ندوة: الشيعة في الخليج بين الوطن والجماعة
في اطار نشاطاتها لهذا العام، نظمت دار سائر المشرق ندوة حول كتابين: “الحوثيون واليمن الجديد، صراع الدين والقبيلة والجوار”، و”السياسة الشيعية العابرة للأوطان، الشبكات الدينية والسياسية في الخليج”. شارك فيها الدكتور عبد الغني عماد، الدكتور أحمد الموصللي، الدكتور سعود المولى، وأدارها رودريك أبي خليل وحضرها الرئيس حسين الحسيني، النائب السابق محمد يوسف بيضون والوزير ابراهيم شمس الدين وحشد من المهتمين والمثقفين.
أبي خليل
اعتبر الدكتور رودريك أبي خليل الذي أدار الندوة أن أبرز ما يهيمن على واقع المنطقة العربية “في حاضرنا، هو المنطق المذهبي الذي ألقى بثقله، كما لم يكن يوماً، على الأدبيات السياسية المتداولة وفي جوهر الخطاب السياسي الضيق والواسع، الشعبي والرسمي في مختلف الأقطار العربية”.
وأضاف: “إنه زمن التحولات في ظل العولمة، تحولات على أكثر من مستوى وفي أكثر من مجال، إنه زمن التفاعلات العابرة للحدود وعصر القوى عبر الوطنية. إنه زمن الثورات داخل الدول العربية، بعد أن كانت ضرباً من خيال خلال عقود”. وتساءل “هل كلها ثورات وطنية؟ أم يحمل البعض منها في طياته أبعاداً مذهبية في إطار مخطط دولي استراتيجي لرسم خارطة توزيع نفوذ جديدة؟”
عماد
في مداخلته، تحدث العميد الدكتور عبد الغني عماد عن كتاب الدكتور سعود المولى الحوثيون واليمن الجديد فأشار ألى أن الكتاب يعالج صعود الظاهرة الحوثية ويدرس مختلف أبعادها التاريخية والثقافية ولا يكتف بمقاربة سياسية أو راهنية فقط.
وأضاف أن من مميزات الكتاب أنه لا يقدم مادته كمعطيات جافة، ولا يضعها في إطار سرديةً تاريخية تعاقبية، بل نجح في تجاوز الوصفية الشكلانية، ووضع نصه في إطار تحليلي متكامل يتضمن إطاراً نظرياً سوسيولوجياً يقدم من خلاله محاولة تفسيرية استناداً إلى تطور الدراسات في حقل سوسيولوجيا التنظيم الديني .
وختم الدكتور عماد بشرح لمضمون الكتاب وإشكاليته والفرضيات التي يعالجها والتي تركزت حول الكيفية التي تطورت فيها الحوثية تاريخيًا وفكريًا الى إن أصبحت حالة سياسية وظاهرة حزبية عسكرية تتمثل بالحوثية السياسية الساعية للهيمنة وليس للمشاركة.
ثم قدم عرضاً مكثّفًا لكتاب لورنس لويير “السياسة الشيعية العابرة للاوطان” الذي ترجمه الدكتور سعود المولى معتبراً هذه الكتاب إضافةً نوعيةً للكتابات حول الحراك السياسي الشيعي في الخليج العربي، خاصة وأن الكاتبة أنجزت الكتاب وجمعت غالب مواده ميدانياً ومن خلال مقابلات مع ناشطين ميدانيين. لذلك هو يعكس وقائع مستقاة من الميدان وهذه أهم نقاط القوة فيه.
موصللي
من جهته، ركّز الدكتور أحمد موصللي على كتاب لورنس لويير “السياسة الشيعية العابرة للاوطان، الشبكات الدينية والسياسية في الخليج”، الذي يتناول تطور الحركات الإسلامية الشيعية في ثلاث دول خليجية لعبت فيها السياسات الشيعية دورًا مركزيًا مهمًا، وهي البحرين والسعودية والكويت، ويوضح أن هذه الحركات نبعت في الأساس من منظمات عراقية، وكانت، وبعضها لا يزال يرتبط مباشرة بمرجعيات دينية مقيمة في العراق أو إيران.
المولى
في الختام، أكد الدكتور سعود المولى كاتب “الحوثيون واليمن الجديد” ومترجم “السياسة الشيعية العابرة للأوطان” أن “الشيعة في الخليج هم أولا مواطنون في بلدانهم، لهم ما لغيرهم من مواطنيهم من حقوق، وعليهم أيضًا ما لغيرهم من مواطنيهم من واجبات ومسؤوليات. وهم ثانيًا عرب أقحاح، ليسوا بالطارئين على بلدانهم بل كانوا في أساس تكوينها وتطورها، وبالتالي فإن القائمين على الحراك الشيعي في بلدان الخليج والحراك الزيدي في اليمن، ينبغي أن يضعوا نصب أعينهم اندماج الشيعة العرب في أوطانهم والمساواة في المواطنية لكل بلدان العرب”.
محاضرة: تراث الفن الإسلامي، نماذج من مشروع التجديد
وفي اطار فعاليات اليوم الثاني لمعرض بيروت العربي والدولي للكتاب، نظم منتدى التعريف بالاسلام محاضرة بعنوان “تراث الفن الإسلامي، نماذج من مشروع التجديد” ألقاها الأستاذ أحمد شفيق الزعتري في حضور حشد من المهتمين والمثقفين.
واعتبر الزعتري أن الإسلام دين يقدر العلوم والآداب والفنون، وهو نفسه جاءنا منها بتراث غني لا مثيل له في الكم والنوع، مضيفا أن للفنون الإسلامية عناصر أهمها فن العمارةِ والزخرفةِ والنقشِ والخطِ، وهي تتعرض للإهمال والنسيان بفعل العولمة التي تقوم بتوجيه عقول أجيالنا إلى المناحي الفارغة المضمون السطحية المستوى فتراهم ينأون بأنفسهم عن الاهتمام بدينهم وأخلاقهم وتاريخهم وجغرافيتهم وآدابهم إلى ما تفرضه عليهم المناهج التغريبية منها ضمن خطة محكمةِ الوسائل مضبوطةِ الآليات.
كما قدم الزعتري في محاضرته مقاربة حاول من خلالها إلقاء الضوء على بعض من التراث الفني الإسلامي مما وصل إلينا، وتقديم بعض الأفكار عن كيفية حفظه في ذاكرة الأمة، متلمسين في ذلك عون الله سبحانه وتعالى أولا ثم مستوسلين الوسائط المتعددة والرقمنة الحاسوبية العصرية للدفع بخط الإنتاج الفني (والتعليمي) الإسلامي قُدما نحو ما يرضي ربنا وينفع أجيالنا.
نشاط للأطفال عن فوائد المياه
ولليوم الثاني على التوالي وفي اطار فعاليات اليوم الثاني من المعرض ال58، نظمت دار سمير نشاطا للأطفال تمحور حول “فوائد المياه” شارك فيه الكاتبة فرانس كترم، والرسام كريم الدحداح الذين قاما بطرح أسئلة على الأطفال وقدموا شروحات مبسطة في قوالب تعليمية مبتكرة.
تحية محبة الى الفنان اللبناني الخالد نصري شمس الدين
وفي اطار نشاطات النادي الثقافي لهذا العام، نظمت ندوة بعنوان ” تحية محبة الى الفنان اللبناني الخالد نصري شمس الدين” شارك فيها الدكتور غازي قهوجي، الروائية نرمين الخنسا، نجل الراحل مصطفى شمس الدين، وقدمها محمد حجازي.
وقدم كورال خالد بن الوليد (المقاصد) باقة متنوعة من أغاني الراحل نصري شمس الدين رافهم عزفا المايسترو طارق قاطرجي.
حجازي
استهل الناقد حجازي الندوة بالقول: منذ 31 عاما غادرنا. وعلى مدى 31 عاما /بين عامي 1952 و1983 كان الفنان الكبير نصري شمس الدين ناشطا حاضرا على الخشبة كما على الشاشة الكبيرة، واليوم في معرض بيروت العربي والدولي للكتاب 58 تكريم لكل ما أعطاه وأبدع فيه خلال الزمن الرحباني، مع الأخوين الخالدين عاصي ومنصور والكبيرة السيدة فيروز.
