/

الثاني والعشرون من تشرين الثاني أطلق سراح المعتقلين فكان النصر وكان الإستقلال

127 views
11 mins read

لبنان وطن وتاريخ حافل بالأمجاد، وحضارة عريقة، وآثار خالدة تشهد له الأيام والعصور.

ماأجمل الإنسان الذي يعرف قيمة وطنه، ويقوم بواجبه كاملا ً حفاظاً عليه وذوداً عنه، لتحقيق الحرية والإستقلال.

وفي سبيل الحرية ناضل الإنسان الأول من أجل رزقه وقوته، وكافح قوى الطبيعة، فشق الطرق في الجبال والوديان…

وفي سبيل الحرية قامت الإنقلابات وثارت الشعوب الضعيفة ضد الرجعية والإستعمار، وسقط من سقط على مذبح الحرية وفي ساحات الشرف والكرامة والفداء.

والحرية هي أعز ما تصبو إليه النفس البشرية، وفي سبيلها تهون النكبات والمصائب وترخص الأرواح، وبدونها لا قيمة للحياة وللإنسان، لأنه لا شيء أغلى من الحرية والكرامة.

الوطن يعني في إحدى معانيه الكثيرة والكبيرة، الإحساس بالأمان. الذي يشبه في حد كبير الهواء الذي نتفسه بثقة وإطمئنان.

الإنسان بلا وطن كالسفينة العائمة بلا ربان، تتقاذفها الأمواج والتيارات فتتخبط بنفسها، ولا سبيل لها للخلاص إلا تدخل القدر أو مجهود ومخاطرة ركابها متحدين. تجمعهم إرادة وإصرار في الدفاع عن غايتهم المرجوة للوصول الى بر الآمان، هذا ما يرجوه الوطن من كل مواطن شريف، لكي يستطيع أن يتمتع بالسيادة والحرية والإستقلال.

في الذكرى 70 ونحن في مرارة وأسى على الذين كابدوا وناضلوا واستشهدوا، وكانت لهم بصمات خالدة في تاريخ لبنان لا يمكن نسيانها أو تجاهلها، لبنان البلد الصغير في مساحته والقليل السكان في عدده، الكبير والعظيم بأهله ومواطنيه الشرفاء، وكان لهم شرف المساهمة في أن يكونوا جنوداً مجنّدين لوطنهم وللأرض التي انبتتهم.

الكل انتفض والكل كان على أهبة الإستعداد للدفاع عن أرض الوطن… وفي هذا اليوم، يوم الثاني والعشرين من تشرين الثاني أطلق سراح المعتقلين فكان النصر، وكان الإستقلال. لنحيّي رجالاته وأولئك الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية والسيادة وسطروا تاريخ لبنان بأحرف من نور.

  رحم الله بشارة الخوري  ورياض الصلح، وصبري حمادة  ومن غاب من رفاقهم.

Previous Story

إكتشفا أنهما أخوان بعد الزواج

Next Story

أفتقد لبنان الاستقلال: لبنان الحرية والفكر! د. حسن صعب

Latest from Blog