علاء الدين بروجردي

بروجردي من الخارجية: مبدأنا عدم التدخل في شؤون الدول والنخب السياسية اللبنانية يمكنها ايجاد مخرج للفراغ الرئاسي

الإثنين, 1 أغسطس 2016, 14:11

رادار نيوز – استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي، في حضور السفير الإيراني محمد فتحعلي.

بروجردي
بعد اللقاء، قال بروجردي: “في جملة واحدة كان اجتماعا قيما للغاية، تحدثنا خلاله عن كل الجوانب المتعلقة بالعلاقات الثنائية الطيبة بين بلدينا. وتطرقنا الى الكثير من الأزمات الإقليمية ولا سيما الأزمتين العراقية والسورية، فضلا عن التداعيات المترتبة عن الأزمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات، وخصوصا ملف النازحين السوريين الذين أتوا الى لبنان طوال هذه المدة. ولأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها خبرة واسعة في هذا الإطار، إذ استضافت وتستضيف أكثر من 3 ملايين لاجىء على أراضيها منذ ثلاثة عقود، لذلك تبادلنا مع معاليه وجهات النظر حول هذا الملف الإنساني”.

أضاف: “تطرقنا أيضا الى العلاقات الخارجية لإيران في ظل إنجاز الإتفاق النووي مع الدول الغربية والآفاق الجديدة التي فتحت أمام إيران جراء توقيع هذا الإتفاق. وتحدثنا عن النقض المتكرر للولايات المتحدة للتعهدات المترتبة عليها وعلى الدول الغربية جراء الإتفاق الذي أنجز بين إيران ومجموعة الخمس زائد واحد. ونحن من خلال خبرتنا الطويلة ندرك جيدا كم أن الولايات المتحدة الأميركية ليست أهلا للثقة، ولكن هذه التجربة تحديدا أثبتت للقاصي والداني، ولكل أبناء الشعب الإيراني، وهو عدم وجود أدنى درجة من درجات الثقة للتوجهات الأميركية في هذا الإطار. ونحن لا نحمل هذا النقض الأميركي المتكرر للتعهدات لبقية الدول الخمس التي شاركت في التوقيع على هذا الإتفاق”.

وتابع: “نحن نشهد حاليا أزمة في مجال حجز الأماكن في الفنادق الإيرانية التي تضيق بالوفود السياسة الأوروبية التي تأتي على مدار الساعة للتشاور والتفاوض مع المسؤولين الإيرانيين حول الملفات الرحبة المتاحة على صعيد العلاقات الثنائية بيننا وبينهم في كل المجالات. لذلك نحن نعتقد أن التعنت الأميركي لن يقف حجر عثرة أمام التطورات الإيجابية التي تشهدها علاقات إيران مع بقية الدول الغربية التي وقعت معها الإتفاق النووي. ونحن نعتبر أن هذا الأمر لا يعفي الولايات المتحدة من المسؤوليات القانونية والحقوقية الملقاة على عاتقها في مجال نقض التعهدات الموجودة في هذا الإتفاق الدولي الذي أبرم تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة”.

وأكد بروجردي: “إن إرادتنا وتصميمنا في مجال مكافحة الإرهاب، هو جدي وحقيقي للغاية، لأن أحد أهم أوجه التعاون الثنائي بين العراق وإيران، وسوريا من جهة أخرى ترتكز على مسألة مكافحة ومواجهة الإرهاب”.

وقال: “يتزامن هذا اللقاء مع ذكرى أول آب الذي يحمل في طياته عيد الجيش اللبناني الباسل، وأغتنم هذه المناسبة الوطنية المهمة، لكي أتوجه باسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من صميم القلب بأسمى آيات التهنئة والتبريك الى لبنان حكومة وشعبا وجيشا. من جهة أخرى، تتزامن هذه الزيارة أيضا مع الإنتصار التاريخي المؤزر الذي تمكنت فيه المقاومة من تحقيق الإنتصار إبان العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان في تموز 2016. هذا الإنتصار الذي نود أن نتقدم فيه بالتهنئة والتبريك للمقاومة والشعب اللبناني والحكومة اللبنانية ولكل من ساهم في صنع هذا الإنتصار الكبير الذي ردع تهديدات الكيان الصهيوني من جهة، وقلَب الموازين والمعايير السياسية والأمنية على مستوى الشرق الأوسط، من جهة أخرى”.

وختم بروجردي: “أتوجه بالشكر والتقدير الى الوفود البرلمانية التي شاركت في استقبالي اليوم على المطار، ولكل الوسائل الإعلامية المحترمية التي تساهم بشكل كبير في تغطية هذه الزيارة”.

أسئلة:
وردا على سؤال عن نية إيران تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، قال بروجردي: “هناك مفاوضات رسمية جرت بين الجانبين اللبناني والإيراني في هذا الإطار، ونحن في إيران ومن خلال حرصنا على دعم كل ما شأنه أن يقوي السيادة اللبنانية، لدينا حرص دائم على دعم الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد الذي من شأنه أن يمكنه من القيام من الدفاع عن الأمن والاستقرار في لبنان”.

سئل: هل الأزمة السياسية في المنطقة آيلة نحو التصعيد ولا سيما بعد معركة حلب، أم أن تسوية ما ستحصل قريبا؟

اجاب: “تابعنا التطورات الميدانية المهمة سواء في الفلوجة في العراق أو في ما يجري في حلب في سوريا، ووصلنا الى نتيجة مفادها أن الأطراف الحريصة على مستقبل ومصير وشعوب هذه المنطقة والتي تقف صفا واحدا في مواجهة ومكافحة الإرهاب والإرهابيين هي التي سوف تكتب لها الغلبة والإنتصار في نهاية المطاف”.

سئل: هل سنشهد قريبا انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان ولا سيما أنكم متهمون بعرقلة هذا الأمر؟

أجاب: “كما تعلمون ان السياسة الثابتة والدائمة للجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ومنها لبنان بطبيعة الحال. وكل الاطراف التي لديها نظرة محايدة في معاينة الأمور، تدرك تماما أن ايران غير معنية بتاتا بشكل مباشر بهذا الشأن. ولكن من جهة أخرى ونظرا لعلاقات الصداقة والأخوة والمودة التي تربطنا بلبنان الشقيق، اذا كان هناك من مساع سياسية من شأنها ان تساعد على حلحلة هذا الفراغ السياسي في لبنان، واذا طلب هذا المسعى منا، فنحن لن نتردد في القيام به. نحن نعرف تماما ان لبنان هو بلد النخب السياسية المميزة والممتازة على مستوى هذه المنطقة برمتها، لذلك نحن على ثقة تامة ان هذه النخب السياسية اللبنانية الواعية سوف تتمكن في نهاية المطاف من إيجاد المخرج الملائم لهذا الفراغ الرئاسي”.

سئل: هل ستبقى العلاقات الايرانية – السعودية متأزمة ونحو التصعيد، ام هناك أمل في ان تشهد البلدان اتفاقا ما يؤدي الى انتخاب رئيس للبنان؟

اجاب: “انتم تعرفون كما يعرف الجميع، انه بعد انتخاب فخامة رئيس الجمهورية الايرانية الدكتور حسن روحاني، قامت ايران بمحاولات دؤوبة وحثيثة من اجل فتح صفحة جديدة في العلاقات مع المملكة العربية السعودية. وتدليلا على ذلك، كان هناك لقاء جمع وزير الخارجية الايرانية الدكتور محمد جواد ظريف بنظيره السعودي حينها، ومن ثم كانت هناك زيارة لمساعد الوزير ظريف الى المملكة. ولكن رغم كل المحاولات التي بذلت من الجانب الايراني، وكما يقول المثل الشائع يد واحدة لا تصفق، لذلك نحن نعتقد ان ما وصلت اليه الأمور في هذا الإطار بشكل أساسي، تتحمل مسؤوليته السعودية وليس ايران”.

سئل: في ضوء ما يحصل من متغيرات في سوريا، هل ستتدخلون لدى حزب الله للمساعدة في حل الازمة الداخلية السياسية في لبنان ولا سيما في موضوع الرئاسة؟

اجاب: “كما ذكرت في سياق حديثي، ان السياسة الثابتة لإيران تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، وانا لا اتحدث هنا من باب المجاملة بل أقول الحقيقة، اننا نعتقد ان النخب السياسية اللبنانية الواعية والمقتدرة والأحزاب والتيارات الفاعلة والمؤثرة في الشأن اللبناني، بإمكانها في نهاية المطاف أن تتفاعل مع بعضها البعض في الاتجاه الذي يوجد المخرج المناسب والملائم لهذا الفراغ الرئاسي”.

إضغط هنا
Previous Story

موسيقى قوى الأمن كرمت الجيش في عيده خلال احتفال لبلدية جونيه

Next Story

تجمع العلماء: لاطلاق يد الجيش في محاربة التكفيريين والمخلين بالأمن

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop