رادار نيوز- إستضافت مجموعة “أنا وأنت إيد بإيد” مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في ندوة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أقيمت في قاعة مسجد الروضة بطرابلس، في حضور حشد من النسوة والعاملات في الشأن الإجتماعي والتربوي.
وتحدثت في الإفتتاح رئيسة المجموعة ياسمين غمراوي زيادة فرحبت برمضان وقالت: “هذا شهر العتق والصدق والرفق، رقاب تعتق وأياد تتصدق، باب الجود في رمضان مفتوح والرحمة تغدو وتروح والفوز ممنوح، رمضان يذكر بالجائعين ويخبرك بأن هناك بائسين وان في الأرض مساكين لتكون عونا لإخوانك المسلمين.
الشعار
بدوره تحدث المفتي الشعار، فتناول معاني شهر رمضان وبركاته قائلا: “كان صحابة النبي يستعدون لإستقبال شهر رمضان قبل أن يهل هلاله بستة اشهر، وكانوا يسألون ربهم ان يتقبل الله منهم صيامهم ورمضانهم ستة اشهر أخرى فكأنهم كانوا يعيشون رمضان السنة كلها وليس هذا بغريب فقد صح عن النبي(صلعم) انه قال: “لو علمت أمتي ما في رمضان لتمنت ان يكون الدهر كله” هذا الشهر المبارك العظيم، هذا الشهر الأميز والأفضل يكفي أنه شهر الله وشهر القرآن وأنه الشهر الذي تعتق فيه رقاب العباد من النار، شهر يصح ان نقول فيه جامعة الخيرات والفضائل والعبادات والقيم، رمضان لم نجد شهرا بل لم نجد شهور السنة مجتمعة إحتوت على ما إحتواه رمضان وإحتضنه وضمه وحمله إلينا.
وتحدث عن “حضائص هذا الشهر ومزاياه ولماذا كان ذاك الإستعداد لقدومه وتشريفه وكيف كان الأوائل يتعاملون معه وما ورد على لسان النبي من احاديث.”
وقال: “يبين لنا النبي بقمة ما حمله إلينا وقال فيه ليلة خير من الف شهر، هي ليلة القدر، هي الليلة التي خص الله تعالى فيها هذه الأمة، هذه الليلة لم تكن لأمة من الأمم قبل أمة النبي وكان سببها ان الصحابة جاؤوا إلى النبي وقالوا ان من كان قبلنا يعيش من العمر مئة ومئتين وأعمار أمتي ما بين الستين او السبعين، كأن الصحابة حزنوا وتألموا أن من كان قبلهم يعيش أكثر وتتاح له فرصة العمل أكثر وهذا يعني ان بقية الأمم ستتقدم على أمة النبي يوم القيامة، فأعطى الله عز وجل نبيه واعطى الله تعالى هذه الأمة ليلة القد.
أضاف: ليلة واحدة يعدل ثوابها الف شهر ويكفي ما جاء فيها أن الله تبارك وتعالى انزل فيها القرآن، وهذه الليلة من احياها إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنب”.
ولفت الى ان “ما كان يشغل الصحابة هو تنافسهم في الخير في ما بينهم وشغل بالهم ان من كان قبلهم يعيش مئة ومئتي سنة وهذا يعطيهم فرصة للعمل والإيمان والمبرات والعطاءات أكثر، وهو عينه حدث مع فقراء “المدينة”الذين جاؤوا إلى النبي وقالوا يا رسول الله لقد ذهب اهل الدسور بالأجور، واهل الدسور أي اهل الكرم والإنفاق وكانوا يطعمون الفقراء، ثم يتصدقون بفضول اموالهم وليس عندنا ما نتصدق به، هذا ما كان يشغل بالهم،ان اهل الدسور ذهبوا بالأجور، وكيف ذلك؟ قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ثم يتصدقون بفضول اموالهم، فقال لهم النبي “أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتموهم؟” قال “قولوا عقب كل صلاة سبحان الله ثلاث وثلاثين، الحمد لله ثلاث وثلاثين الله اكبر ثلاث وثلاثين واتموا المئة بقولكم لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيىء قدير”.
واردف الشعار قائلا:ان هذه الأمة هي الأمة الوحيدة التي اكرمها الله تعالى من بين سائر الأمم فجعل لها من الثواب اضعاف ما يقومون به من أعمال،او بعبارة اخرى ان الله تعالى يعطي هذه الأمة الثواب الكبير على العمل القليل، أمة مباركة لأنها أمة محمد.
وابرز المفتي الشعار عظمة هذا الشهر، وقال: “كل يدرك أن الصيام هو الإمتناع عو الطعام والشراب وان يمسك الإنسان نفسه عن الغريزة وعن شهواته وما شابه، ويفوت الكثير من ابناء امتنا ان الصيام له مراتب ودرجات، هو هذا صوم العامة ان يمتنع الإنسان عن الطعام والشراب، لكن الصوم الأعلى هو صوم الجوارح وصوم النظر والآذان واللسان وبقية الجوارح، والحقيقة ان هذا هو لب الصيام”.
ثم تناول قيام الليل وصلاة التراويح وعدد الركعات في ايام النبي وفي عهد الخلفاء الراشدين وكيف زاد أهل مكة عدد الركعات وتبعهم اهل المدينة في الزيادة ايضا، وقال: كانت التراويح عبادة، عرفوا لذة مناجاة الله عز وجل، وعرفوا حقيقة الأنس بالله،ومتعة المناجاة”.
وختم: “الدنيا اسرع من البرق،احدنا يفكر في ما مضى،العبادة تحتاج إلى جهد وإلى تعب وهمة لكن الذي يفكر بكل ما قام به من عبادات في ما مضى، الآن لا يكاد يشعر بالتعب، لكن بقي ثوابها وأجرها وخيرها، شهر جعل الله صيام نهاره فريضة وقيام ليله تطوعا وتأملن معي لندرك عظمة رمضان،اي عمل من الخير واية ركعة من النوافل لها ثواب الفريضة في غير رمضان، تضاعف فيه الحسنات والأجر، وثواب الفريضة في رمضان يعدل ثواب سبعين فريضة في غير رمضان، وثواب النافلة في رمضان يعدل ثواب الفريضة في غير رمضان، ولو علم الناس اثر الصيام على الصحة البدنية وما هي الميكروبات وانواعها التي تتلاشى في رمضان لأدركنا فضائل هذا الشهر”.




