وزير البيئة في طاولة مستديرة لمكافحة تلوث بحيرةالقرعون: على البلديات الانخراط في العمل البيئي

الأربعاء, 1 يونيو 2016, 12:42

رادار نيوز – ترأس وزير البيئة محمد المشنوق قبل ظهر اليوم طاولة مستديرة في فندق القادري في زحلة تم في خلالها عرض تقدم العمل في أجزاء خارطة الطريق لمكافحة تلوث بحيرة القرعون والتي تتناول: الصرف الصحي، النفايات الصلبة، التلوث الصناعي، التلوث الناتج عن قطاع الزراعة والحوكمة.

شارك في الاجتماع ممثلو وزارات البيئة، الطاقة والمياه، الزراعة، الصناعة، الصحة العامة، الداخلية والبلديات، مجلس الإنماء والإعمار، المجلس الوطني للبحوث العلمية، مؤسسة مياه البقاع، والمؤسسة الوطنية لنهر الليطاني ورؤساء بلديات زحلة، بعلبك، الفرزل، المرج، عنجر، جب جنين، وبر الياس ، والجهات المحلية والدولية الأخرى المعنية بالمشاريع الملحوظة في خارطة الطريق: مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، مشروع صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، الوكالة الايطالية للتعاون، الوكالة الاميركية للتنمية الدولية، البنك الدولي وبرنامج الامم المتحدة الإنمائي.

واستعرض وزير البيئة محمد المشنوق في كلمته الافتتاحية مسار خارطة الطريق لمكافحة تلوث بحيرة القرعون وحوض الليطاني على الشكل الآتي: ” بتاريخ 9 أيار 2014، اتخذ مجلس الوزراء القرار الرقم 32 بالموافقة على اقتراح وزارة البيئة تشكيل لجنة للاشراف على حسن تطبيق خارطة الطريق لمكافحة تلوث بحيرة القرعون. وكان هذا القرار أحد أوائل القرارات البيئية البارزة التي اتخذتها هذه الحكومة، وقد اتى نتيجة عمل متكامل بدأ في عهد الحكومة الأسبق مع إعداد وزارة البيئة حينها في العام 2010، بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الإنمائي، خطة إدارية لمكافحة تلوث بحيرة القرعون والتي تم نشرها في عهد الحكومة السابقة وتحويلها إلى خارطة طريق بالتعاون مع كل الوزارات والإدارات المعنية الأخرى، وهي الإدارات التي شملها قرار مجلس الوزراء الرقم 32 تاريخ 9 أيار 2014 (أي وزارات البيئة، والطاقة والمياه، والزراعة، والصناعة، والصحة العامة، والداخلية والبلديات، ومجلس الإنماء والإعمار، والمجلس الوطني للبحوث العلمية، ومؤسسة مياه البقاع، والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني + رؤساء بلديات زحلة، بعلبك، الفرزل، المرج، عنجر، جب جنين، وبر الياس)”.

وقال: “قد تسألونني لماذا طلبت وزارة البيئة تشكيل لجنة لهذا الموضوع بالرغم من القول السائد أن اللجان هي مقبرة المشاريع وأنا أجيبكم أن عملية الإشراف على حسن تطبيق خارطة الطريق لمكافحة تلوث بحيرة القرعون لا يمكن أن تنجح إلا من خلال لجنة كتلك التي شكلها مجلس الوزراء، وذلك لثلاثة أسباب: عندما نتحدث عن تلوث بحيرة القرعون، نتحدث عن مصادر تلوث مختلفة يتشاطر مسؤولية إدارتها عدد من الإدارات، وبالتالي لا يمكن لإدارة واحدة منفردة أن تتولاها، فالحديث هنا عن الصرف الصحي، والنفايات الصلبة المنزلية والخطرة، النفايات السائلة الناتجة عن القطاع الصناعي، التلوث الناتج عن القطاع الزراعي، الخ… وبالتالي من الضروري شمل جميع الإدارات المعنية بهذه القطاعات ضمن تركيبة مؤسساتية متكاملة، وهذا الأمر ليس فريدا بلبنان، فمفهوم “الإدارة المتكاملة للأحواض” Integrated basin management, Gestionintégrée du bassin ليس وليد البارحة، وقد أثبت في بلدان الغرب نجاحه في حماية الأحواض من التلوث”.

أضاف:”السبب الثاني، أن أي عمل له علاقة بمكافحة التلوث على الأرض لن يحقق النتائج المرجوة منه إذا لم يجر التعاون الوطيد مع المجالس البلدية المعنية ولذلك فإن البلديات هي جزء لا يتجزأ من اللجنة المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء لمكافحة تلوث بحيرة القرعون. ونحن، ومع انتخاب المجالس البلدية الجديدة، وبحضور رؤساء البلديات معنا اليوم، نعيد التركيز والتذكير بالاهمية الكبيرة التي نعولها على الانخراط الفعال للمجالس المحلية في هذا العمل البيئي، وغيرها من النشاطات التنموية الأخرى”.

وتابع: “إن الموارد المالية المتصلة بخارطة الطريق لمكافحة تلوث بحيرة القرعون ونهر الليطاني تفوق ال 730 مليون $ اذا احتسبنا الحوضين الاعلى والأسفل (أي من المنبع إلى المصب)، وتلامس ال 250 مليون $ للحوض الاعلى فقط (وهو بالمناسبة رقم يعادل تقريبا الكلفة السنوية لتدهور الموارد المائية في الحوض الأعلى لنهر الليطاني بحسب دراسة ممولة من الاتحاد الاوروبي نشرت في العام 2014)، إن هذا الحجم من الموارد المالية يحتم تواجد لجنة تضم الوزارات والإدارات المعنية الاخرى والمجالس البلدية، لجنة تواكب تطبيق المشاريع الممولة من هذه الموارد. هذا والكل يعلم ان تواجد مثل هذه اللجان شرط أساسي يطلبه العدد الأكبر من الجهات المانحة لا سيما البنك الدولي، والوكالة الايطالية للتعاون، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الأميركية للتعاون وغيرها من الجهات. ونحن، وبالمناسبة، نشكر وجود ممثلي هذه الجهات بيننا اليوم، وما يمثله ذلك من دعم للجنة القرعون”.

أضاف:”اسمحوا لي أن أتوجه بالشكر العميق لأعضاء لجنة القرعون، وللعمل الدؤوب الذي قاموا ويقومون به. فاليوم هو الاجتماع العشرون لهذه اللجنة التي مضى عامان على تشكليها، أي بمعدل اجتماع في الشهر تقريبا والشكر الخاص للأمانة العامة لهذه اللجنة، أي المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، التي لمست عن قرب جدية عملها. فبعد أن قمت بمراجعة الامانة العامة لمجلس الوزراء، تبين أن هذه اللجنة تقدمت بالتقارير الدورية اللازمة إلى مجلس الوزراء، ضمن الوتيرة المطلوبة (كل 6 أشهر)، وتكون لتاريخه قد تقدمت بأربعة تقارير توضح تقدم العمل بخارطة الطريق لمكافحة تلوث بحيرة القرعون بأجزائها الخمسة:
– الصرف الصحي: أي شبكات المجارير ومحطات التكرير المنوي إقامتها، والتي سيتحدث عنها ممثلو مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الطاقة والمياه.
– النفايات الصلبة: أي معامل الفرز والمعالجة، والمطامر الصحية، وتأهيل المكبات العشوائية؛ كل هذه سيتحدث عنها ممثل وزارة البيئة بالتنسيق مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ومشروع صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
– التلوث الصناعي: وهنا سيكون التركيز على برنامج الدعم للمؤسسات الصناعية، والذي تنفذه وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الصناعة ومصرف لبنان واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة وجمعية الصناعيين وغيرها من الجهات؛ حيث يمكن للمؤسسات الصناعية الاستفادة من دعم تقني مجاني لمعاينة وضعها البيئي وتحديد التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة، وقروض ميسرة لتنفيذ هذه التدابير بفائدة تصل نسبتها إلى حوالي الصفر بالمئة.
– التلوث الناتج عن قطاع الزراعة: وبشكل خاص الإرشاد الزراعي اللازم لاستخدام الأسمدة والمبيدات، وغيرها من النشاطات التي سيطلعنا عليها ممثل وزارة الزراعة، والبنك الدولي”.

وقال:”أخيرا وليس آخرا الحوكمة، ونحن دوما نشدد على هذا الجزء والذي نعتبره بمستوى أهمية الأجزاء الأربعة الاخرى، إن لم يكن أهم، وهنا نتحدث عن تقوية القدرات المؤسساتية خاصة لدى مؤسسة مياه البقاع والمصلحة والوطنية لنهر الليطاني بهدف حسن تشغيل وصيانة المعامل المنشأة، من خلال تأمين الموارد البشرية المتخصصة والموارد المالية اللازمة عبر نظام فعال لاسترداد الكلفة، بالإضافة إلى مراقبة نوعية المياه بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، ورصد المخالفات بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات، وتحسين استخدام الأراضي بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الإنمائي، الخ”.

أضاف:”لكن قبل ذلك، دعوني أقول انني أتشرف بترؤس هذا الاجتماع الشهري للجنة اليوم، وأن أدعو زملائي الوزراء المعنيين الآخرين، وزراء الطاقة والمياه والصناعة والزراعة والصحة العامة والداخلية والبلديات، التناوب في ترؤس اجتماعات هذه اللجنة من حين إلى آخر، لما يشكل ذلك من جرعة دعم لهذه اللجنة وللموضوع الذي تتولاه. كما أدعو الجهات المانحة الى تنسيق نشاطاتها مع هذه اللجنة بهدف تأمين أقصى النتائج الممكنة من المشاريع التي تمولها، خاصة في ظل أزمة النزوح السوري التي تركت وتترك آثارا سلبية كبيرة على البيئة، كما يبينه التقرير الذي نشرته وزارة البيئة بهذا الخصوص”.

وتابع:”كلمة شكر لبلدية زحلة التي تستضيفنا اليوم، بشخص رئيسها المهندس أسعد زغيب. فكم أوتي في العام المنصرم على ذكر بلدية زحلة كمثل يحتذى به للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة منذ أكثر من 15 عاما. وكما عقدت اللجنة اجتماعها اليوم في زحلة، نأمل أن تنعقد الاجتماعات اللاحقة، بين الحين والآخر، في البلديات الأخرى ابتداء من بعلبك وصولا إلى جب جنين والقرعون مرورا بالبلديات الأخرى. فهكذا يكون التعاون المثالي بين الإدارات الرسمية والمجالس البلدية لما فيه خير البيئة وصحة اللبنانيين وازدهار اقتصادهم”.

وختم:”سوف ندعو نواب المنطقة والوزراء المختصين لتوصيل نتائج ورشة العمل وتوصياتها كي يصار إلى متابعة كل الأمور والمشاكل المعرقلة لتنفيذ كامل خارطة الطريق لتنظيف بحيرة القرعون ورفع الضرر والملوثات عنها وعن نهر الليطاني”.

إضغط هنا
Previous Story

حكيم :الإقتصاد اللبناني في حالة صمود رغم الشغور الرئاسي

Next Story

بو صعب من البترون:الجو العام أصبح مريحا وخاليا من الغش

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل

رامونا يونس: العناية بالبشرة هو استثمار..

ولعدم النوم أبداً دون ازالة الماكياج! في عالم الجمال والعناية بالبشرة، برزت أسماء كثيرة، لكن قلة من استطعن الجمع بين الاحترافية والشغف الحقيقي بما يقدمنه. من بين هؤلاء، السيدة رامونا يونس، الناشطة
Go toTop