جريصاتي بعد اجتماع التكتل: لن نقبل برئيس ليس وفاقيا ولن نعطي صوتنا لرئيس تسووي

126 views
37 mins read

رادار نيوز –  عقد تكتل “التغيير والإصلاح” اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبحث في التطورات الراهنة.

عقب الاجتماع، تلا الوزير السابق سليم جريصاتي مقررات التكتل، فقال: “تداول التكتل في إجتماعه الأسبوعي اليوم بموضوع الساعة أي الإستحقاق الرئاسي، كما تناول موضوع الديبلوماسية التفاعلية التي أطلقها معالي وزير الخارجية جبران باسيل للمرة الأولى في لبنان منذ عهد الإستقلال مفتتحا مفهوما جديدا للتواصل الديبلوماسي مع الخارج بصورة فعالة، ومنتقلا بالديبلوماسية اللبنانية من حالة التلقي إلى حالة التفاعل، كنموذج على قدرة التواصل اللبناني مع الخارج”.

اضاف: “أما في موضوع الإستحقاق الرئاسي، فتناوله التكتل من زاوية المسؤولية الوطنية الكبرى. كما ورأى أن الرئاسة كانت مطلوبة بالأمس واليوم، وفي كل يوم خصوصا عندما يكون عنوانها الوفاق وليس التوافق، لأن التوافق يعني التنازل. نحن لسنا بوضع يسمح بترف التنازلات، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالميثاق. الرئيس القوي بمفهومنا، هو الرئيس الذي تتوافر فيه مواصفات المادة 49 من الدستور والتي تتحدث عن أن رئاسة الدولة هي رمز وحدة الوطن، والسهر على احترام الدستور، وسلامة الأراضي ووحدة الشعب، وأن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة”.

وتابع: “قلنا منذ البداية إن الأقطاب المسيحيين الأربعة يتمتعون بحق أو بصفة الرئيس القوي بالمفهوم الجامع الذي سبق أن شرحناه، ولكن بدا أن برنامج أحد المرشحين يذهب إلى مشاريع صدام مع مكون أساسي من مكونات الوطن المؤسسة والوازنة في آن. النصاب حق سياسي حسب ما ورد في وثيقة بكركي السياسية الصادرة عن اللجنة السياسية، والتي عطفَ عليها بيان بكركي إثر إجتماع الأقطاب الأربعة مع غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. قلنا أن الغياب هو حق سياسي بامتياز، وهو لا يتناقض مع الديمقراطية، وبالتأكيد لا يتناقض مع مبدأ تداول السلطة إذا كان هدفه رفض كل تسوية فوقية أو كل رئيس تسووي، ذلك أنه في كل تسوية، تنازل نرفضه في الموقع الأول وفي كل موقع، تماما كما سوانا الذين لا يرتضون أي تنازل في مواقعهم الدستورية المختلفة”.

واردف: إن أردتم ميثاقا يجب أن يعمم الميثاق على كافة المواقع الدستورية. من هذا المنطلق، استذكر أعضاء التكتل غياب البعض ممن قاطعوا جلسات مجلس النواب بمعرض مناقشة أو إقرار مشروع قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب. والجدير بالذكر أن هذا القانون يستولد كل سلطات الدولة، كما وتستقيم معه أسس وأركان النظام اللبناني، لا سيما أنه كان ليؤمن المناصفة الفعلية – لا المناصفة الرقمية والصورية في التمثيل النيابي – وبالتالي المشاركة الفعلية في صناعة القرار الوطني. فلماذا لم ينتقد الغياب في حينه، وذهب البعض إلى تبرير عدم عقد الجلسات بالميثاقية، أي ميثاقية الحضور وليست ميثاقية السلطة المنبثقة عن الحضور”.

وقال: “الميثاقية إذا، أولى في شخص الرئيس، وهي حجر الزاوية لانتظام حياتنا العامة في ظل دستور ما بعد الطائف. وقد أكد جميع أعضاء التكتل، أنه لن يصيبنا إنهاك ممن يراهن على الإنهاك! ولن يصيبنا اليأس، ذلكَ لأننا لسنا نحن من نملك موقع الرئاسة، إنما هو ملك كل الشعب اللبناني. لذلك لن يضيرنا اتهام مصطنع قد يتفاقم مع الأيام، بأننا نعطل الجلسات أو النصاب، لأن ما نعطل هو الفراغ المقنع أو مشاريع التصادم. ما من عقدة ذنب عندنا، ولن نعطي توقيعنا وصوتنا لرئيس تسووي، ما يعني التنازل عن الأركان الثابتة للدولة اللبنانية. زعيم التيار والتكتل الذي قال يوما ما، “إن العالم قد يسحقه ولن يأخذ توقيعه”، كذلك تكتله وتياره اليوم والنواب الذين يمثلهم التكتل والتيار، ليسوا في وارد على الإطلاق البصم على موقع الرئاسة بأي ثمن من الأثمان. نقول إن الميثاق قد يصبح في خطر في حال الشغور، ولكن هل هذا يعني أننا نريد الشغور؟أو أننا نخشاه؟ إجاباتهم هدفها االتهويل. يقولون أن لا مس بالميثاق، ولا يجوز لأحد أن يمس بالمناصفة. ولكن عن أي مناصفة تتكلمون، وكنتم قد قاطعتم جلسات مجلس النواب التي كانت تهدف إلى إقرار مشروع قانون انتخاب يؤمن المناصفة الفعلية؟ كفانا زورا! كفانا تهويلا! كفانا اتهاما، فهو لن يطال منا يوما، ولن يطال من تصميمنا على بناء الدولة الواحدة لشعب واحد”.

اضاف: “التيار والتكتل رئيسا وأعضاء، لن يرتضيا ولا يمكن لهما أن يرتضيا أو أن يضمنا رئيسا خطه ليس وفاقيا إنما تصادميا بامتياز. نحن نريد الميثاقية في الرئاسة حفاظا على الطائف بالذات وتجسيدا للصيغة والميثاق وفقا للمفهوم الذي اعتبرته أو اعتمدته مذكرة بكركي الوطنية لجوهري الصيغة والميثاق. يضيرهم تواصلنا مع زعيم تيار المستقبل، ولكننا على الأقل نتواصل ونسعى إلى الجمع مع مكون سياسي لبناني، ولا نراهن على خارج، أي على تسويات فوقية تفرض علينا. نحن لا نستجدي منصبا لرئيس تكتلنا وتيارنا، وهو لا يستجديه إلا من مكونات شعبه ووطنه. العماد عون يرغب بالاستقرار، والدليل الأبرز على ذلك أنه هو الذي أخرج لبنان من عنق الزجاجة، هذه الأزمة الخانقة، بتسهيل تأليف الحكومة وبالتنازل عن بعض المطالب المحقة، وبتسهيل وضع البيان وبالثقة المريحة”.

وتابع: “نحن نريد استمرار نهجنا هذا ولن يبعدنا أحد عنه. لذلك فإن المطلوب اليوم هو إزالة الغشاوة عن العيون، وأقول لجميع الناس والمواطنين: أنظروا إلى رهاننا. نعم لرئيس قادر، نعم لرئيس وفاقي، نعم لرئيس جامع. لا نريد التنافس في الحدة أو التصادم مع أحد، وإذا كان زعيم التكتل والتيار لم يرشح نفسه حتى هذا اليوم، فذلك بالتأكيد ليس وجلا أو خوفا من الترشح، بل لأنه لن يضع نفسه في وضع تصادمي، إنما في موقع نريده وفاقيا بامتياز كي يصبح قادرا على تأمين هذه الميثاقية التي نصبو إليها.لن نستجدي ولن نلهو بالمسلمات الوطنية، ونحن دائما على استعداد للذهاب إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية يتمتع بالمواصفات التي شرحت”.

أسئلة
سئل: تحدثتم أن كل تسوية هي تنازل العماد عون يطرح نفسه كرئيس توافق.
اجاب:” رئيس وفاقي. الفرق كبير بين التوافق والوفاق، وقد شرحته. التوافق يعني التنازل عن المسلمات الوطنية والميثاقية، ونحن لسنا من أصحاب التنازل. أما الوفاق فيعني أنهم عندما يريدون عمادنا وفاقيا، فليأتوا به رئيسا للجمهورية”.

سئل: ألا يتطلب الوفاق تسوية؟
اجاب: “الوفاق يتطلب أن تنظر المكونات السياسية في هذه الدولة إلى العماد عون كرئيس قادر على إدارة رئاسة الدولة، وعلى الجمع أي على رمزية وحدة الوطن، وعلى السهر على احترام الدستور، ليأتوا به رئيسا للجمهورية. هذا هو الوفاق، لذا لا يخطئ أحد بين التوافق والوفاق. نحن لا نلعب على المصطلحات. نريد مواصفات هذا الرئيس في بلدنا، فإذا وجدوه، فليأتوا بمثله ونحن نرحب به”.

Previous Story

بيكر: “الأزمة السورية معقدة جدا ولا يمكن للولايات المتحدة أن تفعل كل ما تريده”

Next Story

المجلس العدلي اصدر حكما على 9 متهمين بالاعتداء على امن الدولة تراوحت بين الاعدام والاشغال وبرأ واحدا

Latest from Blog