الأخبار : الحكومة قبل الميلاد

الأربعاء, 19 ديسمبر 2018, 6:53

رادار نيوز – كتبت صحيفة “الأخبار ” تقول : بعد ثمانية أشهر من التعطيل والعرقلة وإضاعة الوقت والجهد وإثارة الـ”لا ‏ثقة” بالنظام المصرفي والمالي في البلاد، قرّر الجميع الركون إلى التسوية ‏وتقديم التنازلات. وأعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي ‏تولى إخراج عملية التسوية أمس أن “كل العقد حلّت”، وعليه فإن ‏المؤشرات تفيد بأن الحكومة سترى النور قبل عيد الميلاد 

كان بإمكان الرئيس المكلّف سعد الحريري، حرصاً على استقرار البلاد، اقتصادياً وسياسيّاً، أن يختصر الوقت، ‏ويوفّر على البلاد أشهراً من الفراغ الحكومي، على الأقل منذ بداية تشرين الأوّل الماضي، ويعترف بنتائج ‏الانتخابات النيابية، وبحقّ نوّاب اللقاء التشاوري بالتمثيل. لكنّ العناد والمكابرة، ورفض خيارات الكثير من ناخبي ‏البقاع الغربي وبيروت والشمال وصيدا، أخّرت انصياع الحريري للواقع الجديد، وقبوله أخيراً بمشاركة أخصامه ‏في الساحة السنيّة، بحصّة الطائفة في الحكومة. وهنا، تكمن النتيجة الأبرز للتسوية التي أُخرجت أمس، إذ أنها ‏أنهت للمرة الأولى منذ 2005 احتكار تيار المستقبل للتمثيل السني، وثبّتت في أي حكومة مقبلة ضرورة تمثّل اي ‏مكوّن يتمتع بحيثية في هذه الطائفة، تعبّر عنها الانتخابات النيابية‎.‎ 

وفي معلومات “الأخبار” ان معالم التسوية النهائية القائمة على “لا احتكار ولا إلغاء، ولا فرض ولا رفض، ‏وعلى تنازل من كل الجهات”، كما أشار وزير الخارجية جبران باسيل أمس، رُسمت منذ الأسبوع الماضي في ‏اللقاءين اللذين جمعا الأخير بالحريري وبرئيس هيئة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا. لا بل أن ‏مصادر مطلعة أشارت الى التسوية ربما تضمنت اتفاقاً أولياً على اسم الوزير السني، بعدما أيقن الحريري استحالة ‏تجاوز مطلب اللقاء التشاوري بالتمثّل، وأيقن باسيل أن “للمصلح ثلثي القتلة” كما صرّح لدى بدئه مبادرته قبل ‏أسابيع من عين التينة‎. 

في الوقائع، وبحسب مصادر معنيّة بالتشكيل، بات واضحاً أن الاتفاق على الصيغة النهائية للحكومة سيكون ‏محسوماً قبل عيد الميلاد، بعد أن تسلّم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمس أكثر من أربعة أسماء، ‏وسلّمها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ليختار منها اسماً، كون الوزير سيكون من حصّة الرئيس. وبات ‏محسوماً، أيضاً، اجتماع الحريري بنواب “التشاوري” قبل صدور مراسيم التشكيل، وليس بالضرورة استقبالهم. ‏ومن المرجح أن يعقد الاجتماع في قصر بعبدا برعاية عون بعد عودة النائب فيصل كرامي من العاصمة ‏البريطانية‎. 

وفيما لم يعلن رسمياً عن الأسماء التي تضمنتها الورقة التي رفعها إبراهيم لعون، إلّا أن أكثر من مصدر أكّد ‏لـ”الأخبار” أن التسميات توزّعت على الشكل التالي: النائبان عبد الرحيم مراد والوليد سكريّة سمّيا حسن ‏عبدالرحيم مراد، واقترح كرامي اسم مستشاره عثمان مجذوب، والنائب عدنان طرابلسي القيادي في جمعية ‏المشاريع الخيرية الإسلامية ومرشّح الجمعية في طرابلس طه ناجي. وبينما امتنع النائب جهاد الصمد عن تقديم ‏اسم مقترحاً أن يقوم اللقاء التشاوري بطرح اسم واحد، لم يُحسم إن كان النائب قاسم هاشم اقترح اسم رئيس مركز ‏‏”الدولية للمعلومات” جواد عدرا أو مدير البروتوكول في مجلس النواب علي حمد. ورجّح أكثر من مصدر أن ‏يكون عدرا الأوفر حظّاً، خصوصاً أن باسيل ذكر اسمه قبل نحو أسبوع كمرشّح جدي لشغل المقعد السني ‏السادس، وهو غير محسوب مثل باقي الأسماء على قوى 8 آذار، وتربطه علاقات جيدة مع مختلف القوى ‏السياسية‎.‎
‎ 
مصادر مطلعة على طبخة التأليف أشارت الى استمرار وجود “بعض المشاكل” التي تحتاج الى حل قبل خروج ‏الحكومة الى النور، ومنها اعتراض حزب الطاشناق على حصول القوات اللبنانية على مقعد أرمني مع حقيبة، ما ‏يعني حرمانه من حقيبة وزارية كما جرت العادة في حكومات ما بعد الطائف‎. 

وفي وقت تنتظر الحكومة جملة من التحديّات الاقتصادية والسياسية والأمنية، في ظلّ الملفات العالقة والضغوط ‏الخارجية والنشاط الإسرائيلي المعادي على الحدود الجنوبية، برز أمس موقف أميركي أوّلي من الأنباء عن قرب ‏التوصّل إلى تشكيل الحكومة. إذ لفت مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن “واشنطن تأمل في أن تبني ‏الحكومة المقبلة في لبنان دولة آمنة مستقرة وتعمل مع أميركا في المجالات ذات الاهتمام المشترك”، وأشار إلى أن ‏بلاده “لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان‎”.‎

إضغط هنا
Previous Story

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 19 كانون الأول 2018

Next Story

اللواء : دخول أميركي في لحظة التأليف: مخاوف من تنامي قوّة حزب الله الجُمعة يوم “الفصل”

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop