الحياة: الطوائف المسيحية احتفلت بالميلاد…

الأربعاء, 26 ديسمبر 2018, 7:16

الحياة: العظات ركزت على التسامح والعمل لمصلحة ‏الوطن الراعي لرئيس لبنان: خنقوا فرحة العيد ‏بحكومة عون: البعض يخلق تقاليد لم نألفها ‏في التشكيل

 

رادار نيوز – كتبت صحيفة “الحياة ” تقول : احتفلت الطوائف المسيحية في لبنان، بعيد الميلاد، وأقيمت القداديس في مختلف المناطق، والقيت العظات في الكنائس فركزت على معاني ‏العيد وتمنت ان تعم المحبة والسلام العالم ويعيش لبنان الاستقرار فيسارع المسؤولون الى تشكيل الحكومة العتيدة ومساعدة الشعب حتى ‏نتخطى الايام الصعبة التي يمر بها الوطن والعمل لأجل مصلحته‎.‎
‎ 
وكان الاحتفال الابرز في بكركي حيث حضر الوضع الحكومي في خلوة جمعت البطريرك الماروني بشارة الراعي، ورئيس الجمهورية ‏ميشال عون الذي أكد أن “عدم تشكيل الحكومة يعود الى معركة سياسية، وخلق تقاليد جديدة لم نكن نعرفها‎”. 
‎ 
ترأس البطريرك الراعي قداس الميلاد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة الكاردينال نصرالله ‏بطرس صفير والقائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور اينان سانتوس، في حضور الرئيس عون وعقيلته اللبنانية الاولى ناديا الشامي، ‏ووزراء ونواب وفاعليات سياسية وعسكرية وديبلوماسية ونقابية وحشد من المواطنين‎.‎

وألقى الراعي عظة توجه فيها الى رئيس الجمهورية قائلا: “فخامة الرئيس، يسعدنا أن تكونوا على رأس المحتفلين في عيد الميلاد، ونسأل ‏الله أن يبارك خطاكم ويزيدكم حكمة في قيادة الوطن الحبيب وسط ما يحيط به من صعوبات سياسية واقتصادية واجتماعية، وما يلحق به من ‏نتائج الحروب والنزاعات الدائرة في المنطقة‎”. 
‎ 
واضاف: “نحن نشعر معكم بالغصة، إذ كنتم ترغبون أن تبهجوا الشعب اللبناني وتكملوا فرحة العيد بإهداء حكومة جديدة لوطن يطعن من ‏الداخل، ولشعب يتآكله القلق واليأس وفقدان الثقة بحكامه. كما يسعدني أيضا أن أقدم أخلص التهاني والتمنيات بالأعياد لكل الحاضرين معنا، ‏بل لجميع اللبنانيين مقيمين ومنتشرين. وإنا نصلي معا من أجل الاستقرار في وطننا بتأليف حكومة جديدة، والسلام في بلدان الشرق ‏الأوسط، وعودة جميع النازحين واللاجئين إلى أوطانهم وبيوتهم، حفاظا على حقوقهم المدنية وثقافتهم الوطنية وتاريخهم‎”. 
‎ 
وتابع: “من الرعاة والمجوس انطلقت عادة تقديم الهدايا في عيد الميلاد. وكان شعبنا اللبناني ينتظر هدية العيد: حكومة جديدة بعد انتظار ‏سبعة أشهر كاملة، تخرجه من قلق المعيشة والأزمة الاقتصادية المتسببة بتفكك العائلة والحياة الزوجية وتدني الأخلاق وسقوط معظم شبابنا ‏ضحايا المخدرات ومروجيها المحميين. ونعرف أن هذه كانت رغبتكم، فخامة الرئيس، ورغبة المحبين حقا للبنان وشعبه ومؤسساته. فكان ‏أن أصحاب القلوب الفارغة من الحب والمشاعر الإنسانية، والولاء للوطن والإخلاص للشعب، خنقوا فرحة العيد وهذه الرغبة في القلوب. ‏فكانت أول من أمس ردة فعل الشعب المحقة التي انطلقت بمظاهرات كعلامة غضب ورفض للسياسة اللامسؤولة والمهترئة بالأنانية ‏والفساد والمكاسب غير المشروعة وبالجنوح نحو تعطيل مسيرة الدولة‎”. 
‎ 
وزاد: “دعوتم منذ يومين، فخامة الرئيس، إلى التمسك بالرجاء ورفض اليأس، فلا بد لهذه الظلمة من أن تنجلي ونحن نؤمن بذلك، ومع ذلك ‏نعرف وجعكم واستياءكم أنتم الذين أعلنتم في خطاب القسم أن “الأهم، في مسؤوليتكم الأولى، إطمئنان اللبنانيين إلى بعضهم بعضا وإلى ‏دولتهم بأن تكون الحامية لهم، والمؤمنة لحقوقهم وحاجاتهم، وأن يكون رئيس الجمهورية ضامن الأمان والاطمئنان‎”. 
‎ 
ولفت الراعي الى أن “الأنسنة الجديدة لا تتعايش مع الكبرياء والتسلط والحقد والانانية والبغض والظلم والتعذيب وفساد القلب وموت ‏الضمي‎”. 
‎ 
وقال: “إذا عاد الإنسان إلى إنسانيته، دخلت الأنسنة السياسة فيتوقف السياسيون عن ابتزاز مؤسسات الدولة وسلب مالها العام وهدره، وعن ‏قهر المواطنين وحرمانهم حقوقهم، ويجعلون الدستور وحده قاعدة الحكم. ودخلت اقتصاد فلا يتحول سوء استعماله لاستغلال الإنسان ورفع ‏شأن المادة على حساب كرامته وحقوقه، ولجعل الأغنياء أكثر غنى والفقراء أكثر فقرا. وإذا عاد الإنسان إلى إنسانيته دخلت الأنسنة ‏الوزارات والإدارات العامة فترتدع عن السرقة والرشوة والهدر، وتتحرر من الفساد والمفسدين وطغيان السياسيين والمذهبيين. ودخلت ‏القضاء فيحكم بالعدل والانصاف متحررا من الإغراءات المالية والتدخلات السياسية والحزبية. ودخلت الأنسنة الإعلام ومختلف وسائل ‏التواصل، فتكف عن بث سم الكذب والمأجورية وانتهاك الكرامات والافتراء وتوجيه الإساءات. ودخلت المجتمع فينبذ الخلافات والنزاعات ‏وانحطاط القيم، ويعزز جو الألفة والتضامن والترابط‎”. 
‎ 
خلوة… ووسام وأيقونة‎ 
‎ 
وكان عون وصل الى بكركي التاسعة والنصف صباحا، وخلال التقاط الصور التذكارية بادره الراعي بالقول: “اللبنانيون كانوا ينتظرون ‏ان تكون العيدية حكومة” فأجابه عون: “عدم التشكيل سببه معركة سياسية ويبدو ان هناك تغييرا في التقاليد والأعراف”. ثم عقدت خلوة بين ‏عون والراعي في المكتب الخاص للأخير، استمرت قرابة النصف ساعة، وقبيل توجهه للمشاركة في قداس الميلاد قال عون للاعلاميين ‏في كلمة مقتضبة: “نعيش أزمة تأليف الحكومة، صلّوا لكي تحل الصعوبات. يبدو أن البعض يخلق تقاليد جديدة في تأليف الحكومة لم نألفها ‏سابقا ونحتاج لبعض الوقت لإيجاد الحلول لها‎”. 
‎ 
وأفادت مصادر مطلعة على خلوة عون – الراعي أن رئيس الجمهورية وضع البطريرك في أجواء الصعوبات التي تواجه التأليف ولا سيما ‏بعد قضية توزير أحد النواب السنة الستة “اللقاء التشاوري‎”. 
‎ 
وفي ختام القداس، قدم الراعي لعون وسام مار مارون، وهو الوسام الأرفع في الكنيسة المارونية، تقديرا لعطاءاته. كذلك منحه واللبنانية ‏الأولى، الأيقونة للعائلة المقدسة، لمناسبة اليوبيل الذهبي لزواجهما. بعد ذلك توجه عون والراعي إلى صالون الصرح لتقبل التهاني بالعيد‎. 
‎ 
عودة: لبنان يضيع وهم يتناتشون الحصص‎ 
‎ 
وفي كاتدرائية القديس جاورجيوس في وسط بيروت‎. ‎ترأس متربوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة قداس ‏الميلاد‎ 
‎ 
والقى عظة إعتبر فيها أن “الكل يلهث وراء مصلحته والبلد يتخبط والمواطن يئنّ”، مشيرا الى “اننا نعطّل البلد وحياة المواطنين اشهرًا من ‏اجل المصلحة الخاصة ولا احد يهتم بمصلحة الوطن والمواطنين‎”. 
‎ 
واذ لفت عودة الى ان “آخر البدع حكومة الوحدة الوطنية التي هي صورة مصغرة عن المجلس النيابي فكيف ستعمل ومن سيحاسبها؟”، ‏شدد على “اننا نكرر اقتراحنا بتشكيل حكومة مصغرة تصم اختصاصيين”. ورأى أن “لبنان يكاد يضيع وهم يتناتشون الحصص فبئس ‏السياسة اذا كانت باباً للاستنفاع والوصول على جثة الوطن والمواطنين‎”.‎

إضغط هنا
Previous Story

جديدة جال في عكار مهنئا بالميلاد: إتقوا الله في وطنكم وشعبكم

Next Story

الشرق الأوسط : عون يدعو إلى الصلاة لتذليل صعوبات تشكيل الحكومة استبعاد حدوث أي خرق قبل بداية العام

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop