//

وزيرا العدل والصحة افتتحا ورشة عمل عن قانون الحد من التدخين ريفي: للتشدد في تطبيق القانون 174

108 views
78 mins read

 رادار نيوز – أبو فاعور: حملة سلامة الغذاء مستمرة

إفتتح وزيرا العدل أشرف ريفي والصحة العامة وائل أبو فاعور ورشة عمل بعنوان “دور القضاء في تفسير قانون الحد من التدخين رقم 174″، في فندق The Smallville في بدارو، في حضور رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، إليسار راضي عن منظمة الصحة العالمية، مدير البرنامج الوطني للحد من التدخين في وزارة الصحة فادي سنان، المحامي ميشال عيد ممثلا نقابة محامي بيروت، سفير منظمة السلام والإغاثة وحقوق الإنسان الدولية انور خافجي، حشد من القضاة، ممثل الهيئات والجمعيات البيروتية محمد العاصي ومسؤوليين عن منظمات غير حكومية والمجتمع المدني ومعنيين.

راضي
بعد النشيد الوطني وتقديم للاعلامية تريز كوراكيان، ألقت راضي كلمة ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان بالإنابة الدكتورة غبريال ريدنر، مشيرة إلى أن “تعاطي التبغ من أكبر الأخطار الصحية التي شهدها العالم على مر التاريخ، فهو يودي، كل عام، بحياة ستة ملايين نسمة تقريبا، منهم أكثر من خمسة ملايين ممن يتعاطونه أو سبق لهم تعاطيه وأكثر من 600000 من غير المدخنين المعرضين لدخانه غير المباشر. ويقضي شخص واحد كل ست ثوان، تقريبا من جراء التبغ مما يمثل عشر وفيات البالغين”.

وأعلنت “أن نحو نصف من يتعاطون التبغ حاليا سيهلكون في آخر المطاف، بسبب مرض له علاقة بالتبغ ومعلوم أن الوفاة المبكرة لمن يتعاطون التبغ تحرم أسرهم من الدخل وتزيد تكاليف الرعاية الصحية وتعوق التنمية الإقتصادية”.

وقالت: “في لبنان تشير الدراسات إلى أن نسبة المدخنين البالغين تصل إلى 45% للذكور و35% للإناث أي أنها تتجاوز النسب المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث لا تتجاوز النسب 38% للذكور و7% للإناث. والأمر الذي يدعو للقلق هو الإزدياد المضطرد لنسبة المدخنين الشباب والمراهقين في لبنان”.

اضافت: “التقديرات تشير إلى أن في لبنان 150000 طفل ومراهق وحوالى 350000 بالغ أحياء اليوم سيموتون بسبب التدخين أو التعرض للتدخين غير المباشر، إلا إذا تم تعزيز سياسات الحد من التدخين وتطبيق القوانين اللازمة لذلك. وهذا ما سيكون الموضوع الأساسي في حلقات التدريب التي تطلقها ورشة العمل هذه”.

ولفتت إلى “أن الجهود التي يبذلها لبنان في مجال مكافحة التدخين، في القطاعين العام والخاص، هي جهود كبيرة ومستمرة بالرغم من الظروف الراهنة”. وأكدت أن منظمة الصحة العالمية المنوط بها متابعة تطبيق الإتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، تتطلع إلى استكمال هذه الجهود عبر التنفيذ الكامل للقانون 174، ولا سيما تفعيل المراقبة، وإقرار التحذيرات الصورية الصحية على منتجات التبغ، ورفع الضرائب على المنتجات التبغية كافة تماشيا مع الإتفاقية الإطارية”.

وأكدت راضي استمرار دعم منظمة الصحة العالمية للبرنامج الوطني لمكافحة التبغ بهدف تفعيل الشراكة الوطنية حول آفة صحية بهذه الأهمية، مشيرة إلى أن فريق عمل منظمة الصحة العالمية في لبنان يعول على دعم وزارة العدل في هذا المجال.

سنان
من جهته، أعلن مدير البرنامج الوطني للحد من التدخين في وزارة الصحة العامة فادي سنان ان نتائج الدراسة التي قام بها البرنامج اظهرت تفاوتا بالنسبة للإمتثال في تطبيق القوانين والإلتزام به تفاوت بين 100 بالمئة في المراكز الصحية ودور السينما والإعلان والدعاية والترويج”. وقال: “90 بالمئة في الجامعات والمراكز التجارية، 88 بالمئة في المستشفيات ومطاعم الفرنشيز، 84 بالمئة في المدارس والفنادق و43 بالمئة في المطاعم اللبنانية. ولكن اخطر ما ظهر في الإحصاءات هو نسبة التدخين لدى صغار السن في الفئة العمرية بين 13 و15 سنة، حيث ان 17 بالمئة من الذكور يدخنون السجائر و6 بالمئة من الإناث، 39 بالمئة من الذكور يدخنون النرجيلة و31 بالمئة من الإناث وبالتالي فان متوسط نسبة المدخنين في لبنان بين سن 13 و15 سنة هو 34 بالمئة”.

واوضح سنان “ان البرنامج يعمل على زيادة الوعي لدى المواطنين وخصوصا لدى الفئات الفتية والناشئة وخلق بيئة داعمة لتطبيق القانون”.

ريفي
وألقى الوزير ريفي كلمة قال فيها: “تصميما منا على اعطاء الأولوية بحماية الحق بالصحة العامة وحماية الأجيال المقبلة من العواقب الصحية والإجتماعية المدمرة الناجمة عن تعاطي التبغ والتعرض لدخانها أتينا اليوم لنؤكد التزامنا القانوني الصارم في تعزيز وتنفيذ التدابير التشريعية والإدارية الكفيلة بذلك. لذا وبالتعاون المشترك مع الصحة العامة والبرنامج الوطني للحد من مضار التدخين ومنظمة الصحة العالمية ومطالبة المجتمع المدني والأكاديمي حققنا انجازا كبيرا بالوصول للعام 2011 الى اصدار القانون 1074 للحد من التدخين وتنظيم وصنع وتغليف ودعاية منتجات التبغ الذي يمنع التدخين في الأماكن العامة ويحظر جميع اشكال الإعلان عنه والترويج من دعاية له، مما يشكل خطوة اساسية في مواكبة الجهود العالمية للحد من تداعيات هذه الآفة الصحية الإجتماعية، التي بات من المؤكد طبيا انها تؤثر على صحة الفرد والمجتمع كما ان لها تأثيرات تنموية سلبية متعددة، وبذلك تكون الدولة اللبنانية قد التزمت بواجباتها تجاه الإتفاقية الإيطالية للحد من التدخين التي صادق عليها لبنان عام 2005 باصدار هذا القانون”.

اضاف: “البعض اعتقد انه بسبب ما شاب هذا القانون من ثغرات عند التنفيذ سقط تدريجيا وان الأمل باستمراره بات ضعيفا، وان الدولة متقاعسة عن التطبيق باعتبار ان ترهل جزء منها ينسحب على كل شيء، وكما ان قوى الضغط التي أخرت اقرار هذا القانون ما زالت فعالة لإعاقة تطبيقه. لا شك ان التراخي في تطبيق القوانين بعد اقرارها امر مقلق ويشكل مسا بهيبة الدولة، مع التأكيد بأن هشاشة بعض مرافقها العامة وانحسار بعض صلاحياتها لا يمكن ان تتحمل المسؤولية عنها الدولة وحدها، اذ لا يمكن ان نتجاهل منظومة المفاهيم والعقلية السائدة عند بعض المجتمع اللبناني افرادا ومؤسسات اقتصادية في اعلاء ثقافة الفوضى والإلتفاف على النظم والقوانين”.

وتابع: “لذا، في سياق التكامل التشريعي والتنفيذي والقضائي في دولة القانون جئنا لنقول، وفي اطار القانون 174، اننا لن نستسلم لهذا الموت البطيء والذي لا يميز بين كل الناس، فلا احد يعتبر نفسه أنه بمنأى عن ذلك ولا سيما الذين يعارضونه، فالصحة العامة تعلو جميع المصالح الإقتصادية فردية كانت او جماعية. كما وان السياحة في بعدها الثقافي والحضاري لا يمكن تصورها اساسا الا في بيئة سليمة، هواؤها نظيف، وبالتالي يعزز هذا القرار في مفهوم ومصالح السياحة. فالمصلحة العامة الجامعة العادلة او المتزنة تفرض علينا العمل الحثيث لإحياء فعالية هذا القانون دون اي استنساب”.

وأكد “ان هذا الموضوع لا تقتصر آثاره على الصحة العامة فقط، بل من شأنه تثبيت القاعدة القانونية المانعة والمعاقب على مخالفتها بمفهوم دولة القانون مما يسهل بتعزيز النظام العام وتثبيت ركائز المواطن المدنية الحقة، فنشهد تدريجيا تفتح براعم احترام مؤسسات السلطة العامة وتغدو الدولة العادلة حاجة ومطلبا لأفرادها في دورها الحمائي”. وقال: “أوجه اليوم كلامي للقضاة لإستمرار والتشدد في تطبيق القانون 174 فالورشة تفتتح اليوم في بيروت وغدا في جميع المحافظات فلتكن كل هذه الإهداف ماثلة في اذهانكم ولنقارب هذا القانون بشكل يسمح بتحقيق اهدافه السامية”.

أبو فاعور
وختاما، كلمة الوزير أبو فاعور التي استهلها بتوجيه الشكر للوزير أشرف ريفي والقضاء في لبنان “على هذا العمل المشترك بين وزارتي العدل والصحة، كونه يشكل نموذجا لما يجب أن يكون عليه العمل بين الوزارات والتكامل في ما بينها لإرساء مفهوم الدولة”.

وقال: “ان كل وزارة لديها اختصاص وعمل ولكن التكامل بينها يؤدي إلى تكامل بنيان الدولة. ويكمن التحدي الأكبر في إعادة ترميم مفهوم الدولة في ذهن المواطن اللبناني الذي بلغ إلى درجة كبيرة من فقدان الثقة بالدولة، ولا تقع المسؤولية في هذا المجال إلا على عاتق الذين يتولون المناصب والمواقع المسؤولة في الشأن العام”.

اضاف: “إنني أستبشر خيرا مع وزير مهووس مثلي ومثل غيري بصحة المواطن وبنيان الدولة، ومع قضاة يمثلون أعلى درجات النزاهة والعدل، ويؤتمنون على الكثير الكثير”.

وأكد “أن الدولة ليست صاحبة انتقام أو ثأر ضد أحد، بل صاحبة إصلاح وقانون وعليها تطبيق القانون. وهذا الأمر ينطبق على سلامة الغذاء في الضجة المثارة اليوم وردود الفعل بعد الذي أعلناه بالأمس. ففي سلامة الغذاء ليس لدينا ثأر على أحد أو إنتقام من أحد، إنما لدى وزارة الصحة والحزب التقدمي الإشتراكي مسؤولية ضميرية ودستورية وقانونية وأخلاقية تجاه المواطن اللبناني”.

وأبدى تفهمه لبعض ردود الأفعال المعلنة وغير المعلنة ولرسائل وردته، وتوجه إلى “المنزعجين من الحملة القائمة من وزراء وغير وزراء”، قائلا: “من يريد أن يكون منحازا لأصحاب المصالح، فهذا شأنه. أما نحن فمنحازون لصحة المواطن والقانون والعدل والواجب. نحن لا نعتدي على صلاحية أحد من الوزراء بل إننا نقوم بواجبنا، وسنكمل القيام بواجبنا، ولن يثنينا تصريح من هنا أو فذلكة من هناك. ومن ينتقدني فليذهب للعمل والقيام بواجباته في وزارته وأنا مستعد لأن أكون في خدمته. إنما من غير المقبول اللجوء إلى التصريحات والنظريات في حين أن هناك أزمة في الغذاء وفي ما يستهلكه المواطن اللبناني. ونحن نقوم بهذه الخطة في وزارتي الزراعة والصحة والخطة مستمرة. من أراد أن ينحاز من وزراء وغير وزراء إلى أصحاب المصالح، فهذا شأنه وقد تكون لديه اهتمامات لا أشاركه بها. نحن منحازون بوضوح إلى هذا المكان. ونقول لمن هو منزعج من الحملة القائمة في إطار سلامة الغذاء، فان أسماء أخرى ستتم إذاعتها في حال تبين أن هناك مخالفات خطرة على صحة المواطن. ولن نرتدع عن الحملات”.

واستشهد أبو فاعور بكلام لغسان كنفاني في رواية عائد إلى حيفا “ثمة ارتطام قدري لا يصدق، وغير قابل للتجاهل وكل الذي يجري مجرد حوار مستحيل”.

وقال وزير الصحة: “فليكن إرتطاما قدريا لا مانع لدينا، نحن لا نؤذي السياحة ولا نؤذي الإقتصاد. نحن نحمي صحة المواطن اللبناني؛ وإذا كان أحد الوزراء يعتبر أن السياحة والإقتصاد لا يمران إلا على صحة المواطن اللبناني وجثته، فهذه ليست السياحة وهذا ليس الإقتصاد. نحن نسجل أسبوعيا عشرات حالات التسمم في كل المناطق اللبنانية”.

وأشار إلى اتصالات وردته اليوم من نواب ووزراء لإبلاغه عن تسمم أولادهم أو أقربائهم في مطاعم معينة. وقال: “إن هؤلاء يستطيعون التعبير عما حصل معهم، فماذا يحل بالفقير الذي لا يستطيع البوح. يموت صامتا وأمامه خياران، إما الموت من الجوع أو الموت من الأكل!”.

وحض أبو فاعور المجتمع المدني على “رفع صوته في هذه القضية كي لا يحصل المزيد من التجرؤ على صحة المواطن اللبناني”.

وتناول موضوع التدخين، فأكد “السعي إلى تطبيق القانون 174″، مبديا استعداده للنقاش عن “إمكانية تعديل القانون بحيث يكون هناك أماكن خاصة للمدخنين في المطاعم”، مؤكدا “أن القانون سيطبق حتى إمكانية حصول التعديل”، ومشيرا في الوقت نفسه إلى الأرقام المرعبة في موضوع التدخين.

وقال: “يموت من التدخين في لبنان سنويا 3500 شخص، ما يفوق الوفيات الناتجة عن حوادث السير والسرعة. كما أن التدخين يسبب 22% من الوفيات في أمراض القلب. وثمة رأي طبي علمي يشير إلى العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة وتفاقم أمراض القلب والشرايين وارتفاع الضغط والسكري. والجدير التوقف عنده أننا نحتل مرتبات متقدمة في موضوع التدخين ليس في المنطقة فحسب بل في العالم، وقد يكون ذلك بسبب اليأس من أهل السياسة”.

ولفت إلى أن وزارة الصحة “تعمل مع وزارة التربية على معالجة موضوع المخدرات والممنوعات، التي يشكل التدخين مدخلا لعالمها المرعب”.

وقال أبو فاعور: “ان كثيرين قد يتساءلون عن سبب انكباب وزيري الصحة والعدل على موضوع التدخين، في حين أن النار تسيج لبنان”، مؤكدا “أن بناء الدولة يتم من الداخل والخارج، ولا أمر يجب أن يلغي أمرا آخر”.

ونوه بقيام الجيش اللبناني بدوره في حماية لبنان من الأخطار، وقال: “ان القوى السياسية بدأت تتلمس الخطر وبدأ يحصل التواضع وتبدو الإرادات والنوايا والرغبة الوطنية في حال استنفار لحصول حوار من شأنه تنفيس الإحتقان، وهذا كله لا يمنع من أن نقوم بأعمالنا في وزاراتنا من داخل الدولة”، لافتا في هذا السياق إلى أن مجلس العموم البريطاني كان يقر قانون الضمان الإجتماعي في وقت كان الطيران يقصف لندن في الحرب العالمية”. وقال: “هكذا تكون الأمم الحية. فلنكن أمة حية!”

مداخلة ريفي
وعقب الوزير ريفي على كلام الوزير ابو فاعور، فقال: “كوزير اعلن تضامني مع وزير الصحة العامة واعلن وقوفي معه والى جانبه، نحن نريد مصلحة اولادنا واطفالنا وبلدنا. واعرف ان خلفيته الوطنية بإمتياز ولا يمكن لأحد ان ينال منها، ولكن لدي نصيحة تقضي بأخذ عينتين وارسالهما الى مختبرين فنكون موضوعيين في الفحوصات التي نقوم بها، وعندما تتقاطع النتائج نكون على ثقة تامة بأن لا تسرع فيها. واعرف ان اغلب ما اعلنت عنه صحيح، الفساد واضح تماما، ونحن دائما وفي حال الإحتجاج وللموضوعية نأخذ عينتين الى مختبرين مختلفين. اما الإعلان عبر وسائل الإعلام فقد يكون قانونيا، هناك حجج تقول بعدم جوازه ولكن نحن نعرف الخلفية وهي رادعة للآخرين”.

توضيح أبو فاعور
وفي هذا الاطار، أوضح الوزير ابو فاعور أنه تم أخذ أكثر من عينة من كل مؤسسسة، وتمت الفحوصات في مختبر متطور تابع للدولة اللبنانية، وهو مختبر مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، مشيرا إلى أن العينات لا تفحص في مختبرات خاصة. وقال: “النتائج أثبتت أن هناك مواد سليمة وأخرى غير سليمة، ما يؤكد أن الفحوصات علمية ولا نقاش علميا على الإطلاق في الآلية المعتمدة وما تم الإعلان عنه”.

وفي كل الحالات هناك من احتجوا بالأمس وقالوا ان العينات اخذت في اوقات غير ملائمة وعدنا اليوم للكشف عندهم. اما مسألة الإعلام فمن حق المواطن ان يعلم ان لدي عينات غير مطابقة للمواصفات وهذا من باب الشفافية وحق المواطن بالمعلومات يجب ان يكون المواطن شريكا في كل ما يحصل، انا احلت الموضوع الى وزير الداخلية لإغلاق الأقسام التي تبيع هذه الأصناف حصرا، ولكن حتى يصبح القرار نافذا، كم من المواطنين يكونون تناولوا من الأصناف الفاسدة؟”.

وزيرا العدل والصحة افتتحا ورشة عمل عن قانون الحد من التدخين

Previous Story

تظاهرة في شكا احتجاجا على انشاء مطمرين للنفايات في منطقتهم

Next Story

عبق المرأة الطبيعي يثير الشهوة الجنسية لدى الرجل

Latest from Blog