رادار نيوز – إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، المجلس الوطني للاعلام برئاسة رئيسه عبد الهادي محفوظ الذي قال بعد اللقاء: “شرفنا دولة الرئيس بري بلقاء معه، وخلاصة الامر ان ما يشغل بال دولته هو فكرة الدولة والحرص على هذه الفكرة لجهة تفعيل المؤسسات، وخصوصا انه يستنتج بأن التعطيل يصيب كل مستويات الدولة من رئاسة الجمهورية الى الحكومة الى مجلس النواب. وهذا مؤشر بتقديره خطير اذا استمرينا به، سيما وان دولة الرئيس راهن خلال الثلاثمئة يوم الماضية على امكانية لبننة الاستحقاق الرئاسي اللبناني، فقد كان هناك فرصة للبنانيين لأن ينتجوا رئيسا لبنانيا بصناعة لبنانية”.
أضاف: “وما يشغل اهتمام دولته حاليا هو إزالة الاحتقانات والحساسيات والتشنجات وخصوصا بين السنة والشيعة عبر الحوار الذي يجري بين حزب الله وتيار المستقبل، وهو على هذا الصعيد يعتبر ان هذا الحوار يمتاز بالمصارحة وبالوصول الى قواسم مشتركة، خصوصا انه منذ البداية نصح دولة الرئيس باستبعاد أمرين عن هذا الحوار هما موضوع المقاومة وموضوع المحكمة الدولية.
وبالتأكيد فإن هذا الحوار الذي يمتاز بالمصارحة والوصول الى نتائج ايجابية كثيرة يشكل مناعة لموضوع الحوار بحيث لا يستطيع احد تهديده. من النتائج الايجابية لهذا الحوار كان موضوع سجن رومية، وكذلك الخطة الامنية في البقاع، وايضا ان المتفجرة التي استهدفت جبل محسن لم تعط النتائج التي كان يتوقعها المفجرون، وبالتالي فإن المناخ السني – الشيعي اكثر من ايجابي على هذا الصعيد. يضاف الى ذلك مسألة ازالة الصور والشعارات واللافتات.
إذاً لا خوف على هذا الحوار وخصوصا انه ترك صدى ايجابيا لدى المسيحيين بحيث انه فتح ايضا قنوات حوار يمكن ان تصل الى نتائج مشابهة الى ما وصل اليه الحوار بين حزب الله والمستقبل ذلك ان موضوع رئاسة الجمهورية اصبح هو الموضوع المطروح على الحوار السني – الشيعي، وايضا هذا الملف سوف يكون موضوعا على الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية”.
وتابع محفوظ: “اذا، هناك بعد المقدمات الايجابية التي يمكن ان تعطي نتائجها، وخصوصا ان الرئيس بري يلتفت بعناية الى الواقع الاقليمي حيث المشاكل متفجرة في اكثر من منطقة ودولة، ولذلك هو يرى بأن شبه اتفاق بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، وشبه اتفاق ايضا بين المملكة العربية السعودية وايران يمكن ان يستفيد منه أولا لبنان في ظل مناخات الحوار الايجابية الداخلية، اي ان هذا الحوار يمهد المجال امام امكانية الانتقال الى انتخاب رئيس سيما وان انتخاب الرئيس في لبنان بالنسبة للرئيس بري هو المدخل لحلحلة الكثير من المشاكل”.
ولفت الى انه “جرى ايضا التطرق الى موضوع مشروع القانون الموجود لدى لجنة الاعلام النيابية، وفي هذا المجال، ابدى دولة الرئيس عددا من الملاحظات، على رأسها ان الاعلام في لبنان لم يعد سلطة رابعة وخامسة، اصبح على مستوى العالم في مثابة السلطة الاولى لأنه يصنع الرأي العام ويسوقه، وبالتالي فإن دولته حريص على اعطاء المجلس الوطني للاعلام صلاحيات واسعة في مشروع القانون الجديد، كما انه سوف يعمل على حماية المؤسسات اللبنانية. ولكن في المقابل هو يشكو من برامج “التوك شو” كما انه يشكو احيانا من بعض الكتابات التي لا تستند الى معلومات او الى قناعات بقدر ما تستند الى فواتير بدون ان يسمي من يعني بهذا الامر. وهذه الملاحظة التي ابداها دولة الرئيس. يتلقى المجلس الوطني للاعلام الكثير من الشكاوى من جانب الناس، وخصوصا قبل يومين ايضا كان هناك شكوى من المقابلات التي تتم مع الاطفال بدون الالتزام بما يفترض ذلك من مراعاة لوضع الطفولة وما شابه ذلك”.
وختم: “نحن في المجلس الوطني للاعلام نشكر دولة الرئيس وخصوصا ان رؤيته العميقة للاوضاع تساعدنا في عملنا وفي متابعة الاداء الاعلامي”.




