/

البروباغندا بين هدفية وشيطنة التوظيف!!!‎

109 views
13 mins read

رادار نيوز –  البروباغندا – هل هي فنّ واسلوب راقي في التأثير على سلوك البشر ،أم هي رسائل مؤثرة وبعيدة عن الموضوعيه في تقديم المعلومات لتبعدها عن جوهرها الحقيقي بدلالات مضلّلة لتصبح مصطلحا “مرتبطا” بالسياسة،كما حصل في الحرب العالمية الاولى، حيث اعتمد السياسيون على الدعاية لترويج أفكارهم ومعاركهم والسيطرة على الرأي العام.

تلجأ الدول والجماعات والأحزاب الى البروباغندا من أجل تحقيق ما يبتغون عن طريق أقناع الآخرين بما يخططون حيث يملكون المهارة في استمالة أفكار الناس والاستئثار بعاطفتهم وتوجيههم نحو ما يريدون،وذلك بالتحكم بانفعالاتهم من خلال ابتداع الاساليب الخداعية في استمالة الرأي الآخر وكسبه بالحوار العقلاني رغم نقص الحقائق والمعلومات. العالم اليوم بات تحت رحمة البروباغندا، فهي وسيلة بشرية ذكية من أجل سرقة العواطف والقلوب ومداعبة العقول الانسانية والتحكم بها، اصحابها لا يتهاونوا باستعمال الخدع بأساليب متعددة مما يوقع الكثير من البشر تحت سيطرتهم لما يدسونه من سموم بحملات دعاية اعلانية وضبابية تسىء بالغير حتى ولو كانت عن طريق التزوير والتهويل ليصلوا الى مبتغاهم.

البروباغنديون يميلون الى استعمال الكلمات المؤثرة التي تنادي بالديمقراطية او الحرية والخلاص من الاوضاع المزرية وهم بعيدين كل البعد عنها، ويلجأون الى تهدئة الناس بأساليبهم وايهامهم بافتعال الحروب التي لا بد منها لخلاصهم ويطلقوا شعارات جميلة على غاياتهم وتسميات لطيفة على اسلحتهم ليبرروا استخدامها لقتل البشرية، فهم على قدر كبير من الذكاء لإستمالة الرأي العام حتى لو اضطروا لأقامة الحفلات والمؤتمرات ليلفتوا نظر الناس ولأيصال رسالتهم الى أكبر عدد ممكن ليعطونا انطباعات بأنهم صاحبي الحق أما المخالف او المشكك بهم باطل، والهدف منها هو تغيير السرد المعرفي للاشخاص المستهدفين لاجندات سياسية..

فإن وسائل الاعلام تلعب دوراً كبيرا” بترويج هذه البروباغندا من خلال الاعلانات، والشائعات المغرضة التي تخيف الناس لتنضم الى صفوفهم، فهم يدركون المخاوف المزروعة داخلنا يلعبون بأعصابنا باستخدام اساليبهم الملتوية ويستغلوها لمصالحهم.

اما وسائل التكنولوجيا الحديثة قد ساهمت بدعم البروباغندا ونشرها، كي نكون ضحيتهم واسرى مكائدهم، فعصر الثورة المعلوماتية اسرع وسيلة تصل الينا اينما تواجدنا لذلك علينا الحذر والانتباه لكل مخطط قد يحاك ضدنا.

Previous Story

جنبلاط عبر تويتر: بعد ان افرغت وزارة الشؤون الاجتماعية واغرقت تعرض علينا

Next Story

شكري زار الحريري: مصر داعمة للاستقرار في لبنان

Latest from Blog