باسيل من الأورغواي:للحصول على الجنسية والمشاركة في الانتخابات

الخميس, 18 ديسمبر 2014, 15:43

رادار نيوز – التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أبناء الجالية اللبنانية في الأورغواي، التي يزورها ضمن جولته على دول أميركا اللاتينية.

وكانت للوزير باسيل كلمة في فندق “راديسون” في العاصمة “مونتي فيديو”، قال فيها: “إن المسافة بعيدة بين الأورغواي ولبنان، ونحتاج الى الكثير من الوقت للمجيء الى هنا. وأنتم في المقابل بعيدون كل البعد عن بلدكم، لهذا قررنا أن نختصر المسافة والوقت لكي تصبح عملية التواصل فيما بيننا أكثر سهولة”.

أضاف: “أنتم على درجة عالية من الأهمية بالنسبة لنا وللبنان، فأنتم في بلد تندمجون فيه ليصبح بلدكم، ولا تدركون أهميتكم بالنسبة لنا. نحن بلد صغير يعيش ظروفا صعبة على مر السنوات، ويعمل دائما على حل مشاكله في هذه المنطقة من خلال تصديرها الى الخارج. وهذا الأمر يعتبر خسارة كبيرة للبنان لأن اللبناني خسر أهله وابتعد عنهم، لكنه يربح في الوقت نفسه لأنكم أينما ذهبتم تحملون اسم لبنان وتحققون النجاحات”.

واشار الى ان “في لبنان أربعة ملايين لبناني، ونحو ثلاثة أضعاف في الخارج”. وقال: “نحن لا نحب أن نطلق عليكم عبارة “متحدرون من أصل لبناني”، لأنكم لبنانيون بالكامل مثلنا تماما. أعلم أن البعد واللغة والمسافة والوقت، كلها عوامل تخلق الجفاف بين الإنسان وبلده، ولكن في كل مرة نلتقي فيها باللبنانيين، يبدأ اللقاء أولا ببعض المسافة، ثم لا نلبث أن نشعر بالعاطفة التي تكنونها لبلدكم لبنان. وفي وزارة الخارجية والمغتربين التي هي وزارتكم أنتم، يقضي عملنا بأن نهتم بكم. قد لا نستطيع أن نفعل لكم الكثير، لكن من المؤكد أننا معا نستطيع العمل من أجل لبنان لأنه وطن بحاجة لكم. هذا لا يعني أنه يريد منكم شيئا، بل إنه بحاجة لأن تكونوا في بلدكم تساعدونه بطرق عدة، ان تحافظوا أولا على ثقافتكم ولغتكم ومعرفتكم بوطنكم، وهذا الأمر مهم بالنسبة لكم وللبنان، لأن هذا ما يجعل العالم يعرف أهمية هذا البلد الصغير الذي لا تتعدى مساحته الـ 10.452 كلم2 ، ولم يكن أحد ليسمع عنه لولا أنكم تعرفون عنه. هذا الأمر مهم لأنكم عندما تخسرون اللغة والثقافة والمعرفة تخسرون إنسانا آخر فيكم، كون كل منكم في داخله إنسان أورغواني وآخر لبناني، فلماذا خسارة أحدهما، ما دمتم تستطيعون الحفاظ على الإثنين معا؟! إن ميزة اللبناني هي التواصل مع شعوب العالم، ولا نريد أن نشعر أنه بسببنا وبسبب دولتكم قد خسرتم هذا البعد الثاني الذي لديكم”.

واضاف: “لهذا نأتيكم حاملين مشاريع عدة تحتاج الى تجاوبكم وهي:

أولا، فكرة إحياء اللغة العربية وفتح المدارس اللبنانية التي تعلمها، وعندما نفتتحها عليكم إرسال أولادكم اليها. أخبرني الأب الياس طربيه منذ قليل أنه في المدرسة اللبنانية هنا في الأرغواي 400 تلميذ ليس بينهم طالب لبناني واحد.

ثانيا، التواصل واللقاءات وهذه الزيارة تشكل جزءا من هذا الأمر، فأنا أزوركم اليوم، وأريد منكم أن تأتوا لزيارتنا. وندعوكم تحديدا لأن تزوروا لبنان في 20، 21، و22 آذار 2015 للمشاركة في المؤتمر الاغترابي المخصص للبنانيين الناجحين في الخارج أمثالكم، الذي سيكون مكانا تلتقون فيه بلبنانيتكم، وبلبنانيين آخرين يأتون من الأرجنتين والبرازيل والمكسيك وأميركا وكندا، وهاييتي والكراييب، والدومينيكان، كما باللبنانيين الآتين من أوروبا والدول العربية وآسيا واستراليا، وأفريقيا واي مكان في العالم، فأينما ذهبنا في العالم من القطب الشمالي الى الجنوبي نجد لبنانيا يحقق المناصب، فهناك اللبناني الوزير، والنائب، والحاكم، والطبيب وقد حقق أحدهم عملية زرع يد، أو عميد كلية طب، كما هناك رجل الأعمال الناجح ورجل المال والاقتصاد، والفنان والرسام والنحات الذي يترك عملا جميلا في كل زاوية من زوايا العالم. كل هؤلاء سيلتقون في لبنان لإظهار عظمته كونهم منه وهم أشخاص عظيمون يرفعون اسمه في كل دول العالم. وهذا الأمر يعطينا شعورا بالانتماء لهذا البلد القوي الذي استطاع حمل رسالة الى العالم، مسيحيا كان أم مسلما، أن يذهب الى أي بلد في العالم، فيحبه ويحترم قوانينه ويعيش بين ناسه ويصبح مواطنا كاملا. هذه القدرة اللبنانية لا نستطيع رؤيتها عند كل شعوب العالم. الأمر الذي يجعلنا نفكر بهذا الإنتشار لمساعدة لبنان إقتصاديا.

ثالثا، تقوية اقتصاد لبنان وإعطاء الفرصة للاستثمار في لبنان، أو في الأورغواي. فقد وقعنا خلال هذه الزيارة مذكرة تفاهم إتفاقية التجارة الحرة مع “ميركوسور”، بهدف إزالة الحواجز الاقتصادية بين لبنان وهذه الدول لكي تصدر البضاعة الى الأورغواي بكلفة أقل ما يجعلكم تستطيعون شراءها وتفكرون بإقامة أعمال ومشاريع جديدة. اللبناني مبدع وخلاق بكل ما يتعلق بالخدمات فهو يستطيع إدارة فنادق وفتح مستشفيات ومطاعم، والعمل بالموضة.. كل أنواع الخدمات، أكانت فنية أو تقنية أو إلكترونية أو قانونية، اللبناني يبرع فيها ويحقق النجاح”.

وتوجه الى أبناء الجالية بالقول: “لديكم حقوق علينا كأناس تركوا بلدهم في ظروف صعبة، ومن حقهم أن يعطيهم كل ما يستطيع تقديمه لكي يعودوا. هذا لا يعني أن تتركوا الأورغواي بل أن تزوروا لبنان، وتحصلوا على الجنسية اللبنانية، وتتمكنوا من المشاركة في الانتخابات النيابية تماما كما تشاركون فيها هنا، فهذا الحق يعطى لكل شعوب العالم”.

وتابع: “كما أنكم منذ عشرات بل مئات السنين في بلاد الإنتشار، وهي فترة طويلة وصعبة، نحتاج ايضا الى عشرات السنين لكي نسترد لكم حقوقكم، ولكننا نبدأ هذا الأمر اليوم، وسنستكمله بأنه في كل مرة تزورون أهلكم في لبنان سوف تشعرون بأن الدولة مهتمة بكم. في كل مرة تسمعون باسم “لبنان” تتحرك مشاعركم وعواطفكم، وقلوبكم، وهذه العاطفة هي التي جعلتكم تأتون اليوم للقائي هنا. هذا الشعور سنحافظ عليه لكي يشعر كل منكم عندما يرى العلم اللبناني، أو يسمع النشيد الوطني أنه عليه العمل لكي يبقى لبنان”.

وأمل الوزير باسيل أن تبقى السفارة اللبنانية في الأورغواي المرجع الثاني بالنسبة للبنانيين المنتشرين فيها وأن يلبي طاقم السفارة كل حاجاتهم ومطالبهم، طالبا منهم أن يكون لكل منهم سجل فيها لكي يصبح التواصل معهم أسهل”.

إضغط هنا
Previous Story

الاجتماع الثلاثي في الناقورة ناقش تطبيق القرار 1701

Next Story

افتتاح ملتقى مديري المعلوماتية في المصارف طربيه:قطاع تكنولوجيا المعلومات هو السند الحقيقي للاقتصاد

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop