اوليات ما بعد الازمة.. تأهيل المواطن والوطن.. ايمان عبد الملك

الخميس, 21 يوليو 2016, 11:07

رادار – الأزمات المتتالية التي يعيشها الانسان في منطقة الشرق الاوسط تولّد العديد من عوامل القهر النفسي نتيجة الحروب وفقدان الأمل في تحسين الأوضاع المعيشية جراء الفقر والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية، عداك عن حالات الفوضى والعنف التي تزيد من الصورة الضبابية وتؤثر سلبا” على مستقبل الأجيال الصاعدة. لنجد بأن وسائل الإعلام لها الدور الأبرز بنشر العديد من الأمور المساعدة للحرب النفسية وذلك لسرعة انتشار الخبر، واتساع الإستخدام، وقدرة تأثيرها” الفعلي في الرأي العام، فهي تسيطر على توجهات الفرد العقلية والنفسية والإجتماعية، بما يتناسب واتجاهات من يمتلكون تلك الوسائل، لذلك يعتمد عليها بشكل اساسي في سير المعارك. عداك عن الشائعات التي تؤثر بشكل كبير على الفرد والمجتمع، من حيث سهولة انتشارها وتداولها بين الجماهير المستهدفة واحيانا يكون ضحاياها هم مروجوها.

فقد كشفت دراسة صادرة عن”المعهد الدانماركي ضد التعذيب” بمشاركة جامعة بن غازي ان حوالي ثلث الشعب الليبي يعانون من مشكلات نفسية نتيجة انتشار العنف والصراعات الدامية أما احصائيات منظمة “اطباء بلا حدود” تشير ان حوالي 18,1 % من الشعب العراقي يعاني من امراض نفسية منذ بداية الحرب الأهلية نتيجة فقدان الأهل والممتلكات وتردّي الأوضاع الاقتصادية والأمنية عداك عن أهالي غزّة الذين يعانون الأمرّين نتيجة الاضطهاد والظلم من القوانين المجحفة بحقهم من قبل العدو الصهيوني والسياسه المتبّعة في حربه النفسية التي تهدف لتفتيت الوحدة الوطنية، وضرب روح الصمود والمقاومة، وزرع نفسية الإنكسار والهزيمة.

إن صدمة الحروب والتغيير القسري التي تفرض داخل المجتمعات، هي الأصعب لأنها تتحول من مشاهد القتل إلى تدمير البنى الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والتعليمية وكل ما له صلة بالإنسان. خاصة عندما يكون هناك مشاهد مؤلمة من تهجير وتشريد شريحة كبيرة من المجتمع ،تغيّر طبيعة حياتهم المستقرة الى واقع مأساوي يسوده الفوضى والعوز في الحياة. على الدول المنكوبة الاستفادة من تجارب البلدان المغايرة، والسعي لمساعدة مواطنيها أثناء الأزمات عن طريق تكوين فرق عمل نفسية تسعى للاهتمام بمن تأثروا بالحرب نفسياً وجسدياً ،تقدم لهم المساعدات الطبية والمعنوية لزرع الثقة واعادة التاهيل النفسي والمعنوي خصوصا ما يتعلق منه بثقة المواطنة لانها اساس السلم المجتمعي والاستقرار والتطور..

فقد لوحظ مؤخرا” بكل اسف فقدان الثقة بالنفس والمسؤولين والحكومات وبالتالي بالمجتمع ككل.. مما يمهد لتبعات خطيرة جدا تصل حد بيع المبادىء والوطن مقابل ثمن بخس ..

إضغط هنا
Previous Story

قوى الامن: توقيف 105 مطلوبين بجرائم مختلفة وضبط 1010 مخالفات سرعة زائدة عبر الرادار يوم امس

Next Story

عاجل: إشكال في برج البراجنة بين آل ترمس وعبيد ادى الى اصابة اثنين والجيش ينفذ عمليات الدهم والبحث عن مطلوبين في عين السكة

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop