دوام الحال من المحال… سعدالله فواز حماده

69 views
12 mins read

رادار نيوز – احببت في البداية ان اتطرق الى الجانب الانساني للازمة في سوريا، والى الغبن والظلم الذي لحق بهذا الشعب المهتم كان دائما للقضية القومية العربية الام فلسطين والى جميع اشقاء العروبة…

فمطلع الالفية الثانية وتحديدا بعد حادثة البرجين في اميركا وتبني القاعدة التفجير الارهابي قام حلف ضد الارهاب وقد دعى خلاله الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش العالم الى الاستقطاب بمقولته الشهيرة (اما معنا اما ارهابي) وهذا ما حشد له بعدها كثير من جيوش العالم بحربه ضد افغانستان وبعدها العراق.
سوريا الان في مخاض مع هذا الارهاب وعانت الكثير منه وهي لطالما كانت منذ تاريخها الوجهة والواجهة لهذا المحيط العربي التي من بوابتها تصد المؤامرات والدسائس.
فالمتابع لمجريات الاحداث يعي جيدا مدى الهجمة والحشد والتمويل لاسقاط الدولة السورية بكل مقوماتها، وكما حصل في العراق بحيث لا تقوم قائمة لاي جيش عربي في المستقبل للمواجهة وحتى لاحداث نوع من التوازن بوجه اسرائيل.
ان التدمير الممنهج للبنى التحتية السورية له اهدافه ومبتغاه وهذا ما يضع الكثير من علامات الاستفهام منذ اندلاع الصراع…
بالانتقال من مرحلة اللامبالات بالمعانات الانسانية لشعب يعاني منذ سنوات الى مرحلة الاستعطاف وفتح ابواب الهجرة للالاف من السوريين انتقلت الازمة لاستشعار الدول بمدى خطورتها وانفلاتها بعد فقدان التحكم بذاك الوحش الذي اطلقوه من عقاله من دون استطاعتهم لجمه وهو وليد هجين لنفس الاب المسمى داعش.
ان تدخل روسيا كان بمثابة اعطاء الاوكسجين لمريض ميؤس من حالته بعد فقدان اي حل جذري او دواء معالج.
فالدب الروسي ايقن ان هذا المسخ لا بد ان يقاتله في مهده قبل ان يأتيه الى عقر داره.
فمعانات الروس مع التطرف لا تقل اهمية عن باقي الدول وخصوصا مع قدوم الالاف من الشيشان والافغان والقوزازيين اللذين يشهد لهم التمرس في القتال.

القرار حسم لا تراجع عن المواجهة في سوريا من قبل اعلى السلطة في الكرملين حتى لو كلف ذلك المواجهة مع الغرب واميركا وما التهديد لتركيا الا بداية، فالايام كفيلة بما تخبئه الاحداث.

وان لناظره قريب…

Previous Story

تحديد المشروب الأكثر ضررا على صحة الإنسان

Next Story

مصر.. اعتقال القيادي في جماعة الإخوان حسن مالك

Latest from Blog