فيما يلي نشاطات وفعاليات المعرض العربي والدولي للكتاب ال58 في يومه الرابع:
قراءة قصة “خط أحمر”
في اطار نشاطاتها لهذا العام، نظمت دار الساقي نشاطا طلابيا حضره تلاميذ من ثانوية رفيق الحريري، قرأت خلاله سمر محفوظ برّاج قصة “خط أحمر” وقصة “وسيم يستحمّ”، من تأليفها. وكان التفاعل شيّقاً بينها وبين الأطفال المهتمّين.
ندوة: حول كتاب ” الدولة الغنائمية والربيع العربي”
وفي اطار فعاليات اليوم الرابع لمعرض بيروت العربي والدولي للكتاب، نظمت دار الفارابي ندوة حملت عنوان ندوة حول كتاب ” الدولة الغنائمية والربيع العربي” للكاتب أديب نعمة شارك فيها الدكتور سناء أبوشقرا والاعلامية منى سكرية في حضور حشد من المهتمين والمثقفين.
سكرية
واستهت سكرية الندوة بالاشارة الى أنه يبدو من عنوان الكتاب “الدولة الغنائمية والربيع العربي” وكأنه سينطلق من معالجة حالتين في الواقع العربي: الدولة الغنائمية من جهة، والربيع العربي كمصطلح من جهة ثانية، ليخلص القارئ الى ما يُشبه الربط الجدلي بين تجذر الدولة الغنائمية وغنمية الحراك والربيع والثورات بسبب ما آلت إليه من فشل أو تفشيل، مضيفة أنه في هذا الكتاب توقع نعمة “عدم توقع المستقبل بدرجة مقبولة من الدقة في الوقت الراهن واعتبر أنّه لا يتعلق بقصور المنهجيات بل بطبعة المطبعة التي تتسم بدرجة عالية من اللااستقرار، ووجود عدد كبير من الفاعلين الداخلين والخارجين.
واعتبرت أن نعمة شرح مفهوم “الدولة الغنائمية” ازاء مصطلح “الإرثية المحدثة” التي صاغها أحمد بيضون، حيث تضيع الحدود بين الشخص والمؤسسة بالإضافة الى حالتي “دولنة المجتمع” و”أهلنة الدولة” وغاص بعمق في تآكل شرعية الدولة العربية في العقود الثلاث الماضية وتحولها الى انظمة استبدادية، كما وحمّل على النيوليبرالية والشركات العابرة للقوميات والحدود التي أتاحت أزمات مالية واقتصادية ونمو كبير لصناعة الأمن الذي أضحى الفساد والربيع مكونين عضويين للنظام العربي كما استطاع قراءة الواقعين الاجتماعي والاقتصادي في البلاد العربية مع شرح عوائق التغيير فيها.
اشارت في ختام تقديمها الى ان نعمة فاته التطرق بعمق الى معالجة واقع الاحزاب السياسية وسيما اليسارية منها، ولم يغص في قراءة أثر الحركات والاحزاب السياسية الاسلامية في الوطن العربي، فهل لقصور منهجي أم لغموض تلك الحركات أم لضيق المساحة؟ أم ننتظر كتابا جديدا؟
أبو شقرا
اعتبر الدكتور أبو شقرا أن الفكرة الأساسية في الكتاب هي مسار تحول الدولة في معظم البلدان العربية من صيغة دولة التحرر الوطني، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة الى صيغة الدولة – الأداة التي يستغلها الحكام للهيمنة على المجتمع، من جهة، والاستحواذ غير المشروع على ثرواته لصالح دوائر ضيقة من الفئات الطفيلية المطلقة الولاء للنظام الحاكم.
وأشار الى أنه من جانب آخر، يحلل المؤلف أسباب انتفاضات الربيع العربي ويستعرض في رصد نقدي دقيق الاحتمالات التي تفتحها للمستقبل والخيارات أمام القوى التي أنتجت وأطلقت هذه المرحلة الجديدة، متوقفا عند مسائل ثلاث: الأولى مستقبل مسألة التنمية وتحدياتها، على المستوى العربي، عموما، والدول العربية فرادى، والثانية الحراك المدني ودوره راهنا ومستقبلا، والثالثة مسألة الاسلام السياسي وصيغ الحكم المتاحة في ظل التطورات الخطيرة الراهنة.
ندوة حول كتاب “حزب الله والدولة”
وفي اطار نشاطات النادي الثقافي لهذا العام، نظمت شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ندوة ندو: حول كتاب “حزب الله والدولة” للنائب حسن فضل الله، شارك فيها الوزير السابق بهيج طبارة، ناشر صحيفة السفير طلال سلمان و مدير مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية عبد الله بو حبيب وأدارها الاعلامي سامي كليب حضره النواب نواف الموسوي، علي فياض، عباس هاشم، نبيل نقولا، علي عمار، علي المقداد، نوار الساحلي وأمين شري، والاعلاميون مصطفى ناصر، جوزيف أبي فاضل، عماد مرمل، نصري الصايغ وحشد من المهتمين والمثقفين.
كليب
افتتح الاعلامي كليب الندوة بالقول: حين كانت طائرات اسرائيل ودباباتُها وصواريخُها تقتل البشر وتدمر الحجر في لبنان عام 2006، تم وضع سلسلة من الشروط على حزب الله لوقف الحرب بينها واحدٌ لافت جدا، يطلب من الحزب الحصولَ على جواب واضح وصريح حول موقعه من مشروع الدولة اللبنانية. لم يكن سلاح الحزب فقط هو المطلوب اذا وانما دور الحزب المقاوم في التركيبة المقبلة للدولة، لعلنا حين نعود الى تلك الفترة الحاسمة من تاريخ الصراع اللبناني المرير مع اسرائيل، لا بل وتاريخ المنطقة نفهم حرصَ النائب عن حزب الله والكاتب الدكتور حسن فضل الله وحرصَ حزبه على تقديم تصور واضح لعلاقة الحزب بالدولة والوطن.
وقدم كليب باختصار ابرز خمسة محاور في الكتاب وهي أولا ان المرجعية الفقيه تحدد الخطوط العامة اما امر التفاصيل فيترك لاهل البلد…ان مرجعية قرار الحزب صارت في لبنان، ثانيا: ان الفريق السوري اللبناني الذي كان متحكما بالقرار الداخلي تصادم مع حزب الله وأخضع دولة الطائف لاشراف ادارة سورية كاملة وحلت في اغلب مؤسسات الدولة ادارة سورية بوجوه لبنانية كما ان هذا الفريق سعى للايقاع بالمقاومة، ثالثا: ان لبنان الذي مُنح الاستقلال بتوليفة فرنسية لبنانية، وصولا الى توليفة الطائف بترتيب سعودي اميركي مع سورية، لم يقم فعليا كدولة، وانماغلبت المصالح والتهميش والقهر، مع ذلك يمكن رصد تغييرات مفصلة في رؤية الحزب للدولة بعد اتفاق الطائف واسباب اشتراكه في هذه الدولة.
أما رابعا، بحسب كليب فهو ان الرئيس الراحل رفيق الحريري كان راغبا جدا بالشراكة مع حزب الله وبالثنائية في السلطة، اُسُس هذه الشراكة: احتفاظ المقاومة بقوتها وسلاحها حتى انجاز تسوية الصراع مع اسرائيل وربما بعده اتفاق شامل على تركيبة السلطة بما فيها المجلس النيابي والحكومة ورئاسة الجمهورية ، لا بل ان الشهيد رفيق الحريري ذهب ابعد من ذلك عبر البحث مع سيد المقاومة السيد حسن نصرالله بالدور الاقليمي اللبناني انطلاقا من موقعه ونصرِالله على خريطة المنطقة وعلاقاتهما الاقلمية والدولية ما يمكن ان يؤدي دورا فعالا خارج اطار الحدود اللبنانية ..
وصولا الى: مرحلة ما بعد حرب 2006 والاهداف الدولية والمحلية لتطويق المقاومة وسورية وتغيير وجه المنطقة، وكيفية حرص الحزب على الشراكة الوطنية والحوار وأداً لهذا المشاريع وللفتن المذهبية وغيرها … وختم بالقول: ان المُراد من هذا المؤلف- الوثيقة، هو القول ان حزب الله لبناني الانتماء ، مؤمن بالدولة العادلة والقوية ، قراراه لبناني ينطلق من مصلحة البلد وتنوعه وتعدده، وليس حزبا تابعا لولاية الفقيه يكتفي بتنفيذ الاوامر، والاهم ان الحزب طور نظرته واجرى نقدا ذاتيا بحيث تصبح الدولة التي عمل لاخراجها من مافيات السياسية والمال المحلية والاقليمية هي الاساس ….
طبارة
اعتبر الوزير طبارة في مستهل مداخلته أنّ الكتاب الذي بين أيدينا محاولة، كما يقول المؤلف، لسبر اغوار علاقة حزب الله بالوطن والدولة من خلال الاصول التي يستقي الحزب منها رؤيته لهما. وهو يطرح اشكاليات عدة، شائكة- كما يقول، منها: كيف يُمكن المزاوجة بين الايمان بفكرة قيام دولة تُحكم بالشريعة الاسلامية، والإنتظام داخل مجتمع متنوّع؟ كيف يُمكن التوفيق بين الهويتين الدينية والوطنية في بلد مثل لبنان يمتاز بتنوعه الديني ويحرص على الحفاظ على هذا التنوع؟
وتوقف عند مسألتين فقط تناولهما الكتاب، الاولى: اتفاق الطائف الذي بقدر ما لاقى ترحيبا وارتياحا لدى فريق من اللبنانيين، قوبل بالرفض أو بكثير من الحذر والتحفظ من قبل فريق آخر. وقد عبّر المؤلف عن بعض تحفظات حزب الله على وثيقة الوفاق الوطني بقوله إنّها لم تكن إلاّ ترجمة لبنانية، لالتقاء مصالح مجموعة من الدول على ضرورة إعادة تنظيم شؤون البيت اللبناني، بما يضمن استقرارا نسبيا بحث لا تبقى الأمور معلّقة على صراعات مسلحة لم تعد مفيدة لمسرح الأحداث الاقليمية.
ويُضيف ان الدستور الجديد، المعدّل وفقا لإتفاق الطائف، لم يُطوّر النظام السياسي بل أبقى على البنية الطائفية غير القادرة على انتاج دولة بمعناها المتعارف.
واستطرد طبارة قائلا: سوف اسمح لنفسي، دفاعا عن الحقيقة، وليس عن اتفاق الطائف الذي قد تكون لنا مآخذ أخرى عليه، ان أتوقف قليلا عند موضوع الطائفية… أما المسألة الثانية التي أود التوقف عندها في هذه المداخلة، فهي تتعلق بالعدوان الاسرائيلي الواسع على لبنان خلال شهر نيسان 1996، أو ما أسمته اسرائيل “حملة عناقيد الغضب”. نذكر بأنّ القصف الاسرائيلي بالطوافات شمل، يومئذ، مركز قيادة “حزب الله” في الضاحية وبعلبك، كما استهدف التصعيد المنشآت المدنية بالغارات الجوية وبمئات القذائف، وادى الى نزوح الاهالي بعشرات الالوف من قرى المواجهة.
وأضاف: في أواسط شهر نيسان، توّج العدو بشاعة عدوانه بمجزرة قانا التي ذهب ضحيتها أكثر من مئة قتيل من المدنيين الابرياء الذي توهموا بأنهم اصبحوا بأمان عندما لجأوا الى مركز تابع للأمم المتحدة… يرّكز المؤلف بحديثه عن هذا الحدث الهام على دور المقاومة كشريك فعلي في إنجاز التفاهم الذي تمّ التوصل اليه، وكطرف معني مباشرة في المفاوضات التي أجراها الرئيس حافظ الأسد مع الأميركيين بمشاركة روسيا وإيران وفرنسا. إلّا انه يكاد يغفل كليا الدور الذي قامت به السلطة في لبنان.
وأكمل قائلا: وقد وظّف الرئيس الحريري في هذه الجولات صداقاته وعلاقاته الخارجية الى ان أمكن التوصل، بالإشتراك مع القيادة السورية، الى ما اصبح معروفاً بـ”تفاهم نيسان” الذي أُعلن عنه من بيروت والقدس في آن معاً. وقد اعتبر كل المعلّقين في حينه ان هذا التفاهم شكّل، من جهة، انتصارا كبيرا للبنان، ومن جهة أخرى، اعترافا دوليا بحق لبنان في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، وبحق المقاومة في العمل شرط ان يتعهد الطرفان تجنيب المدنيين وعدم تعرضهم للهجمات. أقتطف من تصريحات الرئيس الحريري خلال تلك الفترة توجهه بالشكر الى الرئيس حافظ الاسد للجهود التي بذلها للتوصل الى هذا التفاهم، وقوله في اكثر من مناسبة بأنّ المقاومة هي نتيجة الاحتلال وانه لا يُمكن معالجة النتيجة من دون السبب. واقتطف من تصريح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مؤتمر صحفي عقده في 26 نيسان 1996 قوله أنّ الحزب يلتزم مضمون التفاهم الجديد وروحه مشيرا أنّ نص التفاهم يعني الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية.
وختم قائلا: يطول الكلام ويتشعب ان اردنا الاسترسال في التعليق على الكتاب الذي بين أيدينا. الا أن ما يسهل توقعه هو ما سوف يلقاه الكتاب من إقبال، تشوّقا لما فيه من أجوبة على الاشكاليات المطروحه، واهتماما لموضوعه وهو من موضوع الساعة، وتقديرا للقلم الذي خطّ هذه الاطروحة بأسلوب سهل وممتنع، بعيدا عن التعقيد، يجعلها في متناول الجميع.
سلمان
استهل سلمان مداخلته بالقول: لقد كشف الدكتور حسن فضل الله في كتابه الذي يفسر بعض الحاضر بالماضي، حقائق مطموسة، بالقصد والتناسي رسمياً، أبرزها أن صياغة الرؤية ومن ثم المسار قد تولتها قبل ظهور ” حزب الله” بزمن طويل، أجيال من العلماء والفقهاء الذين حفظوا لجبل عامل أساسا ومعه بعلبك والهرمل، الهوية. وهم هم قد أسهموا في شق الطريق إلى الحرية بمقاومة الظلم مملوكيا وعثمانياً ثم غربيا، فرنسيا في لبنان وسوريا، بريطانيا في العراق وفلسطين التي تسكن الوجدان والذراع وسلاح التحرير.
وأضاف: هكذا باشر”السيد” حسن فضل الله مهمته من إعادة التذكير بالتاريخ، بماضي الظلم والاضطهاد والتجهيل الذي استولد المقاومة بحفظ الهوية والذاكرة وجهاد الآباء والأجداد طريقاً إلى المستقبل. والتاريخ يشهد أن هذه المقاومة قد تواصلت حتى مع استبدال الاستعمار إسلامي الشعار باستعمار غربي مسيحي العلم واحتلال صهيوني تحت راية النجمة السداسية.
واعتبر سلمان أنه واضح قصد الدكتور حسن فضل الله من التذكير بمختلف وجوه المقاومة التي مارسها الشعب، وفي الجنوب خصوصاً، قبل إقامة هذا الكيان السياسي في لبنان، وبعده، لتأكيد البديهية القائلة أن الناس أعظم وعياً بحقائق التاريخ والجغرافيا من السلطة ووعيهم هو الأساس. من اجل الكيان أقيمت ” دولة يصعب عليها أن تتوافق مع طبيعة الوطن نفسه، فهي قد تأسست على قواعد هشة لا تشبه القواعد التي قامت عليها الدول الحديثة”..
أما في ما يتصل بتاريخ الشيعة وسلوكهم تجاه الدولة والوطن فيجزم فضل الله بحقيقة أن “الحرمان لم يؤثر على انخراطهم في الدولة للدفاع عن وجودها” يستذكر ” السيد الدكتور” فتاوى النجف الأشرف وقم في رفض الاحتلال، كل احتلال للأرض العربية …ويستذكر أن الكيان اللبناني اصطنع على طريقة ” قصقص لزق”.. ذلك فهو يستذكر مجموع العلماء الذين جهروا بالدعوة لمقاومة الاحتلال الفرنسي ، وحاولوا حفظ اللغة العربية بوصفها أداة التعبير عن الوجدان والهوية بعدما شنت الحرب عليها….
وتناول سلمان التواريخ الهامة التي سبقت انشاء الحزب وصولا الى يومنا هذا، واعتبر أنه على الطريق إلى التحولات التي شهدها الحزب في مسيرة الثلاثين عاما تجاوز معاناته من مصاعب عدة، خارج السياسة، أبرزها سوء التفسير لاعتماده اسم الجلالة التي تتسامى فوق الأحزاب والتنظيمات السياسية جميعاً… معتبرا أن الانجاز الثوري غير المسبوق قد أضفى على هذا الحزب المستجد، سياسياً وهجاً لم ينله غيره من الأحزاب، خصوصاً مع الشخصية الاستثنائية بكل المعايير لأمينه العام المجاهد السيد حسن نصرالله، ثم لنجاح مجاهديه في تقديم نموذج فذ وغير مسبوق لافتداء الأرض بالروح وتعزيز الصمود بالإرادة ، والتمكن بالعلم من السلاح والتفوق في التخطيط على العدو الأعظم تجهيزاً وأعدادا من اخطر جيوش العالم.
واعتبر سلمان أنه بين الرسالة المفتوحة التي أعلنت ولادة ” حزب الله” رسميا، في أواسط 1984 واليوم، بعد عشرين سنة ونيف، لا يمكن لمكابر أن يتجاهل أن هذا الحزب قد أنجز ما يفوق التوقعات، سواء في مواجهة العدو الإسرائيلي التي حقق فيها انتصارات تجاوزت أي تقدير، او في حيوية الدور السياسي الذي يلعبه في الداخل ، حيث ادخل دماً جديداً وممارسة مختلفة في الحكومة والمجلس النيابي، فضلاً عن الحشد الشعبي الذي أكد به – على امتداد السنوات الأخيرة- انه بات القوة الجماهيرية الأولى ، سواء بالتزامها أو انضباطها الذي تأكد في الحرب كما في السلم.
وأضاف: لقد أكد الحزب، بقيادته الفذة، ودوره الجهادي الذي بلغ أوجّه في حرب تموز ، حيث أبدى مقاتلوه صموداً أسطوريا، وسهروا بعض الليالي على وهج احتراق دبابات العدو الإسرائيلي، وظلوا ثابتين في معظم مواقعهم حتى اضطر العدو إلى طلب وقف النار ووسط الدول، أجنبية وعربية تبادله الاعتراف والود .. ولكن الرصاصة الأخيرة ظلت للحزب الذي تحكم في تحديد ساعتها.
وختم بالقول: باسم السيد حسن فضل الله ادعوكم إلى زيارة عيناتا التي كانت تعيش في قلب الخوف وأهلها الآن يفتحون نوافذهم على فلسطين التي تحتل بعض وجدانهم، فيخفى الإسرائيلي نفسه خوفاً من الأرض وأهل الأرض.
بوحبيب
أشار بوحبيب في مستهل مداخلته الى أن النائب فضل الله قد بذل جهدا كبيرا في كتابه في محاولة لشرح التطور والتجدد في فكر حزب الله ونظرته إلى الدولة والمجتمع السياسي اللبناني، في إطار منظومته الدينية والفقهية، سيما أن هذا الحزب الإيماني الإسلامي الذي يلعب أدواراً كبيرة وحساسة في لبنان والمنطقة، والذي أثار ويثير الكثير من الجدل حول طبيعته ودوره وخطابه، في حاجة إلى أن يُفهم لا على مستوى لبنان فحسب، بل أيضاً في العالم العربي والإسلامي والدول الغربية، كي تكون صورته واضحة بناء على ما يكتبه ويقوله أركانه، وليس على أساس صور نمطية أو محصورة في زمان معين.
واعتبر أن الكاتب يُبين كيف وفق “حزبُ الله بين الهوية الدينية والوطنية في بلد مثل لبنان” ليقدمَ نموذجاً مختلفاً للممارسة السياسية عن الحركات الإسلامية الاخرى وعلاقتها بالوطن. ولا شكّ أنَّ هذا التجدد والتقدّم، يعكس صلابة النموذج اللبناني الضعيف البنية والمشرذم والذي فرض على كل المكونات والقوى اللبنانية التفاعل في ما بينها، ليصنع التجربة اللبنانية في العيش المشترك وليصبح مثالا يقتدى به في المنطقة…. من هنا، يأتي الفصل الأول ليقدم للقارئ زبدة الكتاب في عرضه للتلاؤم والتفاعل بين فكر حزب الله الديني، المتمسك بفكرة الدولة الإسلامية، وبين لبنان مجتمعاً ودولة.
وقال أنه من فكرة التصالح بين الإتجاه الديني العام الذي تحدده المرجعية الشيعية التي يمارسها حزب الله، وبين واقع المجتمع اللبناني المتنوع ومراعاة خصائصه، ولد عند الحزب اقتناع بالقبول بالدولة اللبنانية والتراجع عن فكرة فرض الدولة الإسلامية، وصولاً إلى المشاركة في مؤسساتها السياسية. ويستشهد الكاتب بمصادر متينة من الأحكام والأفكار لمراجع دينية كالإمام الخميني والإمام الخامنئي والسيد الخوئي….. ومن الركائز الدينية للموقف من الدولة، انطلق الكاتب إلى تقديم قراءة تاريخية وسياسية لعلاقة الشيعة عموماً وحزب الله خصوصاً مع الدولة اللبنانية. إذ يضيء الدكتور فضل الله على الموقف الشيعي المتحفظ على قيام لبنان الكبير في ظل تمسكهم بالوحدة العربية، على الرغم من الظلم الذي واجهته الطائفة من السلطنة العثمانية على مدى قرون.
وتطرق السفير بو حبيب الى بعض الملاحظات حول الكتاب ومنها كيف أن الكاتب تجاهل مسؤولية المنظمات الفلسطينية المسلحة والقوى الاسلامية واليسارية التي ساندتهم في دفع البلد إلى ما وصل إليه، خاصة تجاوزاتهم المفرطة غير المبررة في الجنوب اللبناني منذ اواخر الستينات…. فسيادة الدولة في الجنوب لم تسقط بفعل ممارسات السلطة القائمة آنذاك، بل سقطت كلياً نتيجة قرار بعض الداخل ومعظم العرب بنقل الصراع مع إسرائيل إلى جنوب لبنان وانتهاك السيادة وبالتالي تقويض أسس الدولة.
وتناول في معرض مداخلته الفصل الرابع للكتاب المتمحور حول رواية مسار العلاقة بين حزب الله والدولة في زمن السلم بعد العام 1990، وهو مسار لا يزال حتى الساعة مثيراً للإشكاليات والتساؤلات حول التعايش بين حركة مقاومة وحزب سياسي ذات امتداد إقليمي واحتضان شعبي كبير، وبين دولة ضعيفة تتنازعها المذاهب والقوى السياسية بالاضافة الى الهيمنة السورية على كافة مرافقه، مشيرا الى ما ذكره الكاتب من تفاصيل ذات اهمية إلى بعض التفكير الذي كان سائداً في منتصف العقد الماضي منها عن الحوار الذي دار بين الرئيس رفيق الحريري والسيد حسن نصرالله ابتداءً من اواخر العام 2004 الى ايام قليلة قبل استشهاده، استباقاً لمرحلة الإنسحاب السوري، وغيرها.
وخلص في ختام مداخلته الى طرح السؤال الأساسي الذي لا بد من اثارته من قراءة ثاقبة لرواية الدكتور فضل الله لسيرة حزب الله، وبعد الخلاصات التي يطرحها حول أهمية بناء الدولة الوطنية الجامعة، دولة المواطنة، السؤال هو عن استنكاف الحزب وابتعاده عن المشاركة الفعلية في الدولة. ان استمرار تمثيله بالحد الادنى المتمثل بحقائب غير مؤثرة او مهمة في مجلس الوزراء، لن يبني الدولة الجامعة وهي مسؤولية الجميع. ان ابتعاد أي طرف عن المساهمة في بناء الدولة، وتحمل السلبيات كما الإيجابيات، يسهم في تقويض الدولة ولا يبنيها. وبالتالي، لا يمكن الإستمرار في توجيه السهام إلى الدولة وانتقادها، طالما أن حزب الله لا يعتبر بناء الدولة وإصلاحها مسألة أساسية في نهجه وتفكيره، ومحورية، كما محورية المقاومة. في اعتقادي: لا مقاومة حقيقية وسليمة من دون دولة فاعلة وناجحة في أداء وظائفها الحيوية.
وفي الختام شكر النائب فضل الله المشاركين في الندوة وأبدى بعض الملاحظات على ما تناولته المداخلات واجاب على أسئلة الحضور.
ندوة خمسون عاماً على رحيل بدر شاكر السياب
وفي اطار نشاطاته لهذا العام نظم النادي الثقافي العربي ندوة بعنوان “خمسون عاما على رحيل بدر شاكر السياب” شارك فيها مديرة لجنة الوطنية لليونيسكو الدكتورة زهيدة درويش جبور، الدكتور عمران القيسي (ملقيا كلمة الأكاديمي والأديب العراقي عبد الحسين شعبان الذي تغيب بداعي السفر) والدكتور سامي سويدان وقدمتها رئيسة اللجنة الفنية في النادي نرمين الخنسا في حضور حشد من المهتمين والمثقفين.
الخنسا
افتتحت الخنسا الندوة بالقول: بدر شاكر السيّاب شاعرٌ عراقي يُعَدّ واحداً من كبارِ الشعراءِ العرب في القرن العشرين، كما يُعتبَرُ أحدَ مُؤسسِيّ الشعرَ الحر في الأدبِ العربي. وُلِدَ في بلدة جيكور في محافظةِ البصرة في جنوبِ العراق. وعاشَ الغربةَ في الذاتِ قبل أنْ يعيشَها في الوطن. اجتمَعتْ في شخصيِّتهِ أمَاراتُ الحُزنِ والوحدةِ والثورةِ من جهة، وعلاماتُ الحِرمانِ من الرومانسيةِ والأحلامِ والخيبةِ من جهةٍ أخرى. لذلك فقد غرقَ في مآسٍ مختلفةٍ في مراحلَ عدة من حياته، لكنّه غرِفَ من نهرِ الشعرِ غَرْفا، فكانت له دواوينَ شهيرةٌ أهمُّها أنشودةُ المطر، وحفّارُ القبور، وأزهارُ ذابلة، وإقبال.
وأضافت: كان بدرُ شاكر السيّاب شاعراً مُتابِعًا لحركةَ الشعرِ الرومانطيقيّ التي شاعتْ في أوروبا في منتصفِ القرنِ العشرين، والتي ازدهرتْ في بعض الأقطار العربيّة ولاسيّما في لبنان، فاندفع في تلك الحركة، وراح في قصائده الأولى يحاكي رُكامَ حُطامِهِ النفسيّ في جوٍّ من اليأس، كما راح يناجي الموتَ بالشعر. ولم يقفْ بدر شاكر السياب رائدُ قصيدةِ النثر،عند شكلٍ واحدٍ للقصيدة، بل تعدّدتْ مراحلُ تجربتِهِ بِدءًا من صُور الإثارةِ الحاشدةِ عاطفيّا، مُرورًا بمعاني التثوير، فالرمزيّةِ الفكرية، إنتهاءً إلى التعابير الميثولوجية، ليرحلَ تاركًا وراءَهُ مدرسةً شعريةً كبيرةً إرتادَها الكثيرون من جيلِ الشبابِ فيما بعد.
درويش جبور
وتمحورت مداخلة الدكتورة درويش جبور حول عنوان “الإلتزام القومي والاجتماعي في شعر بدر شاكر السياب” وتساءلت في مستهلها لماذا لا يزال السياب حاضراً بيننا بعد مرور خمسين عاماً على وفاته؟ ولماذا لا تزال قصائده تسكن في وجداننا وتخاطب وعينا وتؤكد راهنيتها؟، لتجيب بالقول: لأن الشعر العظيم يتجاوز بالضرورة حدود الزمان والمكان؛ كما تمكن الإجابة بأن راهنية الشاعر إنما تعود إلى التزامه بالإنسان وبحقه بالحرية والعدالة والعيش الكريم، وإلى انتمائه الأصيل للعراق أرضاً وتاريخاً وشعباً وتراثاً حتى أصبح العراق جغرافيا داخلية لوّنت نتاجه بسوداوية نابعة عن وعي عميق للواقع المأساوي.
واعتبرت أن موضوع المداخلة فرض نفسه لسببين: الأول ما نلاحظه من تراجع للانتماء القومي الجامع أمام بروز النزعات الفئوية والإثنية والطائفية، وما نشهده من تنامٍ للتيارات الإسلامية المتشددة التي تتنكر للعروبة لصالح الإسلام السياسي، والثاني المخاض الذي تعيشه مجتمعاتنا راهناً في خضم الثورات التي اندلعت نتيجة للفقر والقهر والفساد المسيطر ثم ما لبثت للأسف أن صودرت واستُغلت من قبل الدول الكبرى التي تسعى لضمان مصالحها في المنطقة على حساب شعوبها بالطبع. فإذا بقصائد السياب بما تختزنه من انتماء قومي أصيل ومن انتفاض على الظلم والفساد ومن انحياز الى حركات النضال وأبطالها في الخمسينيات والستينيات تمدنا بشحنة من الثقة كي نتمسك بالثوابت ….
لقد عاصر السياب أحداثاً تاريخية مهمة طبعت مرحلة التحرر من الاستعمار وبناء الدول المستقلة في الخمسينيات والستينيات: ثورة 23 يوليو في مصر، العدوان الثلاثي على قناة السويس 1956، حرب تحرير الجزائر، ثورة 14 تموز 1954 على النظام الملكي في العراق وإعلان الجمهورية، إتفاقية الوحدة بين مصر وسوريا وإعلان الجمهورية العربية المتحدة (1958) ثم إعلان الانفصال (1961)، وكان لا بد لهذه الأحداث أن يكون لها تأثيرها على الشاعر الذي تخلى تدريحياً عن الذاتية الفردية التي وسمت المرحلة الأولى من مسيرته الإبداعية ليتجه إلى ذاتية اجتماعية ذات نزعة اشتراكية في المرحلة الثانية.
واعتبرت إن انتصار السياب للفقراء والمستضعفين وللعمال والفلاحين ليس مرده إلى اعتناقه مبادىء الشيوعية، وتبنيه الفلسفة الماركسية، بل لعل انتماءه لهذا الحزب جاء استجابة لشعوره بالغبن ومشاركته معاناة الطبقات المحرومة وإحساسه بالظلم اللاحق بها على أيدي الطغاة والمستبدين من الحكام الذين نهبوا ثروات البلاد واستعبدوا شعبها. أضف الى ذلك نشأة الشاعر في قرية فقيرة من قرى العراق البلد المعجون بالمأساة والذي تطور تاريخه على إيقاع الثورات الدامية والمجازر مما يصبغ القصائد بالأحمر القاني وينعكس ازدحاماً لمشاهد العنف والنزف التي تبلغ ذروتها في احدى قصائده التي يخلد فيها الشاعر مذبحة الموصل سنة 1956 متوسلاً الواقعية الفظة.
وختمت بالاشارة الى انها لم تتوقف عند موضوعة الموت-القيامة عند السياب بشكل خاص وعند الشعراء التموزيين بشكل عام وعند الرموز الذي استخدمها الشاعر وما أكثرها في هذا المجال، فهناك دراسات عديدة تناولت أعمال السياب من هذه الزاوية، غير أني أجد من المفيد الملاحظة أن الشاعر كان يتأرجح بين الإيمان بالثورة وقدرة الشعوب على التغيير وبين الشك بانتظار الغد الأفضل وخير شاهد على ذلك قصيدة تموز جيكور حيث يعلن إيمانه بالتغيير والتجدد والولادة الجديدة.
شعبان
وبعنوان “السياب في اغترابه”، كانت مداخلة الدكتور شعبان التي ألقاها الدكتور عمران القيسي والذي اعتبر في بدايتها أنه اذا كان الاغتراب ظاهرة إنسانية قديمة قِدَم الوجود الإنساني، فإن غربة شاعر مبدع مثل بدر شاكر السيّاب تأخذ شكلاً مختلفاً من حيث طاقته وقدرته وتأثيره، سواء على مجتمعه بالتمرّد والانشقاق، أو حين تقوده أحياناً إلى العزلة والانكفاء على الذات، فذلك لأن الاغتراب كان يشكّل جوهر شعره وحياته والمآسي الإنسانية التي عاشها سواء صدمة المدينة أو صدود النساء أو فقر الحال والعوز أو المرض الذي نخر عظامه، وكل ذلك في ظل ارتكاس سياسي وانكسار معنوي وضعف اجتماعي، زاده طفولة معذّبة، بفقدان والدته وهو ما سيظهر في شعره على نحو صارخ ومتكرّر.
وأشار الى أن بدر شاكر السيّاب كان يشعر بالاغتراب إزاء ذاته أيضاً، وإن كان لاغترابه مدلولات اجتماعية واقتصادية ونفسية ، لاسيّما بانحلال الصلة بينه وبين مجتمعه، خصوصاً عدم تمكّنه من احتلال الموقع الذي يريده، والاغتراب السياسي لديه، لذا فقد دخل السيّاب ومعه جيل من الشعراء والأدباء والمثقفين معركة أساسها اجتماعي وجذرها فردي، بسبب حالة الاغتراب التي عاشها، بين الحلم والواقع.
وقال: لكن السيّاب الذي سبقه ريح قصيدته إلى كل أرجاء العالم، وهو لم يزل على مقاعد الدرس في دار المعلمين العالية، كان يصرّ على أن يكون محلياً، إلاّ أن عالميته كانت ظاهرة باهرة وملموسة… وقد جسّدت حياة السيّاب والمرض الذي لازمه إضافة إلى شعوره بالوحدة السبب الأساسي في تكريس اغترابه، خصوصاً انتقاله إلى أجواء جديدة مفعمة بالدهشة والتيه والعوز، وتجسّد ذلك في اغترابه من جميع الوجوه….كلّما كان السلّ العظمي ينهش جسده الذاوي كان يزاد اغتراباً، فقد أصبح ذلك نهجاً شاعرياً موسوماً بدرامية عالية وحبكة مركبة.
واضاف: وقد تكسرت أحلام السياب الواحد بعد الآخر، عاطفياً وسياسياً وصداقياً وصحياً ومادياً، مكاناً وزماناً، فقد كان غريبأً على من أحبهم من النساء، وكان غريباً عن الحزب الذي انتمى إليه، وانتقل إلى صف خصومه، بعد خيبات ومرارات، وكان غريباً بعد جيكور والبصرة عن الكثير من أقرانه، وكان غريباً في المدينة حيث يشعر بانتمائه إلى القرية، وكان غريباً عن المجتمع، بل منشقاً عليه ومنفصلاً عنه وحتى عندما تزوّج إقبال شعر بالاغتراب سريعاً.
وخلص في ختام مداخلته بالقول: كان السيّاب يمنّي نفسه بالحب، حتى وإن كان غير حقيقي أو من طرف واحد ولربما خادعاً، وإلاّ فإن نهايته ستكون لا محالة حسبما يوحي. وكان هذا الاغتراب حدّ التناقض يمتد إلى السياسة، فمن جهة كان السيّاب ينتمي إلى حزب يؤمن بالمستقبل وبالتفاؤل التاريخي، ولكنه في الوقت نفسه يتحدث عن الضياع واليأس والموت، خصوصاً عندما يتحدث عن حرمانه من المرأة التي يبدو أنها سرّ الأسرار في رفضه للشيوعية فيما بعد، كما يقول إحسان عباس وإن كان هناك أسباب أخرى. وكان متمزقاً بين اللهفة إلى الحب والموت والإنكفاء.
سويدان
اعتبر سويدان في مستهل كلمته أن ذكرى وفاة الشاعر بدر شاكر السياب مناسبة لتذكره واستحضار أعماله للتأمل في منجزاته الابداعية ومداخلاته النقدية وللتفكر في مسيرته الشخصية ومواقفه من الصراعات في مجتمعه ومن قضايا عصره، فانها تؤدي دورا تبدو أوضاعنا الثقافية بأمس الحاجة اليه وهو ما وصل ما هو منقطع أو مهدد بالانقطاع في المسيرة التاريخية لنتاجنا الفكري والفني والأدبي.
وأشار الى أنه قد تكون ظاهرة الانقطاع (الفصل) من أهم السمات التي تميز هذه المسيرة التي لا تدل الأحداث التاريخية الأخيرة التي تشهدها المنطقة العربية منذ أكثر من ثلاثة أعوام على تراجعها بقدر ما تؤكد، على العكس، ثباتها بل تفاقمها. ضمن هذا المنظور تتعدى أهمية الاحتفاء بالسياب الاطار الفردسي الخاص، والمجال الابداعي المتميز، لتطرح في المدى الحضاري العام بقدر ما تتقدم التجربة الشعرية (والانسانية) في انخراطها في الكل الثقافي (والوجودي) وتفاعلها مع عناصره المكونة، علامة فارقة تستدعي تبين خصائصها وسماتها.
فعالية بدر شاكر السياب
وفي اطار فعاليات اليوم الرابع للمعرض، نظم المركز الثقافي العراقي في بيروت والملحقية الثقافية في سفارة جمهورية العراق فعالية ثقافية بمناسبة الذكرى (50) لرحيل الشاعر بدر شاكر السياب شارك فيها مدير المركز الثقافي العراقي الدكتور علي عويد العبادي، الأستاذ فاضل ثامر رئيس الإتحاد العام والكتاب والأدباء في العراق، الدكتور وجيه فانوس ممثلا اتحاد الكتاب اللبنانيين في حضور حشد من المهتمين والمثقفين
العبادي
اعتبر العبادي أننا نحتفل لكي نستذكر السياب الشاعر والانسان الذي عاش وسط الوجع والحزن والحرمان من الحنان والحب.. وهذا ما عكته تجربته الشعرية كونه كان يعيش في مجتمع متحفظ، لذلك كان للسياب آراء مختلفة حول المرأة مرة يراها خيال.. ومرة أخرى يراها واقع لكنه يرفضه. كان للسياب محطات عدة لها الأثر الكبير في حياته فبعد أن تخرج من الاعدادية وشد الرحال من مدينة جيكور في محافظة البصرة الى بغداد لاكمال دراسته الجامعية في بغداد. وهي مرحلة جدا مهمة من حياة السياب.. فبعد أن كان يتغزل بالمراة عن بعد أصبحت بجواره وتقرأ أشعاره بمحبة وشوق حتى قال: يا ليتني أصبحت ديواني لأفر من حضن الى الثاني.
وأضاف: كان للسياب الأثر الكبير في اتساع ساحة الشعر الحر في الوطن العربي تشاركه في ذلك الراحلة نازك الملائكة. هذا الانسان المفعم بالانسانية رغم معاناته مع المرض وانتقاله من بلد لآخر لغرض العلاج .. لكنه لم ينسى بلده العراق في شعره. وختم بالقول: لا يمكن لنا في دقائق أن نسلط الضوء بشكل واسع على أحد أهم الشعراء في الوطن العربي والعالم.
فانوس
واعتبر فانوس في كلمته أنه: لئن توفي بدر شاكر السياب قبل 50 سنة فإنه لم يمت ثمّة فرق بين الوفاء التي هي الوفاء ببرنامج عمل أو حياة والموت الذي هو عدم، السياب لم يدخل العدم، فما زال موجودا فاعلا في حياتنا الشعرية والثقافية حتى اللحظة يشهد على هذا انشغالنا الدائم به وهذا الاحتفال نموذج منه وكذلك ما يُسطّر من رسائل جامعية وأطروحات دكتوراه يؤكد استمرار السيّاب حيا بيننا، إنّه واحد من هؤلاء العراقيين الكبار الذين أغنوا الثقافة العربية وساهموا في تطوير الشعر العربي المعاصر.
ثامر
أشار ثامر الى أهمية الدور الحداثي للتجربة الشعرية التي أنجزها السياب بمشاركة الشاعرة نازك الملائكة والتي أسست لموجات متلاحقة للحداثة الشعرية للسياب أنموذجا، مع إشارات مهمة لأهمية هذه القصيدة في الشعر العربي والدراسات التي درستها من مختلف الزوايا وبشكل خاص ما له علاقة بتقسيم القصيدة الى مقاطع أو حركات شعرية، وتوصل الى استنتاج يذهب الى أنّ الناقد يستطيع أن يُقسّم القصيدة حسب رؤيته الى مفاصل مترابطه تُساهم في إضاءة البنية الفنية والدلالة التأويلية للقصيدة وهو ما يؤكد ثراء القصيدة وغناها وقدرتها على الاشعاع والتأثير على القراء والنقّاد والدارسين على السواء.
تلت الكلمات عرضا لفيلم وثائقي عن الشاعر بدر شاكر السياب ومن بعدها قراءات شعرية للسادة طالب عبد العزيز، أفياء الأسدي، ناصر الحجاج وعلي فواز. وعرض للوحات تشكيلية للفنانين هشام طاهر وابراهيم علي.
فيما يلي سلسة من التواقيع شهدها معرض الكتاب العربي الدولي ال58 في يومه الرابع (الثلاثاء 2/12/2014) – تجدون ربطا الصور
| الثورة العربية (مقالات فلسفية وسوسيولوجية) | د. فؤاد خليل | دار الفارابي |
| معارك وقادة | د.ياسين سويد | دار المؤلف |
| سبع مرايا لسماء واحدة | جميلة عبد الرضا | النادي الثقافي العربي |
| أحب إمرأة واحدة | باسكال عساف | النادي الثقافي العربي |
| عُشاق نجمة | سلوى البنَا | دار الآداب |
| تراث بعلبك | إنعام فقيه | النادي الثقافي العربي |
| صياغة الدساتير في التحولات الديمقراطية | إنطوان مسرة وربيع قيس | المكتبة الشرقية |
| إمرأة متمردة | إنتصار الدنان | مؤسسة الرحاب الحديثة |
| صلاة لبداية الصقيع | عباس بيضون | دار الساقي |
| الرجل والوحش | نعمت الحاموش | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| صلح الحسن | الشيخ أحمد إسماعيل | دار الولاء |
| عن نجمة هوت | كريستين حبيب | دار الفارابي |
| أمطر حباً | سامية خليفة | دار غوايات |
| جهازنا الهضمي هذا العالم السحري | زياد كريدية | دار النهضة العربية |
| شبابيك سوف يدخلها الضوء | عباس ياسين | در المؤلف |
| آرام | روجيه ناضر | دار سائر المشرق |
| نور القبطية رحلة الوجدان | عبد طبوش | دار الفرات |
فيما يلي نشاطات وبرنامج تواقيع يوم الأربعاء الموافق فيه 3 كانون الأول 2014
| 10:00-1:00 | قراءة قصص | أمل فريجي | دار العلم للملايين |
| 10:00-11:00 | حكايات | أحمد طي | أصالة |
| 4:30-6:00 | ندوة حول كتاب الشاعر ميشال الشماعة | دار الرحاب | |
| 6:00-7:30 | حفلة فنية يحييها الكونسرفاتوار اللبناني | النادي الثقافي العربي والكونسرفاتوار | |
| 7:30–9:00 | محاضرة: لماذا يسلم كبار المثقفين في الغرب | فضيلة الشيخ حسن قاطرجي | دار المعارف |
التواقيع
| 5:00 | إمرأة في الأربعين | لينا حجازي | دار المؤلف |
| 5:00 | نبوءة عاشق | فادي قباني | مؤسسة الرحاب الحديثة |
| 5:00-6:00 | الأوركيديا | علياء بيضون | دار الفارابي |
| 5:00-8:00 | الغريب | عبدالله سكرية | النادي الثقافي العربي |
| 6:00-8:00 | شعوب الشعب اللبناني | حازم صاغية وبيسان الشيخ | دار الساقي |
| 6:30-8:30 | شرفة الفردوس | ابراهيم نصر الله | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| 6:30-8:30 | روافد فكرية | العميد الشيخ محمد شقير | دار الولاء |
| حامد الراوي | النادي الثقافي العربي | ||
| 7:00-9:00 | مريم | د. عماد محمود الأمين |




























