الشرق : هيل لحكومة من دون “حزب الله‎”‎

الأربعاء, 16 يناير 2019, 7:20

رادار نيوز – كتبت صحيفة “الشرق ” تقول : لم تكن زيارة وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل، بما تضمنت من مواقف ‏ورسائل سياسية في غير اتجاه، وبيان السفارة الايرانية في بيروت في شأنها امس، سوى مؤشر اضافي الى عمق ‏الارتباط اللبناني بالخارج وملفاته وازماته المتشعبة وعدم قدرة الدولة، على رغم سياسة النأي بالنفس التي ‏تلتزمها، شفهيا لا فعليا بحسب ما أظهرت المعطيات الميدانية منذ انخراط حزب الله في الحرب السورية. حتى ‏الحكومة المكلف تشكيلها الرئيس سعد الحريري والعصية على الولادة منذ ما يناهز التسعة أشهر، دخلت بما لا ‏يرقى اليه شك في لعبة التجاذب الاقليمي وشد الحبال الدولي، وبات ترقب تشكيلها في المدى المنظور كمن يبحث ‏عن سمكة في البحر. فالزيارة الاميركية التي كانت محط انتقاد واسع من طهران عبر سفارتها في بيروت التي ‏وصفتها بالإستفزازية والتحريضية معتبرة “أن لبنان أصبح اليوم بفضل قيادته الحكيمة وحكومته وشعبه وجيشه ‏ومقاومته المسؤولة، رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية بحيث أصبح حصيناً وعصياً على إملاءات الآخرين ‏وأعدائه، فلا يسمح لأي طرف كان بأن يملي عليه القرارات الخاطئة”، جاءت لتؤكد الاهتمام الدولي عموما ‏والاميركي خصوصا بلبنان في زمن التحولات الكبرى والمواجهة المفتوحة مع المحور الايراني التي ستشهد ‏بولندا على ابرز تجلياتها في المؤتمر الدولي الذي ينعقد في 13 و14 شباط المقبل تحت عنوان “مواجهة إيران ‏وسلوكها في الشرق الأوسط”، ومن ضمنها دور حزب الله والميليشيات الإيرانية في المنطقة، وبدء الاعداد ‏لتحالف مصري – اردني – خليجي لمواجهة النفوذ الايراني‎.‎
‎ ‎
الزيارة شكلا ومضمونا
‎ ‎
وقبل الغوص في تفصيل مواقف هيل ذات الدلالات، تقول مصادر سياسية متابعة ان الزيارة في الشكل تكاد تتفوق ‏اهمية على المضمون، لاسيما من زاوية توقيت اللقاءات ونوعها ومن شملتهم، اذ لا يمكن القفز فوق مغزى افتتاح ‏الجولة من كليمنصو تحديدا بما يرمز اليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وشمولها القيادات ‏العسكرية والامنية قبل ان تتوسع مروحتها لاحقا في الاتجاه السياسي الرسمي، بعبدا وعين التينة وبيت الوسط، ‏وتضم سفير المملكة العربية السعودية في بيروت وليد البخاري في خطوة اعتبرتها المصادر بالغة الاهمية إن ‏لناحية تأكيد عمق الشراكة الاميركية – السعودية او لجهة الاشارة الى الدور السعودي في لبنان في مرحلة ‏التحولات الكبرى في المنطقة‎.‎ 

رسائل أميركية بالجملة
اما البيان المكتوب الذي حرص هيل على قراءته من بيت الوسط بالذات وليس من قصر بعبدا، ففيه برأي المصادر ‏اشارات كثيرة الى ما يود المسؤول الديبلوماسي الاميركي ايصاله من رسائل لمن يعنيهم الامر في لبنان والاقليم ‏خصوصا انه ضمّنه كلاما عن تشكيل الحكومة التي ولئن قال ان تأليفها شأن لبناني، الا انه قال ايضا ان “نوع ‏الحكومة المختارة يهم المجتمع الدولي”، مشجعاً “حكومة تصريف الأعمال على المضي قدمًا حيث يمكنها، ‏خصوصاً على صعيد الاقتصاد، لتجنّب المزيد من الضرر والحفاظ على الثقة الدولية‎”.‎
‎ ‎
عند هذه النقطة تحديدا، تتوقف المصادر لتشير الى ان هيل قال ما يكفي ويزيد عن الرغبة الاميركية في عدم ‏اشراك حزب الله في الحكومة، بما يكشف عن احد الاوجه الخلفية للاسباب الكامنة وراء عدم تشكيلها حتى ‏الساعة، ربطا بالمواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران واذرعها العسكرية، اذ يبدو ان لا تراجع عن القرار ‏الاميركي بالمضي قدما في الصراع لتقليص نفوذ ايران في المحيط العربي، ودخول لبنان في عمق المواجهة ‏وتاليا بقاء حكومته معلقة على حبال تطورات الاقليم، في الحد الادنى حتى الربيع المقبل، لكن الاهم بحسب ‏المصادر ان يحيّد نفسه وينأى بها عما ستحمله عاصفة المواجهة والتحدي العاتية، فهل يتمكن، ام ان قرار استخدام ‏ساحته في المعركة سيكسب الرهان؟

إضغط هنا
Previous Story

الديار : لم يتجاسر اي مسؤول لبناني بالرد على تصريح هيل ضد حزب الله وسلاحه المسؤول الأميركي في بيروت

Next Story

الشرق الأوسط : هيل لم يوجه دعوة إلى لبنان لحضور قمة وارسو “تقديراً لخصوصيته‎”‎

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop