رادار نيوز – مرة جديدة تحزم الحقائب وتشد الاحزمة، وتتجه الانظار الى بيروت، وتحديدا الى منتدى بيروت للطاقة.
وشتان ما بين منتدى بيروت للطاقة 2011 ومنتدى بيروت للطاقة 2012 من فرق شاسع يجعل قراءة الانجازات المحققة وتبيان نقاط الخطأ أمرَين صعبَين، عدا عن مدى وجدوى قرارات اتخذت وبقيت حبراً على ورق في محاضر جلسات ومناقشات.
فمن ساعات التقنين التي ازدادت نتيجة النقص الحاد في الانتاج، الى المشاكل الادارية التي عصفت بمؤسسة كهرباء لبنان، يظهر لنا ان وضع الطاقة في لبنان على المحك.
امام هذا الواقع، لا بد من العودة الى ورقة سياسة قطاع الكهرباء الصادرة عن الدولة اللبنانية، والتي بموجبها التزمت واكدت ووعدت الحكومة بزيادة الانتاج عبر اشراك القطاع الخاص من خلال انشاء مزارع هوائية بحلول العام 2013 .
فاين هي الحكومة والقطاع الخاص من هذا الالتزام؟
عبر دراسة المعطيات، يتبين لنا ان القطاع الخاص لم يوفر جهدا. فمشاريع كثيرة تم عرضها وتقديمها الى الجهات المعنية تنتظر البت للانطلاق بها الى مرحلة التنفيذ، ومن ضمن هذه المشاريع “هوا عكار” اول مشروع لانتاج الكهرباء من طاقة الرياح في لبنان، والذي تم الاعلان عنه في ايار 2012، وذلك بعد ان استكملت كافة الدراسات واصبح على قيد خطوة واحدة من التنفيذ.
فـ”هوا عكار” يؤمن طاقة بقدرة 60 ميغاوات، بالاضافة الى تأمين فرص عمل في منطقة محرومة تعاني نقصاً في المشاريع الانمائية وانعكست، حتما، نقصاً في الوظائف، ويؤمن مداخيل اضافية للبلديات عبر واردات جديدة بالاضافة الى خلق مشاريع سياحية تجعل من المنطقة مقصدا للسياحة اللبنانية والاجنبية .
اما تجاوب الحكومة فلا يزال بطيئا ومقيدا بالروتين الاداري، الامر الذي لا يلبي طموح اهل عكار الذين ما برحوا يئنون تحت وطأة الحرمان. ولاننا نؤمن ان النقد البناء الذي نهدف اليه يحض الحكومة على اتخاذ خطوات عملية تترجم على الارض، فإننا، ومن هذا المنطلق، ومع مشاركة مع اهل عكار، نناشد اصحاب القرار في لبنان، وتحديدا منتدى الطاقة، جعل “هوا عكار” حقيقة قائمة في ارضهم، وترجمة الوعود الى واقع ملموس.
فهل يؤكد المستقبل لنا ان وعد الحر دين عليه؟ (كما يقال)، وهل تفي الحكومة اللبنانية بوعدها للقطاع الخاص، ولاهل عكار؟ وهل يكون منتدى بيروت للطاقة لعام 2012 بوابة عبور جديدة الى بدء انتاج طاقة صنع في لبنان؟




