احتفال لمؤسسة فؤاد شهاب بعنوان شهابية فؤاد بطرس ودرع للراحل

الأربعاء, 5 أكتوبر 2016, 15:48

رادار – أقامت “مؤسسة فؤاد شهاب” احتفالا بعنوان “شهابية فؤاد بطرس”، في جامعة القديس يوسف – قاعة بيار ابو خاطر، تحدث فيه رئيس المؤسسة فؤاد محرم، الوزير السابق شارل رزق، الإعلامي سركيس نعوم، ونجل المكرم جورج فؤاد بطرس، وقدم الحفل توفيق انيس الكفوري. وحضر: الرئيس ميشال سليمان، الرئيس حسين الحسيني، النائب محمد قباني ممثلا الرئيسين نبيه بري وتمام سلام، الأمين العام لحزب الكتائب رفيق غانم ممثلا الرئيس أمين الجميل، النائب جان اوغاسبيان ممثلا الرئيس سعد الحريري، النائب عاطف مجدلاني ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، الوزير السابق نقولا نحاس ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الوزيران ميشال فرعون وروني عريجي، العميد الركن عدنان سعيد ممثلا وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، النواب: مروان حماده، انطوان سعد، طوني ابو خاطر، احمد فتفت، متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، العميد فؤاد خواجه ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المقدم جول شبيب ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، الوزراء السابقون: طارق متري، جو سركيس، ميشال الخوري، نايلة معوض، ناظم الخوري وفارس بويز، السيدة منى الهراوي، رئيس الجامعة الأميركية فضلو خوري، النائب السابق كميل زيادة، مستشار الرئيس الحريري الدكتور داود الصايغ، المستشار في القصر الجمهوري رفيق شلالا وحشد من المدعوين.

بداية النشيد الوطني، ثم ألقى محرم كلمة المؤسسة، وقال: “إن تكريم المرحوم فؤاد بطرس يندرج في اطار النهج الذي التزمه فؤاد شهاب”، آملا “أن يكون بادرة لتكريم رجال خدموا لبنان وخافظوا على قيمه وكرامته في الأيام العصية لتسليم الأمانة الى الأجيال”.
وأضاف: “إن مصلحة لبنان العليا تقضي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية يتحلى بمواصفات الرئيس شهاب ومن معدنه، ليرجع الأمل المفقود الى اللبنانيين، وهو ما يساعد على إبعاد لبنان عن المخاطر التي تحيط به”.

وتم عرض وثائقي عن أبرز المحطات التي ميزت حياة الراحل.

رزق
ثم ألقى الوزير السابق رزق كلمة قال فيها: “هو مع رشيد كرامي وكمال جنبلاط والياس سركيس واحد من الكبار الذين التفوا حول الرئيس فؤاد شهاب في اواخر خمسينيات القرن الماضي وجعلوا من لبنان دولة سميت دولة الاستقلال، وكانت انجازا سياسيا خارقا تجاوز بكثير الإصلاحات المالية والإجتماعية والإدارية مثل انشاء مصرف لبنان والضمان الإجتماعي، ومجلس الخدمة المدنية وسائر المؤسسات التي غلف بعضها ضباب السنين.
أهم ما قدمته التجربة الشهابية هو إرساء القاعدة الأساسية التي يرتكز عليها النظام الديموقراطي البرلماني، أي قيام كتلتين سياسيتين عابرتين للطوائف، مثلت أولاهما الأكثرية الحاكمة وثانيتهما المعارضة”.

وتوقف رزق عند أهم المحطات الي ميزت مسيرة فؤاد بطرس الحكومية والنيابية، ومنها: “تسميته وزيرا للتربية والتصميم في الحكومة التي وضعت قانون انتخابات عام 1960 الذي لا يزال ساري المفعول حتى اليوم. فأجريت الانتخابات وخاضها على لائحة الكتائب والطاشناق وفاز عن دائرة بيروت الأولى وقد لمع دوره كنائب وانشأ كتلة نيابية مستقلة سميت لاحقا النهج.وتولى بعد انتخابات عام 1960 وزارة العدل، وبدأ بإنشاء معهد الدراسات القضائية، وتعامل بحكمة وشجاعة مع محاكمة المتهمين بالضلوع في انقلاب القوميين. وعاد الى العمل الحكومي عام 1968 متوليا وزارة الخارجية التي لا يزال اسمها يتماهيى بأسمه حتى اليوم. وفي 28 كانون الأول عام 1968 كان الاعتداء الإسرائيلي على مطار بيروت ورغم وجوده خارج الحكم، طلبت اليه الحكومة التوجه الى مجلس الأمن لتقديم شكوى ضد اسرائيل فذهب برفقة بيار اده الى نيويورك حيث تمكنا من الحصول على قرار دولي يدين العدوان ادانة صريجة. عاد فؤاد بطرس بقوة الى الصدارة في عهد صديقه الياس سركيس الذي محضه فور توليه الرئاسة ثقة مطلقة اوكل اليه وزارة الخارجية ونيابة رئاسة الحكومة الى جانب وزارة الدفاع وكان فؤاد بالطرس بالحقيقة اكثر من وزير كان بمثابة نائب رئيس الجمهورية. كان طوال هذه السنوات المأساوية مثال الوطنية الهادئة والعنفوان العاقل. واجه اخطر التحديات في زمن كانت فيه ارض لبنان عرضة للإحتلالات. كان همه الأول ابعاد المؤثرات السياسية عن الجيش واعادة قيادته الى كنف الدولة”.

وتابع: “كانت سنوات عهد سركيس اشد السنوات التي مر بها لبنان قساوة واكثرها خطورة، فقد تزامن انتخابه مع دخول الجيش السوري بموافقة الدول العربية والغربية وبرضى اسرائيل لاضمنيا. وشهد لبنان في الأشهر الأولى هدوءا نسبيا، وفجأة حصل ما لم يكن في الحسبان إذ تولى اليمين الإسرائيلي المتطرف الحكم، وفي 9 تشرين الأول أذهل أنور السادات العالم بزيارته اسرائيل، فأقصيت مصر من الجامعة العربية وانضمت سوريا الى جبهة الرفض. واجتاحت اسرائيل لبنان عام 1978، ثم عام 1982 سعت اسرائيل الى التحالف مع قوى داخلية لبنانية بمناسبة الإنتخابات الرئاسية آنذاك. الا ان النتيجة المستدامة لهذا الإجتياح كانت قيام حزب الله الذي بفعل المقاومة اصبح القوة السياسية الأولى في لبنان ولا يزال. كتب على فؤاد بطرس ان يعيش هذه التقلبات بل الإنقلابات فمارس الحكم بما اعطي من خبرة وبعد نظر، كان رجل دولة بإمتياز، كان البوصلة التي لم تحطىء المسار مهما اشتدت الأعاصير”.

وختم: “حظيت بمحبته وثقته منذ شبابي، وهو شاخص أمامي كتلة من القيم الأخلاقية والمناقب السياسية، جمعت الوداعة والكبرياء، اللطف والعنفوان، التمسك العنيد بلبنان والانفتاح الرحب على العالم”.

سركيس نعوم
واعتبر نعوم أن “فؤاد بطرس كان مؤمنا بأن لبنان المتعدد الطوائف والمذاهب، والديموقراطي والمستقل، لا يمكن أن يقوم ويدوم إذا لم يؤمن شعبه بفلسفة معرفة العيش معا، وبأن يصبح لبنان نموذجا للمنطقة التي تشبه مشاكل معظمها مشاكل لبنان”.

وقال: “كان فؤاد بطرس المتسلم الملف اللبناني السوري يعرف أن للرئيس الراحل حافظ الأسد مشروعا للبنان لا يتوافق مع سيادته واستقلاله ودولة القانون والاستقرار، وان عند اللبنانيين عدم فهم لفلسفته. واعترف بطرس دائما بضرورة التشاور والتعاون مع سوريا والأشقاء العرب رغم الإختلافات والشكوك. حظي بتقدير الأسد الأب واحترامه، وكان يحرص على الاجتماع به قبل كل قمة يعقدها مع الرئيس سركيس، لكنه لم يكن يرتاح اليه والى مواقفه، فالتوجه اليه كمسيحي لم يكن ينفع لأنه رغم مسيحيته كان يتصرف وطنيا وميثاقيا، والإصرار عليه لقبول امور تمس لبنان أمنا وسيادة واستقلالا لم ينجح يوما”.

بطرس
والقى نجل الراحل جورج بطرس كلمة العائلة، وجاء فيها: اذا كانت حياة فؤاد بطرس لافتة بتنوعها حيث تزامنت السياسة فيها مع الميثالية والفكر مع العمل، والمحاماة مع الحكم، فلافت أيضا أن أجمل ما في حياته انه رجل عائلة نفتقده ونشتاق اليه. وملفتة ايضا كمية التقدير التي يظهرها محبوه ، ومنهم مؤسسة فؤاد شهاب حاملة اسم رجل احبه فؤاد بطرس وعاونه في بناء دولة بمفهومها الدستوري الإداري المستقبلي ووفق معايير اخلاقية صارمة”.

وشكر باسم العائلة “كل من اظهر محبته لفؤاد بطرس وتقديرا لأنجازاته ولمراحل حياته التي انقذته فيها الخيارات الإخلاقية كل مرة واجه حيرة بمعرض ممارسة الحكم، مراحل انتهت به حزينا وهو يشهد هدم دولة كان بناؤها والسهر عليها ومحاولة انقاذها مرتكز حياته وغايته الأولى”.

وختاما تسلم نجل الراحل درع التكريم التي منحتها المؤسسة للراحل تقديرا لإنجازاته واحياء لذكراه.

إضغط هنا
Previous Story

تحليق طائرة استطلاع معادية في اجواء مرجعيون

Next Story

اجتماع فرنسي مصغر للدفاع بحث في إجراءات الأمن الداخلية ونتائج الهجمات على جيب حلب

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop