داعش توسع من نطاق انتشارها لكن جذور الجماعات الأخرى لاتزال أعمق

الخميس, 11 ديسمبر 2014, 8:42

رادار نيوز – ذكر الكاتب الباكستاني أحمد راشد، أن تنظيم “داعش” الإرهابي يعمل حاليا على توسيع نطاق انتشاره، بيد أن جذور الجماعات الأخرى لا تزال أعمق.

واستهل راشد في مقاله الذي – نشرته صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية يوم امس الأربعاء  بذكر أنه في خلال الأسابيع الأخيرة ، أثار كل هجوم إرهابي كبير يقع داخل العالم الإسلامي تساؤلات حول إمكانية تورط تنظيم “داعش” في شنه غير أن حقيقة الأمر تؤكد أن تنظيم “داعش” لديه متعاطفون حول العالم لكنه لم يملك بعد جذورا راسخة.

وقال راشد :” إن الشيشان شهدت الأسبوع الماضي قيام عدد من المسلحين باقتحام مبنى كبير في قلب العاصمة “جروزني”، مما شل الحركة داخل العاصمة وأدى الحادث إلى مقتل 20 شخصا على الأقل من بينهم عشرة من أفراد الشرطة.. وعقب ذلك رجحت وسائل الإعلام الروسية أن الهجوم يحمل بصمات داعش بزعم انضمام المئات من الشيشان للتنظيم في سوريا والعراق”.

وأوضح راشد أنه في الهند أعربت وسائل الإعلام عن مخاوفها من إمكانية نجاح داعش في غرس جذور له في المدن الهندية وهناك مخاوف من أن التنظيم قد يكون مرتبطا بالجماعات الباكستانية التي تحارب القوات الهندية في إقليم “كشمير” المتنازع عليه بين البلدين.
وأفاد راشد أن هذه المخاوف تصاعدت يوم 27 من شهر نوفمبر عندما اقتحم المسلحون قاعدة للجيش الهندي في كشمير، مما أودى بحياة 17 شخصا. ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الهجوم، مما مهد الطرق لإلقاء اللوم على داعش.

وأردف يقول:” أنه في غضون ذلك، وبينما أعلن بعض مسلحي طالبان في باكستان ولاءهم لداعش، لا تزال توجد العشرات من الجماعات الإرهابية النشطة ذات انتماءات سياسية وتعود إلى قرون”.

واعتبر راشد أن داعش تعد بمثابة أحدث “بدعة” بين المسلحين الإسلاميين فالتزامها بالفكر الجهادي وطريقتها الوحشية وترويج فكرة إنشاء نوع جديد من الدولة تعد أمور مثيرة لدى البعض، مما ساهم في صعود نجمها.

وقال:” إن تاريخ داعش يعود إلى الحرب التي تلت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، عندما تبنى المسلحون هناك بقيادة أبو مصعب الزرقاوي فكر القاعدة ولا تزال نجاحات التنظيم على مدار الـ12 شهرا الماضية تنحصر حتى الأن داخل سوريا والعراق ؛ حيث خلقت الفوضى السياسية والحرب الأهلية الظروف المناسبة لصعود نجم التنظيم ، وربما انضم إلى صفوف داعش حتى الأن 18 ألف مقاتل أجنبي من 90 دولة حول العالم ” وفقا لمسئولين أمريكيين” لكنها لا تمتلك جذورا حتى الأن في الهند أو باكستان أو آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا”.

واختتم الكاتب الباكستاني مقاله :” أن الجماعات الجهادية الجديدة، مثل داعش، تجد من الصعوبة للغاية حشد الدعم لها في مناطق تعج بالفعل بالجماعات الإسلامية المحلية ، والتي حاربت طيلة أعوام ، فباكستان وأفغانستان والشيشان هي دول فاضت بجماعات مماثلة خلال الأربعة عقود الماضية ، لذلك فهي لا ترغب في مبايعة أو الالتفاف حول تنظيم أجنبي مثل داعش، مهما حظى بشهرة خلال الوقت الراهن”.

إضغط هنا
Previous Story

جريح في حادث سير على بوليفار كميل شمعون الحدث

Next Story

إزالة الفاصل الخطر على جسر الفيات بتوجيهات محافظ بيروت

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop