كنعان باسم التكتل : المطلوب لاستعادة الثقة العمل لا الكلام

الثلاثاء, 27 ديسمبر 2016, 16:42

رادار نيوز – أكد امين سر “تكتل التغيير والإصلاح” النائب إبراهيم كنعان، في خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الدين الحريري، أن “التكتل سعى من خلال محاولة الوصول الى اتفاق يقتصر معه الكلام على نائب من كل كتلة، لاعطاء إشارة إيجابية بعدم إضاعة الوقت حتى لا يتكرر الكلام نفسه الذي نسمعه منذ سنوات خلال جلسات مناقشة الحكومة، ولم يكن الغرض من ذلك ضرب النظام الداخلي للمجلس النيابي او قمع احد”.

وقال: “في الشق المالي، نعم نريد الموازنة الشفافة الغائبة منذ 11 عاما ووضع حد للانفاق بلا ضوابط، لكننا نطالب كذلك بالحسابات المالية المدققة التي تحدد مدى التزام الحكومة بالاجازة التي منحها إياها المجلس النيابي”.

واذ شدد على ان “قانون الانتخاب مطلوب منذ 50 عاما”، وقال: “نحن وإذ نؤيد النسبية، نؤكد انفتاحنا على النقاش على أي قانون انتخاب يؤمن الشراكة والمناصفة والإصلاحات المطلوبة والتي تناقش في اللجان الفرعية في المجلس النيابي”. واوضح “في البيان الوزاري للحكومة الكثير مما ننادي به والعبرة تبقى بالتنفيذ وتكتل التغيير والإصلاح يمنح الثقة للحكومة”.

وجاء في كلمة النائب كنعان: “دولة الرئيس، ايها الزملاء الكرام، نناقش اليوم البيان الوزاري لحكومة جديدة تألفت لأول مرة منذ الطائف بعد انتخاب رئيس للجمهورية له الصفة التمثيلية الفعلية في طائفته ويحصنه التفاف وطني كبير، مما يرسخ أسس الميثاق الوطني ويفعل إحدى الركائز الدستورية للعيش المشترك وللشراكة الوطنية، على أمل أن تستكمل هذه المسيرة في تكوين السلطة التشريعية، فيأتي قانون الانتخاب الموعود والمرتجى منذ أكثر من خمسين عاما على قدر طموحات الأجيال القادمة، فيشارك جميع اللبنانيين، من مقيمين ومغتربين في العملية الانتخابية ولا يقتصر الانتخاب في أحسن الأحوال على نسبة 40% منهم.

لقد قوبلت هذه الحكومة، منذ تأليفها، باطمئنان اللبنانيين الذي نرجو أن يستمر ويترسخ في ضوء التزام الحكومة بتحقيق ما وعدت به في بيانها الوزاري الذي نحن بصدد مناقشته، مع علمنا الأكيد بأن البيانات الوزارية لم تكن في السابق سوى إعلانات نوايا ووعودا أظهر الواقع أنها كانت عرقوبية. ونأمل أن لا تندرج وعود الحكومة الحالية ضمن هذا السياق لئلا يخيب الأمل الذي ولدته عملية تأليفها، والجو الإيجابي الذي ظلل هذه العملية.

دولة الرئيس، أيها الزملاء الكرام، أغتنم هذه المناسبة المتاحة لأشير أولا إلى ضرورة البدء بإصلاح سياسي يأخذ في الاعتبار إعادة تكوين السلطة وتعزيز النظام الديموقراطي القائم على المراقبة والمحاسبة باسم الشعب الذي يعتبر مصدر جميع السلطات.

فعلى صعيد إعادة تكوين السلطة،
1- يأتي قانون الانتخاب الذي نأمل أن يحقق ما نصت عليه المادة 24 من الدستور من تمثيل عادل لجميع مكونات المجتمع اللبناني أفضل ما يترجمه عمليا، هو النظام النسبي ومناصفة حقيقية ومن شراكة فعلية، ومن تعزيز للعيش المشترك، ومن تكريس للميثاق الوطني. وكل قانون للانتخاب لا يتوخى تحقيق هذه المبادئ لا يولد سوى المزيد من الغبن والقهر والتهميش، لا سيما لمكون أساسي من مكونات الشعب اللبناني. وليست تسمية هذا القانون هي المهمة، وإنما المهم هو ما يحققه هذه القانون عند تطبيقه من المبادئ الوطنية والدستورية التي سبقت الإشارة إليها.
2- ويأتي إقرار اللامركزية الإدارية وتحقيق الإنماء المتوازن بين مختلف المناطق اللبنانية، لئلا يبقى تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني إنتقائيا وفقا لمصالح خاصة.

وعلى صعيد تعزيز النظام الديموقراطي،
1- يأتي تمكين المجلس النيابي من ممارسة رقابة فعالة على أعمال السلطة التنفيذية،
2- ومن محاسبتها في حال الخطأ أو التقصير أو الإهمال.
وهذا الدور الرقابي المغيب في مجالسنا النيابية مرده إلى تأليف حكومات تضم ممثلين عن معظم الكتل النيابية.

كما أغتنم هذه المناسبة لأشير ثانيا إلى ضرورة المباشرة بإصلاح مالي يبدأ بإقرار موازنة شفافة تضع سقفا للأنفاق والاستدانة وتحدد سياسة الدولة المالية والاقتصادية التي يجب أن تقوم على زيادة نسبة النمو ومعالجة العجز المتنامي سنويا وتكبير حجم الاقتصاد من خلال الاستثمار بمشاريع منتجة مع ما يستلزمه هذا الموجب من موجب دستوري ملازم له، عنيت به إنجاز الحسابات المالية المعدة والمدققة وفقا للأصول القانونية والنظامية المرعية، ولا ينتهي بإصلاح النظام الضريبي والإدارة الضريبية والتشريعات الملازمة لهما. وفي هذا السياق، لا بد من الاشارة الى حتمية تعزيز منطق العدالة من خلال قضاء عادل وتفعيل أجهزة الرقابة لتحقيق ما ورد في بيان الحكومة الوزاري لجهة مكافحة الفساد وارساء ثقافة المحاسبة.

وأغتنم هذه المناسبة ثالثا لأشير إلى ضرورة المباشرة فعليا بالإصلاح الاجتماعي على صعيد توفير الحماية الاجتماعية بعد أنتهاء الخدمة أو ضمان الشيخوخة، ووضع مشروع البطاقة الصحية موضع التنفيذ، وإقرار سلسلسة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، وإعادة النظر بالرواتب والأجور دوريا (كل ثلاث سنوات مثلا) لئلا تتآكل بفعل التضخم، وبالتالي إعادة تكوين الطبقة الوسطى التي تعتبر صمام الأمان الاجتماعي.

وأغتنم هذه المناسبة رابعا لأشير إلى ضرورة تعزيز القوى الأمنية على اختلاف تسمياتها عدة وعديدا، وفي طليعتها الجيش اللبناني حامي السيادة الوطنية، وتوفير الاعتمادات اللازمة لتلبية متطلباتها التسليحية من أجل المحافظة على استمراريتها في مجابهة المخططات الارهابية الهادفة إلى العبث بأمن الوطن والمواطن، وما أكثر العابثين والمتربصين بأمن البلد.

وأغتنم هذه المناسبة للتأكيد على ضرورة العمل وتوفير كل الطاقات لحل جذري وشامل لقضية النازحين السوريين من خلال عودتهم الأمنة الى بلادهم.

اما انمائيا، واذ ننتظر من الحكومة اعتماد الانماء المتوازن، نرتقب منها انجاز المشاريع التي بدأ العمل عليه مع اسلافها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، انجاز جسر جل الديب واوتوستراد جونيه وطريق بسكنتا صنين زحلة.

كما ننتظر خروجها من منطق التسويف والمماطلة في استكمال الخطوات المطلوبة على صعيد القرارات والتنفيذ لمشاريع الطاقة والغاز والمياه، لان التأخير يضر بكل لبنان وبجميع اللبنانيين.

واليوم، من تحت قبة البرلمان وامام الحكومة، واذ نستذكر المناضل البطل غازي عاد الذي غادرنا قبل اسابيع، نجدد مطالبة الحكومة بضرورة اقرار انشاء الهيئة الوطنية لضحايا الاخفاء القسري، لنفتح الملف مرة نهائية لنقفله على المصارحة والحقيقة.

وأعتنم هذه المناسبة أخيرا لأشير بأننا كممثلين للشعب اللبناني الذي أولانا ثقته، سنبقى عينه الساهرة لمحاسبة وزرائنا قبل سواهم في حال تقصيرهم أو إهمالهم أو عدم وفائهم بوعودهم، كما سنبقى المطالبين بحقه في حياة كريمة وآمنة.

دولة الرئيس، أيها الزملاء الكرام، باسم تكتل التغيير والاصلاح نعلن منح الثقة للحكومة، على ان نبقى العين الساهرة على طاولة مجلس الوزراء وفي البرلمان، على حسن التزامها بتطبيق مندرجات بيانها الوزاري. فان اصابت دعمنا خطواتها، وان قصرت وهو ما لا نتمناه، كنا صوت الشعب والحق لتصويب دفة سفينة الحكم لتحقيق آمال المواطنين… عاش لبنان”.

إضغط هنا
Previous Story

الجيش: طيران ليلي للقوات الجوية بين قواعدها

Next Story

علي عمار منح الحكومة الثقة: لتكن وفية وملتزمة ببيانها وسنمد اليد متعاونين

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop