رادار نيوز – أقامت رعية البربارة قداسا وجنازا لراحة نفس رئيس “الكتلة الشعبية” النائب السابق الياس سكاف في كنيسة القديسة بربارة- زحلة، ترأسه صاحب الدعوة كاهن الرعية الأب ايلي خنيصر، في حضور المطران نيفن صيقلي وعدد من الكهنة.
وحضر عقيلة الراحل السيدة ميريم سكاف وولداه جوزف وجبران سكاف، وحشد من أبناء رعية البربارة، ومناصرو “الكتلة الشعبية” وأعضاء مؤسسة جوزف طعمه سكاف الخيرية الاجتماعية. وخدمت القداس والجناز جوقة الكنيسة.
وتلا صيقلي الانجيل، وتحدث فيه عن السامري الذي اعتنى باليهودي المعتدى عليه وأمر بمداواته من دون النظر إلى حالة الخلاف المزمن بين الطرفين.
خنيصر
ثم ألقى الأب خنيصر عظة مؤثرة من وحي الأنجيل، قارن فيها عمل السامري مع ما كان يقوم به الراحل، وقال: “أعمال الياس سكاف صدمت العالم القريب والبعيد. سياسي ليس كالآخرين. يبيع من أملاكه ليطعم الجياع ويكسي العراة ويداوي المرضى ويدفع الأجور ويسدد الديون ويطبب مجانا ويعلم الشباب بمنح كبيرة. سياسي ندر وجوده في أيام طغى عليها الجشع والطمع، لأن يده يد معطاء”.
أضاف: “خسرتك زحلة وربحتك السماء. فحين تفتقد السماء الى قلوب طيبة حنونة، تأخذ إليها رجالا على أمثالك. بدأت رسالتك بتبادل الرضى، بينك وبين زوجتك، رضى لا ينتهي إلا ساعة الموت.
وفي ساعة موتك، تبادلتما الرضى من جديد ليستمر هذا الحب، حتى ما بعد الموت، فصدق قول الكتاب المقدس بكما: الحب أقوى من الموت. وبهذا الرضى سلمت مشعل الحب والأمانة لزوجتك لتسير على خطاك”.
سكاف
ثم كانت كلمة للسيدة ميريم سكاف جاء فيها: “شكرا ايلي سكاف على كل هؤلاء المحبين الذي يشبهون الهدايا، والذين يقفون وقفات العز في زمن صارت فيه المواقف تهمة، هذا هو الشعب الصلب، هذا هو الحب. اما اذا صادفتنا في هذه الدرب الطويلة فئات قليلة ومحدودة أضاعت الطريق فسوف نستعير قليلا من دورها لنصلي لها، وندعو لها لكي تقدر ذكرى الغائبين وتحترم مشاعر المحزونين. ولأننا الآن في فترة حداد سنكون على مستوى حزننا، ولن نتكلم في هذا الوقت سوى عن رجل يشغل كل الأوقات”.
وختمت: “شكرا لكل الحضور، وملتقانا في ذكرى الأربعين يوما على رحيل الياس سكاف، الانسان الحاضر فينا دائما، والذي سيطل مثل استقلال، مثل حلم لا يغيب عن بال”.




