جنبلاط: الى أبناء الطائفة الدرزية في سوريا “آن الأوان لاتخاذ القرار الجريء بالخروج من عباءة النظام الآيل إلى السقوط عاجلاً أم آجلاً والإلتحاق بالثورة”

الثلاثاء, 11 نوفمبر 2014, 19:51

لفتت الأوساط السياسية دعوة رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط أبناء الطائفة الدرزية في سوريا إلى “فك ما تبقى من ارتباط مع النظام والإتجاه نحو تحقيق مصالحة شاملة مع مناطق الثوار، لا سيّما في حوران ودرعا والقنيطرة”، مؤكّداً أنّه “آن الأوان لاتخاذ القرار الجريء بالخروج من عباءة النظام الآيل إلى السقوط عاجلاً أم آجلاً والإلتحاق بالثورة.

ولاحظ مصدر نيابي متابع لما يجري في المنطقة الحدودية اللبنانية ـ السورية المحاذية للجولان السوري وجبل الشيخ، أنّ جنبلاط أعلن هذا الموقف إثر المحادثات التي أجراها مع المسؤولين الروس في موسكو. وقال المصدر لوسائل الاعلام إنّ هذا الموقف يكتسب أهمية من حيث توقيته ويدفع إلى الإعتقاد بأنّ معطيات ما تولدت لدى جنبلاط  مفادها أنّ حلاً سياسياً يجري إعداده للأزمة السورية، ما دفعه إلى دعوة أبناء الطائفة الدرزية السوريين إلى تحييد أنفسهم في المرحلة الفاصلة عن هذا الحلّ، والتي قد تشهد تصعيدا عنيفاً في المواجهة بين النظام المعارضة يريد كلّ منهما امتلاك مزيد من أوراق القوة في الميدان لتحقيق مكاسب أكبر في الحل المنتظر الذي تساهم روسيا في بلورته”.

وأضاف المصدر نفسه إن “جنبلاط قلق في هذه المرحلة وأكثر من أيّ وقت مضى على مصير أبناء الطائفة الدرزية في سوريا نتيجة احتدام المواجهات بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلّحة، والتي تبدو كأنها المواجهات الأخيرة التي تسبق وقف إطلاق النار والبدء بتطبيق الحلول السياسية للنزاع.

وأشار إلى أن جنبلاط الذي عمل طويلاً على تحييد الدروز السوريين بأكبر مقدار ممكن عن النزاع، بدأ يتخوف من دخول جهات ما على خطهم بغية توريطهم في هذا النزاع، خصوصاً في ضوء الإلتباسات التي أحاطت بالحادثة التي حصلت قبل أيام في منطقة جبل الشيخ، وتحديداً في منطقة كفرحوار وعين الشعر، وسقط فيها أكثر من 20 مواطناً درزياً وقعوا في كمين نصبه لهم “الجيش السوري الحر” و”جبهة النصرة”.

وقيل إنّ هؤلاء كانوا يشنون هجوماً غير منسق مسبقاً مع الجيش السوري النظامي على منطقة “بيت جن” للنيل من مسلحين متطرفين كانوا قتلو قبل أسابيع 12 مواطناً درزيا في بلدة عرنة.

ولفت المصدر الى ما زاد هذه الحادثة التباساً هو ان اخبار هجوم هؤلاء المقاتلين الدروز على “بيت جن” كانت تسربت قبل ايام، الى درجة ان الاهالي في القرى والبلدات اللبنانية المحاذية للعرقوب وجبل الشيخ قد عرفوا به، ويبدو أنها وصلت إلى “الجيش الحر” و”النصرة” فنصبا لهم الكمين الذي وقعوا فيه ونالوا منهم.

وكشف المصدر النيابي نفسه أنّ “الحر” و”النصرة” يخططان منذ أشهر لفتح جبهة في منطقة جبل الشيخ يكون عمقها منطقتي الجولان والقنيطرة، حيث كان يتمركز اللواء 90 في الجيش السوري، والتي سيطرت المعارضة السورية المسلحة على أجزاء منها محاذية لخط قوات “الاندوف” الدولية المنتشرة في الجولان منذ حرب 1973 بين سوريا واسرائيل. واشار المصدر نفسه الى ان محاولات هذين الفصيلين السوريين المعارضين لفتح جبهة في منطقة العرقوب من خلال “بيت جن” التي يتمركزان فيها لم تتوقف، ولكن الاجراءات المشددة التي اتخذها الجيش اللبناني و”حزب الله” وأهالي تلك المنطقة تمنعهم من اختراق حدود لبنان، علماً أن المنطقة توقفت عن إستقبال أي نازحين جدد وحتى الجرحى، وقد جرت محاولات قبل ايام لإدخال جرحى من “الحر” و”النصرة” سقطوا في المواجهة في كفر حوار وعين الشعر، ولكنها باءت بالفشل، لأن الجيش ينفذ بدقة قرار مجلس الوزراء الأخير بالتوقف عن استقبال نازحين جدد سواء كانوا جرحى أو غير جرحى.

وإذ أكّد المصدر أنّ الجيش السوري تدخل إثر حادثة  منطقة كفرحوار وعين الشعر، وقصف مواقع “الجيش الحر” و”النصرة” فيها، كشف أنّ النظام يحشد قوات حالياً في منطقة “سعسع” تحضيراً لمعركة سيخوضها هناك خلال الأيام المقبلة لطرد مسلحي المعارضة منها، وصولاً إلى منطقتي الجولان وجبل الشيخ، وذلك في موازاة العمليات العسكرية التي يقوم بها في منطقة القلمون بغية إكمال سيطرته عليها قبل بدء فصل الشتاء وتساقط الثلوج فيها.

إضغط هنا
Previous Story

حادث سير على طريق الهرمل سير الضنية أدى الى وفاة شخصين واصابة آخر بجروح

Next Story

الأمن العام اللبناني تسلم المواطن مسفر الهاجري الذي اختطف منذ نحو شهرين وسيخلى سبيله بعد الانتهاء من التحقيقات

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop