رادار نيوز- عكار – تابع بطريرك انطاكيا وسائر المشرق يوحنا العاشر يازجي زياراته الرعوية الى ابرشية عكار وتوابعها للروم الارثوذكس بدعوة من راعي الابرشية الميتروبوليت باسيليوس منصور، فزار كنيسة رقاد السيدة في بلدة التليل بحضورالوزير السابق يعقوب الصراف، النائب اسعد درغام،النائب السابق نضال طعمة، رئيس اتحاد بلديات الدريب الغربي خليل حنا، رئيس بلدية التليل شربل عبود الذين تشاركوا مع اهالي البلدة بالاستقبال الحاشد عند مدخل البلدة، يتقدمهم كاهن الرعية الاب نيكتاريوس مخول وكهنة الرعايا، وساروا في مسيرة صلاة وصولا الى كنيسة رقاد السيدة التي حفر على جدرانها اسمم البطرؤرك يازجي تاريخا لزيارته.
واقام البطريرك يوحنا العاشر صلاة شكر بعدها القى الاب مخول كلمة قال فيها: “ماذا يكتب كاهن في قرية متواضعة، تحمل صلوات شعب بسيط، ماذا يكتب شعب عن بطريرك انطاكي عظيم. لم يتبادر الى ذهني الا تلك العروسة النقية التي تضم اولادها تحت جناحيها فانتابني شعور بالاعتزاز بكم صاحب الغبطة، يا حامل دماء الشهداء على كتفيك، يا جامعا ومعززا لوحدتنا، ومن هنا نعلن عهدا ابديا قاطعا يتجلى في مسيرتنا.و نؤكد عهدنا ان وحدتنا الانطاكية اساس كينونتنا”.
واشاد مخول براعي الابرشية المطران منصور “الذي جعل الابرشية قلب انطاكية وستبقى ابرشية عكار انطاكية جامعة مقدسة رسولية”.
وختم: “باسم الرعية واخوية حاملات الطيب وحركة الشبيبة الارثوذكسية نرحب بكم يا صاحب الغبطة”.
عبود
ثم القى رئيس البلدية شربل عبود كلمة قال فيها:”اذهبوا وتلمذوا كل الامم، بهذه الكلمات بدأت المسيحية وانطلقت. ان قلوبنا تنطق قبل افواهنا. نحن نتوجه اليك يا من دعاك الله فلبيت الدعاء. ان شعاركم في خدمة الكنيسة، نعم بالخدمة والمحبة تتم الرسالة المطلوبة منا. قرأت عنكم القليل ونظرت اليك فرأيت بوجهك خير من يمثل الكنيسة الانطاكية الارثوذكسية.وفي يديك نستودع كنيستنا فأنت الامين”.
وختم: “لا بد من كلمة شكر للمطران باسيليوس منصور لانجاز هذه الزيارة، فباسم اهالي التليل وكنائس البلدة نقول لكم اهلا وسهلا”.
يوحنا العاشر
ثم تحدث البطريرك يوحنا العاشر قائلا: “ما اجمل ان نجتمع مع بعضنا البعض في هذه القرية الوديعة الامنة، وقلوبكم تحمل المحبة، ومن يدعي انه يحب الله ولا يحب اخاه فهو كاذب.لقد شعرت، ومنذ دخولي، ان المحبة قائمة بين ابناء هذه البلدة الذين يعيشون المحبة الحقيقية. كلنا اغصان ملتصقين بالكرمة والجذع ونؤتي بالثمار الجيدة.
فالكنيسة هي شعب الله الحي والطيب، نحن نرى امامنا كنيسة حية وتحيا بموجب الوصايا الالهية التي اعطانا اياها الرب”.
اضاف: “نحن نسمع عن التليل منذ القدم ونعرف اخلاصكم ومحبتكم، نطلب من الرب ان يمدكم بالصحة والعطاء الدائم من اجل الانسان. وجولتنا في عكار هي جولة مباركة”.
ثم قدم يوحنا العاشر انجيلا مقدسا. كما قدم له أكبر معمرين في البلدة عبود حنا وديب ديب ايقونة، واخرى من فرقة حاملات الطيب.
كما قدم رئيس البلدية هدية، وقع البطريرك على السجل الذهبي للكنيسة ثم قام بغرس ارزة الى جانب الكنيسة.
لقاء مع الشبيبة
ثم انتقل لرعاية وحضور اللقاء مع الشبيبة في بلدة التليل بحضور راعي الابرشية المطران منصور، النائب درغام، والوزير السابق الصراف،النائب السابق نضال طعمة ، رئيس دير سيدة البلمند البطريركي الارشمندريت رومانوس الحناة، وعدد كبير من كهنة الرعايا، وفعاليات.
بعد كلمة لعريف الاحتفال جورج رزق مرحبا وشاكرا للبطريرك رعايته والمطران منصور والجميع على مشاركتهم، القى ايلي نعمة من حركة الشبيبة الأرثوذكسية كلمة باسم الشبيبة قال فيها: “لما كانت حركة الشبيبة الأرثوذكسية خيار التزام النهضة في كنيسة المسيح، وجدنا أنفسنا كشباب، وبوعينا لكينونتها، مصانين من ازدواجية الانتماء، ومن التلهي في قشور المأسسة، وخطر انغلاقها على نفسها، فيما الحاجة إلى الثبات في جسد المسيح، من خلال الليتورجيا، والخدمة، بهدي تعليم الآباء وتراث الكنيسة.
