/

سلامة في اطلاق مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال: انتخاب عون ينعش المؤسسات ويمتن الثقة باقتصادنا

355 views
51 mins read

رادار نيوز –  افتتح مصرف لبنان اليوم، مؤتمره الدولي السنوي الثالث لتسريع الأعمال والخاص بالشركات الناشئة BDL Accelerate 2016 في الـ “فوروم دو بيروت”. ويمتد على ثلاثة أيام تختتم يوم السبت المقبل.

يشارك في المؤتمر أكثر من 20000 زائر، بينهم نحو 3000 مشارك أجنبي و4000 مهني و3000 رائد أعمال و2000 طالب، حضروا حلقات عمل ونقاشات ومداخلات ممتدة على أكثر من 9 منصات تواصل. وكان ضيف المؤتمر المتحدث الرئيسي ستيف وزنياك الملقب بـ”ووز”، الشريك المؤسس لشركة آبل Apple، إلى جانب عدد من المتحدثين العالميين، وكان لطوني فاضل اللبناني الأصل الذي كان وراء اختراع الآي بود والآي فون ومؤسس شركة Nest التي اشترتها منه غوغل بالمليارات، حلقة نقاش عن الابتكار والتكنولوجيا.

الحويك
افتتح المؤتمر بكلمة لمديرة المكتب التنفيذي لحاكم مصرف لبنان، المؤسس والمنظم للمؤتمر، ماريان الحويك، رحبت فيها بالحضور وشددت على “أهمية انعقاد هذا المؤتمر الدولي الذي ساهم ومنذ دورته الأولى في تعزيز اقتصاد المعرفة في لبنان وفي تأسيس وتطوير عدد هائل من الشركات الناشئة”.

وأكدت ان هذا المؤتمر “سيندرح ضمن تطبيق التعميم رقم 331 الصادر عن مصرف لبنان منذ 3 سنوات والهادف لتحفيز المصارف على الاستثمار في الشركات الناشئة”، وذكرت “بالخطوات والإجراءات التي اتخذها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة منذ 3 سنوات وحتى اليوم لدعم هذا القطاع”.

سلامة
والقى سلامة كلمة قال فيها: “إن لقاءنا للسنة الثالثة على التوالي يؤكد اهتمامنا المشترك بتطوير قطاع اقتصاد المعرفة، هذا القطاع الذي سيلعب دورا جوهريا في اقتصادنا وفي مستقبل لبنان. أهلا وسهلا بضيوفنا الأجانب الذين أتمنى لهم مشاركة بناءة في مؤتمرنا وإقامة ممتعة في ربوع لبنان. نرى بكل سرور أن دولا أخرى في المنطقة قد حذت حذونا لتستحدث آليات تمويلية غايتها تطوير القطاع الرقمي، مما يسهم في توسيع هذا القطاع وتعميق أسواقه”.

اضاف:” إن النجاح الذي حققناه عندما أوجدنا تعاونا وثيقا بين القطاع المصرفي ورواد الأعمال بهدف تطوير قطاع اقتصاد المعرفة، ساهم في نشوء شركات مسرعة للأعمال وحاضنات أعمال، آخرها Smart ESA، فضلا عن عدد من الصناديق والشركات الناشئة. جاءت النتائج مشجعة ونحن ننوي مواصلة جهودنا. فنتطلع مثلا إلى توسيع المركز اللبناني البريطاني للتبادل التكنولوجي الذي انطلق اساسا بدعمنا. إن الضمانات التي يقدمها مصرف لبنان للمصارف تهدف إلى إنشاء قطاع يؤمن فرص عمل للبنانيين ويعزز فعالية الإقتصاد اللبناني وقدرته التنافسية. نجاح رواد الأعمال في لبنان هو نجاح للبنانيين أجمعين”.

وتابع: “لدى استخدام التمويل المتوفر بموجب التعميم رقم 331 والاستفادة من ضمانة مصرف لبنان، يجب أن تكون شركاتكم شركات لبنانية عاملة في لبنان. ويتوجب على المصارف المهتمة بالاستثمار أن تتأكد من أنها تستثمر أموالها طبقا لأحكام هذا التعميم. إني أشبه التكنولوجيا بالموسيقى. فكلاهما لا حدود لهما. والمؤلف الموسيقي، شأنه شأن شركة التكنولوجيا، له جنسيته. أسِّسوا الشركات في لبنان وانتجوا في لبنان، ثم صدروا بالطريقة الفضلى، عبر المنطقة والعالم”.

وقال: “يطلق مصرف لبنان مبادرات لتطوير القطاع الرقمي في لبنان، بالإعتماد على التعاون الدولي. التواصل مع الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا يأخذ مجراه، على أمل أن تؤدي مقاربتنا إلى تعزيز هذا القطاع الواعد. لقد رفعنا سقف الأموال التي يمكن المصارف أن تخصصها لتمويل القطاع الرقمي، فأجزنا لها أن تستثمر في هذا القطاع، في ظل الضمانة التي يؤمنها المركزي، حتى 4% من أموالها الخاصة، مقابل 3% سابقا، على أمل أن يستخدم القطاع المصرفي ورواد الأعمال هذه الأموال على النحو الأمثل. ستوضع أموال إضافية في تصرف القطاع الرقمي، باعتبار أن نمو الأموال الخاصة للمصارف سيتسارع، نتيجة الهندسة المالية الأخيرة التي قام بها مصرف لبنان. إن المشهد المالي في المنطقة تغير: المخاطر تزايدت، في حين تراجع توفر العملات الأجنبية”.

واردف: “من هذا المنطلق، وحرصا على استقرارنا المالي والنقدي، كان لا بد من مواجهة الواقع المستجد وقلب الإتجاه السائد، بخفض المخاطر وزيادة توفر العملات الأجنبية. فبفضل هندسته المالية، تمكن مصرف لبنان من استقطاب مليارات الدولارات الى لبنان، ما أثر ايجابا على ميزان المدفوعات الذي بعد تسجيله عجزا تراكميا بلغ 1.7 مليار دولار في أيار 2016، عاد ليسجل فائضا بقيمة 555 مليون دولار في أيلول 2016. كما تسارع نمو الودائع المصرفية. فبين بداية السنة ونيسان 2016، سجلت الودائع نموا نسبته 0.9%، مقارنة بنمو بلغ 2.5% بعد تطبيق الهندسة المالية. وعلى أساس سنوي، تحسن هذا النمو من 2% إلى 5%. وبذلك، عززت المصارف ميزانيتها، ما أتاح لها الإستمرار في توسيع محفظتها التسليفية، لا سيما بالليرة اللبنانية، دعما للنشاط الاقتصادي، مع التقيد في الوقت نفسه بالمتطلبات الدولية الجديدة المتعلقة برأس المال والمخاطر. نحن نقصد هنا القروض الجديدة بالليرة اللبنانية وليس تحويل القروض الموجودة بالدولار إلى قروض بالليرة اللبنانية”.

وتابع: “من جهة أخرى، حققت الموجودات الخارجية لمصرف لبنان رقما قياسيا تجاوز ال40 مليار دولار، ما يضفي استقرارا على الليرة اللبنانية وعلى معدلات الفائدة. وفي هذا السياق، أبدت المؤسسات المالية الأجنبية اهتماما متزايدا بأدواتنا السيادية، فتخطت عمليات الشراء من قبل صناديق الإستثمار الأجنبية ال4 مليارات دولار بالفوائد السارية”.

وختم: “اسمحوا لي أن أهنئ فريق “مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال” والآنسة ماريان الحويك للجهود المبذولة لإنجاح هذا الحدث. إن انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون سينعش المؤسسات الدستورية ويمتن الثقة باقتصادنا. كما أن تشكيل حكومة جديدة سيستقطب المساعدة الخارجية ويحد من كلفة الوجود السوري في لبنان التي نقدرها بـ5% من إجمالي الناتج المحلي. لبنان بلد قوي. لقد مر اللبنانيون بأحلك الظروف وأصعبها. عاشوا الحروب والأزمات السياسية التي كانت لتدمر اقتصادات بلدان عديدة، إلا أننا ثابرنا في بناء اقتصادنا وبهذه القوة وهذا العزم، سنبني معا قطاع اقتصاد المعرفة”.

طربيه
من جهته، حيا رئيس جمعية المصارف في لبنان، الدكتور جوزف طربيه المبادرة التي قام بها حاكم مصرف لبنان السيد رياض سلامة في حث الشركات الناشئة على التقدم لدعم الاقتصاد اللبناني. وعبر عن سعادة القطاع المصرفي اللبناني في انتخاب رئيس جمهورية جديد، قائلا: “نأمل أن يدعم هذا الإنجاز اليوم رواد الأعمال اللبنانيين، الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة. فقد زادت التوعية حول أهمية الدور الفعال لتأسيس الشركات الصغيرة خلال السنوات الأخيرة وهدفت المبادرات إلى دعم الابتكار في المدارس والجامعات من خلال تنظيم المسابقات”.

أضاف: “تؤدي شركات رأس المال الاستثماري دورا فعالا في تأمين التمويل اللازم وقد جمعت مبلغا كبيرا من المال لتمويل الشركات الناشئة في قطاع المعلومات وتكنولوجيا التواصل. وقد طورت هذه الشركات أعمالها لمساعدة رواد الأعمال على تحويل أفكارهم إلى منتجات، عمليات وخدمات”.

ودعا طربيه “كل الأطراف المعنية بالشركات الناشئة إلى اغتنام الفرصة لبلورة الرؤى وتطوير الأعمال الجديدة بهدف تقدم المجتمعات والاقتصادات”.

الشماس
أما رئيس جمعية تجار بيروت رئيس جمعية خريجي جامعة MIT الأميركية نقولا الشماس، فأشاد في كلمته “بالتعميم 331 الصادر عن مصرف لبنان الذي مهد الطريق لقيام اقتصاد المعرفة المستدام في لبنان والذي سهل مشاركة كافة أطرافه من رواد أعمال، جامعات، مستثمرين ومصرفيين في عالم واحد وهو النظام الإيكولوجي أو الـEcosystem أي ركيزة اقتصاد المعرفة. إضافة إلى أن تعميم مصرف لبنان ساهم في ضخ الأموال لدعم الشركات الناشئة وتأسيسها والتي وصلت قيمتها إلى 500 مليون دولار أميركي”.

وقارن بين الطبقة السياسية ورواد الأعمال قائلا: “الطبقة السياسية لا تفكر على مستوى كبير وتنقل الجميع إلى مرحلة من الإحباط الدائم، أما رواد الأعمال فيفكرون على مستوى كبير جدا ويتمتعون بالأمل في توسيع مشاريعهم. السياسيون يصنعون اقتصادا لخدمتهم أما المبادرون فيهدفون إلى تأسيس اقتصاد يخدم الجميع”.

وشجع الشماس “المبادرين ورواد الأعمال على المثابرة وتوسيع استثماراتهم وأعمالهم”.

واختتم الحفل الافتتاحي للمؤتمر، اللبناني الأصل الذي كان وراء اختراع الآي بود والآي فون ومؤسس شركة Nest طوني فاضل الذي استذكر في كلمته فترة طفولته في منطقة زحلة حيث حيث تأسس حلمه برفع اسم لبنان عالميا. “فلبنان بلد مصدر للطاقات الإبداعية في ميادين عديدة وعلى رأسها قطاع الأعمال”.

وأشار فاضل إلى أن “نجاحه خارجا هو نجاح لبنان، مسقط رأسه حيث الذكريات والحلم الذي تحول حقيقة”.

وختاما قدمت الحويك درعا تقديرية إلى فاضل باسم “مؤتمر تسريع الأعمال 2016” بحضور لامة وطربيه والشماس.

وبعد انتهاء حفل الافتتاح عقدت حلقة نقاش مع فاضل تشارك خلالها والحضور سنوات خبرته في عالم الشركات الناشئة وقطاع التكنولوجيا والمعرفة وأعطى مجموعة نصائح وإرشادات للحاضرين حول كل مراحل تأسيس الشركات الناشئة.

وكان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قام بزيارة مفاجئة للمؤتمر جال خلالها برفقة الحويك وفاضل على كل الشركات العارضة حيث كان لعدد من العارضين بعض الأحاديث المقتضبة معه.

Previous Story

افتتاح الملتقى الاقتصادي الأوروبي العربي في اثينا

Next Story

اسعار الدولار واهم العملات الاخرى

Latest from Blog

حكايتي – غادة المر

حكايتي معك حكايات ألوفٍ من فناجين القهوةِ الّتي احتسيناها معًا وتلك الّتي لم نشربْها والّتي لطالما