رادار نيوز – زار الرئيس أمين الجميل مقام خلوات البياضة في أثناء جولته في حاصبيا ومرجعيون برفقة وزير العمل سجعان قزي والوزير السابق سليم الصايغ ووفد كبير من “حزب الكتائب”، حيث كان في استقباله ممثل وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور شفيق علوان، ممثل النائب أنور الخليل زياد خليل، كبار مشايخ البياضة وفي مقدمهم الشيخ غالب قيس والشيخ سليمان جمال الدين شجاع، ممثل “الحزب الديمقراطي” وسام شروف، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني منير جبر، مسؤول “الكتائب” في حاصبيا- مرجعيون بيار عطاالله وحشد من المواطنين.
والقى الجميل كلمة أكد فيها “اننا نفتخر بهذه الزيارة التي نقوم بها الى هذا الصرح الكبير البياضة الشريف، ليس فقط لطائفة الموحدين الدروز بل لكل لبناني مخلص، هذا الصرح الوطني يتجاوز بعده الديني وبات محجة لكل اللبنانيين، نحن نرجع دائما لتعاليم هذا الصرح وقيمه وتوجهاته ومواقفه الوطنية المتمسكة بوحدة لبنان ودوره ورسالته وتجذر شباب لبنان بهذه الأرض الطيبة ليدافعوا عنها ضد كل المخاطر والتحديات والصعوبات التي نواجهها، لأن لبنان بحاجة لكل الطاقات”.
أضاف: “بهذه المناسبة لا يسعنا الا ان نتوقف عند الجهود التي يبذلها وليد بك جنبلاط ليوحد بين الجميع في هذه الظروف الصعبة، ويقترح الحلول للخروج من هذا المأزق المتعلق برئاسة الجمهورية وغيره، فجهوده لا بد ان تثمر، كما اود ان انوه بجهود وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي يحمي ثورة الغذاء من اجل سلامة المواطن بكل شفافية، وتصحيح المسار الخطير في هذا الإطار، ونحن في هذا الظرف بامس الحاجة لمثل هذه الطاقات، كما نغتنمها مناسبة لنشكر الأمير طلال ارسلان الذي له اليد البيضاء في هذه المنطقة، ولي شرف كبير ان ازور هذا الصرح والأخذ بنصائحكم وتوجهاتكم لما فيها المصلحة العليا للبنان، والتأمل بما يجب ان نقوم به لنخرج لبنان من هذا المأزق الذي يتخبط فيه منذ عقود من الزمن، على امل ان نعود جميعا لنتوحد ونتكاتف ونتآلف ونتفق على ثوابت وطنية واضحة، فبقدر ما توحدنا وتكاتفنا واستخلصنا العبر من تجارب الماضي، سنتمكن عندها من مواجهة الأخطار والمستقبل الذي لا يمكن الا ان يكون زاهرا ويحقق كل امنيات الشعب اللبناني بالاستقرار والازدهار والسلام”.
ونوه قيس بزيارة الجميل وأكد على “تجسيد العيش المشترك والوحدة الوطنية حيث نفتقد اليوم وبكل اسف للوحدة الوطنية الحقيقية والتجرد والعمل لمصلحة البلد بمعزل عن المصلحة الخاصة، وعسى ان تكون زيارتكم اليوم فاتحة عهد جديد للبنان”.
أما شجاع فرحب بالجميل ثم قال: “نتطلع بارادة قوية ليكون لنا لبنان كما كان لنا دائما بلد العيش المشترك بمعناه الجامع ودستوره الذي اعطى ما لله لله، وما لمجتمعه العام من حقوق المواطنة وواجباتها، وكيف نبنيه قبل ان نتجاوز محن النزاعات ومصهر التجربة ومهاوي المصالح الضيقة والمواقف الجامدة التي تكاد ان تودي بنا، ونحن اذ نقف باقدام ثابتة في موقفنا فلأننا نستلهم تاريخنا الوطني بشجاعة يجسدها اليوم وليد بك جنبلاط بامتياز، هذا الرجل الذي يقف وسط العواصف قابضا على الموقف الملتزم الحكيم كمن هو قابض على الجمر، يدعو اليه لا من اجل طائفة ولا مصلحة فئوية بل من اجل ان يبقى البلد على شيء من التماسك الذي من شأنه ان يعبر به الى شاطئ الأمان، اننا بحاجة لمواقف شجاعة لأن الشعب أمانة في عنق السياسيين، وما يشير الى العجز في السياسة هو شغور مقام رئاسة الجمهورية حتى الآن، وبيننا ايضا الوزير وائل ابو فاعور الذي قدم نموذجا فعالا عما تكون عليه الشجاعة في العمل الوزاري، اذ تصدى للفساد بطريقة استثنائية ايقظت الناس من سبات ليروا استهتارا مروعا في ما خص صحتهم وسلامتهم، على امل ان يحل قضية جنودنا المخطوفين ليعودوا لاهاليهم”.
وزار الجميل ايضا كنيسة مار جاورجيوس في الطرف الشرقي لحاصبيا والتقى الوزير علي حسن خليل في الخيام.