تعلمنا الكنيسة أن يسوع هو الجوهر، ودون الجوهر لا نفع لأية بهرجة، وكم من الأهازيج اليوم تقام باسمه ولا يكون حاضرا فيها. حتى في الأبعاد الأسرارية لمملكته يغيب، ويستعاض عنه بالمظاهر الاحتفالية، وتنجرف مجتمعاتنا صاغرة أمام وحش الاستهلاك القاتل”.
اضاف : “إننا نشهد اهتماما بالغا بالقشور، وإهمالا مخيفا للجوهر، فماذا نفعل كشباب؟ أنكتفي بالمعاينة؟ أنكتفي بالتنظير والكلام والوعظ؟ أم علينا حمل صليب الشهادة لنقدم النموذج المختلف في كل شيء، أو يكون صليبنا صليب شهادة إن لم نكن غسلة أرجل لأحبة المسيح؟ إن لم نصن أنفسنا في الوظيفة مثلا عن الفساد وقبول الرشوة ومخالفة القوانين؟ إن لم نعتمد معيار الكفاءة في تولي المسؤوليات، إن لم نرفض ظلم الناس واستعبادهم ومصادرة حقوقهم؟ أويمكننا حقا أن نكون مسيحيين إن لم نكن أبناء الحرية؟”.
وتابع: “نحن نعلم أن التحديات كثيرة، ونشهد أن لنا في هذه الأبرشية المحروسة بالله ملاك يسهر بحكمته ورعايته لأجل خير الخراف الناطقة، ولسان قلبنا يطلب إحفظ يا رب سيدنا ورئيس كهنتنا باسيليوس الجزيل الاحترام إلى أعوام عديدة. نحن نعلم درب المؤمن ليست مفروشة بالورود، ولكننا ملزمون أن نفرشها بالرجاء، فاحمل يا صاحب الغبطة وجع عكار وشبابها وشيبها بين يديك المتضرعتين”.
واردف: “إحمل يا صاحب الغبطة حرمان هذه البقعة المنسية في لبنان، حيث لا جامعة وطنية مجانية للشباب ولجيل الفقراء وهم الأغلبية الساحقة، لا فرص عمل للخريجين، لا رعاية صحية، ولا اهتمام بالبنى التحتية، وتطول القائمة وكلنا في الحرمان واحد. فهل من سبيل لتدخل الكنيسة في تقديم منح للمتفوقين مثلا؟ في تخفيض الأقساط الجامعية والمدرسية، في المساعدات المدرسية؟ فكيف نترجم اليوم قول الرب للرسل:أعطوهم أنتم ليأكلوا”.
وقال: “حفز الشباب يا صاحب الغبطة ليقبلوا صليبهم بفرح، ليحملوه بشجاعة، عساهم يذوقون مع أحبة المسيح طرفا من حلاوة النسائم الملكوتية، ويعوا أن وحدة الكنيسة يجب أن تبقى قضيتهم الأولى، ويبقى الأسقف في كل أبرشية رمز وحدتها دون سواه، وتبقون يا صاحب الغبطة الهامة الأنطاكية الضامنة لوحدتها وشهادتها واستقامة كلمتها”.
وختم قائلا: “بطريرك أنطاكية وسائر المشرق صاحب الغبطة يوحنا العاشر الكلي الورع، ببركتكم نستزيد ونتقوى، ومنكم نتعلم كيف نواجه هذا الدهر القاسي، فصلابتكم في مواجهة القتل والخطف والتشريد وخلاف الأخوة وخطر الانقسام وتشويه الإيمان، علمتنا أننا بيسوع قادرون على كل شيء. إحملنا في صلواتك يا صاحب الغبطة، ودمت نسر الحق في سماء لتستطع شمسنا دوما إيمانا لايخيب”.
ثم تحدث البطريرك يوحنا للشبيبة قائلا: “يمكن ان تكون ضيقات وعتبات في هذا العالم ولكن وللاسف هناك تدمير، وبالرغم من ذلك نردد المسيح قام، واقول لكم يا احبة افرحوا ولا تخافوا. واتوجه اليكم ايها الشبان والشابات أن تفرحوا لانكم قد غلبتم الشرير. انتم الشباب في الكنيسة والمجتمع، امل الكنيسة، ونشدد على ان الكنيسة بكبارها وصغارها هي شابة، انتم الشباب كونوا رجالا لا تهابوا شيء. المسيح بالمعمودية يحررنا فنحن خلقنا اسيادا لا عبيدا. نكون عبيدا عندما نتأثر بما يجري في هذا العالم من تكنولوجيا وموضة، أما ان نكون اسيادا هو ان نكون مدركين لكل امر وحركة في حياتنا. نحن فخورون بكل القيم والمبادىء التي تزدانون بها. ومن هنا اقول لكم اثبتوا ولا تخافوا وابقوا في ارضكم. نحن في كنيسة عكار نفتخر بعكار وشبابها. وتذكروا دائما ان السيد قام من بين الاموات غالبا الموت ومنتصرا عليه. واغرفوا من العلم والايمان والكتب المقدسة”.
وختم: “صلاتي لكم بالدعاء وللمطران منصور. وما لفتني في زيارتي هو التعانق بين الراعي والرعية”.
ثم قدمت حركة الشبيبة الارثوذكسية درعا تقديرية لللبطريرك يوحنا وآخر للمطران منصور.




