حرب : نشهد تحالفات هجينة بين القوى المعطلة للانتخابات الرئاسية وسأحيل ملف المخابرات الدولية على النيابة المالية

الجمعة, 27 مايو 2016, 14:12

رادار نيوز – عقد وزير الإتصالات بطرس حرب مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم في منزله في تنورين أوضح فيه حقيقة وضع وزارة الاتصالات، ردا على الحملات الإعلامية ضدها وعلى مواقف وزير الخارجية حيال العقد الموقع بين الوزارة وهيئة “أوجيرو”.

وأحاط بحرب مسؤولا هيئة مالكي إدارة الخليوي جيلبير نجار وناجي عبود، وقال حرب: “بالأمس دخل لبنان عامه الثالث في الفراغ الرئاسي، هذا في الوقت الذي تجري فيه الانتخابات البلدية على كل الأراضي اللبنانية.
نهار الاثنين المقبل سيكون للبنانيين 2400 رئيس ونائب للرئيس للبلديات، بعد انتخابات شاركت فيها كل الأحزاب والتيارات والقوى السياسية بحرارة وشراسة لم يشهد تاريخ لبنان البلدي لها مثيلا. انتخابات انخرط فيها الجميع بخلاف ما يحصل في انتخابات رئاسة الجمهورية القائمة على قاعدة “نشارك في الانتخابات إذا كان نجاحنا مضمونا، ونعطل الانتخابات إذا كان نجاحنا غير مضمون”.

يلهون اللبنانيين بمعارك وهمية وبشعارات زائفة في وقت تهدد الدولة وتزداد المخاطر، وكمن يعطي المريض مخدرا لكي لا يتألم وهو يقطع له رأسه، ما يجعل حالتنا منطبقة على ما ورد في الانجيل المقدس: “مرتا مرتا، انت مهتمة بشؤون كثيرة والمطلوب واحد”.

لم يعد جائزا السكوت عن الجريمة المتمادية بحق الوطن والدولة وبحقوق المواطنين في اختيار من يدير شؤونهم الوطنية، فبات لزاما علينا السعي لإجهاض المؤامرة المستمرة في حق لبنان، وبحق شعبه، وبحق احراره، بعد ان تبين في الانتخابات البلدية بأن الخطة ترمي الى الغاء أي صوت معارض لتفريغ المؤسسات الدستورية.

ما نشهده في هذه الانتخابات نشوء تحالفات هجينة بين القوى والأحزاب السياسية المعطلة للانتخابات الرئاسية، او الساكتة عنها، للقضاء على ما تبقى من أصوات حرة مستقلة متمسكة بالنظام الديمقراطي وبدور المؤسسات المنبثقة عن إرادة الشعب اللبناني.

الا ان ما يدعونا الى التفاؤل بأصالة شعبنا هي نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في مختلف محافظات لبنان، والتي اثبتت وجود قوى فاعلة مستقلة تفوق بعددها وقوتها قوة كل التفاهمات المبنية على معطيات ظرفية لا علاقة لها بالمبادئ والثوابت الوطنية وبالتراث اللبناني الديمقراطي العظيم، الذي يرفض الديكتاتورية وحروب الإلغاء التي عانى منها اللبنانيون”.

وأضاف: “ان قناعاتي هذه، المعبرة عن إرادة أكثرية اللبنانيين التي افرزتها الانتخابات البلدية، تدفعني الى التوجه الى القوى المعطلة لانتخابات رئاسة الجمهورية وبالتالي النظام السياسي ومؤسساته الدستورية، الي قراءة هادئة جدية لنتائج الانتخابات البلدية والى إعادة النظر بموقفها واحترام القواعد الدستورية التي يقوم عليها نظامنا السياسي، وبذل القليل من الجهود التي بذلتها في انتخابات البلديات، لتحقق استحقاق رئاسة الجمهورية، لكي يعود رئيس الدولة المسيحي الى لعب دوره في ضبط الحياة السياسية وعمل المؤسسات الدستورية، والى تعزيز دور القضاء واستقلاليته، والى حماية الإدارات العامة من السقوط، وذلك في ضوء ما نشهده من انهيار للإدارات والمؤسسات العامة يكاد يكون كاملا.

ان ما دفعني لعقد هذا المؤتمر الصحفي اليوم خوفي الكبير من انعكاس هذا الواقع على كامل النظام السياسي وعلى هيكلية النظام وسلطاته واداراته الرسمية وعلى العاملين فيه، بالإضافة الى الفلتان الأخلاقي الذي يحاول البعض ممارسته في وجه المسؤولين والسلطة.

فإذا نظرنا الى مجلس الوزراء الذي تم تشكيله على قاعدة ادخال الجميع الى السلطة، وبالتالي ادخال كل تناقضاتهم معهم، تحول الى مجلس محاصصة للمصالح، من جهة، والى برج بابل يسود جلساته الصراعات والاتهامات والصراخ، ما جعله مركزا لتوزيع المغانم والمناصب عند الاتفاق او للصراع عندما يدب الخلاف، كل وزير فاتح على حسابه والكثير من الوزراء يسعون الى تمرير مصالحهم الشخصية او الحزبية او الفئوية او المذهبية او الطائفية مهددين متوعدين بتعطيل مجلس الوزراء في حال عدم تلبية مطالبهم.

تمر الصفقات المشبوهة وتغطى اذا لبت مصالح القوى السياسية، وتتوقف المشاريع المفيدة اذا قررت قوى سياسية تعطيلها”.

وتابع: “أما من جهة ثانية، فمجلس النواب معطل، لا يجتمع ولا يشرع ولا يراقب ولا يحاسب، والأموال تصرف دون رقيب أو تدقيق. أين الدستور؟ أين القوانين؟ كيف تدار شؤون البلاد بهذا الشكل، والسكوت هو السائد، والخراب يعم والمخاطر تطال وجود الدولة واستمراريتها؟
لم يعد السكوت مقبولا عما يجري. فالسكوت هو مشاركة وتواطؤ على مصالح شعبنا لو كانت استقالتي تساهم في حل أي من هذه القضايا لما ترددت ثانية. وانني محكوم بالبقاء في حكومة أكره عملها ومناقشاتها العقيمة وعجزها عن حل ابسط قضايا البلاد. ولطالما تمنيت تشكيل حكومة بديلة الا ان هذا الواقع المؤلم، لا يمكن ان يدفعني للسكوت او القبول بما يجري، ولا الى الهروب من مسؤولياتي. سأبقى مناضلا للمحافظة على وزارتي والعاملين فيها ولن اقبل اطلاقا بتدمير هذه الوزارة بسبب حملة يقوم بها بعض المتضررين من نجاحنا او الحاسدين او الصغار الحاقدين او المخالفين للقوانين الذي قرروا التمويه عن مخالفاتهم للقانون بالتجني واختلاق الأكاذيب وتوجيه الاتهامات الباطلة إطلاق حملات التشهير الكاذبة اليومية على شاشات التلفزيونات التي يملكون”.

وقال: “انطلاقا من هذا الاقتناع، وجدت من واجتي التصدي لهذه الحملات اليومية المملة التافهة الحاقدة والجبانة، مع علمي المسبق بأنني غير قادر على إضاعة وقتي ووقت اللبنانيين في تكذيب كل الافتراءات اليومية، مع معرفتي بأن سياسة “اكذب اكذب فلا بد ان يبقى في ذاكرة الناس شيء” التي اتبعها غوبلز وزير اعلام النظام الفاشيستي لهتلر قد تسيء الى سمعتي وتاريخي. انما لست ممن يرهبهم تهويل او شتم او افتراء، انما اسفي كبير ان اضطر الى الرد على صغيري النفوس الذين لا يملكون لاخفاء سوئهم، الا تركيب الاتهامات الباطلة.

أولا، في ما ذهب اليه وزير الخارجية من الزعم ان هناك فضيحة في عقد اجريته كوزير للاتصالات مع هيئة “اوجيرو” لاستعجال تنفيذ خطة 2020 التي اطلقت في 1/7/2015، وانني تجاوزت صلاحيتاتي كوزير دون الرجوع الى مجلس الوزراء.
ان القاصي والداني، ولا سيما أعضاء مجلس الوزراء يعلمون ويشهدون ان الهم الأساسي لهذا الوزير، وهو الذي أتحفنا بإنجازاته العظيمة في الوزارات التي تولاها تباعا، من وزارة الاتصالات الى وزارة الطاقة والمياه الى وزارة الخارجية، والتي عادت على اللبنانيين بأفدح الأضرار والتي انبعثت من كل منها روائح الفساد والصفقات المشبوهة، والتي لم تحقق أي من الوعود التي قطعها للبنانيين من 24 ساعة كهرباء في النهار الى الشبهات الكبيرة حول سد جنة، الى الثروات الكبيرة التي كدسها والعقارات الكبيرة التي تملكها بإسمه وبإسم الشركات المساهمة التي انشأها، الى الاستفادة من الامنوال العمومية لمنافعه الشخصية الى تحويل الإدارات الى شركات لتوظيف عدد هائل من اتباعه او من يطمح الى كسب تأييدهم. واخيرا الى نجاحه الباهر في تعطيل علاقات لبنان بالعالم العربي ما أصاب اللبنانيين من انعكاسات سلبية خطيرة”.

وأكد أن “الجميع يعلم أن هم هذا الوزير هو تعطيل كل مشروع تقوم به وزارة الاتصالات منذ اليوم التي توليت مسؤولياتها، والدليل على ذلك ان المشاريع الأساسية لوزارتي لم تمر الا بالتصويت في نجلس الوزراد بسبب سعي هذا الوزير، ومن يسانده، الى دفع مجلس الوزراء الى رفضها، وهو الوزير الذي عمل جتهدا لتعطيل مناقصة إدارة شبكاتي الخلوي لكي تبقى الامارة التي بناها، مع من خلفه في هذه الوزارة بقرة حلوب ومركز نفوذ انتخابي ومالي له.

وجاءنا أخيرا يتحفنا بأنني ارتكبت فضيحة في العقد الذي احييته هيذة “اوجيرو” لتمديد الألياف الضوئية لالانترنت بالسرعة الممكنة لحل المشكلة المتعاظمة التي يعانيها اللبنانيون بسبب بطء الإنترنت وضعفه”.

وأضاف: “ردا على هذا الزعم غير الصحيح، أود أن أؤكد أنني في ما قمت به طبقت قرارات مجلس الوزراء المتعددة التي سمحت لهيئة “أوجيرو” بتنفيذ تمديدات وإنشاءات جديدة وتوسيع الخطوط، والأهم أنني لم أوافق او أوقع العقد مع “اوجيرو” الا بعد ان أحَلت العقد الى ديوان المحاسبة، المنوط به دراسة قانونية العقود، ووافق عليه، وانني ما كانت لأوقع او لأوافق على هذا العقد لو لم يوافق عليه ديوان المحاسبة.

ويؤسفني أن أعلن، أنه بعد إثارة وزير الخارجية هذا الامر من زاوية طائفية رخيصة، تحرك المدعي العام لدى ديوان المحاسبة، الذي تبلغ قرار ديوان المحاسبة بالموافقة على العقد ولم يعترض عليه، تحرك بعد نحو ثلاثة أشهر لطلب إعادة النظر فيه. وهو ما يحير ويطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا الامر ومن ورائه.

كنت أتمنى على وزير الخارجية الذي طالب بمناقشة هذا الأمر في مجلس الوزراء، وهو ما وافقت عليه طالبا تأجيل بحثه مع التقرير الموسع الذي رفعته الى مجلس الوزراء منذ نحو أربعة أشهر، أن يتحلى بروح المسؤولية والجدية، وينتظر مناقشة الموضوع في مجلس الوزراء لكي يبني على الشيء مقتضاه، انما يبدو ان عوامل الحقد والكيدية والحسد دفعته الى إثارة الأمر في الاعلام، وامام الرأي العام، في محاولة يائسة رخيصة لتشويه سمعتي، لعله يستطيع زجي في قفص اتهام شبيه بقفص الاتهام الذي يضعه فيه الرأي العام منذ توليه العمل العام.

لقد قال المسيح عن صالبيه: “اغفر لهم يا ابتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”، والسؤال الكبير هل يغفر الله لمن لا يجهل ماذا يفعل ويفعل؟

أما الموضوع الثالث الذي اجد نفسي مضطرا الى طرحه أمام الرأي العام، فهو قضية مالكي محطة MTV والحملة الشعواء التي تشنها على وزارة الاتصالات، والتي تحولت مؤخرا الى حملة شخصية علي.

إن من حق اللبنانيين معرفة قصة هؤلاء، ومن واجبي توضيح القضية التي أخرجت مالكي هذه المحطة عن طورهم والتي دفعتهم الى تحويلها الى منبر للشتم والتلفيق والتجني.

