الحياة : واشنطن تعمل لترتيبات تمنع إيران من ملء فراغ انسحابها من سورية

الإثنين, 14 يناير 2019, 7:29

الحياة :  هيل يدعو لبنان إلى مؤتمر بولندا لمواجهة إيران ويبدي تشددا حيال دور “حزب الله” على الحدود ‎

رادار نيوز – كتبت صحيفة “الحياة ” تقول : علمت “الحياة” من مصادر مطلعة على زيارة وكيل وزير الخارجية الأميركية السفير ديفيد هيل إلى لبنان أن من ‏ضمن أهدافها دعوة لبنان إلى المشاركة في الاجتماع الدولي الذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ‏في بولندا في 13 و14 شباط (فبراير) المقبل، لمواجهة إيران وسلوكها في الشرق الأوسطن‎.‎
وأبلغ هيل من التقاهم أن بلاده تعتبر “ما يقوم به “حزب الله” في لبنان وعلى الحدود مع إسرائيل من ضمن ‏نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة”، خلال اجتماعاته التي عقدها في اليومين الماضيين في ‏بيروت والتي سيواصلها اليوم. وذكرت المصادر المطلعة على مهمته في لبنان أن البيان الذي أصدرته السفارة ‏الأميركية في بيروت يعكس الموقف المتشدد الذي ناقشه مع الجانب اللبناني، إذ أن البيان حدد سلفا وللمرة الأولى، ‏وفور وصول هيل إلى بيروت، ما سيناقشه مع المسؤولين اللبنانيين، مشيرا إلى في شكل خاص إلى “الاكتشاف ‏الأخير لأنفاق حزب الله العابرة للحدود، والتي تتحدى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وتعرّض أمن الشعب ‏اللبناني للخطر، وتقوّض شرعية مؤسسات الدولة اللبنانية‎”.‎
‎ ‎
وقالت المصادر ل”الحياة” إن هيل سيوجه الدعوة إلى لبنان لحضور اجتماع بولندا، خلال لقاءاته مع كبار ‏المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمتهم رؤساء الجمهورية العماد ميشال عون، المجلس النيابي نبيه بري وحكومة ‏تصريف الأعمال سعد الحريري‎.‎
‎ ‎
الإحراج اللبناني‎…‎
‎ ‎
وينتظر أن تسبب الدعوة الأميركية إلى لبنان للمشاركة في الاجتماع الدولي إحراجا للمسؤولين اللبنانيين، ‏خصوصا أن الدول المدعوة إليه ستناقش الخطوات الممكنة ضد سياسة إيران في المنطقة ومن ضمنها دور “حزب ‏الله” (كما جاء في بيان سفارة أميركا)، المشارك في البرلمان وفي حكومة تصريف الأعمال وفي الحكومة المزمع ‏تأليفها. كما أن لبنان سبق أن تحفظ على قرارات عربية تعتبر “حزب الله” إرهابيا نظرا إلى مشاركته في البرلمان ‏والحكومة. إلا أن بمبيو أعلن خلال زيارته القاهرة أن بلاده لن تحتمل مواصلة “حزب الله” السياسات التي يقوم ‏بها في لبنان‎.‎
‎ ‎
ولم تستبعد المصادر المطلعة أن يتجه الجانب اللبناني إلى الاعتذار عن المشاركة في اجتماع بولندا خصوصا أنه ‏سيكون على مستوى وزراء الخارجية، وأن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يتجنب اتخاذ مواقف ضد ‏طهران في الاجتماعات الدولية، نظرا إلى التحالف الذي يجمعه مع “حزب الله” في الداخل اللبناني، على رغم ‏التباينات التي ظهرت في الآونة الأخيرة بينهما في شأن تأليف الحكومة الجديدة‎.‎
‎ ‎
ولمحت المصادر إلى أن الديبلوماسية الأميركية قررت اتباع سياسة هجومية حيال الدور الإيراني في المنطقة، ‏وخصوصا في سورية واليمن، وأنها تنظر إلى توجهات بعض الدول بالانفتاح حيال النظام السوري على أن إيران ‏هي المستفيد منه‎.‎
‎ ‎
وذكرت المصادر أن الجانب الأميركي، على رغم قرار الانسحاب من سورية فإنه حذِر إزاء إمكان قيام إيران ‏بملء الفراغ الذي سيتركه انسحابه من شمال شرق سورية، وأنه لهذا السبب يسعى إلى توافق مع حليفيه تركيا ‏و”قوات سورية الدموقراطية” على ترتيبات تحول دون الصدام بينهما‎.‎
‎ ‎
العماد عون واللواء ابراهيم…والحدود
‎ ‎
وكان هيل ترافقه السفيرة الأميركية في بيروت إليزابيت ريتشارد، التقى أمس كلا من قائد الجيش العماد جوزيف ‏عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بعد اجتماعه أول من أمس إلى رئيس “الحزب التقدمي ‏الاشتراكي” وليد جنبلاط‎.‎
‎ ‎
وأفاد بيان قيادة الجيش أن البحث “تناول الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وعلاقات التعاون بين جيشي البلدين، ‏لا سيّما حجم المساعدات العسكرية الأميركية الخاصة بالجيش اللبناني‎”.‎
‎ ‎
أما المديرية العامة للأمن العام فأعلنت أن “البحث تركّز على التطورات على الحدود اللبنانية الجنوبية والتوتر ‏الناجم عن استئناف العدو الإسرائيلي لبناء الجدار العازل في مناطق حدودية متنازع عليها مع لبنان، وتطرق ‏الجانبان الى موضوع الحدود البحرية بين لبنان وكيان العدو الاسرائيلي. كما تداولا في تطورات الأوضاع في ‏المنطقة‎”.‎
‎ ‎
وأشارت المصادر المطلعة ل”الحياة” إلى أن هيل حمّل “حزب الله” مسؤولية افتعال مشكلة مع الجيش الإسرائيلي ‏على الحدود عبر الأنفاق، وأنه يتهم الحزب بالسعي لتوتير الأمور على الحدود. وأوضحت أن الجانب الأميركي ‏أكد أنه يلعب دورا في تهدئة الأمور على الحدود الجنوبية، لكن حذر من أن سلوك الحزب هناك يشكل خرقا للقرار ‏‏1701، وأن أي خطأ قد لا يسمح بضبط الموقف الإسرائيلي‎.‎
‎ ‎
وأوضحت المصادر ل”الحياة” أنه فُهم من المسؤول الأميركي أن النقاط المتنازع عليها في منطقة الحدود الجنوبية ‏والتي يعترض الجانب اللبناني على بناء إسرائيل الجدار العازل على بعضها (عددها 13 نقطة وفق الخرائط ‏اللبنانية) يفترض أن تسوى وفق النقاط التي اقترح تسويتها مساعد مزير الخارجية الأميركي بالإنابة خلال ‏الوساطة التي قام بها في شهر شباط (فبراير) من السنة الماضية بين لبنان وإسرائيل، إثر الاعتراض اللبناني على ‏بدء الجانب الإسرائيلي بناء الجدار. وذكرت المصادر أن ساترفيلد حدد 3 نقاط لمصلحة لبنان على الحدود البرية، ‏في حينها ودعا الجانب اللبناني إلى الأخذ بها على أن يجري البحث في الخلاف على غيرها لاحقا. كما أشارت ‏المصادر إلى أن هيل كرر ما سبق لساترفيلد أن أبلغه إلى لبنان بأن وساطته تفصل بين الخلاف على الحدود البرية ‏مع إسرائيل، وبين الخلاف على الحدود البحرية المتعلقة بالبلوك رقم 8 من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر ‏والتي قرر الجانب اللبناني تلزيمها إلى كونسورسيوم من 3 شركات السنة الماضية، للتنقيب عن النفط والغاز فيها، ‏بينما تدعي إسرائيل ملكية جزء من هذا البلوك. وتتوقع المصادر أن يستمر الجانب الأميركي على موقفه برفض ‏إصرار الجانب اللبناني على الربط بين الاتفاق على تصحيح خط الحدود البرية وبين تحديد الحدود البحرية. ‏واعتبرت أن هذا الموقف الأميركي كان أدى بواشنطن إلى تجميد وساطة ساترفيلد السنة الماضية، ولا يبدو أنه ‏سيعاد تفعيلها في القريب المنظور‎.‎

إضغط هنا
Previous Story

النهار : القمصان الخضر” يهدّدون الإستقرار … والقمة

Next Story

المستقبل : عاصفة “عين التينة ميرنا الشالوحي” تحتدم.. و”أمل” تستطلع الأرض في مواجهة قمة بيروت

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop