احتفال بعيد الشهداء في جامعة الروح القدس

الثلاثاء, 5 مايو 2015, 16:06

رادار نيوز  – جريًا على عادتها في كل عام، احتفلت جامعة الروح القدس – الكسليك بعيد شهداء الصحافة، في لقاء نظمه مكتب شؤون الطلاب فيها، في حضور نائب رئيس الجامعة وعميد كلية الآداب الأب كرم رزق، الأمين العام للجامعة الأب ميشال أبو طقة، مدير مكتب شؤون الطلاب الاب بطرس عيد، إضافة إلى عمداء الكليات والمديرين والأساتذة والموظفين والطلاب.
الأب عيد
افتتح الحفل بالنشيد الوطني، ثم وقوف دقيقة صمت تحية لأرواح الشهداء، فكلمة ترحيبية للأب عيد قال فيها: “ككل سنة، نقف سوياً للاحتفال بذكرى الشهداء. ويا خوفنا أن يبقى هذا الاحتفال تقليدياً شكلياً! مئة عام مرّت من 1915 حتى 2015، والمعركة مع الحرية لم تنتهِ. أمّا الخطر الحقيقي فيكمن في ازدياد عدد الشهداء. فلتكن وقفتنا اليوم مساحة كي يفكّر كل شخص منّا كيف يمكن أن يحافظ، في بيئته الصغيرة، على الأمانة التي قدّمها لنا شهداؤنا بدمائهم”.
حداد
ثم ألقت طالبة الصحافة ليتيسيا حداد كلمة الطلاب تحدثت فيها عن “الوطن، الغنيّ بشعبه وقياديّيه وحكمائه. وها هو في كل مرّة، يفقد أبناءه الذين يستشهدون من أجله، ويروي ثراهم بدمعةٍ ساخنة، لاعناً شبح الظلم الذي خطفهم من حضنه”. وعن أبناء الوطن، قالت: “فإمّا أن نتمثّل بالفاسدين الذين هدروا دماء شهدائنا وعقدوا صفقات على حسابهم، وإمّا أن نكون من خيرة الأبناء الأوفياء الذين سلكوا طريق الولاء، آخذين العبر من الماضي الأليم، كمتطلّعين نحو بزوغ فجر أفضل”.
وأضافت: “هنيئاً لنا استشهاد مفكّرينا ورجالنا العظماء أيام العثمانيين، لأنّ دماءهم كانت حبر الحقيقة لقلم الأحرار. هنيئاً لنا استشهاد أصحاب الحق اللبنانيين، الذين آثروا عدم الصمت أمام الظلم، فقدموا إغتيالهم على مذبح التفاني في سبيل حب الوطن. هنيئاً لنا استشهاد الصحافيين الجبابرة الأبطال، الذين انضمّوا إلى قافلة من نحتفل بذكرى استشهادهم اليوم، والذين نحمل أسماءهم وساماً على صدورنا، لأن اغتيالهم مدّ جسر العبور نحو لبنان الحريّة، والسيادة والشباب المستقل”.
ودعت إلى أن “نشهر سلاح الانصهار الوطني ونحقق لبنان الوحدة، وملتقى الأديان، والتعايش المشترك، باسم تاريخنا النضالي، ودماء شهدائنا، ووطننا الغالي لبنان”.
الأب رزق
وتحدث الأب رزق بالنيابة عن رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ. واستهل كلمته بالقول: “لا تبْكِهِ فاليوم بدء حياته. إنّ الشهيد حياته بمماته!”، معتبرًا “أن احتفالنا اليوم بعيد الشهداء يرتدي طابعاً خاصّاً. فهو يحلّ علينا بعد مرور مئة سنةٍ وسنة على اندلاع الحرب العالميّة الأولى وتراكم ويلاتها وبلاياها على بلادنا ومنها الحصار والاحتكار والسخرة والتجنيد الإجباري والتجويع والنفي وخنق الحرّيات، وتعليق الأحرار على المشانق. يحلّ احتفالنا بعد مرور عشر سنوات على ترميم تمثال الشهداء في حرم الجامعة هنا وتسليمه إلى السلطات المختصّة، وعودته إلى مكانه الأصلي في قلب بيروت، عاصمة لبنان الخالدة”.
ولفت إلى أن “بيروت كانت تطرب وتجذل لكل منشأة تبنى فيها أو لها.عندما وصلتْ إليها المياه، عندما شُقّت إليها الطرقات، وتوسّع مرفأها عربون عزّها، ومشدّ القطارات والسفن العاملة على البخار، والكهرباء والترامواي، وغيرها من المشاريع. وكانت بيروت تزخر بالصحف والمطابع والمكتبات والمسارح والسينمات والجامعات. نريدها مدينة الشمس، لا شوارع فيها مغلقة، ولا مرافق مطبقة؛ نريدها مدينة الفن والأدب والموسيقى والطرب، منفتحةً مشرّعةً على كلّ خير. نريد بيروت التعايش والتفاعل الحضاري، كما غنّاها أبرع شعرائنا”.
وأضاف: “ولبنان نريده فعلاً بلد المؤسّسات التي تعمل برؤى وتخطيط وانتظام عبر إداراته ومجالسه الدستوريّة، وعلى رأسها مجلس النواب ومجلس الوزراء، ورئاسة الجمهوريّة. لا نريده بلد الضرورات والكماليات… وأولى الضرورات هي رئاسة الجمهوريّة. نريده البلد الحكم العادل والمنصف، تماماً كما أراده الآباء البناة الأباة الثقاة. نريده البلد الحرّ، لا البلد الفريق المنحاز المنجر.
واختتم مؤكدًا “إنّ شهداءنا خالدون في وجداننا، ومنهم نتعلَّم أبداً قيم الأمانة والوفاء والمحبّة. ولا نأبه للعقوق والجحود والنكران”.

1KM_1147
كلمة الأب عيد بإحتفال عيد الشهداء في جامعة الروح القدس – الكسليك
إضغط هنا
Previous Story

الجيش: توقيف متهمين بتحويل ونقل أموال الى لبنان من دول اجنبية

Next Story

المنار: تدمير 5 آليات ومقتل 12 مسلحا بمواجهات بين “حزب الله” والمجموعات المسلحة بجرود الطفيل وبريتال

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop