رادار نيوز – “انتصر الحق، وكذلك القضاء العسكري، ببلد ضايع الحق فيه، ودماء حنّا بشرّاوي ما راحت هدر”، بهذه العبارة يختصر مخايل بشراوي أحد مخاتير بلدة القاع في البقاع الشمالي، ما وصلت إليه الأمور في قضية وفاة المؤهل في الجيش اللبناني حنا بشراوي نهاية حزيران الفائت. فيوم أمس أوقف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر وجاهياً كلا من الطبيب في مستشفى يونيفرسال ـ رأس بعلبك ع. أ، والممرض الفلسطيني الذي كان يعاون الطبيب المذكور، وادعى عليهما “بجرم الإهمال بالقيام بالوظيفة والتسبب بوفاة المؤهل بشراوي الذي نقل إلى مستشفى يونيفرسال في 23 حزيران”، وأحالهما إلى قاضي التحقيق العسكري الأول.
وكانت قوة من استخبارات الجيش اللبناني قد أوقفت منذ يومين كلا من الطبيب والممرض وسلمتهما للشرطة العسكرية في ابلح، التي سلمتهما بدورها إلى النيابة العامة العسكرية.
بدورها، رأت المؤسسة العسكرية أن المؤهل بشراوي “شهيد الواجب، بعدما ثبت في كل التقارير أن خطأ طبياً تسبب بوفاته”، بحسب ما أكد المختار بشراوي (ابن عم المتوفى)، الذي عبر عن سعادة العائلة “بتوقيف من تسبّب بمقتل ابننا نتيجة الطمع المادي والجشع”. وشكرت العائلة المؤسسة العسكرية على “صدقيتها”، وأكدت متابعة قضية ابنهم “حتى النهاية” بهدف نيل الطبيب العقاب الذي يستحق.
أما لجهة نقابة الأطباء، فأكد بشراوي أن الأمر بات في يد القضاء العسكري، “وإن بقيت النقابة على مماطلتها فذلك لن يجدي نفعا لأن القضاء العسكري قال كلمته، بعدما أثبتت كل التقارير وجود خطأ طبي قتل ابننا”.
وتجدر الإشارة إلى أن حنا بشراوي قصد في 23 حزيران الماضي مستشفى يونيفرسال في رأس بعلبك من أجل إجراء بعض الفحوص الطبية بعد اصابته بإسهال معوي، وقد أوعز الطبيب ع. أ إلى أحد الممرضين بضرورة حقن بشراوي بمصل، ومن ثم بمضاد حيوي الأمر الذي رفضه المريض لمعرفته بأن هذا النوع من المضاد الحيوي يتسبب له بمضاعفات وحساسية مفرطة تهدد حياته. إلا أن “إصرار الطبيب” دفع المريض بشراوي للرضوخ، وحالما حُقن به سقط أرضاً، ولم تنفع محاولات علاجه على الرغم من نقله إلى مسشفيات أخرى، فتوفي بعد أيام قليلة بعد تلف أعضاء في جسمه.
وفي بداية شهر آب الماضي أصدرت وزارة الصحة العامة قراراً “بإقفال مستشفى يونيفرسال ـ رأس بعلبك مؤقتا ً لحين تحسين وضعه وتوافر الشروط الصحية فيه”. وبعد الكشف على المستشفى تبين أنه “مخالف للشروط الصحية”، واتخذ القرار “بإقفال المستشفى (قضاء بعلبك) مؤقتا ً لحين تحسين وضعه وتوافر الشروط الصحية العامة فيه، على أن يتوقف إصدار بطاقات الإستشفاء إليه”.




