الديار : لم يتجاسر اي مسؤول لبناني بالرد على تصريح هيل ضد حزب الله وسلاحه المسؤول الأميركي في بيروت

الأربعاء, 16 يناير 2019, 7:19

الديار :سنواصل ضرب مخططات ايران ووجودها في لبنان وسوريا لقد نسقنا خططا مع حلفائنا ضد ايران في سوريا وضد ايران عبر حزب الله و100 الف صاروخ لديه السفارة الايرانية ترد : وجودنا الاستشاري العسكري في سوريا لا يحتاج الى اذن من أحد

رادار نيوز – كتبت صحيفة “الديار ” تقول : يبدو ان الولايات المتحدة الاميركية مصممة على شن هجوم مباشر على الوجود الايراني على كامل منطقة الشرق ‏الاوسط وصولا الى افغانستان وبحر قزوين مع ترك الوجود الايراني في العراق مقابل التركيز على الوجود ‏الايراني في سوريا عبر القصف المستمر للمراكز الايرانية في سوريا، وارسال موفد الى بيروت للاعلان عن ‏الموقف الاميركي بمحاصرة ايران في الشرق الاوسط وسوريا ولبنان وابلاغ المسؤولين اللبنانيين ضرورة ‏الوقوف ضد حزب الله لانه يعمل ضمن المخططات الايرانية الخبيثة، وان القرارالشرعي الوحيد للبنان يجب ان ‏يكون بيد الدولة اللبنانية‎.‎
‎ ‎
هذه الحرب الاميركية ستدخل المنطقة في الاشهر المقبلة بتوتر كبير، وكان على رئيس الجمهورية ميشال عون ‏ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والوزراء والمسؤولين الرد، ووضع ‏خطة دفاعية للبنان بدلا من عدم التجاسر من قبلهم بعدم الرد على الموفد الاميركي، لانه بالنتيجة ومن مصلحة ‏لبنان ان يكون هنالك موقف موحد من الدولة مع حزب الله وسلاحه وتحديداً المقاومة، اي القوة العسكرية لحزب ‏الله، والوقوف مع جمهور حزب الله المدني وهم من غير المجاهدين والذين يمارسون اعمالهم في التجارة والتعليم ‏والخدمات والمراكز التجارية الكبرى والمصارف سواء في بيروت او الضاحية والبقاع ويتجاوز عددهم المليون ‏مواطن ومعظهم من الطائفة الشيعية، ولذلك كان على الرؤساء والوزراء والمسؤولين الاجتماع ويحددوا موقفاً ‏واضحاً من السياسة الدفاعية للبنان‎.‎
‎ ‎
هناك سؤال مطروح قبل حرب 2006 التي ردت فيه المقاومة على الجيش الاسرائيلي وعدوانه على لبنان، لكن ‏اسرائيل كانت منذ استقلال لبنان عام 1943 وحتى 2006 تمارس ما تريده ضد لبنان منذ 63 سنة، وليس للبنان ‏القدرة على ردع اسرائىل، حيث العالم لم يتمكن من اجبار اسرائىل على الالتزام بقرارات الامم المتحدة والانسحاب ‏من منطقة الشريط الحدودي المحتل، لذلك فان على المسؤولين اللبنانيين من اعلى القمة الى الوزراء والنواب ‏ضرورة توحيد الموقف ووضع سياسة دفاعية للبنان، لانه طوال 63 سنة لم يتمكن المجتمع الدولي من حماية ‏لبنان ولم يتم تطبيق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي‎.‎
‎ ‎
والآن لا بد من طرح السؤال، اذا تم سحب سلاح المقاومة ما هي الضمانة بان لا تكرر اسرائيل اعتداءاتها اليومية ‏التي تمارسها منذ 63 سنة؟ ثم ما هو القرار بشأن نصف مليون فلسطيني لاجىء منذ 70 سنة في لبنان، وهناك ‏قرار من الامم المتحدة بشأن حق العودة، اما الاهم فيبقى خطاب الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن ‏واعلانه ان واشنطن تلتزم بقيام دولتين فلسطينية واسرائيلية. وقد اطاحت ادارة الرئيس الاميركي ترامب وحكومة ‏نتنياهو بقرار جورج بوش الابن واعلنوا القدس عاصمة لاسرائيل واعلنوا الدولة القومية اليهودية على كامل ‏فلسطين المحتلة. والغوا مبدأ جورج بوش الابن بقيام دولتين فلسطينية واسرائيلية‎.‎
‎ ‎
وعلى هذا الاساس يجب ان يكون هناك شجاعة لدى المسؤولين كلهم للوقوف بقرار موحد لحماية لبنان والدفاع ‏عنه ضد العدوان الاسرائيلي ووضع حد لاي اعتداءات اسرائيلية، وكان على الرؤساء عون وبري والحريري ‏والوزراء والمسؤولين ان يعلنوا موقفهم ويحددوا السياسة الدفاعية التي يلتزم بها لبنان ومن خلال هذا الموقف ‏يستطيع لبـنان ان يدافع عن نفسه، وأين هي الضمانة الدولية في هذا المجال ونحن نعرف انه لا يوجد اية ضمانات ‏دولية وكل قرارات الامم المتحدة رفضتها اسرائيل‎.‎
‎ ‎
‎ ‎لقاء بكركي: الموارنة مؤسسو الدولة… توحدوا ولا تيأسوا
‎ ‎
تداخلت بشكل فاضح وواضح التأثيرات الخارجية على المعادلة الداخلية اللبنانية بعد التصعيد الحاصل حول انعقاد ‏القمة العربية الاقتصادية في بيروت وتشديد الرئيس نبيه بري على عدم انعقاد هذه القمة في ظل غياب حكومة ‏جديدة اضافة الى ضرورة دعوة سوريا اليها. وقد وصل التصعيد الداخلي الى اوجه بعد ان بات الاشتباك السياسي ‏بين الرئيس بري ورئاسة الجمهورية بشكل مباشر خاصة ان الرئيس عون اصر ان لا شيء يمنع انعقاد القمة ‏الاقتصادية والحكومة قائمة وتمارس واجباتها بحسب الاصول. وبعد احتدام المواجهة بين الرئاسة الاولى ‏والثانية، وحيث من المرجح ان لا يحضر رئيس مجلس النواب القمة لعدم دعوة سوريا اليها بدأت المساعي للتهدئة ‏من اجل تخفيف اجواء الاحتقان التي وصلت اليها البلاد وعليه استقبل الرئيس نبيه بري نائب رئيس المجلس ايلي ‏الفرزلي الذي اشار الى وجود محاولة لخلق الفتنة بين الطرفين ويتوجب ذلك التعاطي بهدوء والحرص على مرور ‏القمة دون اعمال شغب وذلك من اجل مصلحة لبنان. ويشار الى ان الوفد اللبناني الرسمي الذي يحضر القمة ‏سيترأسه رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ووزير الخارجية ووزير المال ووزير الاقتصاد طبعا ‏الى جانب حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون القمة‎.‎
‎ ‎
هذا وقد اعلنت ليبيا رسميا مقاطعة القمة بعد حرق العلم الليبي في بيروت ما ادى الى تأزم الاوضاع السياسية بين ‏لبنان وليبيا لكن في المقابل، هدأت داخليا في لبنان حيث قالت اوساط سياسية ان القمة العربية المنعقدة في بيروت ‏ستحصل في ظل اجواء ايجابية والامور ستأخذ مجراها الطبيعي الا ان الحضور على مستوى الرؤساء والملوك ‏متدن في هذه القمة. ولكن ما يعني لبنان من هذه القمة هي الطابع الاقتصادي الذي سيستفيد منه لبنان قدر المستطاع. ‏وهنا قال الرئيس بري امام زواره ان علاقتنا مع الشعب الليبي هي علاقة طيبة انما ازمتنا تكمن مع النظام الليبي ‏السابق والنظام الحالي لم يتجاوب معنا قضائيا في قضية اختطاف الامام موسى الصدر التي هي قضية وطنية. ‏ونقل الزوار عن بري انه لم يكن مع انزال العلم الليبي ورفع اعلام حركة امل الا ان الامور خرجت عن السيطرة‎.‎
‎ ‎
في المقابل، رات مصادر قريبة من التيار الوطني الحر ان من يدعي الحرص على الاوضاع الاقتصادية وعدم ‏تدهورها لا يعبر عن ذلك بالصراخ الذي لا يجدي نفعا سوى تأزيم الامور بل يسهل انعقاد القمة الاقتصادية ‏العربية التي هي مصدر اوكسيجين مهما للبنان‎.‎
‎ ‎
بدورها، اكدت القوات اللبنانية على ضرورة انعقاد القمة الاقتصادية في بيروت لانها تشكل قيمة مضافة للبنان ‏الذي يحتاج الى المظلة العربية كما ان انعقادها في بيروت يؤكد على ان لبنان محور الاتصالات خلافا لما كانت ‏الاجواء في ظل الوصاية السورية حيث لم يكن القرار اللبناني في لبنان. واشارت الى ان البعض يريد مصادرة ‏القرار اللبناني عبر وضع العراقيل امام انعقاد القمة العربية في بيروت‎.‎
‎ ‎
وتزامنا مع هذا التصعيد الداخلي شجع وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل خلال زيارته ‏لبنان على الابقاء على حكومة تصريف اعمال على ان يكسب حزب الله المزيد من النفوذ في الحكومة المرتـقبة‎.‎
‎ ‎
من جهة اخرى، تلقى وزير الخارجية جبران باسيل اتصالا من نظيره الروسي سيرغي لافروف للتأكيد على ‏اهمية المحافظة على الاستقرار في لبنان من دون ربطه بمشاكل المنطقة خاصة لجهة تأليف الحكومة. ووعد ‏لافروف باسيل باستمرار دعم روسيا لتسهيل عودة النازحين السوريين مع جميع الجهات المعنية‎.‎
‎ ‎
لقاء بكركي: دعوة وطنية
‎ ‎
في وقت رأت بكركي انها لن تبقى في موقع المتفرج امام صلب لبنان على خشبة المصالح الشخصية، دعا ‏البطريرك الراعي الى لقاء تشاوري وجداني بين الموارنة لبحث امور عدة. وفي الشكل، تحدثت مصادر الصرح ‏البطريركي عن تلقيها اجوبة غير مشجعة عن ماهية ونوعية الحضور مع العلم ان حضور الوزير جبران باسيل ‏ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل اصبح محسوما فيما لا تتوقع هذه المصادر حضور الوزير السابق سليمان ‏فرنجية او الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية نظرا لامكانية ان يكون خارج البلاد حيث سافر منذ ‏اكثر من اسبوع وهذا ما يشيعه مقربون ونواب من كتلته. وفي الشكل ايضا برز حضور النائب ميشال معوض ‏ليس من ضمن كتلة لبنان القوي بل كشخصية مستقلة كانت عملت على الدعوة الى هذا اللقاء منذ اكثر من اسبوعين ‏وهو اول من اعلن عنها من الكرسي البطريركي يوم اول من امس. وهذا يعني حتى الساعة ان عدد الحاضرين ‏سيبلغ 34 شخصية مارونية اذا لبى الجميع دعوة بكركي‎.‎
‎ ‎
وفي المضمون، وبعكس ما طرحته اوساط نيابية من الاطراف المدعوة ان الاجتماع سيتمحور حول تعثر تشكيل ‏الحكومة او غيرها من هوامش اللعبة المحلية الا ان مصادر الصرح البطريركي تعتبر ان الدعوة وان لن تكن ‏الاخيرة الا ان اهميتها تتلخص بالتالي‎:‎
‎ ‎
اولا، دعوة الحاضرين الى الوحدة المسيحية وهذا امر فائق الخطورة اذا لم يتحقق وهو الذي يمهد لانطلاقة جيدة ‏نحو الشريك الاخر في الوطن. ثانيا، تنفي مصادر الصرح ان يكون هذا اللقاء يشكل دعما للوزير باسيل وقالت ‏لـ”الديار”: “ان الهدف الاساسي للاجتماع هو الوحدة قبل سقوط “القسطنطنية”. ثالثا، سيسجل البطريرك الراعي ‏دعما واضحا لرئيس الجمهورية خصوصا في هذه الظروف التي يعاني فيها المسيحيون من مسألتي الترحيل ‏والهجرة وان بكركي مستعدة لدعم اي زعيم مسيحي ولبناني يعمل لخدمة وطنه فكيف اذا كان هذا البحر الاسلامي ‏الواسع لا يتواجد فيه سوى رئيس مسيحي واحد. رابعا، سيتناول البطريرك مع المجتمعين مألة القمة الاقتصادية ‏وما جرى على هامش دعوة ليبيا من اشكالات في الشارع والتهديد بـ 6 شباط جديد مشددا على ضرورة نسيان ‏الحروب والتركيز على دعم المؤسسات الرسمية. خامسا، سيناقش المجتمعون اهتزاز المعايير داخل ادارات الدولة ‏وتهميش المسيحيين في بعض المؤسسات وهذا ما يشكل مع النزوح السوري خطرا على وجودهم في الشرق وفي ‏لبنان وعلى الموارنة مؤسسي الدولة عدم اليأس والنهوض من جديد‎.‎
‎ ‎
من جهته، قال مصدر في القوات اللبنانية للديار ان القوات تلبي دائما اي دعوة تاتي من بكركي بما انها مرجعية ‏اساسية وقد غطينا سويا اتفاق الطائف عام 1989 وساهمنا مع بكركي في مصالحة الجبل عام 2000 ودخلنا قرنة ‏شهوان تحت سقف بكركي وشاركنا في انتفاضة الاستقلال عام 2005 بمباركة بكركي الى جانب دعوة بكركي ‏الى مصالحة القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. من هنا نعتبر ان لقاء بكركي يدعو الى التسريع في تأليف ‏الحكومة والعودة الى الميثاق وهذا اللقاء من اجل رفع الصوت حفاظا على سيادة لبنان ومنع الدولة من الانهيار ‏اقتصاديا وايجاد حلول سريعة لمشاكل اللبنانيين الاقتصادية ومنع تكريس اعراف على حساب الدستور والحرص ‏على نأي لبنان وانطلاقا من ذلك قررت القوات المشاركة في هذا اللقاء لتضم صوتها الى صوت بكركي علما ان ‏القوات على يقين ان العقبات لن تذلل في يوم واحد‎.‎
‎ ‎
وفي سياق كلام البطريرك عن تأليف حكومة وتفعيل الحكومة ايضا، لفت المصدر القواتي الى ان حزبه كان من ‏الاوائل الذين تكلموا عن عقد غير مرئية تمنع أليف الحكومة ولذلك نؤيد جلسات تصريف اعمال لان شجون الناس ‏اولوية عندنا‎.‎
‎ ‎
‎ ‎تصريحات هيل ورد السفارة الايرانية وسكوت المسؤولين اللبنانيين
‎ ‎
وقال وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل بعد زيارته الرئيس الحريري بحضور السفيرة ‏الاميركية في بيروت : “لقد طلب مني وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ان ازور لبنان لمناقشة ‏الاستراتيجية الإقليمية للولايات المتحدة وأهمية علاقاتنا مع الدولة والشعب اللبناني، وتصميمنا على تهيئة ‏الظروف اللازمة لضمان قدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته الدولية. وكما قال الوزير بومبيو في خطابه في القاهرة، ‏سنواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا من أجل تحقيق شرق أوسط مستقر ومزدهر، بما في ذلك لبنان. لقد رأيتم ‏جميعا إنجازاتنا كائتلاف – بما في ذلك في لبنان – لتفكيك داعش. مع اكتمال مهمة تحرير الأراضي التي يسيطر ‏عليها داعش، سنعمل على اعادة القوات الأميركية إلى الوطن من سوريا. لكننا سنبقى ملتزمين العمل مع الشركاء ‏لضمان تفكيك داعش بالكامل، تماما كما سنبقى ملتزمين أهدافنا العامة في سوريا‎.‎
‎ ‎
كذلك فقد قال الوزير بومبيو في القاهرة انه من خلال الدبلوماسية والتعاون مع شركائنا سنطرد من سوريا كل ‏وجود عسكري ايراني، وسنعمل من خلال العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار‎.‎
‎ ‎
كما تحدث باستفاضة عن مقاربتنا تجاه إيران. لقد دعمنا تفاهما مشتركا مع حلفائنا حول ضرورة التصدي لأجندة ‏النظام الإيراني الثورية وإحباط طموحات إيران الإقليمية الخبيثة وأنشطتها، وهذا يشمل ايضا لبنان، حيث يجب ‏على الشعب اللبناني وحده، من خلال دولته فقط، أن يقرر اتخاذ قرارات بين الحياة والموت‎”.‎
‎ ‎
أضاف هيل: “إن الولايات المتحدة تلتزم العمل مع شعب لبنان ومؤسسات الدولة الشرعية، بما في ذلك القوات ‏المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لمواجهة التحديات المشتركة. نحن ندعم جهود القوات المسلحة اللبنانية ‏وقوى الأمن الداخلي لتأمين حدود لبنان وضمان سيادة الدولة اللبنانية، والحفاظ على أمن لبنان الداخلي‎.‎
‎ ‎
وإننا نمضي قدما في جهودنا لمواجهة الأنشطة الخطيرة الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك تمويل ‏وأنشطة المنظمات الإرهابية بالوكالة مثل حزب الله. وبينما يحق للبنان الدفاع عن نفسه، هذا حق للدولة اللبنانية ‏وحدها. من غير المقبول وجود ميليشيا خارجة عن سيطرة الدولة، ولا تحاسب من كل أطياف الشعب اللبناني، ‏وهي تقوم بحفر أنفاق هجومية عبر الخط الأزرق في إسرائيل أو تجميع أكثر من 100 ألف صاروخ تهدد ‏الاستقرار الإقليمي‎”.‎
‎ ‎
وأشار الى أن “المجتمع الدولي يراقب عن كثب وضع الحكومة اللبنانية. إن اختيار الحكومة أمر يعود للبنانيين ‏وحدهم، لكن نوع الحكومة المختارة يهمنا جميعا نحن المهتمين بلبنان مستقر ومزدهر، وكذلك هو الحال حيال عدم ‏القدرة على الاختيار. هناك إصلاحات اقتصادية حاسمة تتراجع، فيما العوائق تثقل على الاقتصاد وتعرض البلاد ‏للخطر. نحن نثق بقدرة قادة لبنان على ادارة البلاد خلال هذه الاوقات الصعبة، ونشجع حكومة تصريف الاعمال ‏على المضي قدما حيث يمكنها، وخصوصا على الصعيد الاقتصادي، لتجنب المزيد من الضرر والحفاظ على الثقة ‏الدولية‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎رد سفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية
‎ ‎
اصدرت سفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية في بيروت بيانا جاء فيه: “في إطار الزيارات الإستفزازية ‏والتحريضية التي قام بها أخيرا عدد من المسؤولين الأميركيين في بعض الدول والتي تتقاطع مع مستجدات إقليمية ‏أظهرت أكثر من أي وقت مضى إنتكاسة سياسات الإدارة الأميركية وفشلها وخيباتها المتكررة، أطلق وكيل ‏وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل سلسلة من المواقف، والتي لا تندرج إلا في إطار التدخل ‏السافر في شؤون الغير وإملاء القرارات. وبما أن الزائر تناول في تصريحاته المستفزة الجمهورية الإسلامية ‏الإيرانية، نود أن نؤكد ما يلي‎:‎
‎ ‎
ان الإستراتيجية الأميركية وخصوصا في ظل هذه الإدارة المتعجرفة والمتخبطة والناهبة لثروات شعوب المنطقة ‏والخارجة عن القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية والمبنية على التهويل والترويع والتهديد والتدخل في شؤون ‏الدول، تسعى الى تغيير مسار سياسات مصالح الدول بحسب مزاجها ومصالحها الإقليمية والعالمية، ولتكريس ‏الإحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني والمسلمين والمسيحيين في القدس الشريف. وتقوم هذه ‏الإستراتيجية على اختلاق الحروب وإيجاد الفتن بين الدول ومكونات الشعب الواحد‎.‎
‎ ‎
ويبدو أن المبعوث الأميركي يتجاهل أن بلده كان الحاضن الأكبر والداعم الأساسي للحركات المتطرفة الإرهابية ‏ومنها “داعش” التي أحرقت الأخضر واليابس بدعم مالي ولوجستي إقليمي وأميركي سعيا منها الى القضاء على ‏محور المقاومة في المنطقة وتحقيق مآرب البيت الأبيض وربيبته الصهيونية، ولولا حكمة وتدبير وصمود ‏وتضحيات المتحالفين وعلى رأسهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه أميركا ومن لف لفها لكانت العديد من ‏دول المنطقة تعيش اليوم تحت رحمة الإرهابيين والتكفيريين والفوضى العارمة والدم والدمار المعمم، وعلى الرغم ‏من هزيمة المشروع الأميركي والمتحالفين معه، إلا أن أميركا تبحث عما يعوض هزائمها تحت مسميات جديدة‎.‎
‎ ‎
وفي ما خص وجودنا الإستشاري العسكري في سوريا، فهو لا يحتاج إلى إذن من أحد لأنه جاء أساسا بطلب من ‏الحكومة السورية الشرعية، وبتنسيق وتعاون كامل بين البلدين‎.‎
‎ ‎
ولكون المبعوث الأميركي عمل سابقا في لبنان، لا بد أنه يعلم جيدا كيف وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى ‏جانب لبنان، حكومة وشعبا، في مسعاه الى تحرير أراضيه عندما كانت ترزح أجزاء كبيرة منها تحت نير ‏الإحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي كانت (تقف) أميركا متفرجة، وداعمة للكيان الصهيوني، فالحرص على ‏الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وعزته وكرامته لا يكون من خلال التغاضي عن التهديدات الإسرائيلية ‏المتكررة للبنان أرضا وسماء ومياها والسكوت عن الإنتهاكات التي يرتكبها هذا الكيان يوميا تحت أنظار الإدارات ‏الأميركية المتعاقبة التي كانت وما زالت تقدم الدعم المطلق والسخي والأعمى الى هذا الكيان‎.‎
‎ ‎
إن لبنان، كما نراه، أصبح اليوم بفضل قيادته الحكيمة وحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته المسؤولة، رقما صعبا ‏في المعادلات الإقليمية بحيث أصبح حصينا وعصيا على إملاءات الآخرين وأعدائه، فلا يسمح لأي طرف كان ‏بأن يملي عليه القرارات الخاطئة‎.‎
‎ ‎
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي إطار العلاقات الثنائية مع الحكومة اللبنانية والتواصل معها والتعاون ‏المشروع مع كل الأحزاب والتيارات السياسية والإجتماعية، تواصل دورها البناء في المساعدة على تكريس ‏الإستقرار والأمن في لبنان وإزدهار هذا البلد الشقيق ورقيه، وتستمر في العمل في إطار العلاقات الثنائية ‏والإقليمية لترجمة هذا الواقع. كما أن الجمهورية الإسلامية لن تدخر جهدا لأي تعاون مع الحكومة اللبنانية والجيش ‏اللبناني الباسل والمقاومة المفتخرة‎”.‎
‎ ‎
سكوت المسؤولين اللبنانيين
‎ ‎
والبارز سكوت المسؤولين اللبنانيين وعدم صدور اي تصريح رسمي عنهم رداً على تصريحات هيل الخطيرة، ‏انما كان هنالك تسريبات عن مواقف المسؤولين وهذه التسريبات لن ننشرها ولن ننشر اي تسريبة اذا لم يكن ‏تصريحاً واضحاً ويحمل رداً بحجم تصريح هيل وخطورته‎.‎

إضغط هنا
Previous Story

اللواء : إشتباك أميركي إيراني في لبنان…

Next Story

الشرق : هيل لحكومة من دون “حزب الله‎”‎

Latest from Blog

رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأ

*رئيس مجلس إدارة شركة HSC حسين صالح:* نتمسّك باليد العاملة اللبنانية ونصر على استقطابها لأنها ضمانة استمرارنا ونجاحنا كخلية نحل لا تهدأتواصل شركة HSC عملها الدؤوب لتقديم أفضل الخدمات لزبائنها، متحدّيةً كل
Go toTop