افتتاح “مركز التحكيم الدولي” في “بيت المحامي”

الخميس, 25 يونيو 2015, 16:44

رادار نيوز – افتتح ظهر اليوم “مركز التحكيم الدولي” في “بيت المحامي” في حفل شارك فيه وزير العدل اللواء اشرف ريفي، وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم، نقيب المحامين في بيروت جورج جريج، المدير العام لوزارة العدل ميسم النويري، رئيس ديوان المحاسبة احمد حمدان، رئيس التفتيش القضائي اكرم بعاصيري، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل، وحشد من الوزراء والنواب السابقين والقضاة والمحامين.
بداية النشيد الوطني، ثم كلمة عريف الحفل المحامي غسان محمود تلاه مدير المركز المحامي رفيق غانم الذي تحدث عن ظروف تأسيس مركز التحكيم الدولي وانظمته التي تراعي الامور العلمية والتحكيم الحديث”.
واشار الى ان “الانطلاق كان من الامكانات العلمية والفكرية وعمق الدراسات من اجل التوصل الى افضل”، مؤكدا “الاستمرار في متابعة الدراسات لترسيخ مفاهيم التحكيم في لبنان بالتعاون مع كل من يتعاطى بهذا المجال”، مشددا على ان “هذا المركز هو للجميع وخصوصا لذوي الاختصاص من المحامين وغيرهم”.
وختم غانم ان المركز “سيكون عادلا نشيطا الى جانب القضاء من اجل تعزيز الدورة الاقتصادية ومجاراة الدول المتقدمة”.
ثم القى حكيم كلمة جاء فيها: “أود أولا أن أؤكد على مدى سروري بأن أكون هنا اليوم وأن أشكر نقيب وأعضاء مجلس نقابة المحامين في بيروت على دعوتي إلى هذا الحفل بمناسبة إطلاق مركز التحكيم الدولي.
يقال: “خير الأمور أوسطها” وهذا تماما ما يميز التحكيم كونه يحتل مكانا وسطا بين متانة القضاء ومرونة الوساطة وغيرها من طرق التسويات. بالتالي، يشكل هذا المركز أهمية كبيرة لما يتسم التحكيم بروح الاعتدال وبحفظ العلاقة الطيبة بين المتنازعين وأهمها بالإسراع في فض النزاع وايصال الحق لصاحبه”.
وختم: “أود أن أشدد مجددا على أهمية المركز الذي نحن بصدد إطلاقه اليوم متمنيا أن يصبح مرجعا للتحكيم الدولي إقليميا”.
ثم القى ريفي الكلمة الآتية: “نلتقي اليوم لنحتفل معا بإفتتاح مركز التحكيم الدولي في نقابة المحامين في بيروت، في خطوة تضع لبنان مجددا على خارطة التقدم المستمر في ميادين تطبيق العدالة بكل الوسائل التي أتاحها القانون”.
اضاف: “أهمية الحدث اليوم، أنه يعيد رسم صورة مغايرة لتلك التي يسعى البعض للأسف الى تسويقها عن وطننا الحبيب لبنان، على أنه بلد منشغل بأزمات أمنية، وبخضات سياسية، وأن فروع الإرهاب تفتتح كل يوم جيوبا خفية وعلنية لها، في حين أن الحقيقة هي أن صورة لبنان هي تلك التي ترسمها نشاطات نقابة المحامين وغيرها من محبي هذا الوطن، والمؤمنين بأن فروع المؤسسات هي التي تدوم وأن الإستثناءات الشاذة هي مجرد طارىء سيزول مع تصميم وإرادة الشعب اللبناني على السير قدما نحو بناء الدولة الحديثة والحفاظ على كيانها الدستوري الذي مهما حاولنا الحفاظ عليه سيبقى مصابا في الصميم طالما أن الفراغ يهيمن على رأس الهرم”.
وختم: “علينا جميعا أن نكثف الجهود بمزيد من التضامن والتماسك للوصول الى بر الأمان، فالظروف التي تحيط بنا معروفة للجميع، وعلينا أن ننأى بانفسنا عن مخاطر تداعيات الأزمات المحيطة، يجب أن نجعل الأولوية دائما لمصلحة وطننا التي تقتضي التمسك بالدولة وبمؤسساتها الشرعية وبأجهزتها الامنية التي تبقى رغم بعض الشوائب الحامي الاول والأخير لنا جميعا”.
والقى نقيب المحامين جورج جريج كلمة جاء فيها: “مواكبة للعولمة ومقتضياتها، وللنمو المطرد للعلاقات التجارية الدولية، وتحفيزا للاستثمار الأجنبي وتوظيفاته، حيث أن معظم شركات الاستثمار الأجنبية تصر على تضمين العقد “شرط تحكيم”، بحيث يكون هذا الأخير هو الوسيلة الوحيدة لحسم أي خلاف قد ينشأ بين أطراف العقد، لسرعة الإجراءات ومرونتها وسريتها وانخفاض التكلفة، وتعزيزا لهذه الوسيلة الفضلى في فض النزاعات المدنية والتجارية وفي قضايا التلوث والملكية الفكرية، ومساهمة من النقابة في معالجة أحد أسباب تفاقم الخلافات بين الاطراف، حيث أثبتت التجارب أن البطء في المحاكمة والتأخر في إصدار الأحكام سبب رئيسي في ترسيخ الخلاف بين المتقاضين، وبالاذن من أصدقائي القضاة رغم أن لا ذنب لهم ولا مسؤولية عليهم في هذا الموضوع، الا ان الأفراد والجماعات غالبا ما تلجأ الى الحلول البديلة لثلاثة أسباب:
أولا: للتخلص من العدالة القضائية البطيئة، والبحث عن عدالة فاعلة خارج قوس المحكمة.
ثانيا: للرغبة في اختيار هيئة التحكيم وعدم تركها للقدرية وسوء الوقوع على قاض غير مأمون، وهو قلة ضمن أكثرية من خيرة القضاة.
ثالثا: للتكلفة الأقل نسبيا على كل المستويات، ماديا، ومعنويا، حيث تبقى تداعيات التحكيم أقل ضررا على العلاقات بين فرقاء النزاع مما لو اضطروا الى المثول أمام المحاكم”.
وتابع: “أهمية مركز التحكيم الدولي الذي نفتتحه اليوم هو أنه مؤسسي، شأنه شأن مراكز التحكيم الدولية المنتشرة حول العالم، وليس من نوع التحكيم الفردي أو الخاص، فلا يعمل على القطعة، أو ينشأ مع القضية النزاعية ويزول بزوالها. نحن اذا أمام تقنية الحلول البديلة لتسوية النزاعات خارج قوس المحكمة، من خلال اجتماع عدة عناصر مكونة لها تعرف بإدارة الدعوى، والتقييم المبكر الحيادي للنزاع، والتحكيم. وهذه التقنية باتت من عدة الشغل الأساسية في العالم”.
وختم: “ان التحكيم كالقضاء والمحاماة لا يعتكف ولا يستنكف عن إحقاق الحق، التحكيم ليس تحديا للقضاء، ولا تنافسا معه بل متنفسا للقضايا التي تتطلب سرعة في الأداء تسبق الصفقات التجارية وتقلبات العملة وأسعار الصرف، والتحكيم ليس في حال قطيعة لا مع القضاء ولا مع المحاماة، ولا حدود مقفلة بين هذه المرافق، بل تكامل شريف، وعلاقة مساكنة وحسن جوار، بل ان للمحاكم كما للمحامين دورا أساسيا في صوغ القرارات التحكيمية وتفعيل تنفيذها. الثلاثة روافد لنهر واحد، يصب في محيط واحد وهو محيط الحق الذي لا ينكفىء، والعدالة التي لا تتجزأ”.

إضغط هنا
Previous Story

توقيع برتوكول تعاون بين غرفة التجارة في طرابلس والجامعة الاميركية

Next Story

تقرير الأمم المتحدة عن “الخطة الاقليمية للاجئين والمرونة 2015”

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop