إعتصام في رياض الصلح تضامناً مع طرابلس

128 views
32 mins read

رادار نيوز- نفذ “تجمع الحراك المدني” و”مجموعة اهل طرابلس” بعد ظهر اليوم، اعتصاما في ساحة رياض الصلح تحت شعار “طرابلس تريد الامن والامان”، تخلله اضاءة شموع ومسيرة الى ساحة الشهداء.

وحمل المعتصمون الذين أتوا من الشمال ومختلف المناطق اللبنانية وهم من الاحزاب وجمعيات المجتمع المدني ونقابات المهن الحرة وهيئة التنسيق النقابية، الاعلام اللبنانية ورفعوا لافتات كتب عليها: “بدنا الدولة، بدنا الامن الحازم والعادل، من طرابلس الف تحية، طرابلس لبنانية، طرابلس مدينتي وافتخر، مدينتنا طرابلس لا نريدها ساحة مستباحة، طرابلس ترفض الاقتتال بدها امن وامان”.

المقدم
بداية، النشيد الوطني، ثم ألقت نقيبة موظفي المصارف في طرابلس والشمال مها المقدم كلمة أكدت فيها على “حق طرابلس بالامن والامان، وواجب الدولة في توقيف ومعاقبة كل المخلين بالامن وخصوصا مرتكبي تفجيري السلام والتقوى والمعتدين على العمال الآمنين”، مشددة على “ضرورة الانماء في طرابلس لتجنب وضع اقتصادي خطير وحق طلاب واطفال المدينة بعام دراسي كامل”.

وتوجهت الى “أهلنا في بيروت وباقي المدن والمناطق اللبنانية”، بالقول: “واجب الاخوة والمواطنة وحيث اننا شعب واحد ويجمعنا وطن واحد، من اللزام عليكم دعمنا في طلب الامن والامان لنا ولاولادنا في طرابلس. الصرخة التي نطلقها من هنا الى كل لبنان، الوضع الذي نعيشه اليوم لن يبقى في طرابلس وحدها، الازمة التي تعيشها طرابلس اذا لم يتم تداركها جديا ستعم كل لبنان والشياطين تكمن في الزوايا والمتربصين كثر، والشرارة اذا ما انطلقت لا سمح الله، ستلهب البلد كله. حذار حذار يا اصحاب الدولة والقيمين على امنها على اختلاف مواقعكم وألوانكم، اذا ما استمرت سياسة الاهمال والتجويع والافقار وضرب الامن والامان في مدينتنا، فالحريق قادم قادم لا محالة”.

أضافت: “المطلوب حق وواجب على دولتنا العلية: أولا، ان تحزم امرها وتفرض الامن العادل وعلى مسافة واحدة من الجميع، والخطة التي ابتدأت في طرابلس نتمنى ان تكون هذه المرة جدية وعادلة والا يكون احد فوق القانون كائنا من كان. ثانيا، الانماء وفرص العمل للمناطق الفقيرة المهملة على مر عهود وعهود، ولسنا هنا لنعير الفقراء بفقرهم بل لنعير الدولة بتقصيرها حتى لا نقول اكثر. اذ ليس صحيحا ان الدولة على شفير الافلاس، سدوا منافذ الفساد والسرقات والسمسرات والتشبيح والتفتوا الى الطبقة التي جعلت منكم قيمين على هذه الدولة. ثالثا، القضاء والقضاء العادل والاقتصاص من المرتكبين، كل المرتكبين وقد باتوا معروفين ان واينما كانوا في جريمتي السلام والتقوى الى ما تلاهما من اعتداءات على العمال الامنين والانتهاكات بحق الاطفال الذين نال منهم القنص داخل صفوفهم ومدارسهم”.

وختمت: “أخيرا وليس آخرا نقول للدولة، كل الدولة: طفح الكيل بأهل طرابلس وجاوزتم يا حكامنا بظلمكم المدى، وحق لنا نحن اهل طرابلس العيش بكرامة وامن وامان ضمن كنف الدولة العادلة المتوازنة”.

برجي
وألقى عضو هيئة التنسيق النقابية عدنان برجي كلمة حيا فيها “طرابلس العيش المشترك والوحدة الوطنية وقلعة العروبة والايمان والتآخي والتسامح وقبول الآخر ونبذ العصبية والانغلاق”. وقال: “نرفعها تحية اليك يا طرابلس الأبية، ونؤكد لأهلها أن ما يصيبهم من قتل وتفجير وتهجير وتدمير وتعطيل يدمي قلوب جميع اللبنانيين، وهم جميعهم يقفون الى جانبكم ليطالبوا الدولة بحزم أمرها لإنقاذ طرابلس من المحنة التي تمر بها والايفاء بالتزاماتها بإنماء هذه المدينة وعموم الشمال”.

وطالب بإسم الهيئة “جميع القوى السياسية برفع الغطاء عن كل مخل بالأمن، وب”تآزر كل القوى الأمنية تحت إمرة قيادة الجيش الوطني لإجراء تحقيق يكشف المجرمين الذين استهدفوا الأبرياء الآمنين من المصلين في مسجدي التقوى والسلام وإحالتهم على القضاء لينالوا القصاص العادل”.

كما طالب العلماء ورجال الدين ب”وقف الشحن والتحريض الطائفي من هنا وهناك”، وقال: “ان قيام الدولة اليهودية في فلسطين المحتلة هو مطلب صهيوني استعماري، ومن شأن الفرز الطائفي والمذهبي في لبنان تحديدا، أن يسهل قيام هذه الدولة اليهودية ويعطي المبرر الدولي لطرد الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، من القدس ومن عموم المدن والقرى الفلسطينية، وللقضاء على أمل عودة الفلسطينيين الى ديارهم، بل والقضاء الكامل على القضية الفلسطينية، وبالتالي فإن مصلحة اللبنانيين والعرب جميعا هي في وقف لغة التصعيد والتخوين والتخويف ورفض التعصب والتطرف والارهاب”.

أضاف: “لقد انطلق الصراع المسلح والاقتتال في غير بلد عربي فهل انتصر فريق على آخر أم ان الدمار القتل والتهجير والتشريد والفقر أصاب الجميع؟ فلما لا نتعظ ولا نعمل بقوله سبحانه وتعالى “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”. ولا يفوتنا أن نطالب مؤسسات الاعلام بألا تكون منبرا للموتورين الذين لا يعرفون للحياة طريقا غير التعصب ورفض الآخر أيا كان، فالمجتمع مليء بدعاة الوحدة والتآلف ونبذ البغضاء والفرقة، وها هي ساحة المجتمع المدني تنبئكم بأن من يريد الأمن والاستقرار للشمال بخاصة وللبنان بعامة هم الغالبية الساحقة من اللبنانيين، فكونوا مع الديمقراطية وانحازوا الى هؤلاء التوحيديين”.

مطر
بدورها، سألت الرئيسة السابقة للمجلس النسائي اللبناني ليندا مطر: “هل هناك فرق بين طرابلس وبيروت؟ أليس لبنان هو الذي يضم كل المناطق والقوى والطوائف وكل مقومات المجتمع المدني؟ الى متى سنبقى مشردين في بلادنا نخاف من سيارة مفخخة أو من قناص؟ متى سيعطى الجيش اللبناني الحق بأن يقوم بواجبه؟”.

وقالت: “بإسم المرأة اللبنانية أينما كانت، وكل المواطنين الشرفاء أينما كانوا، طرابلس ستبقى طرابلس كما كانت”.

وبعد دقيقة صمت، حمل المشاركون الشموع وانطلقوا بمسيرة باتجاه ساحة الشهداء.

Previous Story

مباراة “املاؤنا لغتنا” في الأنطونية

Next Story

ميقاتي إفتتح معرض بيروت العربي والدولي للكتاب

Latest from Blog