
رادار نيوز – أقيم برعاية وزير الزراعة غازي زعيتر ممثلا برئيس مركز حرار الزراعي طه المصطفى، حفل اختتام مشروع “تحسين الوضع المعيشي لصغار مزارعي عكار” الممول من الاتحاد الأوروبي في حرار باشراف من جمعية “مدى”، في مطعم “مطل الوديان” في بلدة حرار عكار، في حضور فاعليات سياسية ومرجعيات دينية ورؤساء بلديات ومزارعين.
بداية ألقت لينا ابي رزق خوري كلمة جمعية “مدى”، رحبت فيها بالحضور وقالت: “إن الزراعة في عكار قطاع اساسي في الاقتصاد والتنمية الريفية، ومنذ تأسيسها سعت جمعية مدى الى التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية. وهذا المشروع يندرج في محوري التنمية الريفية والبيئية للجمعية، وذلك من خلال تنمية قدرات المزارع”.
وشكرت الاتحاد الاوروبي لدعمه ولشراكته ووزارة الزراعة وخصوصا مصلحة زراعة عكار.
ثم ألقت ملحقة التجارة وتنمية القطاع الخاص لدى بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان فيرجيني كوسول كلمة قالت فيها: “إن المشروع يندرج في صلب الأهداف التي يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيقها في لبنان بهدف الحد من الفقر وزيادة الدخل في المجتمعات الريفية وبالأخص لدى المزارعين”.
وألقى رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبدالاله زكريا كلمة أثنى فيها على جهود وزارة الزراعة ومكتب حرار الزراعي، وأكد سعي الاتحاد بالتنسيق مع الجهات المعنية الرسمية في سبيل محاربة الاهمال. وقال: “سنبقى متمسكين بهذه الارض الطيبة ليبقى عطاؤها مستمرا، وسنواجه كل التحديات يدا واحدة وبكل الوسائل لابتكار الحلول المناسبة من خلال تدعيم الشراكة بين الجهات الرسمية والمؤسسات الحكومية والدول والمؤسسات المانحة والجمعيات المحلية لدعم القطاع الزراعي”.
ونقل المصطفى في مستهل كلمته تحيات الوزير زعيتر وتمنياته بالنجاح الدائم للمزارعين في ما يصبون اليه للنهوض بالقطاع.
وقال: “إن القطاع الزراعي الذي يحتل مكانة بارزة في دورة الحياة الاقتصادية والمعيشية في هذه المنطقة كما في العديد من المناطق اللبنانية، سيكون محط عناية من وزارة الزراعة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية على هذا الصعيد، ذلك أن عكار تستحق منا جميعا كل عناية وجهد، وهي التي قدمت تضحيات كبرى على الصعيد الوطني العام. وقد آن أوان إنصافها وإنصاف أهلها ومزارعيها على وجه الخصوص. وهذا حق لها على الدولة”.
وأضاف: “إن وزارة الزراعة، بتوجيهات من معالي الوزير زعيتر ومن المدير العام وكل المسؤولين فيها، منكبة الآن على ورشة عمل لإعداد الدراسات الخاصة بعدد من المشاريع المقترحة، وهي ستستمر بتطبيق روزنامة مشاريعها المقرة سابقا وفق خطة شاملة نأمل أن تحقق النقلة النوعية المرجوة للزراعة في لبنان. وما اللقاء الذي نحن في صدده اليوم إلا ترجمة عملية لما نتطلع اليه على هذا الصعيد، في التصدي لكل التحديات التي تواجه المزارعين عبر إقامة الدورات التدريبية وورش العمل الحقلية، مستعينين بخبرات مهندسين وخبراء واختصاصيين في هذا المجال، لتقديم كل الممكن والأفضل لتمكين المزارعين من اكتساب مهارات جديدة لطرق الزراعة الحديثة ولتساعدهم على النهوض بهذا القطاع لتحقيق إنتاجية أفضل على صعيد الكمية وعلى صعيد نوعية المنتج الزراعي”.
ووجه المصطفى “الشكر من الاتحاد الاوروبي على دعمه ومساندته وتمويله لهذا المشروع ولكل المشاريع ذات الصلة، كما أشكر جمعية مدى على مساهمتها الفعالة في الإشراف على هذه الدورات التدريبية التي تمت في منطقة جرد عكار والتي لا بد أن تساهم في رفع المستوى المعيشي لصغار مزارعي هذه المنطقة، عبر تنمية قدراتهم وإكسابهم مهارات تؤهلهم لاستعمال الأساليب الزراعية الصحيحة وتدريبهم ايضا على حسن إدارتهم للموارد الطبيعية، وأخص بالشكر الاساتذة والمدربين الذين تابعوا هذه الدورات المهمة جدا. وأهنئ كل المزارعين واشكرهم على متابعتهم واهتمامهم، وأتطلع الى أن نكون معا في مشاريع إضافية جديدة لما فيها من خير لعكار وأهلها وللاخوة المزارعين، وسنعمل معا يدا بيد لتحقيق التنمية المرجوة”.
وتخلل حفل الاختتام طاولة مستديرة عن التحديات التي تواجه المزارعين، وكانت مداخلات لكل من مدير مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في العبدة المهندس ميشال عيسى الخوري، ومستشار المشروع والخبير في تقليم الاشجار المثمرة المدرب المهندس شربل حبيقة، ومستشارة المشروع سلوى طوق.
ووزعت خلال الحفل إفادات للمشاركين في الدورة التدريبية المكثفة حول التقليم الصحيح لأشجار التفاح والأشجار المثمرة ومبادئ التطعيم.
ويشار الى ان المشروع الذي نفذ في بلدات مشمش وفنيدق وعكار العتيقة يهدف إلى تحسين المستوى المعيشي لصغار مزارعي جرد عكار، وذلك من خلال تنمية قدرات المزارع في استعمال الأساليب الزراعية الصحيحة وحسن إدارته لمياه الري، وتمكينه من التواصل مع الوسيط أو التاجر الذي من شأنه توسيع إطار تسويقه للإنتاج.
ولتحقيق هذه الأهداف، نفذت جمعية “مدى” محاضرات إرشادية متعلقة بما يلي: الممارسات الزراعية الصحيحة وتوزيع مساعدات عينية وأدوات ومعدات، ومبادئ تأسيس الحقول واختيار الأصناف الجديدة المؤاتية، والمساهمة في شراء أصناف تفاح جديدة، وأسس الزراعة الحافظة وتوزيع البذور المتبقية، والمكافحة المتكاملة للآفات، وأسس التقليم الصحيح لأشجار التفاح، ومبادئ التسميد وأسس الرسمدة وإجراء فحص التربة.
كما قامت الجمعية، من خلال المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي، بتركيب 135 نظام ري حديثا في مختلف مناطق تنفيذ المشروع. بالإضافة إلى تنظيم حدث “يوم عكار” في بيروت وحلبا بهدف تعزيز منتجات الجمعيات والتعاونيات الزراعية من عكار.
وتضمنت أنشطة المشروع ورشة عمل عن الفرص المتاحة في تسويق الإنتاج ودورة مكثفة لـ17 مزارعا حول التقليم والتطعيم الصحيح لأشجار التفاحيات والأشجار المثمرة. وتضمنت الدورة تدريب نظريا وتطبيقيا.




