
رادار نيوز – أحيت حركة امل الذكرى السنوية للشهيد محمود حيدر وشهداء الحركة في بلدة طورا، باحتفال أقيم في النادي الحسيني للبلدة حضره النائب هاني قبيسي وعضو هيئة الرئاسة في الحركة خليل حمدان وحشد من اعضاء المكتب السياسي والهيئة التنفيذية وقيادة اقليم جبل عامل وحشد من الفعاليات الاغترابية والاجتماعية ورجال دين ورؤساء مجالس بلدية واختيارية.
حمدان
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، النشيد الوطني ونشيد حركة امل، قدم للحفل وسام حيدر، ثم تحدث حمدان الذي قال: “عندما نمجد شهداءنا انما نمجد هذا التاريخ المقاوم المضيء وهذه المسيرة المباركة التي قدم خلالها الشهداء دماءهم في سبيل تحرير الارض من رجس الاحتلال الصهيوني ليبقى الوطن عزيزا وحرا وسيدا. فبفضل تضحياتهم حققنا اول نصر عربي على العدو الاسرائيلي واستطعنا ان ندحض مقولة ان العصر هو عصر اسرائيل فكان عصر المقاومة والارادة والتحدي، وهذا ما نؤكد عليه اليوم أكثر من اي وقت مضى فاننا ملتزمون بهذه المسيرة مهما كانت التضحيات ومهما كانت الظروف”، مشيرا الى ان “اللقاء الذي انعقد في الرياض تحت تسمية قمة اسلامية عربية اميركية لن يعيد حقوق العرب والمسلمين ولا تستطيع هذه القمة ان ترفع ظلما عن اسير فلسطيني واحد”.
واضاف: ان “القادة العرب اجتمعوا لكي يقدموا المال العربي المنهوب على طاولة ترامب ظنا منهم انهم اصبحوا بأمان وخارج اطار الاستهداف من الارهابيين وهم يعرفون اين هو منشأ الارهاب فكرا وثقافة ومن الذي يوظف المجموعات الارهابية لخدمة المشروع الاميركي الاسرائيلي”.
واكد “ان اسرائيل هي اول من جمعت وخلطت بين الارهاب والمقاومة من اجل تبرير افعالها الاجرامية في لبنان وفلسطين واحتلالها للاراضي العربية. وللاسف رأينا ان هذه القمة تتبنى هذا الطرح الاسرائيلي وكأن العدو هو من وضع جدول اعمالها”.
وسأل حمدان “اين القضية الفلسطينية من هذه القمة واين موضوع الاسرى الذين بدأوا اضراب الامعاء الخاوية منذ 35 يوما”، مؤكدا ان “مثل هذه القمم وكل المحاولات البائسة لن ثني المقاومين عن القيام بواجبهم الديني والوطني لتحرير ارضهم وتحصيل كرامة الامة ولن نتنازل ابدا عن مشروع الامام الصدر الذي استشعر مبكرا الخطر الصهيوني فأسس افواج المقاومة اللبنانية امل لتقاتل العدو الاسرائيلي وان التهديد والوعيد ماليا لهذه الافواج لن تثنينا ابدا عن مواصلة المسيرة”.
وتابع “اننا اليوم نعيش في بلد تحيط به المشكلات والازمات من كل جانب وبالتالي فاننا نعيش على صفيح ساخن وهذا يستدعينا جميعا لنقوم بعملية تحصين الموقف الداخلي الذي هو ضرورة وطنية ونقول لمن يريد ان يذهب بالبلد الى نفق مظلم او يتجاهل هذه المخاطر ان العنتريات والاصوات الرفيعة هي قفزة في المجهول وغير محسوبة النتائج. ما يحصن البلد هو الحفاظ على مؤسساته وان عملية البناء الوطني تكون باستكمال مؤسسات الدولة وانتظامها”.
اضاف: “اننا في حركة امل نتطلع الى قانون انتخابي عصري على قاعدة النسبية التي تحقق العدالة للناخب وللمنتخب، ويسجل لنا اننا لن نستحضر يوما ما خطابا طائفيا او مذهبيا للتعبير عن طروحاتنا وسيبقى خطابنا وطنيا بامتياز لاننا من مدرسة الامام الصدر الذي قال ان لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه”.
وتابع:”اننا وللاسف نرى البعض يستحضر الخطاب الطائفي تحت عناوين صحة التمثيل او حقوق الطائفة لا لشيء وانما ليوهم الناس ان هذه الطائفة تحت قبضته.وامام تآكل المهل نقول ان الذي يراهن على الفراغ لا يوجد شيء اسمه فراغ وعليهم ان يفهموا انه عندما تنتهي مهلة المجلس النيابي هناك امران اما الانتخابات واما الفتنة وتدمير البلد على مستويات اقتصادية وغيرها. وهذه التداعيات لن يكون احد بمنأى عنها وعلى الجميع ان يتداركوا هذا الامر”، مضيفا ان “اجراء الانتخابات حتى حسب قانون الستين امر قانوني وليس بمقدور احد كبيرا او صغيرا تجاوز القانون”.
وختم حمدان: “سنبقى نعمل على انتشال البلد من الفتن والمخاطر الداهمة لا سيما واننا امام عدوين خطيرين: عدو على حدودنا الشرقية وهو الارهاب حيث يقوم الجيش اللبناني بمواجهته وعدو على الحدود الجنوبية حيث تبقى المقاومة جاهزة لمواجهة العدو الاسرائيلي الطامع دائما بارضنا ومياهنا وثرواتنا”، مؤكدا ان “مسيرة الشهداء ستبقى شعلة وضاءة وسنبقى الاوفياء لدمائهم”.




