ذهب الشعب البرازيلي الى صناديق الاقتراع ليعلنها صراحة وبملء ارادته في تجديد الثقة برئيسة البلاد ديلما روسيف، في واحدة من أكبر الانتخابات في العالم، غير مبال بأن تحكمه إمرأة، بل اقترع نسبة الى النجاحات التي حققتها روسيف له، خلال مدتها الأولى مستبشراً بمزيد من الاصلاحات.
فمن هي أول رئيسة للبرازيل أو المرأة الحديدية كما يطلق عليها؟
ديلما روسيف.. ؟
ولدت روسيف عام 1947، من أسرة من الطبقة المتوسطة في بيلو هوريزونتي بولاية ميناس جيرايس، التي تشتهر بزراعة البن، ووالدها، بيدرو روسيف، كان مهاجرا في بلغاريا، وعن حياتها الشخصية، فهي مطلقة مرتين ولها ابنة واحدة.
الطفلة ديلما روسيف في صورة عائلية
وبدأت منذ مراهقتها رحلة نضالها، حيث تبلورت اتجاهاتها في منتصف الستينات، فأصبحت تشارك في التيار اليساري في البلاد، وانضمت إلى المقاومة السرية للدكتاتورية العسكرية، التي استولت على السلطة في عام 1964.
واعترفت روسيف بأنها لم تشارك يوما بنشاط في العمليات المسلحة التي كانت تتم، ولكن في عام 1970 سجنت لمدة 3 سنوات وتعرضت للتعذيب، وبعد الإفراج عنها في نهاية عام 1972 أكملت دراستها في علم الاقتصاد، وفي 2009 شفيت من مرض السرطان.
صورة الفيش للرئيسة عندما تعرضت للحبس
مشوارها السياسي
تعتبر ديلما روسيف أول امرأة تنتخب رئيسة للبرازيل، ويرجع الفضل فيما وصلت إليه الى الزعيم السابق للبرازيل لولا دي سيلفا، والذي كان يتخذها ذراعه الأيمن أثناء فترة ولايته، حتى قدمها للشعب كمرشح من بعد انقضاء الفترتين الرئاسيتين له.
وبالفعل خاضت روسيف أول انتخابات رئاسية عام 2010، مستفيدة من الشعبية العارمة لحزب دي سيلفا، بسبب إصلاحاته الاقتصادية والسياسية التي غيرت وجه البرازيل، وفازت وسارت على نهج سلفها في الإصلاح والانحياز للطبقات الفقيرة والمتوسطة.
روسيف تتولى مسؤولية كبيرة في حكومة زعيم البرازيل لولا دي سيلفا
وكانت روسيف قد انضمت إلى الحكومة في عام 2003، شاغلة منصب وزير الطاقة، ثم بعد ذلك في عام 2005، شغلت رئيسة فريق عمل دي سيلفا، وهو المنصب الذي بقيت فيه حتى ترشحها لانتخابات 2010.
ديلما روسيف تصبح أول رئيسة للبلاد عام 2010
عقبات في الطريق
يعتبر عام 2013 من أسوأ الأعوام التي مرت على روسيف، فقد واجهت أكبر تحد لها، لخروج الملايين ضدها في الشوارع، للاحتجاج على الفساد ونقص الخدمات العامة المقدمة للشعب لحساب تنظيم كأس العالم 2014 لكرة القدم.
صورة توضح حماس رئيسة البرازيل لتنظيم المونديال
الانتخابات وتجديد الثقة
وجاءت لحظة الحسم في الخامس من أكتوبر الجاري، ليحكم الشعب عليها من خلال صناديق الانتخابات، فلم تستطع روسيف الفوز من الجولة الأولى، بسبب وجود منافسين أقوياء لها، ولكن الإعادة التي جرت بينها وبين ممثل يمين الوسط، لصالحها.
أحد أنصار الرئيسة روسيف