يعلم جميع اللبنانيين ما قمت به شخصيا لحماية هذه المحطة الإعلامية من الاضطهاد والقمع التي تعرضت له. ولا اود تكرار دوري في الوقوف الى جانب المحطة يوم اضطهدت، وفي إعادة فتح المحطة المذكورة بصياغتي شخصيا وتقديمي اقتراح القانون بفتح القناة مجددا بعد قرار قضائي جائر صدر في ظروف الوصاية السورية، والذي أقره مجلس النواب فعادت المحطة الى دورها الإعلامي المعهود.

إلا أن اكتشاف وزارة الاتصالات لشبكة الانترنت غير الشرعي ووضع النيابة العامة المالية يدها على القضية بعدما تقدمت بشكوى جزائية بحق المخالفين وبأمر من النيابة العامة التي طلبت من هيئة “اوجيرو” مؤازرتها في فك كل المعدات والاليات المرتبطة بهذه الشبكة، ومنها موقع الزعرور العائدة ملكيته للأصحاب محطة MTV، وبعد مصادرة بعض المعدات في هذه المحطة ووقوع اشكال بين موظفي “أوجيرو” وحراس الموقع، طلب إلي السيد ميشال غبريال المر ان أعلن عدم وجود أي مخالفة في محطة الزعرور، فاعتذرت، لأنني كوزير للاتصالات، لم أكشف على الموقع المذكور ولا يمكنني ان ألبي طلبه لان لدي تقريرا محررا من الموظفين التابعين لمؤسسة رسمية لا أستطيع مناقضته قبل ثبوت عدم صحته. بدأت الحملة على الوزارة وعلى موظفيها وعلي.

واحتراما مني للعلاقة التاريخية التي تربطني بالمحطة وأصحابها، امتنعت عن الرد عليها، واكتفيت بالتأكيد أن نترك الامر للقضاء، الذي يعود له وله وحده الحق بهذا الامر، غير أن هذا الموقف المبدئي المراعي للأصول والقانون لم يرق أصحاب المحطة الذين قرروا تصعيد الحملة لتطالني شخصيا بالزعم ان موقفي مشبوه لأنني أحمي موظفين في مؤسسة عامة تابعة لوصايتي، وان القضاء سيحاسبني، الى ما هناك من مزاعم وافتراءات.

وبغية وضع حد للمهاترات، قررت ان البي دعوة الاستاذ مرسيل غانم في برنامج كلام الناس لتوضيح ما يجري وللرد على المزاعم والاتهامات، وهذا ما حصل.

الا ان الاستاذ غبريال المر اجرى مداخلة في البرنامج ليجدد تكرار الاتهامات، ما دفعني الى تفنيدها لبيان عدم صحتها وخروجها عن قواعد النقاش، وآدابه وموضعيته، مؤكدا انه للقضاء وحده حق الفصل والاتهام والادانة التبرئة لاي انسان، وانه لا يحق لاحد غيره ادانة احد. فما كان من السيد المر الا ان طلب سجن احد الموظفين مدى الحياة؟

إلا أن القضية لم تتوقف الى هذا الحد، لأنه تبين لوزارة الاتصالات، في معرض مراقبتها الدورية لحركة اتصالات مشتركيها، وبهدف كشف وقمع عمليات تهريب مخابرات دولية بصورة غير شرعية، اكتشفت ارقاما هاتفية ثابتة تعمل بشكل مشبوه، اذ ان تعمل بصورة غير منقطعة طيلة 24 ساعة في اليوم الواحد وباتجاه واحد، بحيث لا تتلاقى أي مخابرة من الغير وانها تعمل باتجاه الاخرين فقط، ما بشكل دليلا قاطعا عن حصول اتصالات غير شرعية عليها، ولدى التدقيق في الامر، ،بعد اجراء مقارنة عملها بعمل كل الأرقام التابعة كلكل المشتركين اللبنانيين لم نجد تفسيرا لذلك الا باستعمال هذه الأرقام لتهريب مخابرات دولية الى الداخل بواسطة الانترنت عن طريق نظام VOIP وادخالها الى شبكة الاتصالات الداخلية كمخابرة داخلية، وهو ما يتسبب بخسائر مالية كبيرة للدولة اللبنانية نتيجة فقدانها لحصتها في سعر المخابرات الدولية. فور تبلغي التقرير المذكور أصدرت امري بقطع هذه الخطوط فورا والتوسع في تدقيق كل الأرقام الثابتة والخلوية ورفع تقرير بالمشتبه بها لملاحقة أصحابها قضائيا.

وشاءت الصدف ان تكون الأرقام التي اكتشفت تعود ملكيتها لأصحاب Studio Vision الذين يملكون محطة MTV. وفجأة تدخل بعض سعاة الخير ناقلين رغبة السيد المر وقف أي حملة ضدي وطرح المهادنة فكان موقفي مبدئيا بأنني لست بصراع مع احد، وانني كوزير أقوم بواجبي ولا يمكنني تغطية احد.

وتابعت التحقيق حول الأرقام المشبوهة وطلبت إعادة وصل الخطوط المشبوهة ومراقبة حركة الاتصالات فيها، فتبين لنا انها تدنت من أربعة آلاف مخابرة يوميا الى أربعين فقط بعد انكشاف امرها، ما شكل دليلا إضافيا على حصول عمليات تهريب المخابرات الخارجية.
وبعد حصول ذلك عمدت محطة MTV الى نشر تحقيق ينسب الي مخالفات في وزارتي، ظنا منها انها بذلك قد ترهبني او تمنعني من إحالة الملف الى القضاء. وأود التوضيح للرأي العام أن المقصود بالمراقبة هو مراقبة حركة الإتصالات وليس مراقبة مضمونها”.

وأضاف: “إن هذا المسلك الشائن يدفعني الى توضيح ما يأتي:

أولا: لا يمكن لاحد في الدنيا التهويل علي او ترهيبي او ثنيي عن أداء واجبي تجاه دولتي والشعب اللبناني. فعبثا يحاولون.

ثانيا: بعد جهوز ملف التحقيق في سرقة المخابرات الدولية سأحيل الملف مع ادعاء على النيابة العامة المالية لإجراء التحقيق وملاحقة كل مرتكب.

ثالثا: اما في ما يتعلق بسلسلة الارتكابات المزعومة المنسوبة إلي في معرض ممارستي كوزير للاتصالات أوضح ما يلي، تكذيبا لهذه الروايات:

1- زعمت محطة MTV ان عدد موظفي هيئة المالكين المنوط بها مراقبة اعمال شركتي الخلوي من قبل الوزير، هو 25 موظفا لا غير، وان عددهم اصبح خلال تولي الوزارة 66 موظفا، فردا على هذا الزعم الكاذب أؤكد ان عدد موظفي هيئة المالكين OSB كان سنة 2012 (69) موظفا وعام 2013 (56) وذلك بعد ان قام الوزير نقولا صحناوي بإلحاق عدد ممن كان يعملون في الهيئة بملاك شركتي الخلوي، ولست أدري من أين أتى رقم 25 كعدد للموظفين، وان عدد العاملين اليوم في هيئة المالكين هو 63 فقط أي بزيادة 9 أشخاص فقط. والسبب في ذلك ان هيئة المالكين تتشكل من اشخاص يثق بهم الوزير لأنهم يتولون عملية مراقبة عمل شركتي Alfa و Touch عن الوزير. ومن الطبيعي ان يعين الوزير اشخاصا يعرفهم، ويثق بهم، للقيام بهذه المهمة الدقيقة، ومن المفترض ان يترك هؤلاء عملهم عند انتهاء ولاية الوزير.

ولأنني حريص على عدم قطع أرزاق الأشخاص الذين عينهم الوزراء السابقون، أبقيت على معظمهم، ما دفعني الى إضافة 9 موظفين أثق بهم للقيام بالمهمة على مسؤوليتي.

2- أما الزعم أنني ادفع من المال العام 145 ألف دولار أميركي شهريا لهيئة المالكين في حين انه يحق لي بدفع 95 الف دولار أميركي فقط باعتبار انه لا يجوز لي تجاوز نسبة 0,1 من العائدات المحصلة من شبكتي الخلوي، فهو زعم كاذب ايضا.

لم يتم، لسنتي 2014- 2015 أي تجاوز للحساب العام بنسبة 0,1 في المئة من العائدات المحصلة الا ظرفيا وفي إطار احترام النسبة للمحصلة النهائية. ففي سنة 2014 كان التجاوز 8 % من 0,1 تمت تغطيتها من عائدات متوفرة ومن توفير تبلغ نسبته 5% لسنة 2015.

لقد دفعنا للعاملين في هيئة المالكين مبالغ تراوح بين مليون و545 ألف دولار أميركي سنة 2015 ومليون و766 الف دولار لعام 2014 كما دفع في عامي 2012-2013 وقبل تولي الوزارة مليون و702345 ألف دولار ومليون و572 الف دولار أميركي ما يدحض كل مزاعم محطة MTV.

3- أما الغمز والتلميح بأن عددا ممن تم توظيفهم في هيئة المالكين هم من قضاء البترون. فأسأل أولا عن العيب في ذلك، وهل ان أهالي منطقة البترون فاقدو الأهلية القانونية للتوظيف؟ كما أؤكد بأن خيار الموظفين في هيئة المالكين يعتمد على الثقة والمعرفة الشخصية لمن يتولون الرقابة على عمل شركتي الخلوي، وانه من الطبيعي ان اطلب ممن اثق بهم واعرفهم في محيطي الاجتماعي الانضمام الى فريق عملي. فإذا كان في ذلك عيب فأني فخور بذلك وفخور بأن يحظى أبناء قضاء البترون بحقهم بالعمل الشريف والتوظيف.

4- أما بالنسبة الى عمليات Sponsoring التي زعمت المحطة انها تحصل بدوافع سياسية ومناطقية فيقتضي توضيح الآتي:

عندما توليت الوزارة وضعت حدا لعمليات الرعاية والدعم العشوائية والسياسية والشخصية التي كانت متبعة.
ولقد وضعت معايير تجعل من هذه الرعايات متوازنة سياسيا بحيث دفعت الشركتين باتجاه رعاية متوازنة بين الأندية الرياضية الكبيرة والناشطة، فأعطيت نادي الحكمة مبلغا موازيا لنادي الشانفيل وأوقفت دعما غير مبرر لجمعية “بترونيات” التي تعود لوزير الخارجية بمئات آلاف الدولارات ووزعت رعاية كانت منحصرة ببلدة واحدة على عدة بلدات. وبدلا من حصر الرعاية والدعم بثلاثة نشاطات في قضاء البترون وزعت الرعاية بمبلغ يقارب المبلغ الذي كان يرصد للقضاء عام 2013 الى 14 نشاطا في القضاء.

وأخيرا، كنت أتمنى ان اسمع اصواتا منتقدة عندما ارتفع عدد موظفي شركتي الخلوي من 1286 موظفا عام 2012 الى 1862 يوم تسلمت الوزارة والذي أصبح بعد تولي وزارة الاتصالات 1819 فقط أي بانخفاض 34 موظفا عما كان عليه يوم تسلمتها.

الاعلام هو السلطة الرابعة التي احرص عليها وعلى دورها في إيصال الحقيقة الى الموطنين وفي تثقيف الناس وفي الدفاع عن الحقيقة. فالإعلام أداة للتوعية ولنشر الديمقراطية. لكن من المؤسف ان نشهد انحرافا خطيرا لدى البعض عن المهمة الأساسية والهامة التي على الاعلام القيام بها.

ومن المؤسف أن تتحول بعض وسائل الأعلام الى منابر للشتم والاهانة والاتهام والتلفيق والاعتداء على كرامات الناس وصلاحيات القضاء، وهو ما يبشر بسقوط القيم التي يجب علينا حمايتها. والأخطر ان يفرض على إعلاميين نحب ونحترم نصوصا تتضمن هذه الممارسات دون احترام رأيهم وحرياتهم وصورتهم ودورهم في إيصال الحقائق للناس، وذلك في ظروف ضيق سبل الحياة وفقدان فرص العمل”.

وختم: “إنني أؤكد احترامي لحرية الإعلام ولدوره في تطوير الحياة الديمقراطية واذا كنت قد سعيت الى عدم إبراز الحقائق الفجة حتى الآن، فحرصا مني على المحافظة على قواعد التفاعل المبدئي مع كل اعلامي ملتزم بأداب واخلاق ومسؤولية مهنته.
إلا انني قررت اليوم التصدي لأن الكيل قد طفح ولم يعد جائزا القبول باستمرار ما يجري، وأملي كبير أن تتوقف هذه الممارسات الشاذة وأن يعود لوسائل الإعلام وقارها وجديتها، وأن يترك للقضاء دوره ووظيفته واستقلاليته”.

إضغط هنا
Previous Story

فرعون: للاستفادة من مشروع طريق الفينيقيين للتعرف على جذورنا وتاريخنا

Next Story

لا صحة عن انتحار شخص في تلة الخياط

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop