رادار نيوز – استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وزير العدل المستقيل أشرف ريفي الذي قال بعد اللقاء: “تشرفت اليوم بمقابلة صاحب السماحة في هذه الدار الكريمة التي هي دار كل المسلمين وكل اللبنانيين، للمعايدة بشهر رمضان المبارك، أعاده الله على اللبنانيين جميعا بالخير والبركات، وأعاده على المسلمين بالصحة والعافية، وعلى البلد بالأمن والاستقرار”.
سئل: لقد قلت ان الانتصار الذي حققته في طرابلس تهديه الى روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهل يعني ذلك أن هذا الانتصار يعود لنجله الرئيس سعد الحريري؟
أجاب: “هذا الانتصار قدم هدية لروح الشهيد رفيق الحريري وكل من يسير على هذه الطريق، هذه قضية تجمعنا مع دولة الرئيس سعد الحريري، تجمعنا كمسلمين، وكلبنانيين سياديين، وأهدي كذلك الأمر هذا الإنجاز والانتصار إلى كل شهداء ثورة الاستقلال، والشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان”.
سئل: هذا يعني أنك لم تخرج من “تيار المستقبل”؟
أجاب: “أنا عضويا لست في تيار المستقبل، لم أخرج من الحريرية السياسية، نعم انا مقاتل شرس للدفاع عن الحريرية السياسية في وجه كل من توهم أنه يمكن أن يزيلها. من ضحى بروحه ودمه فداء للبنان لا يمكن أن نتخاذل في الدفاع عن دمه وشهادته، مثلما هو دفاع عن دم وشهادة وسام الحسن، ووسام عيد، ومحمد شطح، وبيار الجميل، وكافة شهداء ثورة الاستقلال”.
سئل: هل طلب منكم سماحة المفتي ان تقوموا باتصالات بين القيادات السنية للسعي الى توحيد الصف السني؟
أجاب: “جميعنا نعرف تماما أن هذه الدار جامعة، وصاحب السماحة كان دوره دائما جامعا، وقد تمنى علينا أن نكون على الأقل في حد أدنى من القواسم المشتركة ونقطة التلاقي، يدنا ممدودة للجميع ولكل من يسير في القضية وعلى ثوابت الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
سئل: هناك عتب من المسيحيين والعلويين على عدم فوز أحد منهم في الانتخابات البلدية؟
أجاب: “بكل أسف، لقد سبق أن قدمت عرضا، وكنت أرى مسبقا أن اليوم عندما نذهب بلائحتين أساسيتين ومتواجهتين، قد يكون هناك خطر على سقوط الإخوة المسيحيين والعلويين، وقدمت مبادرة واضحة للجميع، وأكدت وكررت مرات عدة، فلنتفق على أسماء المسيحيين، ولنتفق على أسماء العلويين، وضعوا الأسماء في اللائحتين لضمان وصولهم، طرابلس حكما مصرة على الشراكة الإسلامية – المسيحية، وعلى الشراكة السنية – العلوية، إنما بكل أسف لم نلق آذنا صاغية من الفريق الآخر، لأنه كان فعلا ذا نظرة متعالية، وكأنه ضامن وصول لائحته فقط، ولم يضع أي احتمال للائحة الأخرى. أنا أصر تماما على تكرار هذه المبادرة التي تلقيت من المطارنة تهنئة عليها، إنما الفريق الآخر لم يترجمها باعتبار أنه يرى أن لائحته مضمون وصولها مئة في المئة”.
سئل: لماذا تطلبون إعادة فرز بعض الأصوات؟
أجاب: “نعم، كل اللبنانيين يعرفون، نحن كنا نواكب الفرز، وفي مرحلة معينة أبلغنا بأن الفرز وصل الى 22 مقابل اثنين، وفجأة نزل الى 16 مقابل ثمانية، فكان لدي تساؤلات كيف حصل ذلك. لذا قد نطلب إعادة الفرز لأن لدينا شكا في مكان معين”.
سئل: هل سيكون هناك لقاء بينكم وبين الرئيس سعد الحريري قريبا في “بيت الوسط”؟
أجاب: “لا شيء منه حتى الآن، نحن نلتقي على القضية وليس بالمكان الجغرافي، أنا أدعو الى اللقاء على القضية، وليس في المكان الجغرافي، الجغرافية ليست مهمة، القضية هي الأساس”.
سئل: كيف تنظر الى السجال بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع؟
أجاب: “لا أريد الدخول في تفاصيل، لطالما كنا حلفاء ورفاق درب، ورفاق قضية، فلنعد رفاق درب ورفاق قضية على كل المستويات وبين كل القوى التي تسعى وتدافع عن لبنان بالمنحى السيادي والاستقلالي”.
سئل: بعد انتصارك في طرابلس هل ستعود عن الاستقالة؟
أجاب: “كلا، العودة عن الاستقالة غير واردة تماما لدي، أنا استقلت لأسباب عديدة جدا، والأسباب التي دفعتني الى ذلك لم أر أنها تغيرت، أنا لا أشبه هذه الحكومة، وهي لا تشبهني”.
سئل: هل تلقيتم أي طلب من المحكمة الدولية في قضية مصطفى بدر الدين للتأكد من وفاته؟
أجاب: “من الطبيعي أن يأتينا كتاب بذلك، وحتى الآن لم يصلنا أي كتاب، ولكن من الطبيعي لأي إنسان يحاكم أن يطلب حكما ادلة علمية قاطعة عن حصول الوفاة او قتل مصطفى بدر الدين، وانا كنت قد قلت انه اذا جاءني طلب فسيأخذ مجراه الطبيعي، وأنا سأذهب به حتى النهاية، ويبدأ بفحص الحمض النووي للجثة، وليس انه مجرد وثيقة وفاة, نحن محترفون في الأمن، ومحترفون في القضاء، إما أن يكون هناك إثبات كامل، وإما لا”.
سئل: هل سيكون هناك لم شمل للطائفة السنية بعد الذي حصل؟
أجاب: “صاحب السماحة كان له تمن، او عنده توجه دائم للم الشمل مبدئيا. ولم الشمل يكون بالاجتماع على القضية وليس الصورة التذكارية فقط لا غير، انا لست مع الصورة الشكلية، انا مع القضية، وما يجمعنا هو القضية”.
سئل: ماذا تقول للرئيس سعد الحريري من هذا المنبر؟
أجاب: “أوجه له تحية، وأقول له كل سنة وانتم بخير، رمضان كريم، اعاده الله عليكم بالصحة والعافية. فلنعد إلى ثوابت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هو الذي جمعنا، وهو الذي سيجمعنا نهاية الأمر.
وثمة نقطة أخيرة، هناك توق عند اللبنانيين الى التغيير، نقرأ التوجهات عند كل الفئات اللبنانية، سواء عند السنة، او عند الشيعة، او عند الدروز، او عند المسيحيين، نعم، هناك أناس لم يعودوا يرضون ان تبقى الأمور كما هي. هناك توق واضح، وقد ترجم في طرابلس وفي بيروت، وحتى في مدينة بعلبك هناك ميل للبنانيين الى التغيير، فلنقرأ هذه الرسالة، وأقول لرجال التغيير، نعم حان الدور، يجب ان نرى توجهات جمهورنا الى اين ذاهبة”