واعتبر أن التكريم جزء من مسار لرد الاعتبار الى فنان كبير لم نستطع تعويضه حقَه المهضوم على مدى تاريخ لمعانه.
فنصري لا يحظى في يوميات الإذاعات والفضائيات سوى بقدر محدود من الإهتمام، حين تبث مقاطع غنائية حوارية من المسرحيات الرحبانية بينه وبين السيدة فيروز، وهو خاسر معنويا حين تكون الأوامر المعطاة تقضي بفرض العبارة التالية في تعريف أعمال الرحابنة: والآن نستمع الى مسرحية ايام فخر الدين كلمات وألحان الأخوين الرحباني غناء السيدة فيروز والمجموعة. يعني ن نصري الذي يتقاسم المسرح مع السيدة فيروز في أعمال الأخوين الرحباني الخالدة بين عامي 1961 و1978 كان بين المجموعة ولم يكن صاحب اعتبار أول يساوي السيدة فيروز شريكته في البطولات.
وتساءل حجازي: وهل يُعقل أن يمر كل هذا الوقت على رحيله ولم يصدر ولو مؤلف واحد يحكي عن المطرب الذي يغني وكأنه لا يغني، عن الفنان العصامي، الطيب، الاجتماعي، عن الذي تعلَم بالفطرة وأدى بعفوية مذهلة، عن ذلك الرائع انسانا كما هو فنان… كل هذا مؤلم لواحد من الكبار الذين صنعوا مجد الأغنية اللبنانية وخصوصيتها، عاش يعمل لا يلتفت الى اعلام أو علاقات عامة مع وسط معيَن يكون فيه ضامنا لبعض المكتسبات، أو حتى ما يتقاضاه بدل الأعمال التي يلعب يطولتها للمسرح أو للشاشة الفضية.
وخلص في ختام كلمته الى أن نصري بعد 31 عام غياب، حاضر بقوة، أداؤه مدرسة قائمة بذاتها أمس واليوم، هناك تقصير جم في التعامل مع موهبته الفذة التي أثبتت فرادتها في الحوارات الغنائية بينه وبين السيدة فيروز أو باقي الشخصيات التي شكّلت عصب المسرحيات الخالدة. عاش على المسرح، وكما كان الفرسان هوى ولفظ أنفاسه في ميدانه فوق الخشبة، وهال الجميع أن يلحق به الحظ السيء الى الفترة الأولى من وفاته فقد صودف أن حصل استعجال لنقل جثمانه الى بلدته جون/الشوف، في صندوق خشبي تم تحزيمه على سطح سيارة تاكسي، بما يعني اساءة لاسمه وقيمته المصانتان اليوم.
قهوجي
ابتدأ قهوجي كلمته بالقول: الكلام عن الراحل الفنان الصديق نصري شمس الدين يطول ويتشعب ويجول بالذاكرة، حيث لا مكان للنسيان، وذلك بفعل الوجود الدائم للصوت والألق الساطع لحضور لم يقو عليه الغياب.
واعتبر أن نصري شكل ظاهرة فنية وخطا ثقافيا مسرحيا وغنائيا لم يتكرر لم يستعاد، فهو من القلة التي تأتي الى عالم الفن، ومن الندرة في تلك القلة، وذلك بعلامات فارقة، واضافات قيمة، ثم تغادر تاركة آلاف علامات الاستفهام والتعجب في بلد وزمن يخسر يوميا من تاريخية مكانته ومكانه، ومن قيمته وقامته، حيث بدأ ومنذ سنين يتشكل مساره من تراكم تسويات بدلا من أن ينمو وينطلق من توافر انجازات.
وأضاف: لقد قيل في نصري الكثير، وكتب عنه الكثير وتلك أمور نضحت بالحقيقة وبوثائقية جيدة وجادة. واذا كان لبنان على قول المفكر ميشال شيحا: ليس لديه ما يعطيه سوى ابداه أبنائه، فمن الطبيعي والبديهي أن يكون الكيان اللبناني قائما على مواطنين موهوبين أبدعوا في المجالات كافة، ورفعوا اسمه عاليا الى جانب عراقته التاريخية، لذلك فمن الواجب الوطني والأخلاقي والثقافي الفني أن نترجم الكتابات والاحتفالات الى أمور عملية ومرئية ثابتة نكرسها بأسماء هؤلاء الكبار في الساحات والميادين والشوارع ودور الثقافة وقاعاتها، وأن يحفظ تراثهم الذي شكل الجزء الروحي النقي الأصيل وحميم من وجدان هوية المواطن اللبناني، ويأتي في الصفوف الأمامية لهؤاء المعترف بهم وبتميزهم واضافاتهم وبالاجماع نصري شمس الدين، لنستطيع الصمود أمام تسونامي الانحطاط الغنائي والموسيقي السائد والرائج من ما يمسى يالغناء المرقوص أو الرقص المغنوء.
وختم بالقول: يبقى نصري منفردا في عطائه ومفخرة كبيرة للبناني ولبلدته الجميلة جون وللعالم العربي.
الخنسا
استهلت الخنسا مداخلتها لاستذكار الكبار الذين رحلوا، مشيرة الى أن النادي الثقافي العربي قد اعتاد على تكريم الكبار الذين لهم بصمات مشرقة ومشرِّفة على الساحة الثقافية والفنية والفكرية في لبنان والعالم العربي واليوم خصص لتكريم الفنان الراحل نصر الدين شمس الدين المعروف بنصري شمس الدين. الذي يُعَدُّ من كبارِ المطربين اللبنانيين، ومن الذين شاركوا في تأسيسِ نهضةٍ فنيةٍ للأغنية اللبنانية بدءًا من الستيّناتِ من القرن العشرين.
وسردت الخنسا نبذة عن حياته منذ ولادته في بلدة جون في العام 1927 وعملَه في مصر وعودته إلى لبنان حيث تعرّفّ على الأخوين الرحباني وفيروز لينطلقّ معهُمْ في مسرحيّاتِهم وأغانيهِم بدْءاً من العام 1961 وحتىّ العام 1978، ليصبِحَ بعد ذلك قامةً فنيّةً رائدةً في فنِّ الأغنيةِ اللبنانيةِ وفي فنِّ المسرحِ الغنائي اللبناني واضافت: شكّلَ مطربُنا الكبيرُ الحَجرَ الأساسَ في مسرحِ الأخوين الرحباني، واستطاعَ أنْ يكونَ الركيزةَ الأساسيةَ للأغنيةِ الجبليةِ اللبنانيةِ التي بنَتْ عليها فيما بعد سائر الأجيالُ أعمَالَهَا الغنائيةَ. وكانَ صاحبَ الصوتِ الهدّارِ الصافي الحنونِ والقويِّ معًا.
واشارت الى أن نصري قد انصرفَ إلى الاهتمامِ بالغناء مُنفرِداً في أواخر السبعينات وأصدر أغاني على أسطوانات وكاسيتّات منها ألبوم “الطربوش” ضِمْنَ مجموعة من الأغاني التي غنّاها الراحلُ الكبير ولحّنها له الموسيقار ملحم بركات وغيرها من الأغنياتٌ الكثيرةٌ التي تكرّستْ في الساحةِ الغنائيةِ اللبنانيّةِ وفي الذاكرةِ الشعبيةِ الجماهيرية، اضافة الى البصمةٌ الجميلةٌ التي تركها في السينما اللبنانية بمشاركتِهِ فيروزَ والأخوين الرحباني في ثلاثةِ أفلامٍ مهمّةٍ هي: بيّاع الخواتم،بنتُ الحارس،وسفرْ برْلِك.
وخلصت في ختام مداخلتها الى القول: أحبَّ نصري شمس الدّين المسرح، أعطاهُ شبابَهُ وأيامه وأحلامَهُ، وظلَّ وفيًّا له حتىّ وافته المنية وهوعلى خشبة المسرح في العام 1983. فسكتتْ حُنْجُرَتُهُ الصدّاحة، وظلّ هو مُتربِّعًا بشخْصِهِ على قمّة الفنّ الغنائي والمسرحي معًا. كما وبقينا نحن جميعًا أوفياء له ولمسيرتِهِ المُكللّةِ بالعطاء والرقيّ والتواضع الجميل.
وها نحن واياكم اليوم نحيّي الراحلَ تحيّةَ حُبٍّ وتقدير وتكريمٍ مُسْتَحَقْ.
شمس الدين
وبدوره تحدث نجل الراحل مصطفى شمس الدين وقال: صحيح تمّ تكريمه مرات عدة من قبل فعاليات ومؤسسات ونوادي، مشكورين جدا. لكن لغاية الآن وبعد مضي ثلاثون عاما على رحيله ، لم يُكرّم من قبل الدولة اللبنانية التي هي المسؤول الاول والأخير عن اعطاء المبدعين حقهم. كما يُكرّم الفنانون في دول العالم على حياتهم. لماذا؟ الاتكال دائما على المجتمع المدني كنّا وحدنا نسأل: هذا السؤال بعد وفاة والدي الفنان الكبير نصري شمس الدين.
وأضاف: أمّا اليوم وبعد وفاة الاساتذة عاصي ومنصور الرحباني وفيلمون وهبي والفنان وديع الصافي والسيدة الاسطورة صباح والشاعر الكبير سعيد عقل. رحمهم الله جميعا وأطال الله بعمر السيدة الكبيرة الفنانة فيروز، هم اللذين كرّسوا حياتهم ليُقدموا للبنان أجمل ما منحهم إياه الله وهو الفن. كان يجب تقديرهم بحياتهم واعطائهم أقل حقوقهم وهي الطبابة المجانية، لا أن يتركوهم وحيدين ويموتوا وحيدين.
وتوجه الى الاعلام بالقول: ارجو من الاعلام اعتبار الفنان نصري شمس الدين والفنان وديع الصافي والسيدة صباح والسيدة فيروز أطال الله بعمرها خارج نطاق النقد الفني والنقاش الفني. فهم اساس الهوية الفنية التراثية اللبنانية. لن يتكرروا لا بشخصياتهم ولا بأصواتهم. وعلى الاعلام اللبناني تخصيص فترات لنشر واذاعة أعمال ومسرحيات هؤلاء الفنانين الكبار. الذين أغنوا المكتبة الفنية التراثية اللبنانية بأعظم الاغاني والمسرحيات والشعر والالحان. فكانوا مدرسة لجميع الفنانين الذين بنوا حياتهم الفنية على مدرسة هؤلاء الكبار. ابتداءً من استديو الفن. 90% من الفنانين غنّوا أغانيهم وقلّدوهم. لكن كل فنان في النهاية له صوته وشخصيته وما في صوت بيشبه الثاني.
وخلص للقول: لذلك وبعد هذه المآسي الفنية، ارجو من المسؤولين في الدولة الكريمة بناء مكتبة فنية تضم جميع أعمال وصور هؤلاء الفنانين الكبار الذين لن ولم يتكرروا للمحافظة على تاريخ أعمالهم الفنية وتخليدها وحفظها للاجيال القادمة. وهوتخليد وتكريم للتراث الفني الذي بنوه كبار الفنانين العظماء.
بعدها قدم النادي الثقافي العربي درعا تقديريا الى نجل الراحل نصري شمس الدين.
محاضرة: مناهج التاريخ للدكتور نمر فريحة
وفي اطار فعاليات اليوم الثاني، نظمت دار ألف ياء محاضرة بعنوان “مناهج التاريخ” ألقاها الدكتور نمر فريحة شارك فيها الدكتور عصام خليفة، الدكتور عدنان الأمين، الدكتور نخلة وهبة، وأدارها الدكتور علي خليفة في حضور حشد من المهتمين والمثقفين.
خليفة
استهل خليفة مداخلته بالاشارة الى أن الدكتور نمر فريحه يتناول في كتابه الجديد موضوعا شغل ولا يزال الاوساط التربوية والاكاديمية وحتى السياسية منذ فترة غير قصيرة، وهو في كتابه يُميط اللثام عن ظروف تعطيل صدور الكتب المدرسية لمختلف السنوات الدراسية التي كان قد تمّ انجازها في فترة رئاسته للمركز التربوي للبحوث والانماء.
وتطرق الى أن الكتاب يتألف من خمسة فصول، هي: الفصل الاول حول لماذا التاريخ؟ فيعتبره اعادة بناء الماضي استناداً الى وثائق واكتشافات أثرية وشهادات للذين عايشوا هذا الحدث أو ذاك. الفصل الثاني يعرض الدكتور فريحه وقائع حول وضع منهاج مادة التاريخ وكتبها عام 2000 وقبلها وما بعدها، وأضاف: في الفصل الثالث يورد الباحث بعض ما ورد في المناهج الثلاثة، متسائلا لماذا لم يبق المسؤولون المنهاج الاول ويقدموا مشروع تعديل له لا يتجاوز جزءا بسيطا منه بدلا من تشكيل لجان جديدة وإضاعة مزيد من الوقت، وصولا الى الفصل الرابع يُعالج الدكتور فريحه منهاج التاريخ وتداعياته ضمن الثقافة السائدة في النظام التربوي اللبناني.
وأورد خليفة بعض الملاحظات في مجال تقويم هذا الكتاب ومنها: انه يدل على شجاعة المؤلف في عرض الحقائق دون خوف أو مواربة، بيّن الباحث في كتابه فهمه العميق لأهمية التاريخ في تكوين الذاكرة الوطنية والإندماج الإجتماعي وأن الاقتراح الذي قدمه بالإنطلاق – على صعيد المناهج وصعيد مشاريع الكتب – مما تم إنجازه وبناء عليه زيادة أو تعديلاً هو اقتراح جيد جداً لو يتم تبنيه، وأنه ثمة ضرورة ملحة لإعطاء مادة التاريخ حصتين في الاسبوع بدل حصة واحدة. وان استمرار التلامذة بدون مناهج جديدة سيكون مردوده بالغ الخطورة مع الوعي الوطني لدى شبيبتنا.
وختم مداخلته بالقول: أشد على يدي الباحث الدكتور نمر فريحة وأهنئه على إصداره لهذا الكتاب الهام جداً في معانيه التربوية والوطنية. وإذا لم تتم محاكمة الذين خانوا استقلال الدولة ومصالح الشعب، فإن ما ورد في هذا الكتاب هو بمثابة محاكمة معنوية بعد ان ربح د. فريحة دعواه في مجلس الشورى رداً على إقالته التعسفية.
الأمين
اعتبر الأمين أن كتاب الصديق الدكتور نمر فريحة وثيقة تاريخية، نعم كما يقول العنوان، شهادة للتاريخ. فبعد مراجعة سريعة للمنهج السابق لمادة التاريخ، يتوقف المؤلف عند تجربة وضع مناهج التاريخ ابتداءا من العام 1997، وصولا الى وضع كتب هذه المادة للصفين الثاني والثالث والاشكال الذي حصل مع وزير التربية والتعليم العالي آنذاك عبد الرحيم مراد…. وسرد بعضا من مضامين الكتاب معتبرا أن كل ذلك يستحق التقدير ويجعل من الكتاب وثيقة ضرورية لمن يود أن يدرس ويحلل سياسة وضع مناهج وكتب التاريخ في لبنان خلال العقدين الأخيرين.
واشار الى أنه لا يتفق مع فريحة في أربع نقاط وهي: أولها تتعلق بمكانة كتاب التاريخ في تكوين المواطنين، وخاصة ما يسمى بالهوية لأن الكتاب من أوله الى آخرى شكوى وأسف وعتب على وقف العمل بمناهج العام 2000 والكتب التي وضعت وقتها والتي أوقفها الوزير مراد. ثانيهما تتعلق بمحتوى كتاب تعليم التاريخ، وطريقته والتفسيرات التي يقدمها موافقا فريحة في أن المناهج الثلاث لم تختلف عن بعضها البعض، وهذا الاتفاق ليس دليلا على صحة المنهج الأول، الذي وضع في عهد فريحة.
وأضاف: أما النقطة الثالثة فهي تتعلق بالأكاديمي التربوي والسلطة السياسية. لأن المؤلف فهو يعتبر أن الأكاديمي وليس السياسي هو من يجب من يقرر في تعليم التاريخ والفكرة تستعاد تكرارا في الكتاب بصورة أو أخرى… حقيقة الأمر أن أهل السياسة هم الذين يحكمون وليس الأكاديميون في كل بلدان العالم… والنقطة الرابعة تتعلق بالسياسات مبديا عدم موافقته الدكتور فريحة القول أن لا سياسة أو فلسفة تربوية في لبنان وفكرته هذه أيضا لا تنطبق على اي بلد في العالم. السياسة التربوية لا يجب البحث عنها تحت الضوء المتاح، في خطاب أو نص منجز.
وختم مداخلته بالقول: في رواية زوربا اليوناني، تبوء محاولات زوربا بنقل الفحم من المنجم بالمصعد النازل بالفشل اذ يتحطم المصعد مرة تلو اخرى تحت وطأة ضغط الوزن. تنتهي القصة بزوريا يدعو فيه صديقه الى الرقص معا أي الى نسيان ما حصل. أدعوك صديقي نمر الى نسيان عبد الرحيم مراد، والى الرقص، جماعة.
وهبي
وبدوره اعتبر وهبي أنه عمليا، يصعب على من يبدأ قراءة كتاب فريحة ان يتركه بسهولة قبل أن يطوي آخر صفحة منه، وذلك برأيي لسببين: أولهما إنّ الاحداث التي يثبتها د. فريحة، بما تنطوي عليه من افعال جرمية منوعة، وارتكابات مختلفة، ومؤامرات ادارية متكررة، وشبكات استقواء منظمة، وبروتوكولات تنفيذ دقيقة، تكفي بوقاحتها المثيرة ليشعر القارئ بأنّه يقرأ رواية بوليسية بكل معنى الكلمة، أما السبب الثاني فهو أن اسلوب فريحة المؤرخ لم يبتعد عن جاذبية اسلوب فريحة الروائي، فسلاسة انسياب وصف الحدث، وابطاله وعملياتهم، بالإضافة الى النكهة الادبية التي تحملها التعابير البسيطة، معطوفة على فن الاحتفاظ بإنتباه القارئ عبر البحث الدائم عن المتغير الغائب واللازم لحل لغز “الجريمة”، كل ذلك يدفع القارئ الى طلب المزيد حتى الصفحة الأخيرة.
وأضاف: وهنا أعود مرة أخرى لأسجل اعجابي بالجرأة الواضحة والمباشرة التي ميّزت الكتاب موضوع حديثنا هذه الليلة، كما سبق أن ميّزت كتابات نمر فريحة التربوي ونمر فريحة الروائي. دعوني اذكر بأنّ جرأة المؤلف تكتسي وزنا خاصا اذا انتبهنا الى أن المجتمع اللبناني يجتاز حاليا مرحلة كبت للحريات تستدعي الحذر عند التصريح، والحكمة عند التلميح وتُشجع على تبنّي مقولة:”ليس كل ما يُعرف يُقال”.
واستطرد قائلا: نظراً لكل هذه المعطيات ، كنت اتطلع الى أن يتجاوز د. فريحة في نهاية هذا الكتاب ، مرحلة التأريخ والشهادة للتاريخ ، الى مرحلة استخلاص العبر من التاريخ ، ومحاولة رسم نواة نظرية في “الإدارة التربوية” التي تمارس على الطريقة اللبنانية… شخصياً أرى وجوب الاتفاق على الخطوط الكبرى لمنهج التاريخ المدرسي، لكني لن أقع تحت تأثير السحر المزيف الذي تزفه مفردة “توحيد” ى، ولا تحت تأثير قدرتها على دغدغة الاحلام عند بعض الحاجات ، لأنها تاريخياً إلا في حالات الشرذمة الوطنية القصوى ، أي في الوقت الذي تحتاج فيه عملية التوحيد (على اي مستوى كان) الى حماس وزخم وتضخيات كبرى وتنازلات جوهرية ترفض معظم الفئات المعنية الالتزام بتنفيذها ، اي عندما تصبح الدعوة الى التوحيد ضمانة لمنع حصوله.
وأنهى مداخلته بالتشديد على حاجة البلد الى مثل كتاب فريحة ليكون بالاضافة الى كل ما سبق، وثيقة أساسية في كتابة التاريخ الاجتماعي للشعب اللبناني بعامة ، ودورة الحياة اليومية في حقبة محددة بخاصة فضلاً عن اسهامه الاكيد والمهم في تظهير التاريخ الحقيقي لتعثر السياسة التربوية في لبنان بعد الحرب الاهلية.
فيما يلي سلسة من التواقيع شهدها معرض الكتاب العربي الدولي ال58 في يومه الثاني (الاحد 30/11/2014) – تجدون ربطا الصور
| أحلى هدية | هيفاء شعيتو | دار البنان |
| حك راسك: مئة حزورة وحزورة | فاطمة شرف الدين | دار الساقي |
| ملاءات رقيقة في غرفة واحدة | دارين حوماني | دار الفارابي |
| خلسة من كوبنهاجن | سامية عيسى | دار الآداب |
| مشاهدات في الطبيعة والادب | حبيب سماحة | دار مكتبة التراث الأدبي |
| العراق مثالاً وحنا بطاطو دليلاً | وضاح شرارة | أشكال ألوان |
| عبير الصحة في غذائك | عبير أبو رجيلي | دار الفارابي |
| بين ليل ونهار | فيليب سكاف | دار النهار |
| مواطنة لا أنثى | عزة شرارة بيضون | دار الساقي |
| داعش وأخواتها | محمد علوش | رياض الريس |
| كلمات شعرية | محمود الغريب | دار غوايات |
| منهاج التاريخ وكتبه شهادة للتاريخ | نمر فريحة | النادي الثقافي العربي |
فيما يلي نشاطات وبرنامج تواقيع يوم الاثنين الموافق فيه 1 كانون الأول 2014
| 10:00-1:00 | قراءة قصة “خط أحمر” | سمر محفوظ براج | دار الساقي |
| 6:00-7:30 | ندوة: رحلة المبرات مع التطوير الإداري | المبرات | |
| 6:00-7:30 | تكريم لذكرى المفكر المتنور المغفور له السيد هاني فحص | معالي أ. إبراهيم شمس الدين، سعادة النائب سمير فرنجية، تقديم: مروان الأيوبي |
التواقيع
| 4:00 | لك حق التوقيع | سوسن رماح | مؤسسة الرحاب الحديثة |
| 4:00-6:00 | مركبات التفكير ومناهج البحث العلمي | د. زكي حسين جمعة | دار الفارابي |
| 4:30-9:00 | إسرائيل الى الأقصى | الأستاذ غازي العريضي | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| 5:00-8:00 | قانون العمل اللبناني | وليم غريب | دار النهار |
| 5:00-8:00 | وآخرتا | أنجيلا خليل خليل | دار سائر المشرق |
| 5:00-8:00 | بيروت تحت الإنتداب الفرنسي | العميد سمير الخادم | النادي الثقافي العربي |
| 6:00-8:00 | نقّل فؤادك | حسن داوود | دار الساقي |
| 6:00-8:00 | قصائد ساخرة | المحامي ناجي بيضون | دار الفارابي |
| 6:00-8:00 | الحنين الى بيروت | د. حسان حلاق، البروفيسور نسيم الخوري، الكاتب هشام طالب | دار المؤلف |
| 6:30-8:30 | منهجية البحث العلمي | حسن زين الدين | دار الولاء |


















