حردان : لوقف فرض سمة الدخول على السوريين

الجمعة, 9 يناير 2015, 13:06

رادار نيوز – اعتبر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان في بيان أن “الإجراءات التي تطبق على المواطنين السوريين القادمين إلى لبنان، وفقا لصيغة وضعتها لجنة وزارية مصغرة، أمر يناقض الاتفاقيات الموقعة بين لبنان وسوريا، ويحمل في طياته موقفا سياسيا يتناقض تماما مع سياسة الحيادية التي لا يظهر أن الحكومة اللبنانية تتبعها، إذ أن الصيغة لا تلامس إطلاقا مشكلة النزوح السوري وكيفية التصدي له بالحلول، بل تستهدف جميع السوريين بمن فيهم الذين لهم استثمارات ورؤوس أموال وأملاك ومصالح في لبنان، ما يرسم علامات استفهام كبيرة حول هدف الاجراءات وخلفياتها”.

أضاف :”إن ربط تنفيذ الاجراءات المعقدة على السوريين بمضمون الصيغة التي توصلت اليها اللجنة الوزارية، أمر غير مقبول إذ أن الصيغة المذكورة تنص على ضرورة حصول السوريين على سمة دخول وهذا شأن لا تقرره لجنة وزارية بل يجب أن يقرر في مجلس الوزراء ويشرع دستوريا في المؤسسات المعنية. لذلك فان المطلوب وقف الإجراءات المعقدة والمضرة بمصلحة لبنان ومصالح اللبنانيين قبل السوريين، والشروع في خطوات عملية وجادة لمعالجة قضية النازحين، وهذا يحتاج إلى تنسيق مشترك بين الحكومتين اللبنانية والسورية”.

وتابع :”إن ما تضمنته صيغة اللجنة الوزارية، يعتبر فاقدا للمشروعية المؤسساتية، ومخالفا لأبسط قواعد العلاقات بين الدول التي تقيم في ما بينها معاهدات واتفاقيات مشتركة، علما أن كل الاتفاقيات بين لبنان وسوريا تخضع لمبدأ التنسيق المشترك، وخلاف ذلك يعد نكوثا بها ونسفا لها. فالمعاهدات والاتفاقات بين الدول، توضع موضع التنفيذ بعد تشريعها في المجالس التشريعية، وهي محصنة وقائمة ومستمرة بقوة التشريع المؤسساتي، وكل ما يخالف المعاهدات والاتفاقيات بين الدول يجب أن يخضع لتشريع جديد”.

وقال :”لذلك، نعتبر الصيغة التي أقرتها اللجنة الوزارية تجاوزا لمجلس الوزراء وتجاوزا للتشريع، وهذا أمر له تداعيات خطيرة على سمعة لبنان ومدى احترامه للاتفاقيات الموقعة مع دول أخرى، إضافة إلى كونه قد يستدرج اجراءات مماثلة تضر بمصالح اللبنانيين وتضع لبنان في عزلة عن محيطه”.

وتابع :”إن معالجة قضية أعداد النازحين السوريين في لبنان، لا تتم بإضافة مشكلات أخرى، بل يجب أن تعالج هذه القضية برؤية واضحة ومن خلال التنسيق الطبيعي الجدي بين الحكومتين اللبنانية والسورية، إذ انه ومنذ أشهر عديدة توقف قدوم السوريين إلى لبنان تحت صفة النزوح، وبالتالي فإن المعالجة يجب أن تشمل الذين يكتسبون صفة نازحين، لا أن يشمل الإجراء إطلاقا عموم السوريين، وبشكل يضرب عرض الحائط اتفاقية حرية تنقل الأفراد بين البلدين”.

وقال :”إن استناد الاجراءات على المعابر إلى صيغة اقرتها لجنة وزارية مصغرة، سابقة خطيرة في مخالفة القانون والتشريع، ويستبطن اتجاها غير معلن لقطع العلاقات بين البلدين من طرف واحد، وهذا قرار لا تستطيع فئة معينة أو فريق سياسي معين فرضه على لبنان من دون إقراره في المؤسسات التنفيذية والتشريعية التي تقرر في هذا الخصوص. لذلك، وحرصا على العلاقات المميزة والمصالح المشتركة، فإن الحكومة اللبنانية مطالبة بما يلي: وقف هذا الإجراء فورا وإعادة العمل بنموذج بطاقة العبور الموحدة والتزام الإجراءات المعتمدة بين الجانبين وفق ما هو متفق عليه بين الدولتين، فتح قنوات التواصل والتنسيق مع الحكومة السورية للتوافق والتفاهم على خطوات مشتركة تنتفي فيها الأعباء على أي طرف، تشكليل لجنة مشتركة مهمتها التشاور بشأن قضية النازحين، وإيجاد الحلول المطلوبة لهذه القضية، وخصوصا أن الدولة السورية أعلنت أكثر من مرة استعدادها لبحث هذا الموضوع وتأمين عودة مواطنيها إلى بلداتهم وقراهم ومدنهم التي هجروا منها بعدما استعادها الجيش السوري من أيدي الإرهابيين، أو إلى أماكن الإيواء الآمنة والكريمة التي توفّرها الدولة السورية لمواطنيها الذين لا تزال مناطقهم غير مستقرة وعرضة للهجمات الإرهابية”.

إضغط هنا
Previous Story

أجندة الجمعة 9 كانون الثاني 2015

Next Story

الجيش: توقيف سوري في قب الياس للاشتباه بإنتمائه الى منظمة ارهابية

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop