رادار نيوز – ممثل البطريرك الراعي: انتخاب الرئيس تتوقف عليه الديموقراطية الميثاقية
فريد هيكل الخازن : فخامة الفراغ قد يتسلم مفاتيح القصر الجمهوري
إفتتح صباح يوم الأثنين الواقع في 12 أيار 2014، في فندق الهيلتون الحبتور – سن الفيل مؤتمر ” مذكرة بكركي …مشروع وطن ” الذي دعت اليه الهيئة المدنية لدعم المذكرة برئاسة الوزير والنائب السابق فريد هيكل الخازن والذي يستمر حتى مساء غد الثلاثاء ويُختتم بكلمة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وحضر الجلسة الافتتاحية اليوم ممثل رئيس الجمهورية وزير السياحة ميشال فرعون ، ممثل البطريرك الماروني النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم ، بطريرك الارمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر، وحشد من الوزراء والنواب وممثلي رؤساء الاحزاب والكتل النيابية، ولفتت مشاركة السيد تيمور جنبلاط ووزير الزراعة أكرم شهيب ممثلين النائب وليد جنبلاط، وتمثّل رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل بوزير العمل سجعان قزي، كما شارك عدد من المديرين العامين وممثلون عن القيادات العسكرية والامنية ورجال الفكر.
بداية إستهل المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني ، ثم ألقى رئيس الهيئة المدنية لدعم مذكرة بكركي فريد هيكل الخازن كلمة جاء فيها ” يغمرني شعور متناقض بين الامل والياس ونحن نفتتح اليوم المؤتمر الاول للهيئة المدنية لدعم مذكرة بكركي الوطنية تحت عنوان ” مذكرة بكركي… مشروع وطن”.يأس لان حوار اهل السلطة كما واكبناه وشهدناه موجود في العناية الفائقة في حالة حرجة ،دون ان تحرك الطبقة السياسية ساكناً لنجدته،
وامل لانه استعاد شيئاً من عافيته بوجودكم ،انتم الذين لبيتم نداء الكلمة ،وتجاورتم فتحاورتم.
لا ابالغ اذا قلت ان الازمات المتتالية تسمم جسم الوطن…
لم يمارس حوار حقيقي حتى الان بالرغم من صدق نوايا الدعاة الى الحوار ومن يلبيه!
الحوار الحقيقي يكون من اجل الناس ا من اجل اهل السلطة.
الحوار الذي شاهدنا فصوله حتى الان كان علامة مسجلة باسم اهل السلطة،تراشقوه ولم يتناقشوه!…
ولكل منهم قناعات ليس شأننا اليوم الحكم عليها وبعضها لا يعني الناس!
اقتصدنا في الحوار وتركنا الاقتصاد يعيش على اجهزة التنفس الاصطناعي
فكاد يختنق ويخنق معه الاف المواطنين الذين يلهثون وراء الرغيف والمدرسة والمستشفى!
اما الازمة الامنية التي هي احدى تداعيات انقطاع الحوار فحدث ولا حرج:
الامن اللبناني يعيش الازمة السورية كاننا في سوريا وفي بعض المنعطفات نعيشها على نحو اكثر حدة من بعض المناطق السورية.من النأي بالنفس الى الحياد السلبي الى الحياد الايجابي لم تجد لها دولتنا نأياً الا ومارسته حتى نأت بنفسها عن نفسها ، واستفاقت ذات يوم على تكفيريات باتت تجوب مدنها وضواحيها وبلدنا منها براء!
الازمة الجيو سياسية لا تقف عند هذا الحد:
سوريا تصدر مأساتها عبر تدفق مئات الاف السوريين الى لبنان ما يجعل تجربة التهجير الفلسطيني مجرد دعابة وحدث ثانوي ،
فيما تستمر اسرائيل بتغذية الارهاب وباحتلال اراضينا،وبدل ان يذهب المجتمع الدولي الى تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الامن التي تحمي لبنان وسيادة اراضيه وتضع حداً للعدوان الاسرائيلي المتمادي نرى المجتمع الدولي يغض النظر لا بل يدعم في الباطن مطامع المشروع الصهيوني الذي دمر المنطقة برمتها وساهم في زرع الفتنة الطائفية والمذهبية فاوصل الوطن العربي الى ما وصل اليه “.
ورأى الخازن أن ” كل شيء في لبنان مأزوم ومعطل حتى اشعار آخر…
الحوار معطل، المؤسسات شبه معطلة، الدستور معطل والوطن على طريق التعطيل،
وفخامة الفراغ قد يتسلم مفاتيح القصر الجمهوري…فهل تنادينا لتدارك الفراغ او على الاقل للتوافق على طريقة ادارته….اذا اصبح واقعاً؟
كل شيء يسافر في بلدنا الى الفراغ…السياحة سافرت الى بلاد العالم الواسعة،
سلسلة الرتب والرواتب اصبحت سلسلة عبودية تنتظر ان تعتق من عبودية اخرى هي عبودية المصالح والهدر والفساد….الصناعة تبكي على مقولة “صنع في لبنان”.
باختصار،
لبنان دخل مرحلة انعدام الجاذبية…لا جاذبية بين اهل السلطة ، واهل السلطة انفسهم يحاولون عن قصد او غير قصد تعميمها على الناس!
اصبحنا بحاجة ماسة الى مؤتمر مصالحة بين لبنان ولبنان!
نظامنا مأزوم ، فمنّا من يلمح الى مؤتمر تأسيسي، ومنا من ينادي بتعديل صلاحيات رئيس الجمهورية،
منا من يرى الدستور من سلالة الالهة ولا يسمح بان يرميه احد ولو بوردة، ومنا من ينادي بتعديله وتطويره ليواكب الاصلاح والاستقرار.
هذه الجمهورية المأزومة جربت كل العقاقير ولم تشف…. لم تجد مشروع الوطن….
مذكرة بكركي….مشروع وطن، فهل تسمع الجمهورية نداء المذكرة؟
المذكرة محاولة لتفادي الهاوية ومتى انزلقنا الى قعر الهاوية فسيكون سقوطنا مدوياً !
مذكرة بكركي….مشروع وطن ليست مشروعاً منزلاً ولا مشروعاً مقفلاً
ولا تدعي العصمة بل تطلب الحوار والنقاش الصادق..ونحن هنا لنسمع التحفظات والتساؤلات والاقتراحات بقدر ما جئنا لنسمع الدعم والموافقة والتأييد….
ولنقلها بصراحة: كل الافرقاء ايدوا المذكرة فلماذا لم تطبق؟
اذا كانت المشكلة في آليات التطبيق فلم لم نتباحث حول الاليات؟ لقد حظيت المذكرة بدعم شكلي وسطحي
وطغت الاجندات المخفية على الاجندات الظاهرة “.
وأضاف الخازن ” للاسف الشديد، يذهب المجلس النيابي الى شغور في سدة الرئاسة، ليضيف على الاعطال والاعطاب عطلاً جديداً وعطباً جديداً… ولكن هذه المرة عطل قد لا يصلح، وعطب قد لا يصحح.
ايها السادة، افراغ رئاسة الجمهورية من الرئيس هو تعويد الناس مع انقضاء الوقت ان الموقع الوطني الاول في لبنان هو من قبيل لزوم ما لا يلزم وان البلاد يمكن ان تسير بلا رئيس… اي بلا ديمقراطية ميثاقية.
في لبنان ابتدعنا مقولة الظلم العادل….
مرة يظلم السنّة ومرة يظلم الشيعة ومرة يظلم الدروز ومرة يظلم المسيحيون وكل يقول عن الاخر انه البادي… والبادي اظلم فيما لبنان هو المظلوم. وشعبنا الطيب مظلوم.
كل ينادي على ليلاه، من هنا نقرأ اقلاماً تروّج للمثالثة ومن هناك للمناصفة وربما غداً للمرابعة وكلها اوهام…
وحده العيش معاً هو الاهم.
العيش معاً الذي يشكل الصورة الارقى للعيش المشترك.
ايها السادة،
مذكرة بكركي الوطنية ميثاقية واذا اعتل الميثاق،اعتلت الصيغة. الميثاق بلا صيغة روح بلا جسد ،
والصيغة بلا ميثاق جسد بلا روح!
هذه هي المذكرة التي نشكر تلبيتكم دعوتنا للنقاش في محاورها عساها تنجح في جمعنا على طاولة واحدة من جديد، ولو على مقاعد مختلفة،
فالحوار لا قيمة له الا اذا كانت وجهته واحدة وهي وجهة الثوابت الوطنية، ولا يثمر الا بتعدد الاراء وتنوعها.
لذلك ندعو الى حوار خلال هذين اليومين محاولة منا لاعادة احياء منطلقات الحوار الداخلي.
من اجل الناس،من اجل مجتمعنا والا يتوقف غدا بعد انتهاء المؤتمر،
ودينامية متنامية باتجاه التصحيح والتصويب والنهضة ولنشكل تجربة رائدة ومحفزة،
تجربة يقتدى بها.
وحضوركم اليوم يؤكد ان المجتمع على اطيافه ما زال يطلب الحوار المجدي!”.
وختم الخازن ” حضرة المؤتمرين، اشكر لكم اسهامكم القيم، واسمحوا لي بدوري ان اهدي اعمال هذا المؤتمر الى المواطنين،المواطنين الطيبين،الى العمال، والمعلمين والموظفين وسائقي الاجرة والفلاحين،والصناعيين، والمستثمرين اليائسين، واصحاب المهن الحرة والعاطلين عن العمل والشباب الذين يقفون على ابواب الهجرة من لبنان باتجاه بلدان تحترم احلامهم وشهاداتهم وكفاءاتهم وانسانيتهم.
اسمحوا لي ان اهدي اعمال هذا المؤتمر الى المراة اللبنانية اما وشقيقة ومناضلة والتي نريد لها اكثر من كوتا،
الى العجزة الموعودين بضمان الشيخوخة،
الى المرضى المتروكين على ابواب المستشفيات، الى الشهداء وامهات الشهداء.
مذكرة بكركي كتبت لهم وللحلم اللبناني بجمهورية فاضلة… نعم فاضلة ولكن ليس بطوباوية جمهورية افلاطون انما بواقعية قبولنا بالاخر ومواكبة الحداثة ومحاربة الفساد وبناء الاصلاح الاداري والسياسي
والتخلص من تلوث البيئة وتلوث الاخلاق.
باسم الهيئة المدنية لدعم مذكرة بكركي الوطنية اشكر فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان على رعايته الكريمة لهذا المؤتمرواشكر غبطة ابينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على دعمه لنشاط الهيئة المدنية الهادف الى نشر الكلمة الطيبة واؤكد ان لبنان وطننا وبالارادة الطيبة سنغير الاقدار “.










