نظمت الحركة الثقافية في انطلياس ندوة لتكريم الدكتور عطالله جبور، في اطار تشاطات المهرجان اللبناني للكتاب قدمها د. يوسف ضاهر الذي قال:”في عصر كان يقل فيه الرجال برز من بين القلائل الذين حملوا بقلوبهم وعلى اكتافهم الجامعة اللبنانية وكلية الهندسة ونقابة المهندسين انا شخصيا ومع قلة من الزملاء للاسف في الجامعة اللبنانية ومجلسها نفتقر الى امثال عصام خليفة وصادر يونس اطال الله عمرهم جميعا، نفتقر لاصوات تصرخ بدون خوف وحسابات شخصية ضيقة لقول الحق والحقيقة، نفتقر لرؤيا استرتيجية ونظرة ثقافية كانت لدى هؤىء ا
تحدث الدكتور جبور: “لم اتهيب موقفا في حياتي كما اتهيب هذا الموقف اليوم، لقد شاءت الظروف ان اتحدث عن غيري، اما اليوم فالمطلوب ان استمع لغيري يتحدث عني، فأنا مضطر اذا ان ارى نفسي بمرآة الآخرين، واذكر ان الشيء اذا زاد قربه من المرآة صعبت رؤيته فالانسان لا يمكنه ان يتعرف على شخصه الا من خلال الآخرين، وانا اعتبر ان اي تجربة وان كان صاحبها من المغمورين تبقى مهمة كتجربة المشهورين فكل انسان له قضية تحركه وله حلم يسعى من اجل تحقيقه. لقد سعيت ان اسلك طريق الاصلاح وناضلت لان اكون تغييريا طوال سنين حياتي فانتصرت احيانا وانهزمت احيانا اخرى، ولكنني في كل ذلك كنت اقاوم الكبار وخصوصا امراء الحرب، كما سعيت لاقول كلمة الحق في وجه الاقوياء، فلا المال اخذ سعادتي ولا القوة جردتني من عقلي، وتواضعي كان الاساس لاعتزازي بكرامتي”.
اضاف “هذه الجامعة التي تحدث عنها طلال سلمان هي التي ربطت منذ البدء تاريخي بتاريخها فناضلت فيها طالبا وعملت فيها وساهمت في بناء كلية الهندسة حجرا حجرا وحاضرت فيها استاذا ومديرا وعميدا وانا اعتز بأساتذتها الذين عايشوني ورافقوني جزءا من مراحل العمر وما زالوا في نظري نموذجا في العطاء والتضحية. لقد باعدت الحرب بين اللبنانيين في ما بينهم وشرعوا يعملون عبى تقسيم الوطن الى دويلات طائفية الهوية، لقد سعت هذه الدويلات لاستكمال بناء مؤسساتها الطائفية فأصبح لكل طائفة الجامعة الخاصة بها والمستشفى الخاص بها والمدارس الخاصة بها، وتحول هذا الوطن الى دويلات تدعى الحرص على الوطن الواحد الموحد زورا وبهتانا، اما نحن فما زلنا نطالب بتغيير واقع الجامعة لتكون خزانا للافكار ومنصهرا وطنيا للجميع ومؤسسة عليا تقدم الثقافة الوطنية الحقة لكل الناس وان تكون مصدرا للمعرفة الهادفة لمصلحة الوطن وان تكون ابحاثها في خدمة التطور العلمي والاقتصادي والاجتماعي”.
وقال “رغم كل الاوضاع الصعبة التي تمر بها الجامعة اللبنانية فإن التطبيقية فيها وفي طليعتها كلية الهندسة قد اكدت وجودها واكدت حقيقة لا يمكن تجاهلها تتمثل في تقديم المستوى العلمي الرفيع وفتح الاختصاصات الحديثة والدراسات المعمقة بالتعاون مع خيرة الجامعات في الخارج. فالجامعات التي كنا نتطلع اليها في خارج الجدران ونتمنى ان نصل الى ما وصلت اليه هي اليوم تنظر الى كلياتنا التطبيقية وتقدر دورنا، والصناعة التي كانت بعيدة عنا كل البعد تسعى اليوم بدأب للتعامل معنا كونها خبرت مستوى خريجينا في كل الاختصاصات”.




