خليل ممثلا بري في إفطار واحة الشهيد: لانجاز الاستحقاق الرئاسي وقانون انتخابي عصري ورفض التوطين

الأربعاء, 15 يونيو 2016, 13:57

رادار نيوز – أقامت مؤسسة “واحة الشهيد اللبناني” حفل إفطارها السنوي في البيال برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزير المال علي حسن خليل.

شارك في حفل الافطار ممثل رئيس الحكومة تمام سلام وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر، ممثل الرئيس امين الجميل عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب ساسين ساسين، ممثل الرئيس سعد الحريري محمد السماك، ممثل الامين العام ل “حزب الله” السيد حسن نصر الله النائب حسن فضل الله، ممثل رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون النائب ناجي غاريوس، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الاباتي داوود رعيدي، ممثل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ محمد عساف، ممثل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الشيخ غسان الحلبي، ممثل الكاثوليكوس ارام الاول المطران شاهي بانوسيان، ممثل الشيخ نصر الدين الغريب الشيخ نزيه ابو ابراهيم، ممثل رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي الشيخ احمد الضايع، ممثل السيد علي السيستاني في لبنان الحاج حامد الخفاف، العلامة السيد علي فضل الله، ممثل رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية المحامي شادي سعد،نائب رئيس حركة امل هيثم جمعة، بالاضافة الى عدد من الوزراء الحاليين والسابقين والنواب الحاليين والسابقين ورؤساء الاحزاب والقوى الوطنية وشخصيات قضائية وسياسية وامنية وعسكرية وروحية ومديرين عامين ومحافظين وقائمقامين وفاعليات مالية ومصرية ورجال اعمال وشخصيات اجتماعية وتربوية وثقافية واجتماعية واعلامية وفنية وطبية وكشفية ورياضية، رؤساء اتحادات ونقابات ورؤساء اتحادات ومجالس بلدية واختيارية وفاعليات نسائية ورؤساء الاندية والجمعيات والمؤسسات الخيرية والاجتماعية، قيادة حركة امل، رئيسة واعضاء الهيئة الإدارية لمؤسسة واحة الشهيد اللبناني وحشد من الحضور.

بداية، آيات بينات من القران الكريم، ثم عزفت الفرقة الموسيقية المركزية لكشافة الرسالة الإسلامية النشيد الوطني ونشيد “أمل”، وعرض فيلم وثائقي عن نشاطات وانجازات المؤسسة عن العام 2015 وقصيدة للزهرة رزان الموسوي بعنوان “كواكب الشهادة”، فكلمة ترحيبية لنائب رئيس مؤسسة واحة الشهيد اللبناني الإعلامي خليل حمود.

قبلان
ثم ألقت رئيسة المؤسسة فاطمة قبلان كلمة وقالت: “أهلا بكم في هذا الإفطار السنوي، وفي هذا الشهر المبارك، الذي دعيتم ودعينا فيه إلى ضيافة الله، وكالأجفان الحارسة تبسط واحة الشهيد همسات الوفاء على وجوهكم الحالمة ، وقاماتكم الباسقة، التي تنحني لقيم الشهر الفضيل ، شهر الله ، وللشهداء .. لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. أيها الأحبة، أصبحنا ننتظر هذا الشهر لننال فضائله ونكسب فضيلة ونعمة لقائكم. أيتها الوجوه التي تشع نورا وضياء، في وطن تكاد تسلبه العتمة وقد استودعه فينا الكبار وفي قلبهم الشهداء كأمانة ورسالة من السماء. إحتضنتم واحة الشهيد بإخلاصكم وإهتمامكم وعطائكم الصامت، كما واكبتم إمام وحدتنا ونهضتنا وإنتصارنا الإمام الصدر من صرخته الأولى ونعلم تمام العلم كم هي كبيرة في قلوبكم مكانة حارس الحوار والوفاق وأمل اللبنانيين، ورفيق درب الشهداء والمقاومين راعي هذه المسيرة دولة الرئيس الأخ الأستاذ نبيه بري”.

