مقبل: تأجيل تسريح الضباط أفضل من الفراغ

السبت, 21 مارس 2015, 8:58

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل انه وقّع قبل ايام قرار تأجيل تسريح مدير المخابرات في الجيش العميد الركن ادمون فاضل لمدة ستة اشهر اعتبارا من تاريخ امس الاول الخميس في 19 آذار الحالي، عارضا اسبابا وصفها بالجوهرية حتمت اتخاذ القرار. واوضح ان المؤسسة العسكرية في وضع حالة حرب مع المجموعات الارهابية والتكفيرية ما يوجب اتخاذ قرارات استثنائية، لكن بصورة قانونية وفقا لاحكام قانون الدفاع الوطني. وأكد أنه لم تعد هناك اية معوقات أمام صفقة التسليح الفرنسية للجيش من الهبة السعودية.

وقال الوزير مقبل: ان موضوع تأجيل التسريح بدأ ايام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، حيث كان المجلس العسكري يضم ثلاثة ضباط فقط من اصل ستة. وجاءت حكومة الرئيس تمام سلام، واستحق تسريح اللواء محمد خير وضباط آخرين بينهم مدير المخابرات العميد ادمون فاضل، فاتخذنا قرار تأخير التسريح لمنع تقييد المجلس العسكري والا لتعذر على الجيش شراء ربطة خبز للعسكر، لا سيما اننا في حالة حرب بشعة وخطيرة مع الارهاب، وقد وضعت على جدول اعمال مجلس الوزراء الاخير طلب تزويد الجيش بالذخيرة اللازمة لمنع حصول نقص في الاحتياطي.

واضاف: من خالفني الرأي بعدم تأخير التسريح، لا يعيش الوضع الذي يعيشه الجيش حاليا، ولا يعلم كيف سيكون وضع الجيش في حال فقد نصاب المجلس العسكري، لذلك فان الضرورات تبيح المحظورات فعلا.. فكيف اذا كان الامر ليس بمحظور كما هو حالنا؟

واشار مقبل الى ان المادة 55 من قانون الدفاع تعطي الوزير صلاحية «تأخير تسريح اي عسكري متطوع في الجيش ولو بلغ السن القانونية، في حالات الحرب واعلان حالة الطوارئ وتكليف الجيش ضبط الامن» (كما هو حاصل منذ العام 1991).

واضاف: الامر ذاته ينطبق على مدير المخابرات، ونحن بحاجة لاستمرار وجوده الآن بسبب الحرب ضد الارهاب ولأن اكثر ما تحتاجه هذه الحرب هو المخابرات والاستعلام العسكري، فكيف نترك المركزشاغرا؟ كما ان تعيين ضابط بديل الآن يعني انه سيستغرق وقتا لا يقل عن شهرين في التعرف على الملفات والقضايا والاوضاع المخابراتية الاخرى.

أما المعوقات التي تحول دون تعيين قائد جديد للجيش ورئيس للاركان، فيقول مقبل: اولا عندما نصل الى هذا الاستحقاق بعد ستة اشهر يخلق الله ما لا نعلم، عدا ان تعيين قائد الجيش في ظل شغور موقع رئيس الجمهورية يعني الاستهانة بالشغور واعتباره امرا عاديا بينما هو امر خطير اذا طال، كما انه يفترض ان يكون لرئيس الجمهورية رأي في تعيين قائد الجيش، فهو مركز حساس ومهم ولا يجوز ان نلزم من الآن رئيس الجمهورية المقبل بقائد للجيش، قد يكون تبقى لتسريحه اربع او خمس سنوات.
واردف مستدركا: اما اذا لم يتم انتخاب رئيس لا سمح الله خلال الاشهر الستة المتبقية لقائد الجيش، ساعتها يحال الامر الى مجلس الوزراء ليقرر الموقف. لكن هل هذا الامر متيسر بسهولة؟ كيف يكون الامر اذا لم يحصل اتفاق حول تعيين ضابط ما؟ ماذا نفعل ساعتها؟ لذلك نلح دوما على انتخاب رئيس للجمهورية لتستقيم الحياة العامة والدستورية والمؤسساتية.

وتابع: اذا تعذر تعيين قائد للجيش وقتها في ظل الشغور الرئاسي، فحلّ هذه الاشكالية يتم اما عبر احالة مشروع القانون بتمديد سن التقاعد للضباط الى المجلس النيابي، وقد رفعته الى مجلس الوزراء في شهر كانون الاول الماضي، واما التصويت في مجلس الوزراء على تعيين ضابط جديد قائدا للجيش، مع كل محاذير التصويت وعدم التوافق.
واوضح مقبل انه جمع كل قادة الاجهزة الامنية بقيادة الجيش ليكون القرار بتمديد سن التقاعد بالتوافق بين الجميع، لكنه استطرد قائلا: ان احالة مشروع القانون الى المجلس النيابي قد يستغرق وقتا طويلا، لذلك قد يكون الحل ايضا بتقديم عشرة نواب اقتراح قانون معجلا مكررا بتمديد سن التقاعد، وفي هذا مصلحة للبلد تلافيا للشغور.

وتناول مقبل المعوقات التي أَخّرت صفقة تسليح الجيش مع فرنسا من خلال الهبة السعودية، فكشف ان تأخير الصفقة يعود الى امرَين: الاول، ان الدفعة الاولى من المبلغ وقيمتها 600 مليون دولار، تم تحويلها من السعودية الى فرنسا منذ نحو اسبوعين فقط. والامر الثاني ان الفرنسيين طلبوا من لبنان تعهدا خطيا بألا يبيع او يهب او يهدي هذا السلاح الى اي دولة او جهة، وان يحافظ على اسرار السلاح، وقد وقعت هذا التعهد الخطي منذ خمسة ايام فقط.

وحول ما قام به الوفد الفرنسي الذي زار لبنان مؤخرا ويضم مسؤولين في شركة «اوداس» المصنعة للسلاح وضباطا من وزارة الدفاع، وهل هناك معوقات باقية امام الصفقة، قال مقبل: لقد انجزنا الجدول الزمني لتسليم السلاح على دفعات وكل التفاصيل التقنية الاخرى، وهي صفقة شاملة لنوعية السلاح والتدريب والصيانة. ولم يبق هناك اية معوقات امام التنفيذ وفقا للجدول الزمني المتفق عليه.

واضاف: الشهر المقبل سيزورنا وزير الدفاع الفرنسي ليتثبت من حسن سير كل الامور قبل بدء تسليم السلاح.

وحول ما يتردد عن صفقة ما بشأن المطلوب الفار فضل شاكر، قال مقبل: نحن لا مشكلة لدينا في اي قرار متخذ من قبل القضاء وقيادة الجيش، ولا يمكن ان نفاوض او نساوم على اي نقطة دم من الشهداء العسكريين، ليسلم فضل شاكر نفسه للدولة والقضاء يقرر بشأنه.

السفير
2015 – آذار – 21

إضغط هنا
Previous Story

حادث سير بين 3 سيارات على المسلك الغربي من اوتوستراد انطلياس

Next Story

وزارة الداخلية الفرنسية تمنح 1500 تأشيرة لجوء لمسيحيين من الشرق منذ نهاية تموز لتشجيع استقبال أفراد تلك الفئة

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop