/

فتفت مهنئا الفائزين بالانتخابات: لا نريد تدمير حزب الله بل نريد ان يعود الى الدولة ويسلم سلاحه

91 views
50 mins read

رادار نيوز – وجه النائب أحمد فتفت تحية تقدير لجميع المرشحين للانتخابات البلدية والاختيارية 2016، معتبرا “أن كل من ترشح سواء فاز أم لم يحالفه الحظ هو مسؤول أمام من أولاه ثقته، كما أن ترشيحه دليل على استعداده للعمل بالشأن العام وخدمة منطقته”، مؤكدا “اعتماده سياسة اليد الممدوة دون شرط أو قيد سياسي انطلاقا من قناعاته الشخصية وتماشيا مع سياسة تيار المستقبل من أجل بناء لبنان وخصوصا من الناحية الإنمائية، إذ أن يد الجماعة تستطيع أن تنتج أكثر من يد الفرد، وخدمة الشأن العام مسؤولية الجميع دون استثناء”.

من ناحية أخرى، حذر فتفت من “السياسة المتبعة من قبل حزب الله والتي ستؤدي حتما الى تدمير القطاع المصرفي الذي يعتبر العمود الفقري للدولة اللبنانية تمويلا وللاقتصاد اللبناني بنيانا”، موضحا “أن القوانين التي سنت بوجه المصارف اللبنانية لم تأت لمحاسبة قوى الممانعة على مواقفها السياسية الداخلية والخارجية، بل لأنها أصبحت بنظر العالم تمارس الجريمة المنظمة لجهة الارهاب وتهريب المخدرات والأموال وعملية تبييضها”، مسلطا الضوء على ما أشار اليه الرئيس سعد الحريري في هذا الشأن بأن كتلة نواب حزب الله كانت قد وافقت على قانون يمنع تبييض الأموال.

كلام فتفت جاء خلال افطار رمضاني أقامه تقديرا للمرشحين للانتخابات البلدية والاختيارية 2016 في منطقة الضنية في مطعم قصر الأمراء ـ سير، حضره الى جانب المرشحين، نواب قضاء المنية الضنية، قاسم عبد العزيز وكاظم الخير، وقائمقام المنية الضنية رولا البايع، منسقو تيار المستقبل في القضاء هيثم الصمد وأحمد زريقة، بالاضافة الى حشد من الفاعليات الدينية والاجتماعية والامنية، وكوادر تيار المستقبل في الضنية.

استهل فتفت كلامه بمعايدة الحاضرين بحلول الشهر الكريم، متحدثا عن سبب الدعوة بالقول: “لقد استغرب البعض أن تتم هذه الدعوة بهذا الشكل مباشرة بعد الانتخابات البلدية والاختيارية التي جرت في جو من الديموقراطية والانفتاح وفي جو من قبول الآخر في هذه المنطقة، لذلك أردنا تتويجها بهذه التحية الى كل من بادر وترشح الى هذا الاستحقاق الانتخابي أيا كانت نتائج هذه الانتخابات، لأن من ترشح إنما أراد أن يقول أنه مستعد للعمل في الشأن العام وأنه يريد أن يقدم شيئا ما لأهله ولمجتمعه ولبلدته، فتحية مني ومنكم للجميع، وهذه المشاركة بحد ذاتها تعتبر إنجازا كبيرا. كما أن التحية الأكبر لمنطقة الضنية التي تثبت دائما أنها منبر للديموقراطية ووجه حضاري لهذا البلد عكس كل ما يقال أحيانا في الاعلام المغرض عن الضنية وأهلها وطباعها”.

وأردف: “إن العمل البلدي والاختياري هو عمل تطوعي بالدرجة الأولى، لذلك أريد أن أوجه كلمة من على هذا المنبر لكم جميعا بأننا نعتبركم جميعا في موقع المسؤولية”، مؤكدا “ان يدنا ممدودة لمساعدة الجميع لما فيه مصلحة هذه المنطقة ومصلحة وطننا لبنان، بلا قيد أو شرط سياسي، هذا ما قمنا به سابقا وهذا ما سنقوم به دائما بإذن الله لان المصلحة العامة تعلو على منطق بعض الحساسيات الشخصية، فكل من نال صوتا واحدا نال علامة بالثقة هو جدير بها وبالتالي عليه أن يتحمل هذه المسؤولية، اليد الممدودة تهدف بالدرجة الأولى الى بناء هذه المنطقة وتطورها وإنمائها، فشكرا لكم مجددا”.

وعن الأوضاع التي يمر بها البلد عموما قال فتفت: “نحن نمر في مرحلة صعبة من حياة هذا البلد من حيث الوضع السياسي المحيط به وموقعه الجغرافي الذي يقع وسط براكين شديدة القسوة شرقا شمالا وجنوبا، ما يجعلنا ملزمين انطلاقا من حسنا الوطني أن نبقى على مستوى المسؤولية، وما يحتم علينا التعاضد والتعاون جميعا، لدعم اقتصاد البلد ودعم إنمائه خوفا من الانهيار، علما أنه وللاسف هناك قوة في وطننا تسعى الى التخريب على جميع مكونات البلد وخصوصا في وقتنا الراهن وتخريب اقتصاده وإنمائه، فتزج بلبنان عبر ما يسمى ب”محور الممانعة” بحرب عبثية ضد الشعب السوري الشهيد. إن قوة الممانعة وضعتنا أمام معركة كبيرة، تمنينا لو أننا لم نفقد قتيلا لبنانيا واحدا فيها”، آملا “عودة حزب الله الى رشده الوطني وأن يسحب مقاتليه الذين يتساقطون بالعشرات في الايام الأخيرة ليعود الى وطنه وبلده ويشارك مع الجميع في بناء هذا الوطن بدل أن يكون حجر عثرة على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي”.

وعما أثير مؤخرا عن قضية المصارف قال فتفت: “أثير كلام في المرحلة الأخيرة حول قضية المصارف والبعض يعتقد أن هناك قوانين أميركية فرضت علينا، وأن هناك مصارف للأغنياء وأنها تحارب الشعب اللبناني كما يقال، وأنها وجدت لتحارب حزب الله أو “الممانعة” أو “المقاومة”، إن الكلام المتداول عند البعض عن هذا الموضوع لا يمت للحقيقة بصلة، إن لبنان مرتبط من الناحية الاقتصادية والمالية بالسوق المالي الدولي إذ أن سبعين بالمئة مما يجري في مصارفنا يجري بالدولار، وأي تحويل من العالم الاغترابي الى لبنان يأتي بالدولار تقريبا، وأية عملية تجارية بالشراء من الخارج بالاستيراد أو التصدير فهي تأتي بالدولار، كذلك الأمر بالنسبة للقروض فهناك قسم كبير منها بالدولار، وهذا يعني أنه إذا أقفلت أمامنا الاسواق العالمية ستنهار المصارف اللبنانية التي هي عماد الاقتصاد المالي اللبناني” مضيفا “إن المصارف هي الممول الاساسي للدولة وهي مصدر رزق للفقراء قبل الاغنياء، والسيولة تأتي من سندات الخزينة التي يصرفها القطاع المصرفي”.

وتابع فتفت: “المصارف مجبرة أن تتعامل مع الخارج بالدولار وأن تحترم بعض القيود التي يفرضها المجتمع الدولي، والتي يفرضها على نفسه وعلى المصارف الاميركية وليس على المصارف اللبنانية، ولكن المصارف الاميركية هي الوكيل وهي المراسل للمصارف اللبنانية وإذا لم يحترم المصرف اللبناني للقيود الموضوعة فإن القطاع المصرفي الاميركي حتما سيتوقف عن التعامل معها، مما سيؤدي الى انهيار المقومات الاقتصادية للدولة اللبنانية، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية”.

وتساءل: “لماذا هذه القوانين في وجه حزب الله؟ هل لأنه ممانعة أو مقاومة أم أنه ضد إسرائيل أو أنه يتدخل في سوريا؟ الجواب طبعا بالنفي المطلق، ولنكن واضحين وصريحين هذه القوانين ضد العمليات الاجرامية، ضد تهريب المخدرات، وتبييض الاموال وتهريب الاموال المزورة، لهذه الاسباب سنت هذه القوانين، وليس لأسباب سياسية كما يقال، إن حزب الله بالنسبة للمجتمع الدولي أصبح يمارس الجريمة المنظمة عبر ما سبق وذكرناه من إرهاب، وتهريب الاموال وتبييضها، هذا الشرح يبين للرأي العام ما هي الحقائق الاقتصادية والمالية التي يقوم بها حزب الله وكيف يسعى الى تدمير الاقتصاد اللبناني وكيف يسعى الى تدمير هذا العامود الفقري للدولة اللبنانية تمويلا وللاقتصاد اللبناني بنيانا وعلاقات مع العالم الخارجي”.

وحذر فتفت من الواقع الاقتصادي الخطير والدقيق الذي نعيشه اليوم “أوروبا ستسير على هذا المنوال قريبا، وبالتالي هذه ضرورة حياتية لنا جميعا وسبب ذلك العمليات الاجرامية لحزب الله وليس الخيار السياسي للحزب او ما يسمى مقاومة يوم كانت مقاومة، يوما ما كان حزب الله مقاوما ويقاتل إسرائيل ليمتد الى الداخل ويقاتل أبناء هذا البلد من أجل السلطة في 7 آيار الشهير، وعندما لم يكتف بوضع يده على البلد كما هو فاعل اليوم، ذهبت الميليشيا الإيرانية الى سوريا ليذبح الشعب السوري ويشارك في تدمير سوريا وتدمير البنيان الاقتصادي السوري. هذا ما يقوم به حزب الله تجاه الشعب اللبناني وإذا ما أضفنا كل ما يقوم به بالنسبة للاقتصاد نفهم حينها لماذا هذه الحملة الدولية الاقتصادية التي تهدف الى محاربة الجريمة وليست ذات أهداف سياسية”.

وتابع: “أن دولة الرئيس سعد الحريري أشار الى موافقة حزب الله في الجلسة النيابية التشريعية الأخيرة أي في أواخر السنة الماضية على قانون يمنع تبييض الاموال الذي يمنع إدخال الاموال بحقيبة السفر، إذ يمنع إدخال أكثر من 20 الف دولار بشكل سائل الى لبنان، ونحن نعرف أن هناك طائرات تحط على طرف المطار وتفتح لها بوابات خاصة وتنقل الاموال وهذا ما لم يعد باستطاعته القيام به”.

واردف: “نحن لا نريد تدمير حزب الله، بل نريد فقط أن يعود الى الدولة وأن يسلم سلاحه الى الدولة وأن يكون جزءا من الدولة اللبنانية وأن يمثل ما يمثل وهو يمثل شريحة واسعة لها احترامنا، ويأخذ دوره الكامل على الساحة السياسية، أما إذا استمر بتهديم الامن والاقتصاد اللبناني فالتأكيد سنكون له بالمرصاد لأن هذا هو واجبنا الوطني وواجب كل مواطن شريف يدافع عن هذا البلد وعن بنيانه ومستقبله”.

وختم فتفت مكررا شكره وتهنئته لكل من فاز بالانتخابات البلدية والاخيارية في الضنية وفي كل أنحاء لبنان، وقال:”أمامكم أياما صعبة وجليلة، إن الانماء كلمة بسيطة من أربعة أحرف ولكنها تعني الكثير، ولبنان ما أحوجه للانماء، يدنا معكم ويد الجماعة تستطيع أكثر بكثير مما يستطيع الفرد وخدمة الشأن العام مسؤوليتنا جميعا”.

كما كرم النائب فتفت قائمقام قضاء المنية ـ الضنية رولا البايع على “عملها الدائم في المنطقة وعلى جهودها الجبارة التي قامت بها في الاستحقاق الانتخابي الاخير”، مقدما لها درعا تقديرية بهذا الخصوص.

Previous Story

تواصل مباريات الدور الأول من دورة نور الجمل الرمضانية للقدامى

Next Story

مطر في قداس لراحة نفس ابي نادر: عمل من أجل المصالحة والتقارب بين الجميع مسلمين ومسيحيين

Latest from Blog

حكايتي – غادة المر

حكايتي معك حكايات ألوفٍ من فناجين القهوةِ الّتي احتسيناها معًا وتلك الّتي لم نشربْها والّتي لطالما