وقالت: “نعم نعود ونلتقي ونحن في حال لقاء دائم يجمعنا الإيمان بلبنان والسعي الى وطن الأمان والإطمئنان. وما أجمل وأسمى من أن نلتقي في شهر الله، على مائدة الرحمن، حيث أبواب الجنان مفتوحة للمؤمنين العابدين، الذين أخلصوا لله في صلاتهم وصيامهم وحركاتهم وسكناتهم وذابوا في مدى العشق الإلهي، وهم يخوضون غمار الجهاد الأكبر، جهاد الذات والنفس وصقلها في هذا البعد الروحي حيث أقصر الطرق المؤدية الى رضا الله سبحانه وتعالى وإعمار الأوطان والمجتمعات على قواعد قيمية أخلاقية تطمئن الإنسان خليفة الله وصورته على هذه البسيطة. وجميل أيضا أن نلتقي في رحاب أهل العطاء والتضحية، إذ إن الجود بالنفس أسمى أشكال الجود. يجمعنا الشهداء نتنفس عبير أنسامهم، وعبق نجيعهم وهم منارة حضورنا ومجد إجتماعنا. هؤلاء الشهداء والجرحى شواهد هذه المسيرة وإكسير بقائها وخلودها. إنها أمل كما قال إمامنا القائد مطلق هذه المسيرة، أمل خالدة لصناعة التاريخ، أبناؤها حماة هذه الأرض وفدائيو حدودها وكما ترجم ذلك الأمين على النهج الرئيس بري قائلا “نحن بذار هذه الأرض الطاهرة زرعنا بها قاماتنا، فكان الحصاد نصرا وتحريرا”. فالتحية إليكم يا شموع وشموخ هذه المسيرة يا ورودها وروادها ورياحينها”.

أضافت: “في هذه الأيام المباركة أتيناكم، يا أنبل من في الأرض وأمراء أهل الجنة، يوم نادى الوطن لبيتم النداء حملتم الدماء على الأكف ومن حفيف خطواتكم وصلابة قبضاتكم وفيض عزائمكم كان لنا وطن نخاف عليه، بعد أن كنا نخاف منه ومن ظلم السلطة وإهمال الدولة، أمسكتم بأيدينا الى حيث تستريح أحلامنا وأمانينا. إن مؤسسة واحة الشهيد اللبناني التي تعنى برعاية ما خلفه وجع الغياب وبلسمة جراح ما تركته الحرب والأحداث على إخوة وأخوات وعائلات تشكل واحدة من مؤسسات الخير والأمل في مجتمعنا، وهي بتوجيه ورعاية من الرئيس بري والهيئات القيادية المعنية في حركة أمل ترعى اليوم ملفا معقدا وصعبا من ملفات العمل الإجتماعي وتسهر بشكل دائم على متابعة أوضاع 1800 عائلة شهيد برعاية صحية وتربوية ومالية وترميم وتجهيز منازل وتأمين فرص عمل لأبنائهم وكذلك 800 عائلة جريح مقعد ومعوق على ذات المستوى من الإهتمام بعوائل الشهداء في ظروف وطنية صعبة وتعمل الواحة على إدارة خمسة مستوصفات صحية، كما تنظم المؤسسة على مدار السنة سلسلة من الزيارات الى الاماكن المقدسة. وزرع هذه المؤسسة تعلمونه جيدا وأنتم شركاء فيه من خلال ما تنظمه من أعراس جماعية تخفف عن أبناء الشهداء والجرحى الكثير من أعباء الزواج ولكم في هذا بما تقدمونه السهم الذهبي من أسهم الخير والجود. كما تنظم الواحة سنويا مهرجانا كبيرا للأطفال والأيتام لمحاربة اليأس وزرع الأمل والفرح في وطن تسكنه الأحزان، بالإضافة الى إقامة حفلات الإفطار لهم على مدار أيام شهر رمضان المبارك حيث تقام بشكل يومي لحوالي مئة طفل، بالإضافة الى رعاية وتكريم أمهات الشهداء والجرحى ينبوع هذه المسيرة”.

وتابعت:”أيها الشهداء والجرحى وأهل العطاء، لن يسقط لبنان ثانية ولن يكون كما يردد الرئيس بري مشوه حرب كما تريده “إسرائيل” . سيزهر الربيع في حدائق أيامنا مواسم الشهداء لا تعرف اليباس. متى كان الزرع بأيدي أعز الناس هم بيادر الخير، قلعة المجد، ستبقى هذه الواحة فواحة بالأمل بالحياة والعطاء لأهل العطاء”.

وختمت: “إني أرى اليوم كل لبنان يجتمع على إسم الشهداء والجرحى وتحت ظلال وفيء حضورهم وهذا الحضور أروع صورة للبنان. إن وطنا يظل وفيا لشهدائه هو وطن حي لا يموت، يظل أخضر شامخا مزهوا كتبغه وأرزه وكإرادة إنسانه التي لا حدود لها. تبقى كلمة من القلب لأياد بيضاء، لقلوب ناصعة تنبض حبا وعرفانا إكراما لأهل البذل، تنحني أمام عطاء الدم. أقدركم وأحييكم باسم واحة الشهيد اللبناني يا أمل الواحة والأمناء لمسيرة الشهداء. لطالما كنتم من كل الطوائف والمذاهب من لبنان المقيم والمغترب الى جانب هذه المسيرة منذ الخطوة الأولى، باسم واحة الشهيد وعوائل الشهداء والجرحى لكم منا باقات الوفاء يا من تريدون عطاءكم بعين السماء. الوطن يتباهى بكم، بشهدائه، بكل الذين قبضوا على الجمر ينتظرون قيامة لبنان وخلاصه بوعد الشهداء وإخلاص الأوفياء، لبنان عائد كما الإمام القائد، التحية لكم جميعا، لكل مقاماتكم، وحضوركم الأبوي والأخوي. المجد للشهداء والشفاء للجرحى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

خليل

وكانت كلمة للوزير الخليل قال فيها:”لأنهم كلام السر الذي فتح لنا باب الحياة ولأنهم أمسنا ويومنا وغدنا، الذاكرة والذكرى، الصوت الذي صرخ في بريتنا والصدى الذي يجلجل في خاطرتنا، لأنهم دم اشجارنا التي تزدهر في مواسمنا وموسم زراعة اجسادنا في الارض الى ان حان موسم قطاف السلام الاهلي والتحرير. لأنهم آية النساك في شفق الصباح ، نداء فجر اذان امساك صباح صباحنا الرمضاني وصرخة آذان افطارنا، لانهم تعاويذنا الحميمة وحجابنا من شياطين المساءات ، الذين يحاولون التسلل الى ليل احلامنا ولأنهم فتحوا وعدا من الحب واحبوا الوطن حتى الموت، ومنحوا تراب اجسادهم الى ترابه وصاروا مشاتل لاحلامنا وصمتا لموسيقانا واحرف قصائدنا، وصاروا يسكنون وحدتنا كي ننسى الاسى والحزن. لأنهم كل ذلك تحية الى ارواحهم ولطيفهم الذي يحلق في سمائنا وحضورنا وبعد وبعد، في كل عام اعتبر جزءا من صيامي وتعبدي مشاركتي عوائل شهداء حركة امل عبر واحة الشهيد اللبناني في هذا الافطار الرمضاني ، لأنه يمثل كذلك تكريما لاصحاب الايادي البيضاء الداعمين لحفظ كرامة عائلات الشهداء الذين اكرمونا بالمقاومة والشهادة كمقاومين على حدود الوطن والمجتمع”.

وقال: “بداية اتوجه بالمباركة الى المؤسسة على اعمالها ومشاريعها الانتاجية وانشطتها وفعالياتها كافة للعام المقبل وضمنها انشطة رياضية ، وما أنجزته العام الماضي من تقديمات لعوائل الشهداء من تكريم لامهات الشهداء وصيانة منازلهم وتجهيزها وتوزيع الالاف من المساعدات الغذائية والانمائية والطبية والقرطاسية. مثل كل عام احرص على توجيه عنايتكم الى المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق مؤسسة واحة الشهيد، وهي تأمين حياة كريمة لافراد اسر ثلاثة آلاف شهيد او جريح من اخوة محمود وداود داود وحسن سبيتي ومحمد سعد وخليل جرادي وهشام وبلال فحص واحمد وحسن قصير وزهير شحاده الذين سقطوا او اصيبوا في ميادين الجهاد والمقاومة التي كانوا سباقين اليها. لذلك فإني باسمي وباسم حركة امل وباسم لبنان المقيم والمغترب اقدم التحية الى اسرة واحة الشهيد اللبناني، كما اتوجه بالتحية الى المؤسسات المماثلة العامة على تقديم مختلف انواع الخدمات لشعبنا والى ادوار مختلف المؤسسات الحركية التنفيذية والادارية الساهرة على تأمين فرص عمل لابناء الشهداء في وطن تتآكل فيه فرص الحياة الكريمة والعمل ولا نرى افاقا لتوليد فرص عمل ، وفيه القوى السياسية تلقي الحلول على انتظار ترتيبات للمسائل الاقليمية ، والمضحك المبكي ايضا ربط زنارها بنتائج الانتخابات الاميركية مع الاشارة الى ان لبنان ليس على جدول اهتمامات المرشحين لهذه الانتخابات”.

أضاف: “ان هذا الافطار الرمضاني يقع على مسافة اسابيع قليلة من اختتام الانتخابات البلدية التي ابرزت ان “لبنان متأهب للممارسة الديموقراطية وانه لا يوجد فيه موانع شعبية سياسية او امنية تمنع اجراء الانتخابات، كما أبرزت قدرات الادارات المعنية والجيش والاجهزة الامنية على حماية وضمان سلامة وامن العملية الانتخابية على كل الاراضي اللبنانية. بداية استدعي مؤسسات العمل البلدي، المكتب المختص في حركة امل والبلديات الى عمل دقيق ومؤسسي يقوم على مسح الاحتياجات التنموية في كل مدينة او بلدة او قرية او دسكرة والقاء الاعمال بما هو واجب البلدية او واجب وزارات وادارات الدولة واطلاق ورش عمل لانجاز الاعمال التي يستحقها شعبنا وبصفة خاصة توليد فرص عمل للشباب. انني ادعو البلديات في كل الارياف والمدن الى ايجاد الوسائل الكفيلة بدعم المشروعات الصغيرة والحرفية الزراعية والصناعية ومشاريع تمكين المرأة بما يؤدي الى بقاء الناس في اماكنها دون ان تستمر الهجرة الداخلية والنزف الى خارج الوطن وكأننا في مباريات نقصد فيها اثبات ان لبنان من اكبر الموردين للصناعات البشرية المتمثلة بأبنائه الذين باتوا يحملون شهادات عليا. كما أدعو البلديات الى ايجاد الوسائل التي تحفظ البيئة ، بداية بإيجاد حلول على مستوى اتحادات البلديات لمشاكل النفايات وربط شبكات المياه ومنع الاعتداءات على شبكات المواصلات بمنع توسعة الطرق او سرقة هوامشها”.

وتابع: “إن هذا الافطار الرمضاني مناسبة لتأكيد ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي اذ من المعيب ان يستمر لبنان في السير دون هوادة بتغييب رأس البلاد وانجاز قانون عصري للانتخابات التشريعية وعدم جعل لبنان يقف ووجهه الى الجدار بمواجهة اختبارات صعبة من جملتها العودة ببلدنا سبعة وستين عاما الى الوراء اي بعمر نكبة فلسطين، ذلك ان القانون القديم يمثل نكبة لبنانية وهو يعيد توليد النظام الطائفي دون ان يسمح للبنان بالتقدم ومجاراة عصره ، ودون ان يسمح للشباب بالمشاركة السياسية وتداول السلطة ودون ان نسمح للمرأة بتأكيد حضورها ومشاركتها. هذه رغبة شعبية احذر من تجاهلها وقد كشفت الاتجاهات البلدية في لبنان هذه الرغبة العارمة التي ترجمت في اكثر من مكان بمقاطعة الانتخابات واطلاق وتنفيذ عشرات المشروعات المجمدة او المعلقة لأنها تضخ الحياة في المناطق وتولد فرص العمل. تأكيد الانتباه الرسمي لمواقع الاغتراب اللبناني التي مرت خلال السنوات الاخيرة بحالة من الركود نتيجة الاوضاع المالية والاقتصادية في البلدان المضيفة ، الامر الذي يستدعي توجيه الاستثمارات اللبنانية نحو الوطن او الجوار العربي او مواقع لا تقع على خطوط تماس الصراع الاقتصادي الدولي كما الحال في بعض افريقيا بين الدول الاقتصادية العملاقة. لقد آن الاوان لكي تنتبه الدولة الى ضرورة اعطاء الاولوية لحفظ ثروة لبنان البحرية والبدء بإستخراجها اذ ان اسرائيل وكل الدول المشاطئة للبحر المتوسط اكدت على ضمان حصصها وقامت بالتلزيمات اللازمة الا لبنان فإن شعبه يتطلع بعيونه الى تآكل ثرواته. انني في هذا الاطار ادعو الى بناء تفاهمات اقتصادية تتعلق بالثروات البترولية مع قبرص واليونان ومصر لأن هذا المثلث يهتم لمصالحه وقد حقق تفاهمات على الصعيد الجهوي”.

وقال: “على الصعيد الاقتصادي، اوجه عناية الحكومة الى ان البنك الدولي وغيره اطلق مشروعات للاستثمار بمليارات الدولارات في المحيط العربي ، وفيما يبدو فإن لبنان ينتظر الفتات وكيف يبقى حيا على قارعة الاستعطاء حتى في ملف النازحين السوريين ونحن نستقبل مليوني ونصف المليون من هؤلاء الاشقاء، فإن مؤتمر لندن الذي وضع آلية للمساعدات وبشكل مستهجن حتى العام 2020 كما ولو ان الحرب السورية مستمرة لسنوات اضافية ، فإن هذا المؤتمر والى جانبه الاتحاد الاوروبي لحظ كيف يرمي كرة المسؤولية على الجوار الاقليمي دون ان يزيد من حجم مساعداته للبنان للتخفيف من وقع هذه الازمة التي لن تجد لها حلا الا بحل المشكلة السورية سياسيا وبعودة النازحين السوريين الى بلادهم”.

أضاف:”انني وبخلاف الآخرين لازلت ابدي تخوفي من ثلاث مسائل الاولى: الاستثمار الاسرائيلي على واقع التفكك والوهن العربي الامر الذي يعطي الفرصة لاسرائيل لزيادة حصار غزة واحتلالها من الخارج والضغط على الشعب الفلسطيني ، ليس لترسيخ التقسيم المكاني والزماني للمسجد الاقصى فحسب بل لتوقيع نكبة جديدة عبر ترانسفير فلسطين جديد لوضع اليد على كامل الاراضي الفلسطينية واستيطانها. ان هذا الاستثمار الاسرائيلي يتمدد بإتجاه الجولان السوري في محاولة اسرائيلية لاخذ اسرائيل ثمن السلام السوري المحتمل ، ولبنانيا تحاول اسرائيل ابقاء العين الاسرائيلية مفتوحة على بلدنا للثأر من التحرير عام 2000 ومن هزيمة اهداف العدوان الاسرائيلي على لبنان صيف عام 2006. انني اناشد الدول العربية منح جيشنا ما يحتاجه من عتاد واسلحة حديثة ، لأن لبنان محاصر عبر كل حدوده البرية بأرهاب الدولة في اسرائيل جنوبا وبالارهاب التكفيري شرقا وشمالا الذي لا يهدد الحدود السيادية فحسب بل حدود مجتمع، وهو الامر الذي يحتاج ان تمد الجيوش الشقيقة جيشنا بالسلاح والذخيرة وان تمنح حكومتنا الاعتمادات اللازمة لتجنيد العديد الذي يحتاجه الجيش”.

وتابع: “انني ازاء ما تقدم ادعو كما في العام المنصرم الى تحقيق اجماع وطني على رفض التفريط بحبة تراب او نقطة ماء او ثرواتنا الطبيعية في البحر وكذلك رفض الانتهاكات الاسرائيلية اليومية والتمسك بوحدة جيشنا وشعبنا ومقاومتنا.انني ادعو الى التمسك برفض اي نوع من انواع مشاريع التوطين وتحت اي ستار لاشقائنا الفلسطينيين او السوريين ، وانا اعرف تمام المعرفة ان السوريين هم اشد صلابة واكثر وطنية واشد حرصا” على استعادة سلام بلدهم ونحن من اولى واجباتنا تأكيد ضرورة استعادة سلام سوريا واستقرارها وحفظ وحدة ارضها وشعبها ومؤسساتها”.

أضاف: “على المستوى الوطني العام فاننا سنحافظ على بناء وصنع الحوارات الوطنية والثنائية وذلك لبحث سبل الخروج من الازمات وحفظ الاستقرار النقدي والامني ، ونحن نلمس يوما بعد يوم حرص الاطراف على منع الفتن والتوترات وكل انواع الحوادث ، وكذلك نلمس اقترابا سياسيا لمواقف الاطراف بعضها من بعض تجاه العناوين المطروحة. أتمنى أن يؤسس كل ما هو جار من اتصالات تحت سقوف الطاولة من عمان الى الكويت والرياض وطهران لتحقيق عودة الاتصالات الخليجية وفي الطليعة السعودية مع ايران واعادة بناء الثقة في العلاقات الايرانية السعودية لما في الامر من مصلحة لجميع الفرقاء والدول العربية. إنني أعول كثيرا على دور مصري يعيد بناء ما انقطع في العلاقات العربية – الايرانية وقد طلبت شخصيا من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال وجودي في مصر لترؤس أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي – طلبت منه القيام بمساعيه في هذا الاطار. وفي إطار إعادة ترميم وبناء العلاقات الاسلامية – المسيحية والاسلامية – الاسلامية فقد عبرت عن ترحيبي بزيارة صاحب السماحة شيخ الازهر الشريف ولقائه قداسة البابا، كما وعبرت دائما عن ترحيبي بالمساعي التي تبذلها هيئة التقريب بين الاديان والمذاهب. واليوم أجدد الدعوة التي أطلقتها من على ذات المنبر في العام الماضي الى ألمرجعيات الاسلامية والمسيحية من الازهر الى قم والنجف والفاتيكان لمواصلة وتكثيف ادوارها لمنع الاستغلال السياسي للاديان والمذاهب بما يخدم مشاريع السيطرة الغربية، وصولا الى تبرير الشروع في حماية اجنبية لفيدراليات طوائف ومذاهب واعراق في مخطط بديل لمشروع سايكس بيكو الذي مر عليه مئة عام واكل الدهر وشرب خلال ذلك خيرات شعوبنا وثرواتها. أحذر من تحويل منطقتنا الى اسرائيليات تحت عنوان منح ادوار عسكرية لهذه الجهة او تلك او منح امتيازات لاسرائيل او غيرها على حساب شعوبنا ومستقبلها”.

وختم: “في رمضان نفتح أكفنا بالدعاء الى الله عز وجل بانهاء مأساة العصر المتمثلة بإخفاء الامام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه منذ ثمانية وثلاثين عاما، ونحن لن نكف عن العمل لتحرير قائدنا ومؤسس حركتنا. عود على بدء الى هذا اللقاء الرمضاني فإني اتوجه بالشكر الى شركاء لنا في تحمل المسؤولية تجاه الالتزام بتحمل اعباء اسر الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لبنان الرسالة لبنان التعايش ، لبنان الحرية، لبنان الديموقراطية، لبنان الحلم ، لبنان اللبنان”.

إضغط هنا
Previous Story

أرسلان مغردا: يللي استحوا ماتو

Next Story

وفد المؤتمر الدائم للفيدرالية زار السفير البريطاني

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop