رادار نيوز – صباح متيرك
يبرع العديد من الاشخاص في تقديم نصائحهم للاخرين عند حدوث اي مشكلة او خطأ، الا ان الاخرين وفي غالبيتهم يتلقون النصيحة بطريقة خاطئة، فيعتبر الآخر ان من يقدم النصيحة له يبلغه فيها انك اقل كفاءة وقدرة على التعاطي مع المشكلة، وقد تسبب له خللا في القرار المتخذ من قبله.
والنصيحة هي معلومة صافية نتيجة الخبرة او نتيجة التجربة، ويجب ان تكون خالية من كافة الشوائب والنفس الأمارة بالسوء، وهي نصيحة فكرية او عملية تصدر من شخص ذات تربية داخلية صالحة متمثلة بعقيدته، ومن ناصح الى منصوح، وقد تأتي من بيئة خارجية صالحة ايضا في اطار الواقع والعمل وتدل على أخلاق وتربية الناصح.
وبالتالي فإن من تلقى النصيحة فقد حصل على علم وتجربة دون تكلفة مادية وجسدية وعقلية ودون إضاعة الوقت، وهي تأتي من قلب محب، يقدمها العالم للجاهل والكبير للصغير، وعلى المنصوح ان يتقبلها بالاحترام والتقدير وعلى الناصح ان يكون لديه الدليل العقلي والحكمة في وضع الشيء في مكانه الصحيح لكي لا يضيع الهدف من النصيحة، ولتكن نصيحتك سرا لكي لا تصبح تشهيرا وتوبيخ، وحتى يتقبلها الذي تنصحه.
والنصيحة هي من أعظم الأسباب لصلاح المجتمعات ونجاتها من عقاب الله في العاجل والآجل، واستقامتها على الصراط المستقيم، ولهذا يقول الله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران: 110] فجعلهم خير أمة أخرجت للناس بسبب هذه الأعمال الطيبة.




