رادار نيوز – أكد رئيس “لجنة تخليد ذكرى الشهيد رشيد كرامي”، معن عبد الحميد كرامي، أن السنين تمر وذكرى القائد الزعيم الملهم رشيد كرامي حية في القلوب، وستبقى رمزا للكفاح الخالص المستمر والنضال الصادق في سبيل الحرية والكرامة، في سبيل وحدة لبنان وعروبته وكرامته واستقلاله، وستبقى روح الشهيد ترفرف في أجواء الوطن داعية للوئام بين أبنائه مسيحييهم ومسلميهم، رافعة الصوت عاليا بأن الحب ديني والحق إيماني والخير عقيدتي ووحدة الصف إرادتي والدين لله والوطن للجميع”.
ورأى في بيان، أن “غياب الشهيد الطويل عنا لن ينسينا وصاياه لنا والمحفورة في قلوبنا بأن نحافظ على استقلال بلدنا الحبيب لبنان ونعمل للصلاح والإصلاح، وأن نقف سدا منيعا في وجه الفساد والمفسدين ونعمل مع المخلصين لتأمين الحياة الكريمة والسعادة ورغد العيش ورخائه لكل أبناء شعبنا الأبي الذي يعاني اليوم الظلم والقهر والفقر والحرمان”، مذكرا “بجرأة الشهيد الكبير وصراحته التي لا تلين إلا للحق ولا تثور إلا في سبيل مكرمة، وقد بلغت في الخلق من السمو غاية لا يستطيع إلا قلة من الناس المخلصين أن يبلغها وكانت الوسيلة الى هذا الخلق الإيمان الراسخ بالله والعمل الصالح في سبيل الله والوطن”.
وسأل: “أي سمو في الحياة كهذا السمو الذي جعل حياة الرشيد مضرب المثل في الصدق والكرامة والوفاء والأمانة والتضحية والإيمان ونظافة الكف وعفة اللسان؟”.
واعتبر أن “اسم الشهيد الكبير سيظل مرادفا لمدينته التي أحبها وأحبته وأخلص لها وأخلصت له، وكان الرجل الذي لم تقف رسالته عند حدود مدينة وتنتهي على شواطئ ثغر بل كانت تتعداها حتى تشمل الوطن اللبناني بأسره ثم تتجاوز حدوده حتى تشمل ديار العرب، فنال الإعجاب والاحترام من الجميع، وكان المجاهد في سبيل وطنه والساعي الى العدالة بين المواطنين والمعطي ذاته حتى الشهادة، فكان رجل دولة وليس كباقي الرجال، كان القائد الحكيم والسياسي المعتدل والإنسان التقي التقي المؤمن بالعيش الأخوي الإسلامي- المسيحي وكان رجل الاعتدال والتقوى، ولم تلوث يداه أبدا بدم الأبرياء”.
وقال: “في الليلة الظلماء يفتقد البدر، وإننا في حاجة الى أمثال الشهيد في هذه الأيام التي أصبح فيها المواطن كاليتيم على مائدة اللئيم. ونطلب من الشهيد ألا يسأل عن وضع لبنان في هذا الزمن الرديء، لأننا نخجل من الجواب، فلبنان بلا رئيس للجمهورية وبمجلس نواب ممدد لنفسه دورتين، مغيب ولا يجتمع، وحكومة ضعيفة هزيلة كل وزير فيها يغرد على ليلاه، والشعب مستسلم بلا حول ولا قوة، يئن من الجوع والعطش والحرمان، والنفايات تملأ الشوارع ورائحتها المؤذية كرائحة مسؤولية الجشعين الذي لا هم لهم سوى ملء جيوبهم بالمال الحرام دون خجل ولا وجل ودون رادع من ضمير”.
وختم متوجها الى “الحبيب الرشيد: بلدك طرابلس المحرومة والمظلومة تنادي ولا من مجيب، وتستغيث بالله أن يعيد لها ايام الرشيد لتستعيد عزتها وكرامتها ومجدها، أعاهدك يا قائدي وزعيمي ومعلمي بأن حبيبك وليد سيبقى على طريقك سائرا ولمبادئك حافظا ولخدمة وطنك وبلدك وشعبك ناذرا نفسه أسوة بك ووفاء لوصيتك والله ولي التوفيق”.




