ررادار نيوز – جال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل صباح اليوم، في مناطق البقاع الغربي، وبدأ جولته في بلدة صغبين عند الساعة 8 صباحا، حيث وضع إكليلا من الزهر على النصب التذكاري للشهيد المقدم في الجيش اللبناني عبدو جاسر، ثم زار دير القديسة تقلا في عين الجوزة، حيث التقى الأب سالم الفرح ورئيس الدير الأب عبدالله، في حضور فاعليات وحشد من أبناء الرعية، بعدها التقى في المركز الإجتماعي في بلدة مشغرة رئيس البلدية جورج الدبس ونائبه عبدالله هدلا وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، مسؤول “حزب الله” الشيخ محمد حمادي، إمام بلدة مشغرة الشيخ عباس ذيبة ممثلا السيد علي فضل الله، وفي بلدة عيتنيت التقى باسيل أعضاء المجلس البلدي والمختار وفاعليات البلدة.
عين زبدة
وفي بلدة عين زبدة وضع باسيل اكليلا من الزهر على نصب شهداء 13 تشرين، وعقد اجتماعا في دار البلدية، حضره رئيس البلدية مارون صعب واعضاء المجلس البلدي والمخاتير وفاعليات البلدة، واطلع منهم على الحاجات الانمائية للبلدة.
خربة قنافار
وفي بلدة خربة قانافار، تفقد باسيل المستشفى الحكومي فيها، واطلع على اعادة تأهليها. ثم زار الكنيسة، والتقى فاعلياتها، وفي مقدمهم رئيس البلدية نائب رئيس إتحاد بلديات البحيرة طوني ابو عزة وأعضاء المجلس البلدي، الأب جورج فحل، وقياديون ومناصرون في “التيار الوطني الحر”.
باسيل
وألقى باسيل كلمة قال فيها: “علينا تخطي العيش المشترك ليكون عيشا واحدا وتآخيا، والذهاب إلى دولة مدنية لا طائفية تساوي بين جميع المواطنين”، مؤكدا أنه “رغم دفاعنا عن المسيحيين، نحن علمانيون وندافع عن المظلومين أكانوا مسلمين أو مسيحيين”.
وأضاف “لبنان لن يتقسم، وهذا كله وهم، وعلينا أن نذهب إلى مكان مشترك نضعه معا للدولة المركزية، والذي لم نتفق عليه، نضعه باللامركزية سياسية ادارية ومالية، وعندها نستطيع أن نعيش في هذا النظام متفاهمين متساوين”.
وإذ اتهم الدولة ب”التقصير، لأنها محكومة بنظام فاسد”، قال: “نحن نفتش عن مستشفى أو بئر في الوقت الذي نحن فيه، عائمون على آبار من المياه والنفط وثروات الإغتراب، فالبلد كلها ثروات ولكنها منهوبة”، مشيرا إلى أن “الحكام الذين نجدد لهم ونعمل معهم تسويات يجعلوننا نعيش في حرمان دائم”.
أضاف “إذا أردنا أن نحترم المسيحيين في البلد، علينا أن نحترم مطالب الأكثرية في البلد، كما على المسيحيين أن يحترموا أكثريتهم، والذي يريد حلول حقيقية عليه أن يعمل على هذا الأساس، فالوحدة الحقيقية تقوم على الصدق والصراحة والمبادئ السليمة”.
ولفت الى ان “الزيارة الى البقاع الغربي هي لتثبيت المسيحيين في أرضهم في الاطراف، لان مسيحيي الاطراف هم الاساس، واذا لم يعد هناك مسيحيون في الاطراف، فلن يوجد مسيحيون في لبنان”.
وختم “يجب على الاكثرية ان تحترم الاقلية والعكس صحيح، وهناك ثروات كبيرة في لبنان والزعماء يسيطرون عليها، والاكثرية النيابية هي التي مددت لنفسها”.
ثم ألقى الاب فحل كلمة، بعدها قدمت لباسيل دروع وهدايا، قبل أن ينتقل الى تل ذنوب، حيث زار كاهن الرعية جوزيف تنوري.
المنصورة
ثم انتقل باسيل الى دارة رئيس بلدية المنصورة، نائب رئيس اتحاد بلديات السهل ابراهيم بدران، الذي أولم على شرفه، في حضور ممثل الوزير وائل ابو فاعور علي فايق، النائب السابق سليم عون، ممثل “حزب الكتائب” في البقاع الغربي وراشيا إيلي عجيل، حسن عبد الرحيم مراد، محمد القرعاوي، رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب، نائب رئيس اتحاد بلديات البحيرة طوني ابو عزة، المهندس جورج خزاقة، محمد مظلوم، وفاعليات ورجال دين وشخصيات، ورؤساء 34 بلدية وعشرات المخاتير، وحشد من الشخصيات من البقاع الغربي وراشيا.
والقى بدران كلمة باسم رؤساء البلديات والاتحادات البلدية في البقاع الغربي رحب فيها بباسيل، شارحا “حاجة هذه المنطقة للمشاريع التنموية والخدماتية”، مشددا على “ضرورة الطلب من وزير الاشغال العامة غازي زعيتر، إيفاد مهندسين للكشف على الطريق بين عانا، المنصورة وغزة والاطلاع على حالتها السيئة من اجل تعبيدها، قبل حلول فصل الشتاء، لانه لا يجوز ان تبقى كذلك”.
من جهته، أكد باسيل في كلمته “الاعتزاز باننا لسنا من هذه الطبقة السياسية، التي جددت للمجلس النيابي”.
عانا
أما في بلدة عانا، فقد التقى باسيل حشدا من أهالي البلدة، إضافة إلى رئيس البلدية إبراهيم صادر والمختار شربل كيوان، وكاهن الرعية الأب ألبير، حيث أكد في كلمة ألقاها “المحبة التي هي القيمة الاكبر في ديانتنا المسيحية، فبالامس كبير من لبنان لاقانا هو المفتي دريان، الذي تكلم عن التسامح، الذي يسمح لنا بالعيش مع بعضنا البعض. فعندما يلتقي الاثنان معا من مسيحين ومسلمين في لبنان على هذه القيم، لا يستطيع شيء الانتصار عليهم”.
باسيل
بدوره، عرض باسيل “اشكالية البقاء في الريف، كونها اشكالية، في كل دول العالم، والمدينة لا تقدر تحمل كل كثافة السكان الموجودة فيها”.
كذلك اطلع على المطالب التي عرضها رئيس البلدية والمختار “من اتصالات وكهرباء ومياه، سهلة في الظروف الطبيعية”.
وأجاب عن سؤال متعلق بمحطة الوقود في البلدة، موضحا “أعلم ما هي الحساسيات التي يحملها هذا الملف، ولكني أعلم أنني سمحت فيها عندما كنت وزيرا للطاقة، ولا اعلم تفاصيل الملف كاملا، فهناك الكثير من محطات البنزين في لبنان و 40% فقط شرعية، فاذا أرادوا توقيف المحطات غير الشرعية، فهناك 2000 محطة في لبنان”.
وفي ملف النفط اعتبر انه “إذا عمل من اجل النفط، سيكون هناك فرص عمل، ولن يضطر شبابنا إلى الهجرة، فعندما اردنا العمل على الملفات الكبيرة، التي تؤدي إلى النهوض بالبلد انزعج البعض منا، وحاربنا واراد أن يسلب الوزارة منا، للاسف عندما يكون هناك مطالب محقة لنا، يتهموننا بمطالب ليست من الحقيقة بشيء، كالعنصرية وما إلى هنالك من باطل يقذفوننا به”.
وراى ان “الاستقلال الحقيقي مقوماته الاستقلال المادي، عندما يؤمن الحاجات المادية فلا يعود مرتبطا بأحد من الخارج، ولكل هذه الاسباب الحرب علينا كبيرة، فكل حق لبناني مكتسب يحتاج إلى معركة كبيرة”.
وعن التمديد أعرب عن “انزعاجه من الوضع القائم”، وقال: “نحن اللبنانيين محكومون بما فعلت ايدينا، عندما نقوم بانتخاب هذه الطبقة مرة أخرى، بل نقوم بالحكم على أنفسنا للبقاء بهذه الحالة، وما التمديد إلا تجديد للحالة القائمة”.
وعن الانتخابات التي ستجريها الوزارة في الخارج، قال: “انها ستكون في مدينة سيدني ومدينة الكويت ومدينة استرالية أخرى”، موضحا “الجميع سيسأل لماذا هذه الانتخابات التي لن تقدم ولن تؤخر؟ وسيسأل لماذا الانتخابات فقط في الكويت واستراليا؟ والسبب واضح وهو أن لم يسجل اللبنانيون إلا في هاتين الدولتين”.
واعرب عن “تفاؤله بان يصبح الحلم حقيقة، عندما يقرن بالفعل، ويستطيع جميع اللبنانيين في الاغتراب الانتخاب، واختيار ممثلين لهم، بإقرار القانون الجديد يجب أن يكون هناك نواب خاصون بالاغتراب. فهذه هي الثروة الحقيقية للبنان، أكثر من النفط وكل الثروات. وسنعمل لإمكانية التصويت، ليس من السفارات فقط، إنما عبر التصويت الالكتروني، فمعركتنا ليست بسيطة بتأمين الانتخاب لكل اللبنانيين، وبمختلف الطرق والوسائل، ولولا 7 و 8 مليار دولار يحولون إلى البلد من المغتربين في الخارج لانهار لبنان، رغم أن العلاقة ليست فقط بتمويل الأموال من الخارج إلى الداخل، إنما ببناء علاقة جدية ونحن بوزارة الخارجية نقوم ببناء هذه العلاقة وتأمين الاقتراع”.
ورأى ان “النسبية تجعل من كل صوت مواطن لبناني ذي قيمة فعلية، إن كان في الخارج، أو الداخل، اما تعددية الأصوات بقانون أكثري، هي ظلم يلحق باللبنانيين”.
وأعرب عن “سروره بالمحطات التي زارها، ففي كل محطة من محطات زيارتنا إلى هذه المنطقة، نرى أهمية وجود كل مواطن من المواطنين في هذه الأنحاء، فبكل الظروف الصعبة أنتم متمسكون بأرضكم. في مشغرة المسيحي يعيش والشيعي، في خربة قنافار المسيحي يعيش والدرزي، في المنصورة المسيحي يعيش والسني، فهذا هو المسيحي يستطيع العيش مع الدرزي والشيعي والسني، ويبقى يشبه طبيعته المحبة والمتسامحة”، مؤكدا أن “المسيحي متمسك بهذه الأرض، لا يعمل عند احد، يعمل للرب فقط، وإننا نعيش بمحبة وسلام بلبنانيتنا ومسيحيتنا، فمن كرهنا بادلناه بمحبة في المجتمع المسيحي، ومن أحبنا بادلناه بمحبة أكبر، فنحن الكبار في هذا المجتمع، ومسؤلوون عنهم جميعا، مهما كالوا بالشتائم والسباب، فلقد تعلمنا منذ عام 1999 تحمل الأثمان والصبر من أجل الوطن ولأجل شعبه. فشهداؤنا سقطوا من أجل كل لبنان، تمثلا بالسيد المسيح الذي ضحى من أجلنا من أجل بقاءنا”.
وختم “إنني فخور بأن أرى في الأرياف والأطراف أمثالكم، متمسكين بالأرض والجذور، فأنتم قلب لبنان والشرق أينما كنتم”.
الخيارة
واختتم باسيل جولته البقاعية في المحطة 14 في الجامعة اللبنانية الدولية في الخيارة، حيث عقد لقاء في مبنى الجامعة، في حضور رئيس “حزب الإتحاد” الوزير السابق عبد الرحيم مراد، وفاعليات دينية ومخاتير وعدد من الفاعليات التربوية والإجتماعية.
مراد
ورأى مراد في الكلمة الترحيبية، التي ألقاها في قاعة الجامعة، مرحبا ب”الوزير باسيل”، مشيدا ب”زيارته البقاعية” أن “طرح العماد في ما يتصل بانتخاب رئيس للجمهورية، يمثل الحل الجذري للمرض السرطاني، الذي يعاني منه هذا البلد”.
باسيل
ثم ألقى باسيل كلمة، هنأ فيها “البقاعيين بالصرح العلمي الذي قدمه مراد لأهل البقاع، وهو جزء من رسالة لبنان لزرع العلم والفكر على أرضه، التي تنشر الثقافة والمعرفة، وهي الثروة العلمية، بعدما ضيعنا الكثير من الثروات، من خلال هذه الدولة التي أهدرت الكثير من الثروات”.
وقال: “لا تفتشوا عن حلول، فهناك 1300 مليون دولار عائدات الخليوي للبلديات، والإنماء المتوازن يكون بتطبيق القانون على كل بلدية، مع مراعاة عدد سكانها، بذلك نكون قد حققنا الإنماء المتوازن، وعندما لا نطبق هذا القانون ونختلس الأموال، يكون كلام آخر. يأتي التيار ويوزع للبلديات، ويأتي الآخر فقط من أجل السياسة، يعمل العكس ويحول الأموال لوزارة المال ويحرم البلد من الإنماء”.
أضاف “علينا أن لا نزايد على بعضنا البعض بالحرمان، فبإمكاننا أن نعطي أكثر، يمكننا أن نوظف في قطاع النفط مئة ألف لبنان، وكذلك يمكننا توظيف ثلاثين ألفا في الإتصالات، وخمسين ألفا في المياه، ويمكننا أن نصدر المياه الى قبرص، كل هذه الأمور تخلق وظائف جديدة، بدلا من أن ندخل على مؤسسات الدولة ونفخخها، عندما نضع أساتذة أكثر من التلاميذ، إضافة الى التخمة في المباني، هذا يعني أننا بإتجاه إنهيار المدرسة الرسمية”.
وتابع “الحرمان الأساسي هو بحرمان الدولة من خلال حرمان أبنائها من الثروات، فنحن محرومون من الكهرباء والمياه والنفط، ولماذا يكون لبنان آخر بلد عربي يستخرج النفط؟ وبعدما تم استخراجه في أنغولا وتريننداد، وقد تعاطينا مع أكبر الشركات، ووجدنا أن أكبر أمرائها من اللبنانيين، والثروة الكبيرة هي في الإغتراب، وثروة الإنسان عندكم في البقاع الغربي، أبو حسين (عبد الرحيم مراد) وشقيقه في البرازيل أبو حسين آخر”.
واستغرب “حرمان المغترب اللبناني من جنسيته، في الوقت الذي نعطيها للآخر، هناك 31 حاكم ونائب حاكم من أصل لبناني، نجحوا في الإنتخابات الأخيرة في البرازيل، وفي زيارتي للرازيل أظهرت ماري تشير، وهي من الذين نجحوا في الإنتخابات هناك، أظهرت لي طلبا لوالدها حين كان يسعى للحصول على الجنسية اللبنانية، وحتى اليوم لم يستطع الحصول عليها”، واعدا ب”العمل للوصول الى مرحلة يمكننا فيها تأمين المعاملات من خلال استخدام الجانب الإلكتروني”، وتطرق الى “الإنتخابات للمغتربين اللبنانيين في الخارج، خصوصا ملبورن وسيدني في أوستراليا”، مشيرا الى ان “هذه الإنتخابات، وحتى لو حصلت صوريا، لكننا نريد أن نؤكد من خلالها حلمنا، وما يعني أن تحصل هذه الإنتخابات، بينما نحرم اللبناني في الداخل من التصويت، بحجة أننا سنحصل على النتيجة ذاتها، وحتى الأنظمة الديكتاتورية لم تفعل ذلك”.
واكد ان “التمديد غير شرعي، ولو كان شرعيا لتركوا المجلس الدستوري يقوم بالطعن به”، سائلا: “هل هناك من يمدد مرتين، وفي المرة الثانية يكون التمديد لسنتين وسبعة اشهر؟ موضحا “المشكلة اننا اذا استقلنا ليس هناك من يتحرك. ولو كنا نعرف ان اللبنانيين ينتفضون ويثورون لكنا استقلنا. والذي يسرق كالذي لا يسرق، يتم التعامل معه بنفس الطريقة. يصورون الاشياء السيئة على طريقة اما تمديد، واما فراغ، ليتجرأ مسؤولون بالاشادة بالتمديد، ويذهب البعض ليعطيك مواعظ”.
ورأى ان “لبنان جميل يتنوعه وأديانه وطوائفه وعيشه وجماله، وعلينا ان نعرف كيف نحافظ عليه، وان نعرف كيف نعيش مع الآخر”، آسفا “لأن هناك من ياخذنا لمشاريع صغيرة على طريقة كيانات، وهذا لا حياة له في لبنان”، مؤكدا انه “بالطائفية يضيع البلد ويسقط الوطن، وبالرغم من مشاكلنا الداخلية، أتانا الخطر الكبير، وربما تكون حسنة هذا الخطر انه جمعنا، وكلنا نشبه بعضنا البعض بانسانيتنا، والخطر علينا جميعا جميعا مسلمين مسيحيين، وقد تكون خيارات المسيحيين امام هؤلاء المتطرفين افضل من خيارات المسلمين”.
وختم “العنف وقطع الرؤوس والارهاب، لا تبرير لها، مهما كانت الاسباب، وحتى لو كان الحرمان هو أحد هذه الاسباب”، مشيدا ب”طرابلس في احتضانها للجيش اللبناني”.




