/

بارود: أنا أيضاً أتساءل لماذا لم يتم الإستعانة بالطوافات؟

118 views
21 mins read

رادار نيوز – فيما كانت ألسنة النيران تلتهم أحراج بطشاي ووادي شحرور وتقترب من المنازل مهددة سكانها، كانت 3 طوافات من نوع “سيكورسكي”، القادرة على اخماد الحرائق بفاعلية كبيرة، قابعة في أحد مخازن الاسلحة التابعة لقيادة الجيش، عاجزة عن تقديم اي مساعدة للطوافات العسكرية ولعناصر الدفاع المدني الذين لجأوا الى الوسائل البدائية المتوافرة بين أيديهم، لمحاولة السيطرة على الحريق. فلماذا لا تتم الاستعانة بالطوافات تلك والتي آلت الى الدولة اللبنانية على طبق من فضة عبر هبة قدمتها جمعية “أخضر دائم” وبلغت قيمتها 18 مليون دولار؟

وزير الداخلية الاسبق زياد بارود والذي كان في سدة المسؤولية ابان اطلاق المبادرة للاستحصال على الطوافات تلك، قال لـ”المركزية”، “أنا كمواطن مثل الجميع اطرح أيضا هذا السؤال “لماذا لا تتم الاستعانة بها”؟ عندما كنت في الوزارة قمت بواجباتي وحاولت المساعدة مع أناس قدموا من جيوبهم ولم يكلفوا الدولة اي مبلغ، وعملنا على تأمين هذه الطوافات المتخصصة بمكافحة الحرائق التي وضعت في تصرف قيادة الجو في الجيش اللبناني وتم تشغيلها 3 سنوات خلال توليّ منصب وزير الداخلية. علما ان الهبة شملت ايضا 3 سنوات صيانة مدفوعة سلفا. لكن خلال مراجعتي قيادة الجيش مؤخرا، فهمت ان لم تخصص اعتمادات مالية لقيادة الجيش لصيانة وتشغيل هذه الطوافات في الفترة السابقة، بعد انقضاء سنوات الصيانة المدفوعة سلفا. هذا أمر مؤسف، لكن لا بد من الاشارة الى ان كلفة الصيانة قيمتها أقل بكثير من كلفة اي حريق. وما حصل اليوم كلفته تفوق بأضعاف كلفة صيانة 10 طوافات وليس 3″.

الا ان بارود كشف انه اتصل اليوم بقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي أكد له ان الجيش تلقى هبة من شركة طيران الشرق الاوسط بقيمة 300 ألف دولار لصيانة طوافات السيكورسكي وان الاخيرة ستعود الى التحليق والقيام بمهماتها في أقل شهر، وان الجيش يبذل كل ما بوسعه عبر طوافاته العسكرية الاخرى”.

وتابع “سبب عدم الاستعانة بهذه الطوافات اليوم مالي اذا، وهذا أمر مؤسف جدا جدا”، مشيرا الى ان “المسؤولية أيضا لا تقع على الجيش، فماذا يفعل اذا كان لا يملك الاعتمادات المالية”، موضحا ان ” لو استعملت هذه الطائرات اليوم لكانت أفعل بكثير، علما ان الجيش ساهم مشكورا اليوم في اخماد الحرائق عبر طوافاته الاخرى، لكن “السيكورسكي” سعتها أقله 4 أضعاف ما تحمله طوافات الجيش، كما تحمل هواء واوزانا أكبر، ووزن المياه الكبير الذي ترميه يدخل بسهولة أكبر في الارض”.

وشرح بارود ان “الجيش هو من اختار آنذاك هذه الطوافات بمناقصة عالمية رست على شركة قدمتها. وسلاح الجو اختارها لأنها تناسب تضاريس لبنان، كان يمكن ان يختار الـCanadere، لكنها تناسب السهول أكثر، فاختار هذه لتناسب جبال لبنان وتضاريسه”.

وأَضاف “في السياق نفسه، ثمة من اعترض على تثبيت المتطوعين في الدفاع المدني. الموضوع هنا يشمل أيضا الدفاع المدني وهناك ضرورة لتعزيزه بآلياته وعناصره، وتعزيز البلديات ايضا بالآليات، فهي تصل قبل الدفاع المدني الى موقع الحريق ويمكنها ان تضبطه قبل ان يتوسع”.

ورأى بارود اننا “حققنا انجازا في شراء هذه الطوافات من دون تحميل الدولة اي تكلفة، وهي أتت هبة من المجتمع الاقتصادي والمدني ولم تكلف الدولة أي مبلغ. وبعد انقضاء سنوات الصيانة المدفوعة ضمن الهبة، وكافحت خلالها هذه الطائرات الحرائق في فتري وغيرها، لا اعتمادات اليوم من وزارة المالية لصيانة هذه الطوافات”.

وختم بارود “ما حصل اليوم خطير ومكلف، لكن موسم الحرائق لم يبدأ. وأنا أوجه الدعوة أولا الى اعادة تشغيل الطوافات نظرا لفاعليتها. وأدعو الى دعم الدفاع المدني بالتجهيز في اسرع وقت، فلا يمكن الحريق في بعبدا ان ينتظر وصول سيارات الدفاع المدني من زحلة مثلا، يجب وضع خطة لانتشار اقليمي فعال للدفاع المدني. وأرى ان تثبيت المتطوعين ممتاز لكن يجب ان يستكمل بتجهيزأفضل وبتدريب العناصر ليكون تدخلهم أفعل على الارض”.

Previous Story

الرئيس ميقاتي من جلسة الحوار الوطني: أشهد على دور الرئيس سليمان في نسج علاقة وطنية ممتازة

Next Story

مشنتف استنكر الاعتداء على مدافن بلدة عين الحور

Latest from Blog