//

«مبعدو قطر» يختارون الاقامة في انقرة، و«الخليج» ينتظر المزيد من الاجراءات

112 views
53 mins read

رادار نيوز – وسط عمليات تقويم متفاوتة النتائج، ومتقاطعة المعطيات، خطت قطر خطوة وصفها المتابعون بانها على درجة كبيرة من الاهمية وفي طريق تحقيق متطلبات البقاء ضمن المنظومة الخليجية. حيث اقدمت علىا ابعاد مجموعة من القيادات الاخوانية المصرية من على اراضيها، واعطائهم مدة شهر للمغادرة.

ومع قرب انتهاء العد العكسي للمدة المعطاة لهم في المغادرة، صرح المبعدون المصريون بان «ارض الله واسعة»، دون ان يفصحوا الى اي ركن سيتوجهون، رغم ان كل التقارير اجمعت على ان وجهتهم ستكون تركيا.

وبالتوازي، اجمعت الاشارات الصادرة عن الدول الخليجية ارتياحها للخطوة القطرية. غير ان بعض المعلومات المتسربة ترى ان هذه الخطوة ليست كافية، وانه يفترض ان تتبعها خطوات اخرى من بين قائمة المطالب والاشتراطات التي وضعها اجتماع وزاري، وطلب من الدوحة تنفيذها كشرط لاستمرار العلاقة ضمن منظومة «التعاون الخليجي».

المتابعون توقفوا عند الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى العاصمة القطرية الدوحة الاسبوع الفائت، وخرجوا بنتيجة مفادها ان المبعدين من الدوحة يستكملون اجراءات المغادرة الى انقرة. وان اردوغان وجه لهم دعوة رسمية من اجل الاقامة هناك. معتبراً ان بلاده تصر على موقفها من دعم انصار الرئيس المزول محمد مرسي، وجماعة الاخوان المسلمين المصرية.

تحفظ اردوغان
هذه النتيجة تتعامل معها هيئات ووسائل اعلام عدة، رغم ان اردوغان كان اكثر تحفظا في تصريحاته التي اعقبت زيارة الدوحة. حيث جاء فيها: «أن تركيا مستعدة لدرس استقبال قادة من جماعة الإخوان المسلمين الذين حثتهم واشنطن على مغادرة قطر».

ونقلت الصحافة التركية الثلاثاء عن اردوغان قوله اثناء عودته مساء الاثنين من زيارة رسمية الى قطر «اذا عبروا عن رغبة في المجيء الى تركيا، فسندرس طلبهم». واضاف «اذا كان هناك اي سبب يمنعهم من المجيء الى تركيا، فسنقومه. واذا لم تكن هناك اية عراقيل، فسنمنحهم الحقوق عينها مثل كل الاخرين».
في الاثناء، تتوالى القراءات الاقليمية والدولية للقرار القطري، وخصوصاً من بعده الخليجي. وكانت ابرز ردود الفعل ما عبرت عنه القاهرة التي قابلت تلك الخطوة بترحيب شديد، وبدعوة الى البوليس الدولي «انتربول» للقبض على تلك القيادات المبعدة، لجهة ان القاهرة تعتبرهم من الارهابيين. كذلك دعوة وزير الخارجية الاميركي الى مد الحرب ضد داعش لتشمل جماعة الاخوان المسلمين.

التحليلات هنا تتوقف عند كم من المعطيات ابرزها التساؤل حول الخطوة التالية خليجياً. اضافة الى ماهية الدور القطري بعد هذه الخطوة؟ وبين هذه وتلك مستقبل قناة الجزيرة القطرية.

ففي البعد الاول المتعلق بالخطوة التالية، هناك اجماع على ان ما حدث حتى اللحظة كان مهما من وجهة نظر خليجية عموماً، وسعودية بشكل خاص. الا انه غير كاف. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي غير الراضية عن النهج القطري في التعامل مع مجريات الأحداث التي تلت الربيع العربي قد وقعت مع قطر في تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 اتفاقاً في العاصمة السعودية الرياض هدف إلى إلزام قطر ببنود عدة من أجل الإبقاء على علاقات طبيعية مع باقي دول المجلس. وعلى الرغم من أن بنود هذا الاتفاق لم تنشر قط حتى على موقع مجلس التعاون الخليجي إلا أن تكهنات كثيرة دارت عما ورد فيها، ومنها مثلاً أنه نص على وقف التدخلات القطرية في شؤون الدول الأخرى ووقف تمويل الإخوان، وكذلك وقف ما أسمته مصادر خليجية بالتحريض الإعلامي عبر قناة الجزيرة.

وكانت صحيفة القبس الكويتية قد قالت إن من بين بنود اتفاق الرياض أن تطرد قطر أيضاً 15 عضواً خليجياً من المعارضين يقيمون في الدوحة بينهم 5 إماراتيين، وسعوديان، والبقية من البحرين واليمن، وأن توقف الدوحة دعم الإخوان وعدم التحريض على الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقد أقدمت ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين في اذار (مارس) الماضي على سحب سفرائها من العاصمة القطرية الدوحة قائلة إن هذه الخطوة جاءت بعد عدم تنفيذ الدوحة لبنود اتفاق الرياض الذي كثر الحديث بشأنه.

مطالب خليجية
من هنا تتوقف القراءات عند مطالب اخرى ترى الدول الخليجية انه يتوجب على الدوحة تنفيذها. ومن ابرزها ضبط سياسة قناة الجزيرة، والتي تصفها بعض الدول بـ «التحريضية».  وهناك مطلب آخر يتمثل بالحد من نفوذ جماعة الاخوان في ادارتها، وفي سياستها التحريرية. حيث تبدي الدول الخليجية تحفظاً على هذا البعد. والذي تكرس مؤخراً من خلال تعيين «اخواني سابق» مديراً لها.

ويأتي القرار القطري بعد قمة جدة العربية – الأميركية، بينما يبرز تساؤل حول ما اذا كانت قطر ستسهم في الحملة الأميركية ضد «داعش»؟. وفي هذا السياق، يرى متابعون أن «الضغوط الخليجية وخصوصاً السعودية كانت مصحوبة بضغوط اميركية – فرنسية على قطر التي لا تستطيع أن تعيش طويلاً في ظل مثل هذه الضغوط وفي ظل مثل هذه المقاطعات الخليجية».

وتصنف المملكة العربية السعودية الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وبينما لا تتفق قطر مع هذا التوصيف، ولديها علاقات تاريخية وعميقة جداً مع الجماعة التي تراها الدوحة معتدلة وذات شعبية.

وتتالت الخطوات القطرية في الاسابيع الاخيرة تأكيداً على رغبة الدوحة في ارضاء جيرانها الخليجيين ومصر وواشنطن: ومن ذلك، الادانة القوية للمجموعات المتطرفة، والوساطة الناجحة للافراج عن رهينة اميركي وعن 45 جندياً دولياً فيجياً في سوريا، والبدء بالتقارب مع السعودية بعد ستة اشهر من التباعد، واخيراً الاعلان خلال الايام الاخيرة عن مغادرة مسؤولين في الاخوان المسلمين الاراضي القطرية.

زيارة ادروغان
في مثل هذه الاجواء زار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الدوحة الاحد الماضي، ما اعتبر خطوة لتنسيق المواقف بين نقرة والدوحة اللتين تتشاطران الموقف من جماعة الاخوان المسلمين.

وفي هذا السياق، يقول الخبير في الشؤون العسكرية والامنية والارهاب في مركز الخليج للبحوث مصطفى العاني ان الظرف الاقليمي والتحضيرات لشن حرب على تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا غيرت المعطيات بالنسبة الى الدوحة واجبرتها على اعادة بناء الجسور مع شركائها.
وبحسب العاني، فانه ليس لقطر «خيار آخر غير خفض، وليس قطع، علاقاتها مع الاخوان المسلمين»، بعد ان راهنت على الاخوان المسلمين من اجل توسيع نفوذها في المنطقة منذ بداية الانتفاضات العربية نهاية 2010.

وقال العاني ان قطر «لم تستطع ان تقاوم» امام الضغوط التي تأتيها من كل الجهات، وقد «اتخذت قراراً صعباً بالطلب من هؤلاء الاشخاص المغادرة»، ما يشكل «تنازلاً كبيراً».

وبحسب كلام العاني، فان الخط التحريري لقناة الجزيرة يبقى مصدر اشكال بين قطر من جهة، والرياض وابوظبي والمنامة من جهة اخرى، الا ان هناك «مزيداً من الامل الآن لعودة السفراء الى الدوحة».

مدير مكتب «القرضاوي» بين مبعدي الإخوان السبعة من «الدوحة»

وبالنسبة لهذا القرار قال عصام تليمة، أحد من صدر قرار بترحيلهم من قطر، والمقرب من الشيخ يوسف القرضاوي، إنه بصدد مغادرة الدوحة والسفر إلى النرويج لإكمال دراسة الدكتوراه في جامعة أوسلو، دون أن يكشف عن الأسباب التي أدت إلى انتقاله من قطر، والدواعي التي كشفتها له السلطات القطرية لدى إبلاغه بالقرار.

وعمل تليمة مديرا لمكتب الشيخ يوسف القرضاوي وسكرتيرا خاصا له لمدة ست سنوات، ودعاه لتأليف كتاب «القرضاوي فقيه الدعاة وداعية الفقهاء»، وألف إصدارا آخر يبحث في الأسباب التي دعت عددا من أقطاب الإخوان للخروج عن الجماعة، عنونه بـ«الخارجون عن الإخوان.. كيف ومتى ولماذا؟

وكان عضوا في جبهة علماء الأزهر الشريف، وعضوا مؤسسا في اتحاد علماء المسلمين العالمي، إضافة إلى عضويته في الجمعية الشرعية في مصر، ويحمل شهادة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن من جامعة وادي النيل.

ويعد الدكتور عمرو دراج، وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري في حكومة هشام قنديل، من أبرز المبعدين من قطر، وتولى دراج مسؤولية العلاقات الخارجية لحزب «الحرية والعدالة»، ونشط كعضو في اللجنة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة من 2002 إلى 2006.

وإضافة إلى «دراج» فإن من بين قائمة مغادري «الدوحة» من مسؤولي حكومة الإخوان السابقة،

الدكتور جمال عبد الستار، وكيل وزارة الأوقاف، الذي انتقد في وقت سابق نظراءه في الجماعة وإدارتهم للدولة أثناء حكم الرئيس السابق محمد مرسي، وأوضح أن أبرز الأخطاء التي وقعت فيها جماعة الإخوان، تتمثل في إدارة الدولة بمنهج إدارة الجماعة، وقال إن «الدولة تحتاج إلى منهجية الثواب والعقاب على خلاف الجماعة في منهجية الاستيعاب، كما تحتاج إلى منطلقات ثورية فاصلة مؤلمة في بعض الحالات، لا يتناسب معها طريقة العمل الدعوي داخل الجماعة.

وأضاف عبد الستار: وكما أن الدولة تحتاج إلى مناورات وتدابير لا تتناسب مع منهجية العمل الدعوي، فإنها تحتاج أيضا إلى مصارحة ومكاشفة مع الشعب ليتحمل المسؤولية، وطالت انتقاداته أيضا علماء الأزهر الشريف، الذين رأى أنهم لا يملكون علما حقيقيا لتولي المهام الرفيعة التي يتقلدونها.

وعلاوة على تلك الأسماء، أبعدت قطر من أراضيها الدكتور محمود حسين، عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان، وأمينها العام خلفا لمحمود عزت، والداعية وجدي غنيم، الذي قال في بيان له، إنه قرر نقل دعوته إلى خارج قطر، «حتى لا يسبب أي ضيق أو مشكلات أو حرج لإخوانه في قطر

كما كشف الدكتور حمزة زوبع الناطق باسم حزب «الحرية والعدالة» عن مغادرته أيضا، واعتبر أن قطر أكرمت وفادتهم ولا يمكن إنكار معروفها.

Previous Story

Vibrating Autism Art عنوان معرض لوحات الفنان علي طليس

Next Story

غرفة التحكم المروري: قتيل و17 جريحاً في 13 حادث وضبط 712 مخالفة سرعة زائدة بتاريخ 18 ايلول 2014

Latest from Blog