كشف مرجع أمني عن تقارير استخبارية غربية وأميركية على وجه الخصوص، وردت الى مراجع لبنانية قبل أحداث طرابلس الاخيرة، تنبه من نشاطات إرهابية مكثفة في أكثر من منطقة لبنانية، وتحضيرات لعمليات إرهابية تطال أمكنة سكنية ومراكز عسكرية.
وفي هذا السياق جاءت العملية الاستباقية التي نفذها الجيش اللبناني بالقاء القبض على خلية عاصون بقيادة المدعو احمد سليم الميقاتي.
ومن هنا، يضيف المرجع، أسديت نصائح الى عدد من الشخصيات والجهات السياسية والرسمية بتوخي الحذر والحد من تحركاتهم في هذه المرحلة، بالتوازي مع اجراءات أمنية استثنائية بدأها الجيش في مختلف المناطق تجلت في عمليات دهم ومطاردات أمكن من خلالها وضع اليد على عدد من الخلايا الارهابية، والتي اتخذت بغالبيتها من مخيمات النازحين السوريين ملاذا لها وتنتظر اشارة التحرك.
وقال المرجع المذكور لوسائل الاعلام: إن عمليات الجيش ستتكثف في المرحلة الراهنة في كل المناطق اللبنانية وفي منطقة الشمال على وجه الخصوص، وصولا الى الجرود، علما أن الوحدات العسكرية تمكنت خلال عملياتها الامنية من العثور على كميات هائلة من الذخائر والمتفجرات، مع توقيف مئات المتورطين.
واذا كانت الاولوية لدى الجيش الان هي حماية الاستقرار والانجاز الامني الذي تحقق فإن الهدف الاساس في هذه اللحظة، كما يقول المرجع المذكور، يتجلى بالسعي الدؤوب لالقاء القبض على رموز المجموعات الارهابية، وفي مقدمها شادي المولوي واسامة منصور. فهما سيقعان في يد الجيش إن لم يكن اليوم فغدًا، سواء احياء أو اموات.
وعلى رغم الهدوء الذي تنعم به طرابلس، فإن المرجع الأمني لا يستطيع أن يقول إنها مدينة آمنة الا بعد القاء القبض على رموز المجموعات الارهابية وتفكيك تلك المجموعات، والجيش يعمل في هذا الاتجاه، وهذا يفرض أن يرفد بدعم وغطاء جدي من قبل السياسيين، الا أن الوضع بالتأكيد لم يعد كما كان قبل العملية العسكرية، ولم تعد هناك تلك العراضات المسلحة كل اسبوع .
وردا على سؤال قال المرجع: “نحن متحفزون ومتحسبون لأي طارىء، لأننا لا نستبعد أن تبادر تلك المجموعات الى القيام بعمليات ارهابية في اية لحظة”.
واكد أن معركة طرابلس كسرت الحاجز الذي كان يقف امام تحرّك الجيش في وجه تلك المجموعات، كما كسرت هيبة ومعنويات المجموعات الارهابية، الذين بدوا امام الجيش مجموعة نمور من ورق. وتبيّن أن المواطنين بغالبيتهم الساحقة ابعد ما يكون عن تلك المجموعات، ما خلا بعض الافراد.
وحول وضع الجيش شدد المرجع على أن الجيش في اعلى درجات تماسكه ووحدته في هذه المرحلة، وقال: “أنا متفائل جدا بالمستقبل الآتي، فهم جبناء وما يحمي الجيش واللبنانيين هو التضامن بين شعبه ومسؤوليه، فبتضامننا ينتهي امرهم. ومن هنا فإن الارهاب لن يرهبنا، ويجب الا يخيف اللبنانيين، نحن حاليًا نخوض معه معركة كسر عظم، معركة قاتل او مقتول، فإن لم نقاتله سيقتلنا، ونحن لن نتركه يقتلنا ولا خيار امامنا الا ان نجتثه”.




