رادار نيوز – طالب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد، المعنيّين في الداخل وفي الخارج بتحرير انتخاب رئيس للجمهورية من رهنه لما يرتبط بالأزمات والنزاعات والحروب الجارية في الشرق الأوسط. فانتخاب الرئيس اليوم قبل الغد يفوق ويعلو كلَّ اعتبارٍ آخر، وكلَّ حساب.
وأكد انه “أمام ما نشهد اليوم من انقسامات وأنانيّات وتباعدات وتخلّ عن الكنيسة وعن يوم الاحد وعن الله وعن الانجيل، بات من الضروري والواجب أن يعود المسيحيّون، وبخاصة المسؤولون عن الشؤون الزمنية العامّة، إلى أصالة مسيحيّتهم، وإلى الانطلاق من “المسيح الواقف في وسط الجماعة” لكي يستطيعوا أن يبنوا في مجتمعاتهم وأوطانهم ملكوت الله الموكول إلى عنايتهم، وهو ملكوت المحبة والأخوّة، ملكوت الحقيقة والحرية، ملكوت العدالة والسلام. مَن ينطلق من المسيح يخرج من ذاته الضّيقة إلى أرجاء العطاء والخير العام التي لا حدود لها. أمّا مَن ينطلق من ذاته فيصبح أسير ذاته الضّيقة، ويدور في فلك نفسه، ويهمل كلّ ما عداه من أناس، والمساحات الواسعة لتحقيق الذات فيها، ويفقد كلّ اعتبار لخير الآخرين والخير العام، ويخضعهم جميعًا إلى نظرته الخاصّة ومصالحه الصغيرة.
وأضاف “إن يسوع الذي وقف في الوسط، هو إياه حاضر وسط الجماعة الملتئمة للمشاركة في كل قداس إلهي. وبالتالي هو بيننا الآن وفي الوسط، حاضر بكلامه الهادي إلى الحياة الأبدية؛ وبذبيحة جسده ودمه التي تتواصل فيها الآن وهنا ذبيحتُه الدموية على الصليب، زارعًا في القلوب سلام الغفران والمصالحة؛ وبوليمة محبّته حيث نتناوله غذاء روحيًّا يملأ قلوبنا محبة لله وللناس، ويعطينا القوّة للشهادة له بالأفعال والمواقف والمبادرات”.
وأوضح ان “ظهورات يسوع، بعد قيامته من بين الأموات، شدّدت الرسل الاثنَي عشر والجماعة المسيحية الأولى في إيمانها واختبارها لحضور المسيح الحيّ والفاعل. ولذلك واظبوا بعد صعوده إلى السماء وحلول الروح القدس في العنصرة على لقاء يوم الأحد، كما يخبر كتاب أعمال الرسل: “وكانوا مواظبين على تعليم الرسل والشركة، وعلى كسر الخبز والصلاة”.




