/

نضال طعمة: ما نسمعه اليوم من منطق انفتاحي يجعلنا نأمل خيرا

136 views

رادار نيوز – رأى النائب نضال طعمة أن “المتأملين بالوصول إلى خواتيم إيجابية في ملف رئاسة الجمهورية يحاولون أن يعولوا على حاجة الجميع إلى مخرج، ليرفعوا منسوب تفاؤلهم. مع رجائنا أن تحمل الأيام الآتية ما فيه الخير لهذا البلد”.

ودعا في تصريح، إلى “التأني في بلورة الرؤية المستقبلية للناس، كي لا يرتفع منسوب الإحباط عوض أن ينخفض. من هنا نرى ضرورة ألا يكون الوضع مع انتخاب الرئيس كما هو الوضع بعد انتخابه، فبذلك نكون قد كرسنا منطق أن الرئيس في لبنان لا يقدم ولا يؤخر. وهنا تبرز جملة من التحديات أهمها عدم إهمال الأسباب الحقيقية التي ولدت الفراغ في البلد”.

أضاف: “بكل مسؤولية وطنية نقول، إن المبادرات المتتالية للرئيس سعد الحريري، مع ما تضمنته من تنازلات، نعتقد أنها لم تطل المسلمات، إلا أنها أوجدت جدلية حقيقية بين مؤيد لها ورافض، وهذا طبيعي في الصراعات، وفي آليات البحث عن الحل في القضايا المصيرية، هذه التنازلات إن لم تقابل بمبادرات إيجابية تريح الناس لن يجدي نفعا الانتخاب بحد ذاته سواء أحصل أم لم يحصل”.

وتابع: “القضية ليست مرتبطة بشخص، بل هي مرتبطة بمسار وطني وقانوني، فهل يمكن أن تقارب النصوص على قاعدة أن المشرع حتما لا يمكن أن يؤسس أو يشرع للفراغ؟ وبالتالي إعراض فئة عن الأداء لواجبها الوطني، هو حتما إساءة لميثاق العيش المشترك الذي وجد ليكرس الشراكة لا الفراغ، ولا التعطيل. دون أن ننكر حضوره وشعبيته عند مكون لبناني، هل تساءل العماد عون عن سبب رفض قاعدة شعبية لا يستهان بها من مكون لبناني آخر لترشيحه؟ هل تساءل لماذا على الرئيس الحريري أن يبذل جهدا ليس ببسيط كي لا يدفع ضريبة لخياره السياسي في حال أعلن ترشيح عون؟ ببساطة كلية لأن الخطاب السياسي والمواقف المتشنجة، والاتهامات الجاهزة والمحاكمات السلفية كانت جاهزة لتلبس الآخر رداء الفساد والخصومة. فهل سنقرأ هذه المرحلة ببراغماتية سياسية لنستفيد في الأيام الآتية؟”

وختم طعمة: “إن ما نسمعه اليوم من منطق انفتاحي، وضرورة أن يكون الرئيس لجميع الناس، وعلى علاقة طيبة مع كل الناس، رغم الاستعمال الاستنسابي لشعارات الميثاقية، يجعلنا نأمل خيرا، شرط أن يستمر هذا الخطاب، وفق مبادىء الحرص على الكيان، بغض النظر أحصل الانتخاب أم لم يحصل. هذه هي الضمانة، وهي بوضوح سعينا إلى وعي وإدراك المساحات المشتركة في ما بيننا، وفق مسلمات السيادة الوطنية بعيدا عن الغريب. ودون ذلك لن يحدث التغيير، وسيكتب التاريخ أنه حين كانت الفرصة سانحة لنستفيد من الظروف الإقليمية لم نحسن التذاكي من أجل تحصيل أقصى ما يحتاجه شعبنا وأهلنا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Previous Story

السيسي: نحتاج مزيدا من التنسيق مع السعودية

Next Story

العيلاني: لمتابعة قضية الطراس من خلال القضاء وليس الإعتصامات

Latest from Blog